الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة مجمع الشفاء الطبي 

مجزرة مجمع الشفاء الطبي 

تاريخ النشر: 2024-04-07 | 07:29

لم تتوقف دولة الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف المشافي الفلسطينية في قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر الماضي غير آبهة بالقانون الدولي الإنساني وشرعة حقوق الإنسان. 
ومع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مجمع الشفاء الطبي في الأول من نيسان الجاري، بدأت آثار حرب الإبادة الجماعية في الدمار الشامل لمباني المشفى والقتل الممنهج تتكشف والتي تدلل عن حقد صهيوني ليس على النازحين والطواقم الطبية والصحفية بل طاولت تدمير وحرق مباني المشفى ولا سيما مباني الاستقبال والطوارئ والجراحات التخصصية والكلى والولادة والحروق والعيادات الخارجية وحتى مبنى ثلاجات الموتى ما أخرج المجمع الطبي الأكبر في قطاع غزة عن الخدمة بشكل كامل.
حيث أفاد زملاء صحفيون أن قوات الاحتلال حاصرت واقتحمت المجمع الطبي في الثامن عشر من مارس الماضي بقوات إسرائيلية خاصة مدعومة بآليات الاحتلال، واعتقلت العشرات من النازحين والطواقم الطبية والصحفية واقتادت عدد كبير من المواطنين إلى جهات مجهولة.
وقال عضو لجنة الطوارئ بوزارة الصحة في غزة، إن كافة مرافق مجمع الشفاء الطبي لم تعد صالحة للعمل جراء حرق وقصف كافة مباني المجمع دون استثناء.
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أعقاب انسحاب قوات الاحتلال من المجمع الطبي أن مستشفيات غزة تحولت إلى أنقاض، والعاملين بالمجال الإنساني تعرضوا للقتل.
وأضافت اللجنة الدولية أن مساعدات ورعاية صحية أقل تعني أملًا أقل بغزة، وكل انهيار في النظام الصحي هو دمار للمدنيين، في الوقت الذي قالت فيه منظمة الصحة العالمية إن «مستشفى الشفاء لم يعد قادراً على العمل، وتدميره يعني نزع قلب النظام الصحي في غزة».
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات الاحتلال قتلت 200 فلسطيني واعتقلت 500 آخرين واحتجزت نحو 900 للتحقيق خلال عمليته بمجمع الشفاء ومحيطه، وأضاف المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت يوآف زيتون أن ثمة تعليمات صدرت لقوات الاحتلال بتفضيل الأسرى أحياء لمصلحة جهاز المخابرات للتفاوض على صفقة تبادل للأسرى مقابلهم، زاعماً باستخدام المشفى كمركز لإعادة الحكم المدني في شمال قطاع غزة.
ندرك أن الحروب بطبيعتها مسموح أن يتم فيها فعل كل ما هو محظور في الأوقات العادية: القتل، التدمير، السرقة، النهب، التنكيل، الإهانة، الحيونة والمشاغبة، ولكن الاحتلال يضع التبريرات في ارتكاب جرائمه بحق المدنيين الأبرياء.
ولكن مشاهد التدمير والقتل الإسرائيلي الممنهج التي رصدناها طالت كل التصورات حيث أظهرت حدوث مجزرة مروعة بحق مجمع الشفاء الطبي في غضون أسبوعين من جثامين الشهداء رجالاً ونساءً واطفالاً منتشرة في ساحات ومباني المستشفى والطرقات المحيطة به، ما يؤكد أن إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال ما تقوم به هو استمرار لسياستها الدموية الهادفة إلى تقويض إرادة شعبنا والدفع به نحو الاستسلام والقبول بالهزيمة والشعور باليأس لدفعهم نحو التهجير القسري لخارج قطاع غزة.
ووفق مراقبين، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدمت نحو 400 فلسطيني في مجمع الشفاء الطبي، حيث عثر على جثامينهم وهم مكبلو الأيدي ومعصوبي الأعين وبعضاً منها جرى دفنها، وتجريف مقابر عشرات الشهداء في ساحة المجمع الطبي، إلى جانب إعدام أسر كاملة تقطن في محيط المستشفى وتدمير وحرق منازلها بعد تعرضها للتجويع والتعطيش وإجبار العشرات نحو النزوح القسري تجاه جنوب قطاع غزة.
وحسب المراقبين، فإن قوات الاحتلال تتخذ من أسلوب القتل وسفك الدماء والتجويع والتعطيش خطوة نحو التهجير القسري من شمال القطاع نحو جنوبه سعياً منها نحو إفراغ شمال غزة من أهلها بالتوازي مع قضم نحو 16% من مساحة القطاع في إقامة منطقة عازلة بعمق 1 كم على طول الحدود الشمالية والشرقية للقطاع وانشاء الطريق الفاصل بين شمالي القطاع وجنوبه انطلاقاً من مستوطنة بئيري شرقاً وصولاً إلى شاطئ البحر غرباً ملتصقاً مع الرصيف العائم المتوقع الانتهاء منه في نهاية الشهر الجاري، ليقسم القطاع إلى نصفين والتحكم بحركة الناس في هذه المنطقة ومنع النازحين من العودة إلى ديارهم في شمالي القطاع واستخدامها كورقة تفاوضية.
وأوضح المراقبون أن دولة الاحتلال استخدمت ذات الأساليب المستخدمة إبان نكبة عام 1948 وإن كانت أكثر فظاعة في الإمعان بالقتل والتجويع والتعطيش والإبادة الجماعية، وهاجمت وسائل الإعلام المحلية والعربية العاملة في قطاع غزة مستهدفة الصحفيين والاعلاميين والتي طاولت أكثر من 140 صحفياً إلى جانب استهداف عوائلهم في محاولة لإسكات وقتل صوت الحقيقة، ومنعت الصحفيين الأجانب من الوصول للقطاع لتغطية جرائم الاحتلال.
وبين المراقبون أن دولة الاحتلال أرادت لماكينتها الإعلامية العمل في قطاع غزة ومنع وحجب أية وسائل إعلامية محلية أو أجنبية من العمل هناك، وعمدت على بث الدعاية والنشر  الإعلامي وفق متطلبات الرقابة العسكرية وبث الرعب في صفوف الشعب الفلسطيني في تكرار لمشاهد نكبة فلسطين عام 48. ففي الحرب أول من يُقتل هي الحقيقة، كما قال الراحل جيرسون كنيسبل.
ولم تكتف دولة الاحتلال الإسرائيلي بذلك في استهداف كل ما هو فلسطيني وممتلكاته وسرقة ونهب أموال الغزيين بل طاولت كافة المؤسسات ومنها التعليمية والمشافي وحتى قبور الموتى.
وختاماً، إن دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية ماضية في عدوانها وحربها في التجويع والتعطيش والتدمير على شعبنا الفلسطيني وممتلكاته بما فيه تدمير مؤسساته الصحية والتعليمية في قطاع غزة، وتهدف من وراء ارتكاب جرائم الحرب دون الالتفات لقرارات مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية في منع جرائم الإبادة الجماعية، إلى إجبار مواطني القطاع نحو التهجير القسري للخارج ربما إلى مدينة سيناء المصرية والعواصم العربية والغربية واحتلال شمال قطاع غزة، للتخلص من مشكلة الديموغرافية الفلسطينية نحو تصفية القضية الفلسطينية أمام مسمع ومرأى المجتمع الدولي.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط