تاريخ النشر: 2021-02-05 | 10:26
تاريخ النشر: 2021-02-05 | 10:26
جنيف - وكالات: دعا مجلس الأمن بالأمم المتحدة، إلى إطلاق سراح زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، وآخرين يحتجزهم الجيش. فيما تزايدت الضغوط الدبلوماسية والمالية، على الجنرالات الذين استولوا على السلطة هذا الأسبوع، للعودة إلى الديمقراطية.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن على جيش ميانمار التخلي عن السلطة، فيما تدرس إدارته فرض عقوبات على قادته الذين قاموا بالانقلاب يوم الإثنين.
وتردد من جديد صدى قرع الأواني المعدنية في شوارع مدينة يانجون، المركز التجاري الرئيسي، خلال الليل تعبيرًا عن رفض السكان لاستيلاء الجيش على السلطة.
وكان المعلمون، أحدث المنضمين لحملة عصيان مدني آخذة في الاتساع.
وتعثّر التحوّل الديمقراطي الطويل في ميانمار يوم الإثنين، عندما استولى قائد الجيش مين أونغ هلاينغ، على السلطة، بدعوى حدوث تزوير في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر /تشرين الثاني، وفاز بها حزب سو تشي بأغلبية كبيرة.
وأصدر مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوًا، بيانًا يوم الخميس شدد فيه على ”ضرورة الحفاظ على المؤسسات والعمليات الديمقراطية، والامتناع عن العنف والاحترام التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وحكم القانون“.
وجاءت لهجة البيان، أخف من المسودة الأصلية التي صاغتها بريطانيا، ولم يذكر كلمة ”انقلاب“، سعيًا -فيما يبدو- لكسب تأييد الصين وروسيا اللتين تتصديان عادة لأي إجراء مهم بالمجلس، بشأن ميانمار.
وللصين كذلك مصالح اقتصادية كبرى مع ميانمار، وتربطها علاقات بجيشها.
وقالت بعثة الصين في الأمم المتحدة، إن بكين تأمل أن تجد الرسائل الواردة في البيان ”آذانًا صاغية لدى كافة الأطراف، وأن تفضي إلى نتيجة إيجابية“.
ولم تُشاهد سو تشي (75 عامًا) الحائزة على جائزة نوبل للسلام منذ اعتقالها في حملة مداهمات في الساعات الأولى من صباح الإثنين. ووجهت الشرطة لها اتهامات باستيراد واستخدام ستة أجهزة اتصال لاسلكية (ووكي توكي) بالمخالفة للقانون.
وتحدث مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان عبر الهاتف، مع سفراء من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تنتمي لها ميانمار.
وفي إفادة صحفية سابقة، قال سوليفان، إن إدارة بايدن تدرس فرض عقوبات على أفراد وكيانات يسيطر عليها الجيش.
وتعهد زعماء ماليزيا وإندونيسيا بطلب وزراء خارجية دول آسيان، عقد اجتماع خاص لمناقشة الوضع في ميانمار.
ولم يتضح مدى فعالية العقوبات، نظرًا لأن مصالح قادة ميانمار العسكريين في الخارج محدودة.
لكن الجيش له مصالح كبرى في الاقتصاد المحلي، وقد يتكبد خسائر إذا قررت الشركات الأجنبية التي استثمرت في ميانمار على مدى العقد الماضي الانسحاب.
وتُراجع مؤسسات مالية عالمية -أيضًا- وضعها في ميانمار؛ وقال صندوق النقد الدولي، الذي حوّل للبلاد مساعدات بقيمة 350 مليون دولار لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا، قبل أيام من الانقلاب، إنه سيقرر ما إن كان سيعترف بالنظام الجديد ”وفقًا لتوجيهات الأعضاء“.
وذكرت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار، إنه تم اعتقال ما يربو على 140 شخصًا منذ الانقلاب، منهم ناشطون ومشرعون ومسؤولون.