تاريخ النشر: 2016-11-01 | 12:03
تاريخ النشر: 2016-11-01 | 12:03
أمد/ غزة- عبدالهادي مسلم: بعد مرور عامين على انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة وما خلفه من دمار وخراب وقتل وتشريد ما زال ألاف المتضررين من العدوان في انتظار ان تمن عليهم وكالة الغوث بتعويضهم حتى يتمكنوا من اعادة اعمار منازلهم.
وكالة الغوث وعلى لسان مسئوليها وفي كل مناسبة تبرر عدم مقدرتها على تعويض هؤلاء المتضررين تحت سمفونية العجز المالي وعدم إيفاء الدول المتبرعة بألتزماتها وتعهداتها المالية وكذلك توجه جزء كبير من المساعدات لدول أخرى تعاني من الحروب والصراعات .
ديفيد ديبول نائب مدير عمليات الوكالة " قال إن عملية إعادة الاعمار في قطاع غزة لا تسير بالوتيرة السريعة التي كنا نتوقعها بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية الاخيرة على القطاع في صيف 2014 بسبب الإجراءات والأنظمة المتبعة للحصول على مواد البناء اللازمة.
وأشار ديبول خلال لقاء مع رؤساء اللجان الشعبية للاجئين بالوسطى وبحضور ممثل عمليات الوكالة في المحافظة المهندس محمد الرياطي ونائبه سامي الصالحي في مكتب الوكالة بالنصيرات وسط القطاع إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يعط الموافقة منذ 3 شهور ل300 أسرة للحصول على الاسمنت حسب نظام السستم مؤكدا أن الوضع في قطاع غزة حرج جدا نتيجة هذه الإجراءات.
قوى المجتمع المدني وفصائل العمل الوطني والإسلامي
ودائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية عبرت عن استنكارها وسخطها عن الطريقة التي تتعامل بها الوكالة في عملية تعويض المتضررين وطالبت الوكالة في اكثر من لقاء مع مسؤوليها ووممثليها بالعمل على حل المشاكل وتعويض المتضررين خاصة ممن تعرضوا للهدم الجزئي ولم يحصلوا على أي دفعة مالية مؤكدة أن الوضع أصبح لا يطاق، وحذرت اللجان الشعبية للاجئين في أكثر من بيان صحفي ان الانفجار قادم في حالة استمر هذا الوضع المأساوي بخصوص آلية الاعمار المتبعة وتعويض المتضررين وتقليص الخدمات .
واكد نائب مدير عمليات الوكالة أن الوكالة ستواجه تحديات بخصوص دفع بدل ايجار للأسر التي دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلها في الحرب الأخيرة نظرا لتوقف الدول المانحة صرف هذه الاموال لهذا الجانب وقال : نحن نسعى لتأمين الاموال ولكن الوضع صعب ولربما نوقف دفع بدل الإيجار في العام القادم ولكن الاموال متوفرة لهذا الجانب حتى نهاية هذا العام.
ويفهم من كلام المسؤول الدولي أن تعويض المتضررين ليس قريبا بل أنه وجه رسالة مبطنة بأن دفع الإيجار للاسر التي هدم الاحتلال منازلها سيكون فقط حتى نهاية هذا العام وبعدها سيتوقف وستعاني هذه الاسر التي تقدر بالالاف من وراء ذلك.
وتحدث نائب مدير عمليات الوكالة عن التحديات التي تواجه الوكالة في عملية التمويل لميزانيتها والعجز الذي تعاني منه وتأثير ذلك على استمرارية تقديم الخدمات خاصة وأن معظم الدول المتبرعة أصبح لديها مناطق أخرى تعاني من أزمات وتخصص لها جزءا من تمويلها مشيرا في هذا الجانب الى ان ميزانية الوكالة ستنخفض 20 مليون دولار وستصرف للاجئين الفلسطينيين في سوربا بسبب وضعهم الصعب.
وسئم المتضررون الوعود وعملية التسويف من قبل الوكالة في هذا الملف بل عبروا عن سخطهم وغضبهم في وقفات واحتجاجات واسعة خاصة وأن دفع المبالغ البسيطة التي تقدم للوكالة من هنا وهناك لا تشملهم بل تقتصر على شريحة معينة بالرغم من تفهمهم بأن هذه الشريحة بأمس الحاجة ولكن في نفس الوقت لا يستطيعون تفهم بأن الدفع لا يطالهم بعد هذه المدة بالرغم من وعودات الوكالة المتكررة والطلب منهم بعد انتهاء العدوان بترميم منازلهم وفي هذا المجال ويوجهون سؤلا هل تنتظر الوكالة حربا اخرى حتى تعوضهم؟
وكان المستشار الإعلامي لـ "الأونروا" عدنان أبو حسنة: "
قال إن الأونروا ستدفع خلال الايام القادمة بدل إيجار لمدة 3 شهور لستة آلاف عائلة مدمرة بيوتها في غزة جراء الحرب الاخيرة في 2014.
وقال أبو حسنة: إن الأموال ستصل غداً إلى البنوك وبإمكان المواطنين استلامها، مشيراً إلى أن بدل الإيجار هو عن شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر.
وأضاف أن "الأونروا" تبذل جهوداً كبيرة في قضية إعادة إعمار غزة، مؤكداً أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يعلق الموافقة على مئات الأسماء التي قدمتها "الأونروا" من أجل إعادة إعمار المنازل المهدمة .