تاريخ النشر: 2022-06-15 | 11:22
تاريخ النشر: 2022-06-15 | 11:22
تابعت ما قيل عقب الانفجار الذي وقع في بلدة بيتونيا ، وهو الانفجار الذي وقع في أحد منازل عنصر من حركة حماس .
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية بالحديث عن أن السبب الرئيسي وراء كل ذلك وتلك الأزمة اكتشاف ورشة أسلحة بدائية في بيت عامر شمال الخليل ، الأمر الذي أثار غضب الكثير من الفلسطينيين من الحريصين على الوطن واستقراره ومصالحه السياسية .
من جهتها تلوم السلطة الفلسطينية حماس على محاولاتها المس بالاستقرار الأمني ، واشارت منصات تواصل اجتماعي إلى قيام الأمن الفلسطيني بالتحقيق في هذه الحادثة مع الأردن ، ولاحظت أن الناطقين بلسان حركة حماس يرفضون الإدلاء بأي رد على هذه الأزمة.
بداية وقبل أي شيء يجب الاعتراف بأن فلسطين تعيش في أزمة من فوضى السلاح ، وهي الفوضى التي نلاحظها ليس فقط في الضفة الغربية ولكن في غزة.
وقال صديق فلسطيني مسؤول لي شخصيا في لندن أن فوضى السلاح لا تقتصر على عناصر حركة حماس ، ومن الخطأ حصر هذه الأزمة في أعضاء أو عناصر حركة وطنية أو سياسية واحدة ، خاصة وأن كل بيت فلسطيني مهما كان توجهه السياسي فإنه يعتبر السلاح بمثابة ثروة لا يمكن التفريط بها ، ولعل الحديث الشاهد وما يجري دوما عقب اي خلاف عائلي فلسطيني هو خير دليل على ذلك ، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار حجم السلاح المتنوع الذي يظهر دوما بالشوارع والحارات الفلسطينية عقب أي خلاف,
ومهما كان الأمر فإن ما جرى في بيتونيا يمثل جرس إنذار ، وهو الجرس الحساس الذي لا يمكن تجاهله في ظل الأزمة التي لا تتوقف.
نقطة أخرى أود الإشارة إليها وهي عملية تصنيع حركة حماس للأسلحة ، وتدشين بعض من المصانع البدائية تحت أسطح المنازل والحارات الضيقة من أجل صنع السلاح وبيعه ، الأمر الذي يثير ومن جديد قضية بيع السلاح غير المرخص في فلسطين.
واعتقد ان بمصر نفس الحالة وليبيا والعراق وجميع ربوع الوطن العربي ، هناك فوضى للسلاح تظهر دوما في حفلاتنا الاجتماعية ، والأهم من كل هذا أن الأمر لا يقتصر على فصيل واحد أو شخص ذات انتماء سياسي معين ، غير أن الأزمة هي في استغلال الأوضاع السياسية وبيع السلاح استغلالا لهذه الأزمة.
من قلبي أتمنى دوما السلامة لفلسطين ، وأن تتوقف فوضى السلاح في اقرب وقت ، إنقاذا للبلاد والأزمات التي تواجهها.