الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متابعة حية بالصور..أعمال القمة العربية في عمان ..نص كلمة الملك عبدالله....وكلمات الوفود والقادة

متابعة حية بالصور..أعمال القمة العربية في عمان ..نص كلمة الملك عبدالله....وكلمات الوفود والقادة

تاريخ النشر: 2017-03-29 | 12:07

أمد/ عمان – متابعة : انطلقت ظهر اليوم الاربعاء أعمال القمة العربية بدورتها الثامنة والعشرين ، في العاصمة الاردنية ، عمان وبدأت أعمال القمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، وكلمة الرئيس الموريتاني رئيس القمة السابعة والعشرين ، وسلم خلال كلمته رئاسة القمة للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اتبدأ أعمال القمة .

من جهته تسلم الملك عبدالله الثاني من الرئيس الموريتاني رئاسة القمة ، وبدأ أعمالها بكلمة المؤتمر التي رحب بداياتها بالزعماء العرب وممثليهم ، ومركزاً على أهمية محاربة الإرهاب..

نص كلمة الملك عبدالله

أعلن الملك عبدالله الثاني افتتاح الدورة العادية الثامنة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية، التي بدأت أعمالها، اليوم الأربعاء، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت.

وألقى كلمة الأردن خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، وفيما يلي نصها:

'بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية،

أصحاب المعالي والسعادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيسرني أن أرحب بكم في بلدكم المملكة الأردنية الهاشمية، إحدى الدول الست المؤسسة لجامعة الدول العربية، والتي لطالما كان العمل العربي المشترك، القائم على مبادئ التضامن والتعاون والإيمان بالمصير المشترك، في قمة أولوياتها.

كما أتوجه، باسمي واسمكم جميعا، ببالغ الشكر لأخي فخامة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز على جهوده الطيبة خلال رئاسته للقمة العربية السابقة، وللجامعة العربية وكوادرها على جهودهم في الإعداد لانعقاد هذه القمة.

كما أرحب بسعادة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

أمامنا اليوم تحديات مصيرية لدولنا وشعوبنا وأمتنا، ومن أهمها:

أولا:خطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد أمتنا، ويسعى لتشويه صورة ديننا الحنيف، واختطاف الشباب العربـي ومستقبلهم. وواجبنا أن نعمل معاً على تحصينهم دينيا وفكريا. فالإرهاب يهددنا نحن العرب والمسلمين أكثر مما يهدد غيرنا، وضحايا الإرهاب أكثرهم من المسلمين، ولا بد من تكامل الجهود بين دولنا والعالم لمواجهة هذا الخطر من خلال نهـج شمولي.

ثانيا: تستمر إسرائيل في توسيع الاستيطان، وفي العمل على تقويض فرص تحقيق السلام، فلا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط، من خلال حل الدولتين.

والأردن هو الأقرب لفلسطين. فدماء شهدائنا ما زالت ندية على ثرى فلسطين، ونحن على تماس يومي ومباشر مع معاناة الشعب الفلسطيني، وأهلنا في القدس بشكل خاص. كما أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مسؤولية تاريخيةيتشرف الأردن بحملهانيابة عن الأمتيـن العربية والإسلامية.

وسنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع القائم، وفي الوقوف بوجه محاولات التقسيم، الزماني أو المكاني، للمسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية. فلا بد لنا من العمل يداً واحدة لحماية القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد، وهو ما سيكون كارثياً على مستقبل المنطقة واستقرارها.

ثالثا: مع دخول الأزمة السورية عامها السابع، نأمل أن تقود المباحثات الأخيرة في جنيف وأستاناإلى انفراج يطلق عملية سياسية، تشمل جميع مكونات الشعب السوري، وتحافظ على وحدة الأراضي السورية، وسلامة مواطنيها، وعودة اللاجئين؛ فالأردن يستضيف أكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ من أشقائنا السوريين، بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ما يجعل المملكة أكبر مستضيف للاجئين في العالم، ونحن نتحمل كل هذه الأعباء نيابة عن أمتنا والعالم أجمع.

رابعا: إننا نؤكد دعمنا لجهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب، تمهيدا لعملية سياسية شاملة بمشاركة كل مكونات وأطياف الشعب العراقي، تضمن حقوق الجميع، وتؤسس لعراق مستقر وموحد.

خامسا: إننا نؤكد على دعمنا لكافة الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار والأمن في اليمن وليبيا، وتحقيق مستقبل واعد لشعبـيهما الشقيقين.

وفي هذا السياق، لا بد لنا أن نأخذ زمام المبادرة لوضع حلـول تاريخيـة لتحديـات متجذرة، مما يجنبنا التدخلات الخارجية في شؤوننا.

والخطوة الأولى لترجمة ذلك، هي التوافق على أهدافنا ومصالحنا الأساسية، بدلا من أن نلتقي كل عام، ونكرر مواقف نعلم جيدا، أنها لن تترجم في سياساتنا.

إن تحدياتنا مشتركة، فلا بد أن تكون حلولنا مشتركة أيضاً؛ فلتكن هذه القمة محطة جديدة في العمل العربي المشترك.

وفي الختام، أتمنى لكم طيب الإقامة في بلدكم الثاني الأردن، سائلا المولى عزّ وجلّ أن يوفقنا جميعا، وأن يسدد خطانا لما فيه خير أمتينا العربية والإسلامية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته'.

ابو الغيط: الملفات المهمة للحل ليست بحوزتنا

وثمن الامين العام احمد ابو الغيط دور جلالة الملك في القضايا العربية، مشيرا إلى ان القمة تعقد في الأردن الوسطي المعتدل .وأشار إلى انه قام بلقاء القادة العرب في وقت سابق للحديث حول القضايا العربية ودعمها.وأكد انه التمس الحماس الكبير لدى القادة العرب الذين التقاهم بخصوص الجامعة العربية ودعم القضايا العربية.واضاف أنه عاهد القادة العرب على تنشيط دور الجامعة العربية وتوحيد الصف العربي بين الدول العربية.واعتبر الجامعة العربية بأنها الجسر للتواصل حول القضايا العربية، مشيرا إلى أن هناك قوى جارحة تحاول تفتيت الدول العربية.وأكد أن الملفات الرئيسية ليست بحوزة العرب وقدرتهم على التأثير، مشيرا إلى أن الازمة السورية على سبيل المثال لم تتمكن الدول العربية من ان تكون مؤثرة فيها وهو امر معيب.وأكد أن القضية الفلسطينية احتلت اهتماما عربيا في الوقت الذي تستقوي فيه اسرائيل في ظل انقسام فلسطيني.وأضاف ان هناك تدخلات خارجية تسعى للنيل من وحدة الأمة العربية.

وقال ابو الغيط ان الجامعة العربية تشكل الدعامة الاساسية لتحقيق التنمية الشاملة وان أزمتنا الراهنة شديدة ولكن ارادتنا العربية أكبر ونحن نتطلع لعبور هذه الأزمة وان عالمنا العربي قادر على تجاوزها.
واشار الى انه من الضروري ان نفتح ابواب الأمل امام الشباب.

غوتيريس: المسلمون أول ضحايا الارهاب والتطرف

قال امين عام الامم المتحدة أنطونيو غوتيريس في كلمته امام القمة العربية إن المسلمين هم أول ضحايا الارهاب والتطرف، وقد حان الوقت لوضع حد للنزاع في سورية.واستشهد الامين العام للأمم المتحدة عن التسامح والحداثة بآية من سورة التوبة.وقال غوتيريس :'قلبي ينفطر أنهم يغلقون حدودهم امام اللاجئين ومنهم من يمنعهم بسبب الدين'.وشدد على ضرورة ايجاد حل للازمة السورية وللازمة العراقية في ظل انتشار الارهاب مرحبا بالتقدم باستعادة الأراضي من تنظيم داعش الارهابي في الموصل.اما عن القضية الفلسطينية فأكد غوتيريس أن الفلسطينيين والاسرائيليين ليسوا بحاجة لإدارة النزاع بل الى حل، مشددا ان الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو حل الدولتين الذي يضمن الأمن والسلم والحياة الكريمة محذرا من اتخاذ اي مواقف احادية والاستمرار في الاستيطان.ودعا الى ايقاف الاستيطان المخالف للقوانين الدولية.وعبر عن تقديره لإسهامات الدول العربية في الحضارة العالمية، ابتداء من الارث العربي من الاندلس.

موغريني: مبادرة السلام العربية ما زالت حية
وقالت الممثل الاعلى للشؤون الخارجية والسياسية الامنية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني خلال كلمتها امام القمة العربية: 'نؤمن أن مبادرة السلام العربية ما زالت حية اذا تمت ترجمتها إلى افعال'.واكدت موغيريني أن المنطقة بحاجة إلى السلام، خصوصا في ظل دخول الازمة السورية عامها السابع.وشددت على ضرورة استكمال الجهود لحل النزاع في سوريا استكمالا لما تم انجازه في مؤتمر لندن.وأشارت إلى ان الاتحاد الاوروبي معني بحل المشاكل والازمات في اليمن والعراق، لافتة إلى أن الاتحاد الاوروبي عقد اجتماعا مثمرا حول ليبيا

موسى:

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي على وجوب الوحدة العربية ، والتطلع الى آمال الشعوب ، وتببع المصالح العليا للعالمين الاسلامي والعربي .

وألقى عن منظمة العالم الاسلامي يوسف العثيميين كلمة المنظمة ، داعياً الى احترام الاديان ، ومحاربة الإرهاب ، والتركيز على مجابهة أي فعل طائفي يسعى الى تفتيت العالم الاسلامي ، وضرورة احترام سيادة الاعضاء في المنظمة ، وترفض محاولات بعض وسائل الاعلام بإلصاق الاعمال الارهابية بالاسلام .

 مشعل: رئيس البرلمان العربي يهاجم إيران

وقال رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهد السلمي ان البرلمان العربي هو اداة للعمل على خدمة القضايا العربية وهو رافعة مهمة للعمل العربي المشترك.واضاف ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب المحورية والوضع الراهن يمهد لإعادة امجاد سابقة ذهبت على أيدي العرب في ادراج التاريخ ولن تعود.وهاجم رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فم السلمي النظام الايراني .وقال السلمي :'النظام الايراني ما زال يتدخل في الشؤون العربية وتدريب مليشيات لخلق ازمات وتبني مواقف عدوانية واصدار تصريحات عدائية غير مسؤولة.واكد أن الامن العربي في خطر في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وبعدها بدأت جلسة أعمال القمة العربية بكلمة خادم الحرمين الملك سليمان بن عبدالعزيز ، بكلمة أكد فيها على ضرورة الموقف العربي والعمل المشترك ووجوب التحلي بروح التعاون وصيانة الروابط العربية .

الملك سلمان: أخطر ما يواجه أمتنا العربية هو الإرهاب والتطرف

وأكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته بالجلسة الافتتاحية بالقمة العربية رقم 28، الأربعاء، على الحل السلمي للأزمة في اليمن .وشدد على ضرورة تحقيق وحدة اليمن واستقراره، موضحا أن الحل في اليمن يجب أن يتم على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

وفي الملف السوري، قال الملك سلمان إن الشعب السوري يتعرض للقتل، ويجب إيجاد حل سلمي للأزمة.وفي الشأن الليبي، دعا العاهل السعودي الفرقاء إلى العمل على حفظ أمن واستقرار الأراضي الليبية.وأكد أن أخطر ما يواجه أمتنا العربية هو الإرهاب والتطرف.ودعا الملك سلمان إلى تفعيل آليات العمل الاقتصادي المشترك.هذا وانطلقت القمة العربية على مستوى قادة العرب في دورتها العادية الثامنة والعشرين على ضفاف البحر الميت، صباح الأربعاء، وسط حضور غير مسبوق من القادة والزعماء العرب، وبمشاركة دولية كثيفة

الصباح يطالب بدعم الدول المستضيفة للاجئين وعلى رأسهم الأردن

وأكد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان عالمنا العربي يواجه التحديات والمخاطر التي تفرض علينا متمنيا ان تكون هذه القمة باكورة لمسار عربي جديد.

ودعا الصباح لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين وعلى رأسهم الأردن، مشيدا بالدور الذي تقوم به هذه الدول.

قال ان هناك عجز دولي في ايجاد الحل للمعاناة السورية.

واضاف الصباح ان العرب يدكون انهم يعيشون في ازمات وحروب طاحنة على المستوى الاقليمي والدولي داعيا المجتمع الدولي ومجلس الامن لانهاء هذه الازمات مثمنا قرار مجلس الامن الذي طالب اسرائيل بايقاف جميع اشكال الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

ولفت الى ان العرب سيواصلون العمل مع المجتمع الدولي لتخفيف معاناة هذه الشعوب مع ادراك حجم المأساة التي تكابدها هذه الشعوب.

وأشار الصباح في حديثه الى انه لابد من تجاوز الخلافات والوصول الى وحدة الصف العربي لمواجهة هذه التحديات وانهاء الازمات

السيسي: الارهاب استغل ضعف مؤسسات الدول العربية

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثر السلبي للارهاب والتدخلات الخارجية بشؤون الدول العربية، مشيرا إلى ان الارهاب استغل ضعف مؤسسات الدول وهدد امنها.

وشدد السيسي على عدم التهاون مع الارهاب في ظل خطورة تأثيره على المجتمعات، داعيا إلى العمل على محاربة الارهاب بحزم في الوقت ذاته تسوية الازمات في المنطقة.

واضاف أن مكافحة الارهاب ليس بالامر الهين كونه كالمرض الخبيث ويحتاج إلى حسم عسكري وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات العربية بالتزامن مع دعم المؤسسات الدينية كالازهر.

وقال السيسي :'ان بعض القوى تستغل الظروف التي تمر فيها الدول العربية والتدخل في شؤونها'.

ودعا إلى ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه القوى التي تتدخل بالشأن العربي، خصوصا تلك التي تؤجج التوجهات المذهبية والطائفية.

واشار إلى ان الشعب السوري يعاني من ظروف صعبة من خلال التدخلات الخارجية في شؤونها، مضيفا أنه بالرغم من عمق المأساة السورية يتم استئناف المفاوضات في جينيف.

وأكد السيسي أن مصر معنية بالاستقرار في ليبيا والتوصل إلى حل توافقي داخليا من خلال جهود الجامعة العربية والاطراف الليبية .

واضاف أن مصر مع انهاء الاستقطاب المذهبي في اليمن، اضافة إلى وقوف مصر مع العراق في محاربة الارهاب والتطرف.

تميم: النظام السوري شن حربا شعواء على شعبه

أكد امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن قطر مع الترحيب بوقف اطلاق النار في سوريا لكن دون انتقائية حتى لا يسمح للاستمرار بالتهجير، داعيا إلى ضرورة اجبار النظام السوري على القبول بقرار مجلس الامن باستمرار العمل الانساني. واعتبر ان الشعب السوري لم يتشرد بسبب ظروف طبيعية بل بسبب حرب شعواء شنها النظام عليه.

وقال إن الظروف التي تمر بها الامة العربية تتطلب كثيرا من الواقعية والالتزام بالأقوال والافعال.وأكد ان العرب قادرون على توحيد الرؤى، مشيرا إلى ان القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات في ظل تكثيف الاستيطان ومحاولات تهويد القدس .وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع اسرائيل وانفاذ القرارات الدولية والزامها بمفاوضات جدية.

وأشار إلى أن الموقف القطري ملتزم بمبادرة السلام العربي التي تحث على ايجاد حل الدولتين.ودعا القيادات الفلسطينية إلى انهاء حالة الانقسام وتشكيل حكومة وطنية تستعيد الوحدة الوطنية ليتمكن الفلسطينيون من بناء دولتهم.

وشدد تميم على ضرورة ان يتم دعم الجهود الليبية ومواصلة دعم حكومة الوفاق الوطني لمواجهة خطر التنظيمات الارهابية.وقال ان الإرهاب من اخطر التحديات التي تواجه الامة العربية لافتا الى انه يتقلص مع التنمية الاجتماعية.ودعا الشيخ تميم الاطراف الليبية للابتعاد عن النرجسيات مؤكدا استمرار دعم قطر لليبيا، اضافة إلى دعم الشرعية الدستورية في اليمن.

الرئيس عباس: على إسرائيل إنهاء الاحتلال

نص كلمة الرئيس عباس:

بسم الله الرحمن الرحيم

"ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا"

صدق الله العظيم

صاحب الجلالة الأخ الملك عبد الله الثاني بن الحسين،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

معالي الأخ أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية،

أصحاب المعالي والسعادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

        يسعدني أن أتوجه بداية بالشكر الجزيل، والتقدير العميق، لأخي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على استضافة هذه القمة، وهو الذي ظلّ على الدوام سنداً وداعماً لفلسطين ولقضيتها العادلة ولشعبها في أحلك الظروف وأصعبها، وسنظل، يا صاحب الجلالة، نحفظ لكم في صميم قلوبنا مواقفكم المشرفة، والتي دأبتم والأردن الأبيّ وشعبه العربي الأصيل، على وقوفكم إلى جانب أهلكم في فلسطين.

ولا يفوتني أيضاً، أن أعبر عن بالغ الشكر المقرون بوافر التحية والتقدير لفخامة أخي الرئيس محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية على جهود موريتانيا خلال فترة رئاستها للقمة السابقة.

أخي صاحب الجلالة،

الأخوة القادة ورؤساء الوفود،

تعلمون بأن مستجدات عديدة قد حدثت منذ قمة نواكشوط، في منطقتنا وفي العالم، ومع ذلك فقد ظلت القضية الفلسطينية حاضرة رغم الأزمات التي تمر بها المنطقة؛ فهي القضية المركزية والقومية الأولى لأمتنا العربية، وذلك بفضل عدالتها، وصمود شعبها، وثباته على أرضه، وعملنا الدؤوب لحشد التضامن مع قضية شعبنا، وتعزيز مكانة فلسطين وتثبيتها في النظام الدولي، بدعم أخوي عربي أصيل وتضامن دولي صديق.

أخي رئيس القمة،

قبل قرابة ثلاثة أسابيع، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً معنا، دعانا خلاله لزيارته في البيت الأبيض، لمواصلة الحديث حول سبل دفع عملية السلام في منطقتنا إلى الأمام، وقد تم الاتفاق أن تقوم الإدارة الأمريكية بالتحرك من أجل صنع السلام بيننا وبين الإسرائيليين، وقد رحبنا من جانبنا بذلك، على أساس حل الدولتين على حدود 1967، ووفق قرارات الشرعية الدولية، لتعيش الدولتان جنباً إلى جنب بأمن وحسن جوار.

وهنا نذكّر بأنه إذا أرادت إسرائيل أن تكون شريكاً للسلام في المنطقة، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب جميع جيرانها، فعليها أن تتخلى عن فكرة أن الأمن يأتي بمزيد من الاستحواذ على الأرض، وعليها أن تنهي احتلالها، وتتوقف عن حرمان شعبنا الفلسطيني من تحقيق حريته واستقلاله على أرضه، وعندها ستحظى إسرائيل باحترام الجيران، وسينعم شعبها بثمار السلام، وفق مبادرة السلام العربية.

ومن جانبنا، فقد أظهرنا على الدوام، وفي جميع المراحل، مرونة عالية، وتعاملنا بإيجابية مع جميع المبادرات والجهود الدولية، التي تهدف لحل القضية الفلسطينية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية منذ العام 2009، عملت على تقويض حل الدولتين بتسريع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، إلى أن وصل الوضع على الأرض، عملياً لواقع دولة واحدة بنظامين (الأبارتايد)، ومضت في مخططاتها للاستيلاء على القدس الشرقية، وتغيير هويتها وطابعها، وعدم احترام الوضع التاريخي القائم لمقدساتها الإسلامية والمسيحية، واستخدام الذرائع وسيلة لتبرير مواصلة احتلالها، كطلبها مثلا الاعتراف بيهودية الدولة. فإلى متى سيستمر هذا الاحتلال وهذه الانتهاكات لمقدساتنا؟

ونحن هنا على مشارف القدس الشريف، نحذر إسرائيل من تحويل الصراع القائم، من صراع سياسي إلى صراع ديني، لما ينطوي على ذلك من مخاطر على المنطقة بأسرها.

وبالرغم من كل ذلك، فإننا نعمل على إنهاء الاحتلال، وتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وتطبيقاً لهذا المبدأ، ذهبنا إلى الأمم المتحدة، وأصبحت دولة فلسطين حقيقة واقعة في النظام الدولي، تعترف بها 138 دولة، ويرفرف علمها على مقار الأمم المتحدة، وإننا نتطلع اليوم لدعمكم الأخوي لنيل فلسطين عضويتها الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334، ومخرجات مؤتمر باريس الدولي، معبّرين عن شكرنا للدول والمنظمات التي شاركت فيه، آملين مواصلة جهودهم التضامنية والنبيلة لنصرة للحق والعدل.

أخي رئيس القمة، الإخوة القادة ورؤساء الوفود،

أما على الصعيد الوطني، فنحن نواصل العمل لتعزيز بناء مؤسساتنا الوطنية، على أساس سيادة القانون، والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، والدفع باتجاه تحقيق ما يعزز صمود شعبنا على أرضه، متمنين عليكم استمرار دعمكم الأخوي الكريم في هذا المجال.

وهنا لا بد من التأكيد على أهمية زيادة الموارد المالية لدعم القدس ومؤسساتها، وتعزيز صمود أهلها وثباتهم فيها، لاسيما وأنها تتعرض لحملة ممنهجة، تمسّ بوجودهم ومقدراتهم ومصادر عيشهم. إن القدس تدعونا جميعاً لنصرتها وزيارتها، تأكيداً على حقنا فيها.

وفي هذا الصدد، فإننا نشيد بما تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية، لرعاية المقدسات، وما تقدمه الدول والصناديق العربية، ووكالة بيت مال القدس الذي ترعاه المملكة المغربية الشقيقة، كما نشيد بدور صندوقي القدس والأقصى، اللذين تديرهما لجنة خاصة، نقدّر لها ولإدارة البنك الإسلامي للتنمية جهودهما، ونود أن نشيد بدور المملكة العربية السعودية في انشاء هذين الصندوقين، ومواصلة تقديم الدعم من خلالهما، وكذلك الدعم الذي تقدمه المملكة مشكورةً بشكل متواصل والذي كان آخره منذ أيام. كما ونتقدم بالشكر للجزائر الشقيقة التي بادرت منذ أيام إلى تقديم حصتها لدعم الموازنة الفلسطينية كعادتها ودون تأخير، وفق قرارات قمة نواكشوط.

إننا نقدر لأشقائنا في الدول العربية جميع أشكال الدعم التي يقدّمونها لأهلهم في فلسطين.

ومن جهة أخرى، فإننا نعمل على توحيد أرضنا وشعبنا، وتحقيق المصالحة الوطنية التي ترعاها مصر، بمواقفها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات القمم العربية المتعاقبة، والتي نريدها أن تستمر وصولاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تلتزم ببرامج منظمة التحرير الفلسطينية وإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن، وذلك بناءً على ما تم الاتفاق عليه في المحادثات الهامة التي تقودها دولة قطر. وفي هذا السياق، فإننا نقوم بواجباتنا تجاه أهلنا في قطاع غزة، ونعمل لأجل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، ورفع الحصار الإسرائيلي عنه، شاكرين كل من ساهم في دعم هذه الجهود، والتي نأمل أن تتواصل.

ومن جانب آخر، فقد حدّدنا منتصف أيار/ مايو القادم لإجراء الانتخابات المحلية في فلسطين.

ونأمل أن نصل للمصالحة حتى نجري انتخابات رئاسية وتشريعية للحفاظ على النهج الديمقراطي منذ قيام السلطة الوطنية.

أخي رئيس القمة، الإخوة القادة ورؤساء الوفود،

إن الوضع على الأرض في فلسطين لا يخفى على أحد، وإن تطبيق رؤية حل الدولتين على أساس حدود 1967، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وهنا نجدد القول، بأنه من غير المجدي لمصلحة السلام والعدالة، أن يتحدث البعض عن حلول مؤقتة للقضية الفلسطينية، أو محاولات دمجها في إطار إقليمي، وبخاصة التلاعب بجوهر مبادرة السلام العربية، التي نريدها أن تطبق كما وردت في العام 2002 ودون أي تعديل.

وأود أن أعبر عن دعمنا لكل جهد إقليمي ودولي يبذل لمكافحة الإرهاب، بكل أشكاله ومصادره كافة، لما يمثله من خطر على الأمن والسلم في منطقتنا والعالم.

سيدي الرئيس،

إننا نتطلع لدعمكم لجعل هذا العام 2017، عاماً لوضع القضية الفلسطينية، على مسار يسرّع في انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، والعمل معاً لتحقيق المزيد من الاعتراف بها، وبخاصة من الدول التي اعترفت بإسرائيل، وتؤمن بحل الدولتين، لأن اعترافها بنا يساهم في حفظ وتنفيذ هذا الحل قبل فوات الأوان؛

كما، وندعو من على هذا المنبر العربي، أشقاءنا وأصدقاءنا في إفريقيا، لمواصلة دعمهم وتضامنهم النبيل مع قضية شعبنا في المحافل الدولية، داعين الدول العربية لتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع دول الاتحاد الإفريقي، لما فيه خير ومصلحة أمتنا وشعوب تلك القارة الصديقة.

وفي موضوع آخر، فإننا بحاجة لدعمكم لمساندة الموقف الفلسطيني، حول ضرورة وقف أية احتفالات بريطانية، بذكرى صدور وعد بلفور قبل مائة عام، ونطالب بريطانيا بدل القيام بهذه الاحتفالات بالاعتذار لشعبنا عن الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني، والاعتراف بدولة فلسطين.

أخي جلالة الملك، رئيس القمة،

الأخوة القادة، ورؤساء الوفود،

أشكركم جميعا على حسن استماعكم، راجياً لكم جميعاً موفور الصحة والسعادة، ولشعوبكم ودولكم الشقيقة دوام الرخاء والتقدم والازدهار؛ وأقدم شكري الجزيل لإخوتي القادة على دعمهم المتواصل لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، وأدعوهم لاعتماد مشاريع القرارات الهامة الخاصة بالقضية الفلسطينية، كما نعرب عن شكرنا وتثميننا لجهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة بمعالي الأخ الأمين العام ومساعديه وطواقمها، راجياً للجميع الصحة والسعادة والتوفيق.

والسلام عليكم،

السبسي: إعادة الأمل للمواطن العربي مسؤوليتنا جميعا

قال رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي إن المنطقة العربية لاتزال تعيش ظروفا صعبة بسبب تنامي التهديدات والمخاطر التي تستنزف مقدراتها وتعيق التطور مشددا على عدم قبول بقاء المنطقة العربية بهذه الظروف.

وأضاف ان مسؤولية العرب الجماعية تكمن في إعادة الامل للمواطن العربي وبث الروح فيه وفي قيمة التضامن العربي ومنظومة العمل العربي المشترك.

وأكد ان القضية الفلسطينية العادلة تبقى في مقدمة الاولويات نظرا لرمزيتها ومكانتها العالية.

ودعا السبسي لتوجيه الجهود في مكافحة المنظمات الارهابية.

فيما يلى نص الكلمة التي ألقاها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين والتى تعقد في البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية:

صاحب الجلالة الملك/ عبدالله الثانى بن الحسين

عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى

ملوك ورؤساء وأمراء الدول والحكومات العربية،

معالى السيد أحمد أبوالغيط

أمين عام جامعة الدول العربية،

السيدات والسادة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود في البداية، أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثانى، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة المعهودين، وعلى ما لمسناه من جهد وحرص بالغين، لتوفير كافة السبل لنجاح هذه القمة الهامة، تحقيقا لما فيه صالح أمتنا العربية.

كما أؤكد لجلالته، دعم مصر ومساندتها الكاملة خلال فترة رئاسته للقمة العربية، واثقا في أن خبرته وحكمته، ستساهمان إيجابيا في تدعيم أواصر العلاقات بين مختلف الدول العربية.

كما يسعدنى أن أتوجه بجزيل الشكر والامتنان، لفخامة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس جمهورية موريتانيا، على جهوده وجهود دولته الشقيقة خلال رئاستها للدورة السابقة من القمة العربية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

تنعقد قمتنا اليوم في ظل تحديات جسيمة تواجه المنطقة بأسرها، تحديات تستهدف وحدة وتماسك الدول العربية وسلامة أراضيها، وتهدد مقدرات شعوبها ومصالحها العليا، تنعقد هذه القمة وتتطلع معها أنظار شعوبنا لموقف قوى يستعيد وحدة الصف العربى، للوقوف بحسم في مواجهة الأخطار التي طرأت على منطقتنا خلال السنوات الماضية، فأضعفت الجسد العربى حتى بات يعانى من تمزقات عدة، وأصبح لزاما علينا أن نتصدى للتحديات التي نواجهها برؤية واضحة، وإصرار كامل على تعزيز أمننا القومى، والحفاظ على مستقبل الأجيال المقبلة من أبنائنا وبناتنا.

الأشقاء الأعزاء،

على مدار السنوات الماضية، تركزت التحديات الجديدة التي عصفت بوطننا العربى في انتشار الإرهاب وتزايد خطورته، وفى إضعاف كيان الدولة الوطنية، بل في تحدى فكرتها الأساسية كوطن جامع لأبنائه، وبوتقة تصهر الثقافات والطوائف والمذاهب المتعددة في ولاء واحد لوطن واحد، فرأينا ضياع الاستقرار عندما ضعفت المؤسسات الوطنية، وشهدنا انتشار الترويع للآمنين عندما حلت الصراعات الطائفية والمذهبية محل التعايش المشترك، وتزايدت التدخلات الخارجية في شؤون الدول ومصائر شعوبها، وسرعان ما استغل الإرهاب الآثم الفرصة ليملأ الفراغ، الذي نتج عن عدم قدرة مؤسسات الدول على القيام بدورها الأساسى في حفظ الأمن وتطبيق القانون.

لقد تزايد الإرهاب وهدد حياة الملايين من البشر، في وطننا العربى وفى العالم أجمع، وأصبح يمثل ظاهرة عالمية لا يمكن التهاون معها أو القبول في شأنها بأية تبريرات، وأصبحت العلاقة بين الإرهاب وبين تهديد كيان الدولة الوطنية علاقة تفاعلية،

فكلما قويت شوكة الإرهاب ضعفت الدولة، وكلما ضعفت الدولة تمدد نفوذ الإرهاب، ومن هنا يتحتم علينا العمل على مسارين متوازيين في ذات الوقت، نحارب الإرهاب ونتصدى له بكل الحسم والقوة، في الوقت الذي نبذل فيه أقصى الجهد لتسوية الأزمات القائمة في المنطقة، واستعادة الأمن والاستقرار فيها، من خلال تمكين وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية، لتقوم بمهامها المنوطة بها.

ولا يخفى عليكم أن مواجهة الإرهاب ليست بالأمر الهين، فهو كالمرض الخبيث يتغلغل في نسيج الدول والمجتمعات ويتخفى بجبن وخسة، لذلك فإن مواجهته يجب أن تكون شاملة، تبدأ من الحسم العسكرى، وتستمر لتشمل العمل على تحسين الظروف التنموية والاقتصادية والمعيشية في بلادنا وبشكل عاجل وفعال، والتصدى للفكر المتطرف على المستوى الدينى والأيديولوجى والثقافى، من خلال تطوير التعليم، وتعزيز دور مؤسساتنا الدينية العريقة، وعلى رأسها الأزهر الشريف، لدحض الأفكار المتطرفة التي تبثها المنظمات الإرهابية، بحيث يتم من خلال منظومة فكرية وثقافية متكاملة نشر وإعلاء قيم الدين السمحة، وتعزيز مبادئ المواطنة، والتسامح والتعايش المشترك، حتى تصبح أفعالا وممارسات مجتمعية راسخة، لا تترك مجالا من جديد لقوى الظلام تلك أن تنمو وتنتشر.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

إنه لمن دواعى الأسف أن نرى بعض القوى تستغل الظروف غير المسبوقة التي تمر بها منطقتنا، لتعزيز نفوذها وبسط سيطرتها، فقامت تحت مسميات وتبريرات مختلفة، بالتدخل في شؤون الدول العربية، سواء من خلال التدخلات السياسية، أو العسكرية والأمنية، لا يعنيها في سبيل تحقيق ذلك أن تتفكك مؤسسات هذه الدول، أو أن تتهدد وحدة أراضيها وسلامة شعوبها.

وأقول لكم بكل الصراحة والصدق، إننا يجب علينا جميعا، اتخاذ موقف واضح وحاسم إزاء هذه التدخلات، موجهين رسالة قاطعة، بأننا لن نسمح لأى قوة كانت بالتدخل في شئوننا، وأن كافة المحاولات التي تسعى للهيمنة المذهبية أو العقائدية، أو فرض مناطق نفوذ داخل أراضى الدول العربية، ستواجه بموقف عربى موحد وصارم، عازم على حماية مؤسسات الدولة الوطنية، وقادر على صيانة مقدرات الشعوب العربية، والوفاء بحقوقها في العيش الكريم والتنمية.

الأشقاء الأعزاء،

لعل الحالة الأكثر وضوحا للأزمات التي تواجه منطقتنا، هي المأساة المتواصلة التي يعيشها الشعب السورى الشقيق والعزيز، والمعاناة الإنسانية الهائلة التي يعيش فيها، وهو يواجه التحديات الجسيمة في تلبية تطلعاته المشروعة نحو الحرية والكرامة والعدل، في الوقت الذي ينتشر فيه الإرهاب والاستقطاب الطائفى والمذهبى في ربوع الدولة السورية، التي تشهد تدخلا خارجيا غير مسبوق في شئونها ومقدرات شعبها.

ورغم عمق المأساة، فإن الأسابيع الماضية قد شهدت تطورا إيجابيا، تمثل في استئناف المفاوضات في جنيف، بعد ما يقرب من عام على توقفها، فضلا عما تم التوصل إليه من اتفاق على جدول أعمال موضوعى، وبزوغ إمكانية للخروج من السجال العقيم حول القضايا الإجرائية، لمناقشة جوهر المشكلة وفرص تسويتها، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ودعونى أؤكد في هذا السياق، أن الحل السياسى للأزمة السورية، هو السبيل الوحيد القادر على تحقيق الطموحات المشروعة للشعب السورى، واستعادة وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية والقضاء على خطر الإرهاب والمنظمات المتطرفة، وتوفير الظروف المواتية لإعادة إعمارها وبنائها من جديد.

لقد ساهمت مصر، ولا تزال، في مختلف الجهود الدولية التي تم بذلها لحل الأزمة السورية، انطلاقا من مسئوليتها التاريخية والقومية، وستظل مصر متمسكة بالحل السياسى التفاوضى، وبدعم المسار الذي تقوده الأمم المتحدة في جنيف.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

لا تزال الأزمة الليبية مستمرة لعامها السادس، ولا يخفى عليكم مدى اهتمام مصر وحرصها على استعادة الاستقرار في هذه الدولة الشقيقة، التي تربطها بمصر علاقات جوار مباشر وصلات شعبية ضاربة في أعماق التاريخ، ورغم توصل الأشقاء الليبيين إلى اتفاق سياسى في الصخيرات في عام 2015 لإنهاء الأزمة، إلا أن الخلاف لا يزال قائما حول سبل وآليات تنفيذه، وهو ما يعكس أهمية مواصلة العمل

نحو تشجيع الأشقاء في ليبيا، على إيجاد صيغة عملية لتنفيذ الاتفاق السياسى،

والاستمرار في مناقشة النقاط والموضوعات المحدودة العالقة، التي تحتاج إلى التوصل إلى توافق حولها بين الأطراف الليبية.

ولن تدخر مصر جهدا في سبيل دعم جهود التوصل إلى حل ليبى توافقى، وستستمر في التعاون مع دول جوار ليبيا ومختلف القوى الدولية والإقليمية،

والأمم المتحدة والجامعة العربية، من أجل الدفع قدما بمسار التسوية السياسية بدون تدخل خارجى، حتى يتمكن الشعب الليبى الشقيق من استعادة أمنه واستقراره، ويقضى على الإرهاب والتطرف، ويحفظ وحدة الأراضى الليبية وسلامتها الإقليمية ويصون مقدراتها.

السيدات والسادة،

إن مساعى قوى الظلام والإرهاب لتفكيك الدولة الوطنية بجميع أرجاء الوطن العربى، لا تزال مستمرة، بل امتد تهديدها عبر السنوات الماضية إلى اليمن الشقيق،

الذي ما زال يعانى من دعوات الاستقطاب المذهبى والطائفى.

وتجدد مصر التزامها بدعم اليمن ومؤسساته الشرعية، كما أنها حريصة على تقديم العون الإنسانى وتأمين وضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وتؤكد مصر أيضا أهمية التعجيل باستئناف المفاوضات، للتوصل إلى حل سياسى على أساس قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى.

ومن جهة أخرى، فإن العراق الشقيق يواجه بشجاعة الإرهاب وقوى الظلام،

وأود أن أعرب في هذه المناسبة عن دعمنا الكامل للعراق الشقيق في حربه ضد التطرف،

والتى قطع الشعب العراقى الباسل فيها أشواطا كبيرة نحو استعادة سلطة الدولة الوطنية، وبات قاب قوسين أو أدنى من الإعلان عن تحرير كل المناطق التي استولى عليها الإرهابيون.

وترى مصر أن المعركة التي يخوضها العراق الشقيق ضد داعش هي معركتنا جميعا، نحارب فيها من أجل هويتنا ومستقبل أبنائنا، وحقهم في العيش في وطن آمن ومستقر، يحتضن التنوع ويرفض التطرف، ويعلى قيم التسامح وقبول الآخر، وعلى قدر أهمية نجاح العراق الشقيق في معركته ضد الإرهاب في الموصل، فإن الجهود الدءوبة التي يشهدها حاليا لتحقيق المصالحة الوطنية والمجتمعية بين مختلف مكونات الشعب،

تعد أيضا ضرورية من أجل استعادة الدولة الوطنية، وستدعم مصر كل جهد لتحقيق

هذين الهدفين، وترحب بكل خطوة تستعيد العلاقات الطبيعية بين العراق وسائر أشقائه العرب، بما يعيد لهذا البلد الشقيق والمحورى، دوره الطبيعى في منظومة الأمن القومى العربى، والعمل العربى المشترك.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

تظل القضية الفلسطينية، قضيتنا الأولى والمركزية في قلب وعقل كل عربى، وإنه لمن دواعى الأسف أن تستمر عصية عن الحل على مدار عدة عقود، ومع استمرار هذا الوضع الذي نرفضه جميعا، تتصاعد حدة ووتيرة الأزمات التي تعانى منها الدول العربية، والعالم بأسره.

لقد سعت مصر، ولا تزال، إلى التوصل إلى حل شامل وعادل لتلك القضية، يستند إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وقدمت كل نفيس وغال في سبيل دعم الشعب الفلسطينى، وإنهاء الاحتلال والمعاناة التي يمر بها هذا الشعب الشقيق، من منطلق مسئولياتها تجاه القضية وتجاه أمتها العربية والإسلامية، كما تسعى جاهدة من خلال تواصلها مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية،

لاستئناف المفاوضات الجادة الساعية إلى التوصل إلى حل عادل ومنصف، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وفق الأسس والمرجعيات الدولية المتفق عليها.

وتجدد مصر التزامها الكامل بمواصلة السعى نحو التوصل إلى حل لتلك القضية، يستند إلى موقف الدول العربية الساعى لإرساء السلام في تلك البقعة الغالية، انطلاقا من مبادرة السلام العربية، وبما يعزز من الاستقرار في كافة أنحاء المنطقة والعالم، ويساهم في بدء عملية تنمية حقيقية، تلبى طموحات الشعوب العربية وتطلعاتها لعيش حياة كريمة مزدهرة.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

تؤمن مصر بأن العمل العربى المشترك، هو أساس الحل لمختلف القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة العربية، ومن هذا المنطلق، سعت خلال العام الماضى باعتبارها الممثل العربى في مجلس الأمن، إلى تنسيق المواقف بين الدول العربية، وتسليط الضوء على مختلف القضايا التي تهم المنطقة، ووضعها في صدارة أولويات المجتمع الدولى.

إن استعادة الجسد العربى لعافيته، أصبح أمرا حتميا لمواجهة ما يهدد الأمة من مخاطر، وفى سبيل تحقيق ذلك، فإنه لا غنى عن مؤسسات العمل العربى المشترك، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، التي سعت منذ تأسيسها إلى تحقيق مصالح الدول العربية وشعوبها.

وفى هذا الإطار، تؤكد مصر دعمها الكامل لجهود الأمين العام، في تطوير وإصلاح الجامعة العربية، تلك الجهود التي تهدف إلى استعادة التنسيق بين الدول الأعضاء، وتعزيز العمل العربى المشترك، بما يحافظ على وحدة صف الدول العربية، التي تتشارك معا في ذات الأهداف والطموحات.

وفى الختام، لا يسعنى سوى أن أجدد شكرى لأخى، جلالة الملك عبدالله الثانى، والمملكة الأردنية الشقيقة، على استضافة أعمال قمتنا العربية، التي نأمل جميعا أن تساهم في صياغة واقع جديد، ومستقبل أفضل لكافة الشعوب العربية.

وفقنا الله جميعا لما فيه خير بلادنا وشعوبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البشير: يجب إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والتوصل إلى حل سلمي في سوريا

أشار الرئيس السوداني عمر البشيرإلى "أنّنا لسنا في حاجة إلى التّأكيد أنّ التحديات الأمنيّة والفكريّة والإقتصاديّة تحتّم مضاعفة جهود العمل المشترك".

وأكّد البشير في كلمته خلال مشاركته في الدورة الثامنة العشرين للقمة العربية في عمان، أنّ "لا بديل عن مبدأ حلّ الدولتين وتحقيق المصالحة الفلسطينيّة، ويجب ألّا نسمح بالتّراجع عن هذا المبدأ"، مشدّداً على أنّه "يجب إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلّعاته بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأشار إلى أنّ "الحلّ العسكري لن يحلّ الأزمة فيليبيا"، لافتاً إلى "أنّنا ندعم الحلول الشرعيّة في اليمن بقيادة الرّئيس عبدربه منصور هادي"، مقترحاً "عقد قمّة ثقافيّة عربيّة لتعزيز التّعاون العربي ولمكافحة الإرهاب".

وجدّد البشير "دعم التوصّل إلى حلّ سلمي في سوريا ينهي معاناة الشعب السوري"، مؤكّداً "تعاوننا مع الأسرة الدوليّة لدرء مخاطر الإرهاب الّتي تهدّد الإنسانيّة جمعاء"، منوّهاً إلى أنّ "من حقّ البحرين اتّخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقراره"، مشيراً إلى "أنّنا نؤكّد استعداد السودان لاستقبال مزيد من الاستثمارات العربية في مجال الزراعة".

 

ابو الغيط: الملفات المهمة للحل ليست بحوزتنا
×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط