الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما وراء إثارة مشكلة الصحراء الآن

ما وراء إثارة مشكلة الصحراء الآن

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 11:42

هل ستنتقل فوضى الربيع العربي إلى المغرب العربي من بوابة مشكلة الصحراء ؟ وهل ستتكلف الأمم المتحدة ، بوعي منها أو بدون وعي ، بهذه المهمة الخطيرة ؟ وهل بقاء مشكلة الصحراء لأكثر من أربعة عقود بدون حل يعود لصعوبة المشكلة وعجز المنتظم الدولي عن حلها أم هناك نوايا خفية لإبقاء التوتر بين المغرب والجزائر خدمة لمخططات جيوستراتيجية قادمة ؟ .

دون إنكار أهمية وجود الأمم المتحدة والشرعية الدولية وما قدمتا من خدمات للشعوب المستضعفه وحفظ السلام العالمي ، إلا أن كثيرا من مواقفها وسياساتها في الفترة الأخيرة تثير تساؤلات حول مدى التزامها بميثاقها نصا وروحا ، ومدى قدرتها على الحفاظ على الرسالة التي وُجِدت من أجلها .

صحيح ، إن الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية والتي كانت وراء تأسيس الأمم المتحدة كانت تسعى للحفاظ على تفوقها وجني ثمن انتصارها بترتيبات دولية تتجنب الخلل في أداء عصبة الأمم السابقة ، كما ضَمِنت لنفسها وضعا متميزا داخل الأمم المتحدة من خلال احتكارها لحق النقض أو الفيتو داخل مجلس الأمن .

إلا أن ميثاق الأمم المتحدة وقرارات وبروتوكولات لاحقة وضعت ضوابط ومحددات تضمن السلام العالمي في إطار مبدأ المساواة بين الدول كبيرها وصغيرها ، ومبادئ تضمن عدم تَغول الدول الكبرى على الدول والشعوب الصغيرة ، مثل حق الدفاع عن النفس ، وسياسة تصفية الاستعمار ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، بالإضافة إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها بما لا يتعارض مع مبدأ سيادة الدول والحفاظ على وحدتها الترابية .

هناك حالات متعددة تُظهِر عجز الأمم المتحدة وتنكبها عن دورها الرئيس في حفظ السلام العالمي بل وشبهات عن مشاركتها في سياسة (الفوضى الخلاقة) الامريكية لزعزعة دول المنطقة العربية وإعادة تقسيمها . في هذا السياق يمكن الحديث عن موقفها من القضية الفلسطينية وترك واشنطن لتتفرد بملف التسوية وإدارة الصراع ، وموقفها المتواطئ في الحرب والعدوان على العراق ، وموقفها السلبي والمتواطئ فيما يجري في دول الربيع العربي ، وأخيرا تصريحات بان كي مون حول قضية الصحراء وما تتضمن من دعوة غير مباشرة لنقل الفوضى إلى بقية دول المغرب العربي .

تصريحات الأمين العام بان كي مون في الجزائر يوم 12-3- 2016 وقبلها في موريتانيا حول قضية الصحراء مثيرة للاستغراب وللتساؤلات سواء من حيث مضمونها أو من حيث توقيتها . فبعد أربعة عقود من استعادة المغرب للصحراء ودمجها بالتراب الوطني واندماج مواطنيها في الإطار الوطني المغربي وتحويلها من صحراء إلى مدن متطورة ، وبعد تفهم كثير من دول العالم بما في ذلك الدول التي سبق أن اعترفت بالجمهورية الصحراوية بواقعية وعقلانية المبادرة المغربية لحل المسالة الصحراوية والقائمة على منح الصحراء وضعية حكم ذاتي ، يأتي الأمين العام ليعيد القضية لنقطة الصفر ويصف الصحراء بالأراضي المحتلة ويدعو لإجراء استفتاء حول الصحراء ليقرر الصحراويون مصيرهم .

إن كنا نتفهم رغبة الأمين العام بحل القضية جذريا وإيجاد حل للمسألة الإنسانية للاجئين في مخيمات موجودة في الجزائر ، إلا أن طرح القضية بهذا الشكل وهذا التوقيت يثير شكوكا تدفع للربط بين ما يجري من فوضى وإعادة تفتيت لدول (الربيع العربي) ، بما يُخطط لدول المغرب العربي من مصير مشابه ، وبالتالي احتمال خروج القضية من سياقها إلى سياق الفوضى التي تضرب المنطقة ، وفي النهاية لن يستفيد من إثارة القضية لا الصحراويون ولا المغرب ولا الجزائر بل جهات أخرى .

لذا فإن تصريحات الأمين العام وصفة غير مباشرة لتفجير صراع في المغرب العربي لن يقتصر على دولة المغرب بل سيمتد للجزائر وموريتانيا وليبيا وحتى تشاد والنيجر والسنغال حيث توجد صحاري وصحراويون ، وأقليات متعددة تُطالب بالانفصال . إن تم منح سكان الصحراء في المغرب حق الاستفتاء لتقرير المصير فما الذي يمنع أن يطالب سكان الصحراء في بقية دول شمال افريقيا بالمعاملة بالمثل ؟ وما الذي يمنع في هذه الحالة أن تستغل جماعات دينية متطرفة الأمر لتثير حالة من الفوضى والإرهاب ، فتمتد فوضى الربيع العربي من المشرق العربي إلى المغرب العربي .

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط