الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبدعين سرقهم شهر "4": ما فعله يوم 21 إبريل في مثقفي مصر

جاهين - مكاوي - الابنودي

تاريخ النشر: 2015-04-22 | 12:04

جاهين - مكاوي - الابنودي

امد/ القاهرة: عُرف إبريل بكذباته، إذا حضر رافقته الكذبة والدُعابة في كلِ مكان، الصحافة، والشوارع، ذلك الطقس اليومي الذي نمارسه من أجل اقتناص ضحكة، أو التحضير لمقلب يكون مؤداه في النهاية السُخريّة، هربًا من الدراما اليوميّة التي يواجهها العامة، لكن، ورغم المحاولات المستمرة لاضفاء كل هذه المتعة والإثارة على الوضع السائد، يُصر الحزن على المحاصرة، وفرض سيطرته على الأجواء والأماكن، فلا يترك فرصة صغيرة للضحك إلا ويتمكن آجلاً أو عاجلاً من إرفاقها بشريطة سوداء تُنهي السيناريو المُعد، بأحداث مأساويّة تَطبع الحزن في القلوب.

إبريل، بتنا نعرفه تمامًا بوجهٍ جديد، كئيب وموحش، يسرق من بيننا في أيامٍ معلومات فردًا من أفراد العائلة الإبداعية، بشكلٍ درامي وإيقاع سوداوي، وكأنه احترف الخطف والبؤس، وتفريغ الساحة الثقافية من كل مبدعيها، ومُريديها، سواء في مصر أو في العالم كله، تاركين أماكنهم التي اعتدنا أن نلقاهم فيها فارغة، تُزيد الاحساس بالغُربة والاغتراب، حتى لو تركوا حصيلة لا نهائية من الفن والكتابة.

اختتم الشهر الليلة سيناريو الموت الكئيب برحيل عبد الرحمن الأبنودي، الذي يوافق تاريخ رحيله أيامًا حزينة أخرى، سُرقت فيها ضحكات صلاح جاهين، وتوقف فيها عود سيد مكاوي عن العزف والتلحين، لينضم الأبنودي لناديهم، ويصبح الضلع الثالث في أغنية الموت التي ألفها أبريل بنفسه وفتح قوسها ونسي أن يغلقه.

على الصعيد العالمي، مارس الشهر هوايته المفضلة تجاه المبدعين، ليخطف في نفس هذا العام وفي يومٍ واحد أيضًا -الموافق 13 من عام 2015- أديبين كبيرين، هما الألماني «جونتر جراس»، والأرجواني «إدواردو جليانو»، لتكتمل الخماسية الدرامية السوداء لشهر أبريل.

5. صلاح جاهين – 21 أبريل 1986

M3N4NET-133273-1

محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي، ابن البهجة الذي رحل بائسا حزينا، بعد أن قضى سنواته الأخيره يعاني من الاكتئاب بسبب الأوضاع العامة في الدولة، من أزمات اقتصادية، وفنية، وثقافية، بدأت معه مع رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، وقسمت ظهره عندما توفيت المطربة أم كلثوم. هو الجوكر، الذي استطاع أن يغزو كل المجالات الثقافية والفنية، ولم يكتف، بل أصر أن يترك بصمته فيهم جميعا، فأصبح مقاما في كل مجال، الشعر والرسم والتمثيل، والتأليف.

عمل محرراً في عدد من المجلات والصحف، وقام برسم الكاريكاتير في مجلة روز اليوسف وصباح الخير ثم انتقل إلى جريدة الأهرام، وفي السبعينيات كتب سيناريو فيلم خلي بالك من زوزو والذي يعتبر أحد أكثر الأفلام رواجًا وقتها، إذ تجاوز عرضه حاجز 54 اسبوعًا متتاليًا، كما كتب أيضاً أفلام أميرة حبي أنا، شفيقة ومتولي والمتوحشة.

كانت قمة أعماله «الرباعيات» والتي تجاوزت مبيعات إحدى طباعات الهيئة المصرية العامة للكتاب لها أكثر من 125 ألف نسخة في غضون بضعة أيام. هذه الرباعيات التي لحنها الملحن الراحل سيد مكاوي، الذي احتفظ بصداقته واعتز بها في الحياة وفي الممات، بعد أن شاء القدر أن يجمعهما في تاريخ وفاة واحد، وهو 21 أبريل، لكن جاهين سبقه بعشر سنوات تقريبا، معلنا نهاية رحلته التي دامت أكثر من 55 عامًا، في عام 1986.

