تاريخ النشر: 2021-07-19 | 09:45
تاريخ النشر: 2021-07-19 | 09:45
غزة: جدد الناطق الإعلامي باسم متضرري عدوان 2014 في قطاع غزّة عبد الهادي مسلم، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بالعمل على إنهاء ملف متضرري عدوان 2014، خاصة الجزئي البليغ والذين لم يستلموا أي دولار واحد.
وأوضح مسلم، أنّ وكالة "أونروا" وعدت في مراتٍ كثيرة أنها ستعمل على وضع حدٍ لهذا الملف عندما يتوفر التمويل اللازم، وتلقي الدعم من المتبرعين.
وتابع: "أن الوضع المالي الوكالة في تحسن مستمر خاصة بعد تلقيها دعما كبيرا من قبل الولايات المتحدة ما مجموعه 315 مليون دولار والتي كان آخرها بالأمس من قبل الحكومة الأمريكية، والتي أعلنت عن دعمها للموازنة العامة للوكالة 135 مليون، وهذا يدحض ما تدعيه بانه لا يوجد تمويل وهناك عجز كبير في الموازنة.
وأشار إلى أنه وحسب ما أكد لي مصدر مطلع أن هناك مبلغ كبير مخصص للإعمار، وتعويض المتضررين.
ولفت مسلم، إلى أن الوكالة كانت في كل مرة ومناسبة تدعي انها ستنهي شريحة الهدم الكلي وانها وصلت إلى درجة متقدمة في تعويض متضرري الجزئي البليغ، وقدمت مبالغ لما فوق 7000 دولار، متسائلًا: "لماذا توقفت الوكالة عن هذا الصرف وطالما حصلت على تمويل وتستمر بالتوزيع بنفس الآلية المتبعة والسابقة ؟".
وبيّن أنّ المتضررين من هذا الملف حذّروا في مراتٍ سابقة ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة وأيضاً من خلال لقاءاتنا مع مدير عمليات وكالة "أونروا" ونائبه سابقاً، والقائمين على هذا الملف خاصة مدير دائرة البنى التحتية في الوكالة أبو عمر الرياطي، ومسؤول الملف فيها معين مقاط من المماطلة والتسويف، ووقوع عدوان آخر دون أن نحصل على التعويضات، وهذا ما حصل بالفعل في العدوان الأخير.
وأكَّد مسلم، أنّه وبعد العدوان الأخير تم إضافة آلاف الوحدات السكنيّة المدمرة والبليغة والجزئية على هذا الملف مما زاد وفاقم من المعاناة، خاصة أن هناك عدداً كبيراً من متضرري عدوان 2014، والذين لم يستلموا أيّة مبالغ من الوكالة تضرروا مرة أخرى في العدوان الأخير وأصبح لديهم ملفين وبانتظار على الأقل تعويضهم ملف واحد.
ولفت إلى أنّ المهندس ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والأسكان قد أكّد في وقتٍ سابق، أنّ متضرري الحروب السابقة خاصة متضرري عدوان 2014، دمجوا في ملف واحد مع متضرري عدوان 2021، وسيشملهم التعويض في حالة توفر الأموال.
كما وجّه مسلم انتقاداً للآلية التي كانت متبعة من قبل إدارة وكالة "أونروا" السابقة وعلى رأسها مدير عملياتها السابق ماتياس شمالي ونائبه ديفبد ديبويل في إدارة الملف والفساد الذي انتابه وعدم دمجه في الميزانية العامة للوكالة، ومحاولة التملّص منه تحت ذريعة العجز المالي، وعدم ايفاء الدول بتعهداتها المالية لصالح إنهاء هذا الملف، ومحاولة ايهام من يلتقون بهم من ممثلي اللاجئين بأنّ الوكالة تعمل كل ما بوسعها لحل هذا الملف، ولكن في الحقيقة تبيّن عكس ذلك وأنّهم كانوا عقبة في انهائه واطالة أمده.
ودعا مسلم، إدارة وكالة "أونروا" الجديدة للعمل ما بوسعها من أجل إنهاء هذا الملف، وتعويض المتضررين الذين صبروا وتحملوا وعانوا الأمرين، مُؤكداً على أهمية إعلان الوكالة لدمج ملف أضرار 2014، مع ملف عدوان 2021، مع أنّ ذلك غير كافٍ لأننا بحاجة إلى تنفيذٍ فوري خاصة وأنّ هناك حراك دولي كبير من أجل إيجاد التمويل اللازم.
وفي ختام بيانه، شدّد مسلم على أنّ صبر المتضررين بدأ ينفذ، ووكالة "أونروا" هي من تتحمّل معاناتهم طيلة السنوات السابقة، وعليها أن تسرع في تعويضهم قبل فوات الأوان خاصة أنّ منهم ما زال هارباً من الشرطة؛ بسبب تراكم الديون عليه لأصحاب محلات البناء على أمل تعويضه من وكالة "أونروا" بناءً على وعودها.
يُشار إلى أنّ نائب مدير عمليات وكالة "أونروا" السابق ديفيد ديبولد، قد وعد خلال اجتماعه الأخير مع لجنة متضرري عدوان 2014 في العام الماضي، وبحضور وكيل وزارة الأشغال العامة ومحافظي الوكالة ومسؤولي ملف الأضرار والبنى التحتية في الوكالة بأنّه سيبدل جهده من أجل إنهاء ملف الأضرار وحث بعض الدول ومنها دول عربيّة لتمويل هذا الملف.