الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مبادرة ترامب للسلام" ..أي استغباء سياسي هذا!

"مبادرة ترامب للسلام" ..أي استغباء سياسي هذا!

تاريخ النشر: 2017-07-09 | 04:36

كتب حسن عصفور/ لم تنته بعد "افراح" الشعب الفلسطيني بكل قواه ومؤسساته، المنقسمة وغير المنقسمة، بعد قرار اليونسكو حول الخليل وحرمها التاريخي، حتى خرج علينا الرئيس محمود عباس، ليس مهما حدود صلاحياته هنا، ليعلن بلا أي حالة ارتعاش فكري أو سياسي، تأييده لـ"مبادرة ترامب للسلام" والتي تدعو لاقامة "حل الدولتين"، ضمن خطة عباس "الاستراتيجية" لعقد ما أسماه اختراعا عجيبا بـ"الصفقة التاريخية"..

والحق أنه ما كان الاعتقاد ان يتم الكتابة عن موقف أمريكا السياسي ثانيا، بعد تعرية الخدعة الكبرى بمفهوم "الصفقة التاريخية"، بل ولم يكن الظن، وغالبه بات ليس إثما، ان يفتح من يتسلم مقاليد "الشرعية الرسمية"، بالقهر الواقعي وليس بالواقع الديمقراطي، مسألة الحديث عن ذلك بعد النجاح الكبير في اليونسكو، بعيدا عن من كان يقف خلف ذلك النجاح، والتجاهل الرسمي المقصود لدور بلدية الخليل ولجنة حماية تراث المدينة ونسبه الى وزارة السياحة، المعلوم وطنيا حقيقة دورها ودور من هي على رأسها لأسباب غير معلومة، لكن "ريما عادت الى عادتها القديمة" لتتحدث عن "سلام ترامب المعشوق"..

والغريب أنه في عالمنا بقارته الخمس او الست، لا نقرأ عن "مبادرة ترامب للسلام" أو "مشروع ترامب للسلام"، ولا يتحدث عنه أي كان، بما فيه دولة الكيان العنصري، سوى محمود عباس شخصيا، حتى طاقمه المفاوض، والمفترض انه أكثر معرفة تفصيلية بحقيقة الموقف الأمريكي من عباس، الذي لا يملك "الوقت الكاف" للمتابعة الدقيقة، فمهامه  بلا حدود خاصة وأن معركته السياسية الكبرى كيف له أن يركع قطاع غزة ويكسر شوكة أهلها تجويعا وحصارا وتعاونا مع محتل لتحقيق "الغاية العباسية" في تحطيم " كرامة قطاع غزة"، الذي لم يستجب لدعوات موظفي عباس ومخبريه القيام بانتفاضة شعبية لرفع صوره فوق مباني مؤسسات القطاع..

لنترك "الأحقاد العباسية" على القطاع، والتي سيذهب ريحها قريبا جدا، ونتساءل هل من موظف أي كان موقعه، من صائب عريقات حتى محمد مصطفى، مرورا بحامل الأختام "الأمنية الخاصة" في الشراكة العباسية ضد الارهاب العالمي ماجد فرج، ما هي ملامح ذاك المشروع الأمريكي، وما هو مضمون "مبادرة ترامب للسلام"، بل هل حقا امريكا تؤمن بدولة فلسطينية في حدود 1967، أو ما يفضل البعض ترداد المفهوم الأمريكي بما يسمى "حل الدولتين"، الذي يردده البعض كالببغاء دون تدقيق حقيقي فيما يحمل من خدعة سياسية اخترعتها ادارة بوش الابن ضمن حسابات تصفية العهد العرفاتي الاستقلالي تمهيد لتنصيب العهد العباسي..

اصرار محمود عباس على الترويج لوجود "مبادرة ترامب للسلام" أو مشروع ترامب لحل دولتين بما يضمن دولة فلسطينية على حدود 67 ليس سوى حملة تضليل سياسية كبرى، ترمي الى الحفاظ عل علاقة خاصة مع الإدارة الأمريكية ولتبرير الخدمات الأمنية التي تقدمها سلطة عباس مقابل مال وحماية، للمخابرات الأمريكية، في سابقة خارجة عن النص الوطني، كونها تحمل ملامح الجاسوسية الرسمية، خدمات مقابل مال وحماية..

الواقع الذي يريد عباس تزويره، أن أمريكا وعلى لسان ممثيلها كافة، بما فيهم مبعوث ترامب ذاته للمفاوضات مع عباس ونتنياهو، بأنه لم يتم بعد بلورة أي موقف كامل، ولا زال هناك وقت لمزيد من المشاورات، قبل بلورة موقف واضح، حتى صائب عريقات ذكر أنه لم يقدم موقف أمريكي بعد، وهم في مرحلة الاستماع وتلقي المواقف من طرفي المسألة قيد البحث..والأطرف أنه لم يسجل في خطاب رسمي ذكر هذه الادارة لتعبير دولة فلسطينية أو "حل الدولتين"، في أي نص منذ انتخاب ترامب..

اصرار عباس المتلاحق بالحديث عن مشروع ترامب للسلام يثير كل أشكال الشبهات السياسية، وما هي الفائدة من ترويج هذه الأكاذيب السياسية، وما الغاية الحقيقية منها..

عباس يحاول بكل السبل "تزيين موقف أمريكا" ليل نهار، فيما يعمل بكل السبل وليل نهار لتركيع قطاع غزة..ولأن "القصور السياسي" اصبح سمة هذا العهد الفردي فهو لن يرى أي منهما، فلا ترامب لديه مشروع واضح، وكل ما له أفكار متناثرة تقوم على منع قيام دولة فلسطينية في حدود 67 والغاء قرار 194 وتهويد قسم كبير من الضفة وكذا القدس وساحة الحرم القدسي الشريف، وما موقف ادارته في اليونسكو من الخليل سوى نموذج لموقف ترامب الذي يؤيده عباس..

باختصار يمكن القول الفصل بـ"وداعا للحلم العباسي"..وقادم الأيام اشراقها سيكون أقوى فعلا وحضورا وبدون أي اثر وآثار آمريكية.. فحلمه بتركيع قطاع غزة عبر الأداة الاسرائيلية "ذهب مع الريح المصري"!

ملاحظة: اسنشهاد جنود مصر في سيناء عاشته غزة كما لم يحدث قبلا..كان يوما جسد ملامح مستقبل مختلف..حماس في قطاع غزة تتغير بسرعة غير مسبوقة..فيما البعض بدأ يرتعش أكثر مما كان مترعشا!

تنويه خاص: مسخرة القول عندما تسمع أحدهم يقول أن انفصال قطاع غزة سيحول الواقع الى كانتونات منفصلة..من حيث المبدأ غزة لن تنفصل فهذا هدف ولى الى غير رجعة..لكن بالك شو اسمه اللي صار بالضفة في عهدك يا فلان!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط