تاريخ النشر: 2018-10-03 | 13:29
تاريخ النشر: 2018-10-03 | 13:29
أمد/ واشنطن: ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن الرئيس، دونالد ترامب، يسعى سرًا لوقف الدعم المالي الذي تقدمه بلاده لمنظمات الأمم المتحدة، على أن يكون ذلك عبر طرق بيروقيراطية حال فشله في وقفها من خلال الكونغرس.
جاء ذلك بحسب ما ذكرته المجلة الأمريكية الثلاثاء، نقلاً بحسب ما قالت عما لديها من رسائل بريد إلكترونية، ومحادثات خاصة لعدد من المسؤولين الذين لم تسمهم.
وبينت الصحيفة، أنه في يوليو الماضي، أفصح مسئول معين في وزارة الخارجية الامريكية عن "إيميل" حول كيفية إفشال رغبة الكونجرس الأمريكي لعدد من برامج المساعدة التي تقودها الأمم المتحدة والتي لا توافق الخطوط المتشددة للبيت الأبيض، من بينها مبادرات حول مساعدة اللاجئين الفلسطينيين أو تقديم خدمات صحة إنجابية للسيدات اللائي تعانين من صعوبة الإنجاب.
وقال كاتب الإيميل، ويدعى ماري ستول، وهو مستشار كبير في مكتب شئون المنظمات الدولية، إن الإدارة الأمريكية لديها خط عريض لوقف تمويل برامج تتصادم مع أولويات البيت الأبيض، مشيرا إلى أن الإدارة تستخدم عدد من العوائق البيروقراطية، مثل فرض متطلبات محاسبة ومراجعات مرهقة، لقتل هذه البرامج التي يعارضها البيت الأبيض، بينما لا يزال الكونجرس يوفر لها التمويل.
ولفتت الرسالة الإلكترونية، أن إدارة ترامب يمكنها استخدام المسارات البيروقراطية لإعداد تقارير مكثفة لوقف أموال الدعم التي يرفضها البيت الأبيض، لكن الكونغرس مستمر في دعمها والموافقة على منحها.
وبحسب أحد المتحدثين للمجلة المذكورة، فإن مسؤولي الخارجية، والكونغرس، يناقشون منذ عدة أشهر مسألة المساعدات المالية التي تقدم للبرامج الأممية المختلفة.
ومن بين البرامج التي يسعى البيت الأبيض لوقف الدعم المالي المقدم لها، تلك التي تهدف إلى لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير مقومات الصحة الإنجابية للنساء الفقيرات.
المصدر قال إن وزارة الخارجية امتثلت لتوجيهات الكونغرس بشأن برامج الأمم المتحدة خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول المنصرم، لكنها لا تزال تخطط لسحب 25 مليون دولار أمريكي من المساعدات المخصصة لبرامج الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأوضح المصدر كذلك أن مسؤولي الخارجية الأمريكية، يسعون من خلال تقييد سبل إنفاق الأموال من قبل مستلميها، إلى التحكم والسيطرة في أكثر من 10 ملايين دولار تقدمها الأمم المتحدة لبرامج حقوق الإنسان، وحقوق المرأة.
ومن بين النفقات الأخرى التي تسعى الخارجية الأمريكية لقطعها، 7 ملايين دولار مخصصة لمفوضية حقوق الإنسان الأممية، و16 مليون دولار مخصصة لقيام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية بإجراء تحقيقات مدعومة أمريكيا في مناطق مختلفة مثل ميانمار، وسوريا، وكوريا الشمالية.
وأدى تركيز ترامب على برنامج "أمريكا أولا" إلى تقليص الأموال المخصصة للمساعدات الخارجية، كما حثت إدارته مرارا على خفض حجم الأموال التي ترسل للخارج منذ توليه الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2017.
وتماشيًا مع هذه التوجهات قررت الإدارة الأمريكية الشهر الماضي، وقف مساعداتها للفلسطينيين بما فيها تلك المقدمة لمستشفيات القدس والمشاريع في الأراضي الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".