الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرةُ الحوثي نخوةٌ وأصالةٌ ونبلٌ شهامةٌ

مبادرةُ الحوثي نخوةٌ وأصالةٌ ونبلٌ شهامةٌ

تاريخ النشر: 2020-03-28 | 12:17

لا يملك الفلسطينيون جميعاً إلا توجيه الشكر والتقدير للشعب اليمني العربي الأصيل، الذي انبرى بغيرةٍ عربيةٍ، وشهامةٍ رجوليةٍ، وحكمةٍ يمانيةٍ، ومسؤوليةٍ قوميةٍ، وأمانةٍ دينيةٍ، في خطوةٍ جريئةٍ كريمةٍ، وسابقةٍ عربيةٍ نبيلةٍ، تنم عن أخلاق الشعب اليمني العظيم، الذي ما انفك يحب فلسطين وأهلها، ويضحي في سبيلها وينصر شعبها، على لسان زعيم حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي، بدعوة حكومة المملكة العربية السعودية للإفراج عن عشرات المعتقلين الفلسطينيين في سجونها بتهمة الانتماء إلى حركة حماس، ودعم وتأييد حركاتٍ إرهابية، وعرض مقابل الإفراج عنهم جاهزية بلاده لإطلاق سراح طيارٍ وأربعة أسرى من الضباط والجنود السعوديين، الذين شاركوا في قتل الشعب اليمني وحصاره، وتسببوا في قتله وتجويعه وعذابه.

تمنى عبد الملك الحوثي على القيادة السعودية قبول العرض والمبادرة إلى سرعة تنفيذه، إن كانت تحرص على حياة ضباطها وجنودها، وتريد أن تستنقذهم من الأسر وتعيدهم إلى عائلاتهم وذويهم، وترغب في التراجع عن خطأها وتصحيح ما أقدمت عليه سلطاتها، إذ أن اعتقال الفلسطينيين بتهمة العمل من أجل قضيتهم ومساندة شعبهم جريمةٌ مقيتةٌ، وفعلٌ قبيحٌ، وعملٌ مخزيٌ، وسلوكٌ خبيثٌ، وخطأٌ فاضحٌ لا يغفر لهم بسببه، ولا يسكت عنهم من أجله.

إذ لا يرُضي اعتقالهم أحدٌ غير العدو الذي فرح بما قامت به السعودية تجاههم، بينما غضب العرب والمسلمون الأحرارُ لما أصابهم، وأحزنهم ما تعرضوا لها، وساءتهم محاكمتهم وسوء معاملتهم، وأعربوا عن رفضهم للسياسة السعودية الجديدة تجاه المقاومة الفلسطينية، وطالبوها بالتراجع عنها توبةً وإنابةً وندماً وأسفاً، فما قامت به عيبٌ بكل المعاني، وغير أخلاقي في ديننا، ومنافي كلياً لقيمنا، فهو فحشٌ كبيرٌ يخرم المروءة، ويخل بالشرف، ويجرد من القيم، وربما يخرج مرتكبه من الملة ويطرده من الأمة.

لا أجد مبرراً قيمياً ولا مسوغاً أخلاقياً لأولئك الذين استنكروا على اليمنيين مبادرتهم، واتهموا الذي أطلقها بالانتهازية، وأن له مآرب سياسية ودوافع ومصالح خاصة دفعته لإطلاق هذه المبادرة، وقالوا بسوء نيةٍ أنه يوظف مبادرته لخدمة إيران وإرضاءً لها، وأنها هي التي طلبت منه إطلاق هذه المبادرة لتحسين صورتها والخروج من أزمتها، واعتبروا أن عرضه المقدم يسيئ إلى المملكة العربية السعودية ويشوه صورتها، ويضعها في نفس الدائرة المقيتة مع الكيان الصهيوني، الذي تجري معه المقاومة العربية عموماً صفقات تبادل أسرى على مدى سنوات النضال كلها، يجبرونه فيها مكرهاً صاغراً ذليلاً على الإفراج عن مئات الأسرى والمعتقلين العرب والفلسطينيين، مقابل بعض أسراهم أو رفات جنودهم وبقايا أشلائهم.

ألم يكن جديراً بمن أطلق عقيرته منتقداً، وأسال حبر قلمه مهاجماً، وظهر بصورته وصدح بصوته على شاشات الفضائيات غاضباً، وسمح لنفسه بالتشكيك في صدقية أصحاب المبادرة، وطعن فيهم وأخذ يكيل إليهم الاتهامات الباطلة جزافاً، أن يعترف أن الحكومة السعودية هي التي أخطأت وأساءت، وأنها هي التي ارتكبت هذه الحماقة واقترفت هذا الجرم، وأنها التي وضعت نفسها في هذا الوضع الحرج، فأضرت نفسها وأحرجت مؤيديها، وأساءت إلى سمعتها، وصنفت نفسها بإرادتها وعن سابق قصدٍ وتصميمٍ منها حليفة للعدو الصهيوني وصديقةً له، الذي فرح لإجراءاتها وسعد بسياستها وأيدها وشجعها عليها.

ألم يكن حرياً بهم أن ينتصروا لدينهم وينحازوا إلى قيمه النبيلة ومفاهيمه الإنسانية الرفيعة، ويتصالحوا مع ضمائرهم ويحيوها من مواتٍ يستعيذ من عيبه الموت، ويطلبوا من الحكومة السعودية الإفراج غير المشروط عن المواطنين الفلسطينيين، الذين تشهد دوائر الدولة الرسمية أنهم لم يخالفوا قوانينها، ولم يرتكبوا جنحةً فيها، أو مخالفةً لنظمها، وأنهم كانوا مقيمين شرعيين، خدموا البلاد وعملوا في مرافقها كأفضل مما عمل أبناؤها، وكان لهم فضلٌ كبير في تنشئة أجيالهم وتربية أبنائهم، وساهموا في تعمير بلادهم ورفعة أوطانهم، وتطوير بنيتها المدنية والفكرية والثقافية، وأنهم كانوا جزءاً من النسيج الاجتماعي العربي المسلم للشعب السعودي العزيز، فادعوا من ناصرتم بالباطل إلى التوبة والإنابة، ولا توبة إلا بإعادة الحق إلى أهله وتعويضهم، وإبداء الندم عما اقترف بحقهم، والاعتذار منهم وطلب السماح منهم.

أيها السادة الغيارى على الأمة وقيمها، والأمناء على آمالها وأحلامها، كونوا شجعاناً أقوياء صادقين مخلصين، وضعوا مخافة الله عز وجل نُصْبَ أعينكم، وقولوا كلمة الحق ولا تخافوا، وقفوا مع المظلوم ولا تترددوا، وأغيثوا الملهوف ولا تقصروا، وانصروا الضعيف ولا تجبنوا، وامتازوا اليوم بمواقفكم وأروا الله عز وجل صدق نواياكم وجريء أفعالكم، وإياكم أن تساووا بين من سعى لخلق الفرح في قلوب الفلسطينيين البؤساء، وزرع الابتسامة على وجوه أطفالهم ونسائهم التعساء، وانتصر لهم وأيدهم في قضيتهم، واعتبر مقاومتهم جهاداً ونضالهم شرفاً، كمن بكاهم وأحزنهم، وآلمهم وعذبهم، واضطهدهم وحاكمهم، وصنف مقاومتهم ارهاباً، وعدّ نضالهم عدواناً، وارتضى أن يكون مع العدو ضدهم، يشبههم في فعله ويبزهم في ظلمه، ويسبقهم إلى رقابنا بسيفه.

أيها السادة هل تغير الزمان وتبدلت القيم واقتربت الساعة وأصبحنا نعيش في نهاية الزمن، إذ بتنا ننهى عن المعروف وندعو إلى المنكر، وأصبحنا نُقْبِلُ عن الشر ونتجنب الخير، ونحرض على الفحش ونسكت عن الشرف، ونشجع على الرذيلة ونحارب الفضيلة، فاعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم رذيلة، والدعوة إلى تحريرهم والإفراج عنهم فضيلة، والذين يعتقلونهم يفتقرون إلى أبسط مفاهيم الأخوة ومعاني التضامن، والذين يسعون لخلاصهم ونجاتهم هم أهل الشرف والمروءة، وأصحاب السؤدد والفضيلة، وغير هذه المعايير اعوجاج وسواها انحرافٌ.

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط