تاريخ النشر: 2019-08-22 | 16:31
تاريخ النشر: 2019-08-22 | 16:31
أمد / غزة: نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد": صباح الخميس، ورشة بعنوان: "الانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس المحتلة في ظل القانون الدولي"، في مقر الهيئة بمدينة غزة، بمشاركة مجموعة من السياسيين، والإعلامين، والمخاتير، والنشطاء الشباب.
ورحب د. علاء حمودة، مدير دائرة التدريب والتوعية بالهيئة، بالحضور مؤكداً أن القدس قضية جوهرية ومركزية تتعرض لأقسى أنواع التهويد والتهجير والتزوير وسرقة التاريخ.
وأشار إلى أن الهيئة الدولية "حشد" تسعى وبشكل دائم إلى تسليط الضوء على كافة قضايا الشأن الفلسطيني.
وأكد القيادي في حركة الجهاد خضر حبيب، أن أننا أمام تحدي خطير يأتي في ظل مرحلة رديئة يعيشها الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الانقسام، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل في كل الاتجاهات لفرض مشروعها على الأرض، إلا أن الفلسطينيين وهم أصحاب الحق التاريخي وللأسف بدلاً من مواجهة هذه التحديات ضد أعداءنا، نعمل ضد بعضنا البعض.
وأضاف في ظل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب وفريقه الأكثر تطرفاً وانحيازاً مع إسرائيل، مع انعدام التأثير الدولي، وفي ظل الهيمنة الأمريكية والعجز الدولي والتواطؤ في تنفيذ القرارات الدولية التي أصبحت حبراً على ورق، كل ذلك شجع إسرائيل على الانقاض على الأقصى والمدينة المقدسة، خاصة بعد إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، لفرض واقع جديد، والتسريع في المشروع الإسرائيلي على حساب الحق الفلسطيني.
ولمواجهة التحديات التي تواجه مدينة القدس أكد على ضرورة العمل بكل جدية للالتقاء والتوحد، مشيراً إلى أننا في أمس الحاجة إلى الحوار الوطني لتطبيق المصالحة، والالتقاء على رؤية وطنية تجمع كل القيادات والفصائل، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية المرجعية الرئيسية لحسم كل الخلاقات.
وأشار حبيب إلى أن القدس تحتاج إلى كل الجهود بداية من الشعب الفلسطيني، مؤكداً أننا قادرون على مواجهة المشروع الصهيوني لو توحدنا، فمن الوحدة الفلسطينية تنبع الوحدة العربية.
قال المطران عطا الله حنا بمناسبة الذكرى الخمسين لاحراق المسجد الاقصى المبارك ان بعض وسائل الاعلام تناولت مسألة هوية مَن أقدم على هذا الفعل الاجرامي، وقد وصفت بعض وسائل الاعلام هذا الارهابي بأنه ينتمي الى ما يسمى " بالمسيحية الصهيونية" ولذلك وجب علينا ان نوضح ما يلي:-
واشار الى ان كنائس المشرق كافة لا تعترف بما يسمى "المسيحية الصهيونية" فهذا مصطلح "ليس موجودا في مفرداتنا الكنسية واللاهوتية ولا يوجد هنالك شيء اسمه "مسيحية صهيونية" ومن اوجد هذا التيار المتصهين في امريكا وفي غيرها من الاماكن انما هدفه هو الاساءة للديانة المسيحية وتفسير الكتاب المقدس بشكل مغلوط وفق اجنداتهم وبرامجهم واهدافهم السياسية .
واضاف المطران عطاالله "لا نعترف بما يسمى المسيحية الصهيونية، فهؤلاء لا علاقة لهم بالمسيحية لا من قريب ولا من بعيد وهم اقرب الى اليهودية الصهيونية وادبياتهم لا علاقة لها بالقيم المسيحية وبالتراث والتقليد المسيحي العريق" موضحا ان هذا التيار وجد في امريكا وفي غيرها من الاماكن "خدمة للمشروع الصهيوني الارهابي العنصري وهؤلاء يستغلون المسيحية ويتخذونها طلاء خارجيا لهم في حين ان معتقداتهم هي غريبة ومناقضة لقيم الانجيل المقدس".
وقال ان "هذا التيار الموجود في امريكا هو عمليا الذي يحكم امريكا، فالرئيس ونائبه ينتمون الى هذا التيار، وهنالك نفوذ كبير لهذا التيار المتصهين في امريكا وفي غيرها من الاماكن بسبب نفوذهم المالي وما يملكونه من مئات المليارات من الدولارات كما انهم في تحالف مع الماسونية الشريرة المعادية للقيم الانسانية والاخلاقية النبيلة".
واضاف "لقد اعلنا مرارا وتكرارا، ونؤكد هذا الموقف مجددا بأن المسيحية هي ديانة المحبة والرحمة والتي تستند على تعاليم السيد المسيح وانجيله المقدسة ، أما الصهيونية فهي حركة سياسية عنصرية كانت سببا في النكبات والنكسات التي حلت بشعبنا الفلسطيني وما زالت الصهيونية تمارس عنصريتها بحق شعبنا الفلسطيني وبحق مدينة القدس واوقافها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية" موضحا ان "هؤلاء لا يميزون بين وعد الله ووعد بلفور، ويظنون بأن النكبة والتشريد التي حلت بشعبنا الفلسطيني هي بوعد من الله، في حين انها تمت بوعد من بلفور، ذلك لان الله لا يحلل الظلم والقهر والاستبداد والعنف والتطاول على الكرامة الانسانية".
واضاف المطران حنا "ان هؤلاء يحللون ما حرمه الله وتفسيراتهم للكتاب المقدس مغلوطة وقد عقدت عدة مؤتمرات في اكثر من مكان في هذا العالم لا سيما في مدينة القدس لتوضيح خطورة ما يسمى المسيحية الصهيونية" معربا عن امله في ان لا تصف وسائل الاعلام التي تريد ان تتحدث عن هذا التيار بـ "المسيحية الصهيونية " لان هذا يسيء للمسيحية المشرقية النقية التي بزغ نورها من فلسطين ومن انطاكيه والاسكندرية ومن هذا المشرق وانتقلت رسالتها الى مشارق الارض ومغاربها، وانه يمكن وصف هذا التيار بالمتصهينين الذين يطلقون على انفسهم زورا وبهتانا بأنهم مسيحيون.
وقال "هؤلاء عندما يأتون الى فلسطين لا يزورون كنيسة المهد وكنيسة القيامة ولا يهتمون اطلاقا بمسألة الحضور المسيحي في فلسطين وفي المشرق العربي، بل هؤلاء هم جزء من المشروع التدميري الذي استهدف مشرقنا وشرد الكثيرين من المسيحيين، كما انهم جزء من المؤامرة التي تستهدف مدينة القدس والقضية الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني المظلوم" مشيرا الى ان "هذه الظاهرة تعتبر خطيرة على المسيحية لانها تسيء اليها ولذلك فإنني اكرر ندائي الى الكنائس المسيحية في مشرقنا وفي عالمنا وفي امريكا بنوع خاص بضرورة الاعلان عن موقفها بصراحة تجاه هذه المجموعات المتصهينة التي تدعي الانتماء للمسيحية زورا وبهتانا".
واضاف "هؤلاء المتصهينون يتفخارون بأنهم مع اسرائيل ومع بناء الهيكل المزعوم ومع كل السياسات الاحتلالية الغاشمة القمعية بحق شعبنا الفلسطيني ونحن كمسيحيين مشرقيين نقول بأننا سنبقى مع فلسطين وقضيتها العادلة وسنبقى ندافع عن القدس ومقدساتها واوقافها كما ان انحيازنا سيبقى لهذا المشرق وهويته الحضارية والروحية والانسانية".
بدوره استعرض الباحث والمحلل السياسي عزام شعت أمثلة عن الانتهاكات الإسرائيلية اليومية في مدينة القدس، وانعكاساتها على سكان المدينة، ومن أبرزها استهداف المقدسات وأماكن العبادة الإسلامية والمسحية، واستهداف المدنيين، ودعم الاستيطان الإسرائيلي، واستهداف المباني والمنشآت والأعيان المدنية، إضافة إلى تشديد القيود على المؤسسات التربوية والتعليمية، ووضع الحواجز والجدار الذ يعيق العملية التعليمية، وانتهاك الحق بالصحة.
وحول كيفية مواجهة إسرائيل ضد انتهاكاتها أكد شعت على ضرورة ملاحقتها قانونياً على أن يشترك بذلك المؤسسات الرسمية الفلسطينية، والفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وخاصة الحقوقية، مشيراً إلى أن المواجهة تستدعي توحيد الجهود الفلسطينية، وإنهاء الانقسام الداخلي، كما يتطلب أيضاً تفعيل الأدوات الدبلوماسية على صعيد المنظمة الدولية، والدول ذات التأثير في مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
بدوه قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس:" القدس في خطر شديد، ومقدساتها تتعرض لانتهاكات كبيرة، مؤكداً أنه من واجب كافة مسلمي ومسيحيي وأحرار العالم الدفاع عن القدس بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العرقية او الثقافية، ومن واجبهم أيضاً أن يدافعوا عن شعبنا الفلسطيني المظلوم، داعياً للوقوف معاً وسوياً في الدفاع عن الأقصى وعن الأوقاف المسيحية.
وأكد أن المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تزوير وتغيير ملامح القدس وتحويلها إلى مدينة يهودية لن تمر مهما حاولوا، مشيراً إلى أن الاحتلال يستهدف كل شيء في مدينة القدس، سواء الأماكن أو المقدسات، أو الأشخاص، أو حتى الفعاليات، ورغم ذلك فإنا باقون في القدس لندافع عنها.
وتابع: "نحن فلسطينيون ولسنا أقلية أو جالية أو عابري سبيل في وطننا، نحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى وسندافع عن شعبنا، عن قدسنا عن تاريخنا، وتراثنا وانتمائنا لهذه الأرض المقدسة".