تاريخ النشر: 2019-11-27 | 20:20
تاريخ النشر: 2019-11-27 | 20:20
أمد/ بداد: أدممتظاهرون في محافظة النجف العراقية على إحراق مبنى القنصلية الإيرانية وسط المحافظة، عقب أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المحتجين بسبب صدامات مع قوات الأمن.
كما قال مصدر أمني، إن شرطة محافظة النجف في العراق فرضت حظرا للتجوال حتى إشعار آخر.
وأشار شهود عيان في العراق، إلى أن قوات الأمن حاولت منع المتظاهرين من الوصول إلى مبنى القنصلية، مما أدى إلى وقوع صدامات بين الطرفين نتج عنه إصابة 32 متظاهر.
وأكدوا أن السلطات العراقية سارعت إلى إرسال قوة من مكافحة الإرهاب إلى مقر القنصلية لتأمينها.
من جهته، أكد محافظ النجف لؤي الياسري، أن الحكومة المحلية ماضية في طريق "وأد الفتنة" وعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، مشيرا إلى أن الحكومة المحلية بادرت بالتواصل مع المحتجين للعدول عن التصعيد الأخير.
وقال الياسري في رسالة وجهها للمتظاهرين: "شهدنا معكم ومنذ يوم أمس الثلاثاء، خروج مجاميع من الشباب الناقمين على الأوضاع السلبية التي نعمل جميعا على إيجاد الحلول لإنهائها بأسلم الطرق وذلك بالالتزام بتوجيهات المرجعية العليا وبرغبة العراقيين جميعا بعدم الانجرار نحو العنف والعنف المقابل".
وأضاف، أن "ما يؤسف له قيام هؤلاء الشباب بقطع الطرق وإشعال النيران في بعض الأماكن الحيوية والرئيسية في المحافظة للتعبير عن احتجاجهم وتصعيد لغة الاحتجاج".
وأشار إلى مبادرة الحكومة المحلية والقيادات الأمنية بالتواصل مع المحتجين للعدول عن التصعيد وذلك من أجل المحافظة وأبنائها.
وأغلق محتجون في وقت سابق عددا كبيرا من الطرق في مدن بجنوب العراق، كما أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس في مدن الكوت والبصرة والحلة والنجف أبوابها، واستمرت الاحتجاجات من دون وقوع أعمال عنف.
كما أفاد شهود عيان في محافظة النجف، بأن العشرات من المتظاهرين أصيبوا بحالات اختناق نتيجة إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لمنعهم من الوصول إلى القنصلية الإيرانية في المحافظة.
وقال أحد الشهود في حديث لـ"سبوتنيك" إن "صدامات وقعت بين قوات الأمن ومتظاهرين حاولوا الوصول إلى مبنى القنصلية الإيرانية في النجف"، لافتا إلى أن "قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين ومنعهم من الوصول إلى القنصلية ما أدى إلى إصابة العشرات من المتظاهرين بحالات اختناق".
ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وقتل ما لا يقل عن 350 شخصا منذ بدء أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003.
وأدان رئيس هيئة الأركان الأمريكية، مارك ميلي، سقوط قتلى وعملية خطف في صفوف المتظاهرين العراقيين وتهديد حرية التعبير.
وقالت السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" "زار رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي، يومي 26 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، لمناقشة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق والبيئة الأمنية الحالية في العراق والشرق الأوسط."
وندد ميلي "قتل وخطف المتظاهرين، والتهديدات لحرية التعبير ودائرة العنف" مؤكدا على "دعم الولايات المتحدة للشعب العراقي في دفاعه عن عراق حر ومستقل".