تاريخ النشر: 2014-09-25 | 00:29
تاريخ النشر: 2014-09-25 | 00:29
أمد/ نيويورك : تبنت جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي ترأسها باراك أوباما الأربعاء قرارًا ملزمًا لوقف تدفق المقاتلين الإسلاميين المتطرفين الأجانب إلى سوريا والعراق واحتواء الخطر الذي يشكلونه على بلدانهم الأصلية.
و يفرض القرار الملزم الذي تم تبنيه بالإجماع على الدول منع مواطنيها من الانخراط في تنظيمات متطرفة، مثل "الدولة الإسلامية"، تحت طائلة فرض عقوبات. وترأس الرئيس الأميركي هذا الاجتماع النادر الحدوث، وحضره العديد من رؤساء الدول والحكومات، بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
في مستهل الجلسة، أكد أوباما تضامن بلاده مع فرنسا إثر مقتل الرهينة الفرنسي في الجزائر بيد مجموعة متطرفة، وقال مخاطبًا نظيره الفرنسي "نحن معكم ومع الشعب الفرنسي، في وقت تواجهون فيه خسارة رهيبة، وتقفون ضد الرعب دفاعًا عن الحرية".
وفدوا من 80 بلدًا
وذكر بتأكيد الخبراء أن نحو 12 ألف مقاتل أجنبي وفدوا من أكثر من ثمانين بلدًا انضموا في الأعوام الأخيرة إلى التنظيمات الإسلامية المتطرفة في العراق وسوريا. وقال الرئيس الأميركي إن إصدار"قرار لن يكون كافيًا، والنوايا الطيبة ليست كافية. ينبغي أن يقترن الكلام الذي يقال هنا بأفعال ملموسة في الأعوام المقبلة".
ومشروع القرار عرضته الولايات المتحدة، التي تسعى منذ أسابيع إلى تشكيل تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتشن واشنطن منذ الثامن من آب/أغسطس ضربات جوية في العراق، وبدأت الاثنين شن غارات على مواقع التنظيم في سوريا، بمساعدة خمسة من حلفائها العرب.
ويطالب القرار الحكومات بـ"تجنب ومنع عمليات التجند والتنقل" لأفراد يحاولون التوجه إلى الخارج "بهدف التخطيط أو المشاركة في أعمال إرهابية" أو تلقي تدريب. وأدرج القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على فرض عقوبات في حال عدم احترامه.
عقوبات للمقاتلين والممولين
كذلك، طلب القرار من "كل الدول الأعضاء أن تتأكد من أن تتضمن قوانينها وقواعدها الوطنية عقوبات جنائية مشددة" بحق المقاتلين الأجانب والمسؤولين عن تجنيدهم وتمويلهم.
وعلى الدول ايضًا "ان تمنع دخول او عبور" هؤلاء المقاتلين "لاراضيها" حين تصبح لديها "معلومات ذات صدقية" حول نياتهم. وهذا البند يعني خصوصًا تركيا، التي تشكل معبرًا للمقاتلين الى سوريا.
وسبق أن اتخذت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وبريطانيا، إجراءات على هذا الصعيد، خشية أن يرتكب المقاتلون الأجانب اعتداءات لدى عودتهم. والثلاثاء، أكدت تركيا المتهمة على الدوام بالتساهل مع المقاتلين المتطرفين الذين يعبرون حدودها، أنها رصدت وطردت أكثر من الف مقاتل اجنبي من 75 بلدا منذ اندلاع النزاع السوري العام 2011