4. سيد مكاوي – 21 أبريل 1997

maxresdefault

في أسرة شعبية بسيطة من حى الناصرية في السيدة زينب، وتحديدًا يوم 8 مايو 1927، ولد الملحن الكبير سيد محمد سيد مكاوي، هذا الطفل الذي لم ير العالم أبدًا، لكنه استطاع أن يوجه كل الأنظار إيه، بموهبته وقدراته الفنية، التي دفعت واحده بقيمة وقامة أم كلثوم للبحث عنه، واتاحة الفرصة له رغم كونه موهبة شابه لم تصل لحدود الاحتراف، ليلحن لها أغنية «يا مسهرني»، لتكون نقطة تحول في مسيرته الطويلة الثرية، يبدأ معها عالم الاحتراف والشهرة، وإن كان سبق هذا الحدث، ألحان أخرى نالت اعجاب الجمهور، منها «مبروك عليك يا معجباني يا غالي» التي تغنت بها شريفة فاضل، اللحن الأشهر لمحمد عبد المطلب وهو «إسأل مرة عليّا».

بعد مسيرة طويلة من الإبداع والفن، دامت حوالي 70 عامًا، رحل مكاوي في 21 أبريل عام 1997، تاركًا بصمة كبيرة في مجال التلحين، ومدرسه خاصة دفعت مريديه لاطلاق لقب «شيخ الملحنين» عليه.

3. إدواردو جاليانو – 13 أبريل 2015

باحث وروائي وصحفي أوروجواياني، ولد في مونتيفيديو وتُرجمت كُتبه إلى أكثر من عشرين لغة. قضى سنوات عديدة في المنفى لأسباب سياسية في إسبانيا والأرجنتين.

ساند «جاليانو» الحركات المناهضة للعولمة بحضوره الفكري ومشاركته في مجلات عالمية وجرائد مثل لوموند ديبلوماتيك.

كان جاليانو، المولود في الثالث من سبتمبر 1940، قد برع في شتى مجالات الأدب من الصحافة الى كتابة القصة الى كتابة المقالات، كما برع في الرسم، حيث كان يزين بعض كتبه برسومه كما في كتاب «كتاب العناق» وهو عبارة عن مجموعة من المقالات والابيات الشعرية التي تدور حول السياسة.

يعتبر العديد من اليساريين في أمريكا الجنوبية مقال جاليانو «أوردة أمريكا اللاتينية المفتوحة»، المصدر الأكثر وثوقًا لتاريخ المنطقة، حسب ما نقلته «بي بي سي».

توفي في مسقط رأسه يوم الأثنين، الموافق 13 أبريل من هذا العام، عن عمر يناهز 74 عاما، بعد إصابته بسرطان الرئة.

2. جونتر جراس – 13 إبريل 2015

g_nter_grass_572508a

أديب ألماني، ولد في مدينة دانتسيج -ضُمت إلى بولندا بعد الحرب العالمية الثانية- وشارك عام 1944 في الحرب العالمية الثانية كمساعد في سلاح الطيران الألماني، وبعد انتهاء الحرب وقع سنة 1946 في أسر القوات الأمريكية إلى أن أُطلق سراحه في نفس السنة.

يعد «جراس» أحد أهم الأدباء الألمان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، كما أنه حاز على جائزة نوبل للآداب سنة 1999.

عاش آخر أيامه بالقرب من مدينة لوبيك في شمال ألمانيا، حتى توفي في 13 ابريل 2015، في إحدى العيادات في مدينة لويبيك الألمانية، عن عمر يناهز سبعة وثمانون عاماً.

1. عبدالرحمن الأبنودي – 21 أبريل 2015

عبدالرحمن الأبنودي

ابن قرية أبنود في محافظة قنا بصعيد مصر، الذي ولد في 11 أبريل من عام 1939، لأب كان يعمل مأذوناً شرعياً وهو الشيخ محمود الأبنودي.

من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد، ومن أشهر كتبه كتاب «أيامي الحلوة» الذي نشره في حلقات منفصلة في مُلحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر.

قدم الأبنودي العديد من الأعمال الغنائية الدرامية لعدد من المسلسلات التي عرضت خلال السنوات الأخيرة، كما كتب أول قصيدة بعد ثورة 25 يناير اسمها «الميدان»، والتي تعتبر واحده من تمائم الثورة في تلك الفترة، ثم كتب العديد من الأعمال في ثورة 30 يونيو.

حصل الأبنودي على لقب «تميمة الثورات المصرية» من الجمهور والإعلام، فهو من ألف بعد نكسة 67 أغنية «وبلدنا على الترعة بتغسل شعرها»، وصاحب صرخة «مسيح»، إضافة إلى العديد من الأعمال الإبداعية منذ منتصف الخمسينيات، وحتى الآن مروراً «بالسيرة الهلالية والأحزان العادية والمشروع الممنوع وصمت الجرس، وعمليات وأحمد سماعين»، وأعمال كثيرة أثرى بها الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي.

غَيّب الموت عصر اليوم روح الأبنودي، لكنه بالتأكيد لن يُغَيّب تاريخه الكبير، وكلماته المحفورة في سطورِ الكُتب، وأذهان العامة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط