تاريخ النشر: 2022-09-27 | 08:48
تاريخ النشر: 2022-09-27 | 08:48
خانيونس- صافيناز اللوح: على اختلاف مصاعب الحياة في قطاع غزة، إلا أنّ العديد من المؤسسات تحاول تخريج عقول تستطيع الإستفادة منها داخل المجتمع، سواء النساء أو الأطفال ليكونوا طرف خيط ينهي معاناة الكثير من العائلات، وتمنحهم طرق نجاه من الوضع الذي يعيشونه هنا بفعل الحصار الإسرائيلي الظالم أو حتى حصار ذوي القربى.
مبادرة إعادة تدوير خامات البيئة تحت عنوان "دورها تطلعلك أحلى" والذي شاركت فيه نساء وأطفال وفتيات ينتمون إلى جمعية الثقافة والفكر الحر.
داليا صافي مسئولة قسم الفن التشكيلي في مركز نوار التربوي، والتي تحدثت مع "أمد للإعلام" قائلةً: إنّ الجمعية عملت على تنظيم هذه المبادرة لإعادة تدوير المواد الخام التي ينتهي استخدامها أو يتم اتلافها، للإستفادة منها لتصبح تحف زينة وأجسام تستخدم داخل المنزل.
الكاوشوك.. من القمامة إلى الزينة داخل المنازل..
وتحدثت صافي عبر "أمد"، أنّ من بين هؤلاء النساء هي أم محمد التي قامت بإعادة تدوير الإطارات المطاطية "الكوشوك" لاستخدامها في تحف زينة.
إم محمد والتي استطاعت برفقة اثنتين من بناتها الأطفال، بإعادة تدوير الإطارات المطاطية "الكوشوك التالف" لكراسي فاخرة.
وتابعت، أيضاً هناك نساء يقمن بإعادة تدوير ورق الجرايد والزلف والكرتون والعلب البلاستيك والزجاج ومخلفات لها علاقة بالبيئة والأشجار والبحر والخامات المستهلكة في المنازل وغيرها.
نساءٌ خضعن لتدريب برفقة أطفالهن..
الأطفال والفتيات والنساء، تمكنوا من إعادة تدوير مخلفات بيتية وأخرى بيئية لتحف ولوحات فنية ملفتة، وهذه المخلفات عبارة عن اطارات مطاطية "كوشوك تالف" ، كراتين، ورق دفاتر ،كتب مدرسية تالفة، نايلون، بلاستيك، أعواد خشب ، وعلب فارغة ، قطع قماشية تالفة.
وخضع حوالي 20 طفلاً برفقة أمهاتهم لورش عمل تعلموا فيها تلك المهارات لإعادة تدوير المواد الخام
وأضافت صافي لـ"أمد"، أنّ النسوة المشاركة في هذه المبادرة تدربوا بشكل مهني ومكثف لفترة زمنية ليستطيعوا إخراج مجسمات ومواد وتحف زينة رائعة ليتم بيعها في الأسواق والإستفادة من المبالغ العادة منها لتكون باب رزق لهؤلاء المشاركات برفقة أطفالهن.
وشددت، أنّ هؤلاء النسوة تفاجأوا بمواهبهم من بعد هذه التجربة، بالإضافة إلى أننا نقوم بالتوفير على الأمهات للقيام بصناعة بعض الأدوات لاستخدامها داخل المنزل بدلاً من شراءها من الأسواق، وتكون بطريقة ملفتة.
رسائل ومطالب..
وفي رسالة وجهتها المدربة "صافي" لـ"أمد"، أنّ هذا الموضوع مهم جداً وعلى الجميع المشاركة في مثل هذه المبادرات وتعليم الأمهات من خلال دورات ليستطعن إعادة تدوير مخلفات المنازل لتكون تحف زينة، يتم استخدامها مرة أخرى.
وتمنت أن يكون المعرض العام القادم بطريقة أفضل وبصورة مختلفة بأن يضم مستوى قطاع غزة وليست محافظة خانيونس فقط.
وطالبت صافي في حديثها عبر "أمد للإعلام"، من المؤسسات ذوي الاختصاص أن يتبنوا مثل هذه الأفكار، ويقوموا بدعم تل المؤسسات والجمعيات ومد يد العون لهم لمساعدة الأسر بانهاء ولو جزءاً بسيطاً من معاناتهن.
لا مصاعب أمام الإرادة.. فهي وحدها من ينهي متاعب الحياة أو العقبات التي تواجهها الأسر، خاصة في قطاع غزة المنهار اقتصادياً وسياسياً وحتى اجتماعياً.