تاريخ النشر: 2015-12-19 | 01:08
تاريخ النشر: 2015-12-19 | 01:08
أمد/ نيويورك - متابعة : إعتمد مجلس الأمن بالإجماع مساء الجمعة القرار 2254 بشأن حل الأزمة السورية توافقت عليه مجموعة الاتصال الدولية التي عقدت إجتماعها في فندق بالاس بمدينة نيويورك.
وحسب مصادر دبلوماسية من داخل الأمم المتحدة أن إجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا قد ذللت آخر العقبات بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد وبيان جنيف حيث توصل الأعضاء الدائمون الخمسة ضمن المجموعة على صيغة تجمع بين بيان جنيف ومخرجات مؤتمر فيينا.
ويتضمن القرار "وقف إطلاق النار" أولا ثم يتم بحث المرحلة الانتقالية عبر المفاوضات.
ويضم الاجتماع المنعقد في فندق بالاس ممثلين على مستوى الوزراء من 16 بلدا إضافة إلى الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. ومن بين الدول المشاركة في الاجتماع إضافة إلى الدول الخمسة دائمة العضوية كل من ألمانيا وإيران وتركيا والعراق والسعودية ومصر والأردن ولبنان والإمارات العربية المتحدة وقطر.
ويتضمن القرار خارطة طريق شاملة لحل الأزمة السورية من جميع جوانبها وتشمل النقاط التالية المبنية على مزيج من بيان جنيف 2012 و عملية فيينا 2015:
- وقف إطلاق النار بدءا من 1 كانون الثاني/يناير 2016؛
- وقف إطلاق النار لا يشمل المناطق التي تسيطر عليها الحركات الإرهابية المتفق عليها حسب القائمة التي قدمها الأردن وبالتحديد تنظيمي “داعش” و “النصرة”؛
- إطلاق عملية تفاوضية برعاية الممثل الخاص للأمم المتحدة، ستيفان دي مستورا، بين السوريين بهدف الاتفاق على معالم المرحلة الانتقالية والتي تمتد لمدة 6 أشهر؛
- يعقب المرحلة الانتقالية إنتخابات تشريعية شفافة وحرة وعادلة وتحت رعاية الأمم المتحدة بعد 18 شهرا. ويلي ذلك إنتخابات رئاسية.
- يتم التوافق على دستور جديد للدولة السورية القائمة على التعددية وسيادة القانون والمساواة واحترام حقوق الإنسان ؛
- يتم العمل فورا على إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المناطق المحاصرة والمتضررة؛
- تقوم الأمم المتحدة وبمساعدة دولية على إعادة اللاجئين والمهجرين والعمل على إستيعابهم بطريقة تضمن تلبية إحتياجاتهم الإنسانية الأساسية
- تقوم الأمم المتحدة بتقديم خطة شاملة لإعادة إعمار سوريا وإعادة تأهيل البنى التحتية.
- إن هذا القرار يعتبر بداية أساسية لمساعدة الأطراف السورية لوقف إطلاق النار والبدء في عملية شاملة يقودها السورين بأنفسهم لصياغة شكل دولة المستقبل.
وأعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أن الأردن قدم إيجازا في الإجتماع حول مواقف الدول من المجموعات الإرهابية دون أن يكون هناك وثيقة بالأسماء. “لقد قدمنا توضيحا لكل الآراء المتععددة حول تصنيف المجموعات”.
وقال جودة إن الخلافات قد ضيقت ما دام هناك مشروع قرار يعتمد بالإجماع. وقال إن هناك إتفاقا حول البدء بوقف إطلاق النار.
وقال جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الذي ترأس الجلسة إن القوت حان لوقف القتال حيث إتخفض مستوى التوقع العمري في سوريا بنحو 20 سنة. فمن بين كل سوريين واحد مشرد. فلا بد من وضع سوريا الآن على طريق المرحلة الانتقالية إنطلاقا من “بيان جنيف”على توحيد البلاد وهذه هي حقيقة واقعة. إنه المنطق إنه الأمر الواقع إنها الحقيقة.
وقال إن خطر المجموعات الإرهابية مثل “داعش” يتعدى الحدود السورية العراقية ولا بد من هزيمتها وبشكل نهائي.
وقال إن هذا القرار يحتوي على تواريخ محددة سواء ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية أو الانتخابات أو وقف إطلاق المنار.
في المقابل طالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ب"ضمانات" بأن الرئيس السوري بشار الاسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة التي اقرها المجلس لتوه والتي تنص على بدء مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.
وقال فابيوس اثر تبني القرار "يجب ان تكون هناك ضمانات بشأن خروج بشار الاسد" من السلطة، مؤكدا ان تنحي الرئيس السوري "ضروري ليس فقط لاسباب اخلاقية ولكن ايضا لضمان فاعلية" الخطة المرجوة.
أوباما: على الأسد التنحي
من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن لا سلام في سوريا "من دون حكومة شرعية". لكنه كرر من جديد أنه على الرئيس السوري أن يتنحى، علما بأن مصير الرئيس السوري هو احدى ابرز نقاط الخلاف بين واشنطن وموسكو في مسار البحث عن تسوية سياسية للنزاع في هذا البلد.
واعتبر أوباما في مؤتمره الصحافي السنوي في البيت الأبيض أنه لن يكون ثمة سلام في هذا البلد "من دون حكومة شرعية".
وقال أوباما "أعتقد أن على الأسد أن يتنحى لوضع حد لاراقة الدماء في البلاد وليتمكن كل الاطراف المعنيين من المضي الى الامام". لكنه لم يحدد في اي مرحلة من الانتقال السياسي يتوجب على الاسد ان يغادر منصبه. وأضاف "في نظر بلاده لقد فقد (الاسد) كل شرعية".
وتعتبر أقوال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إشارة الى تقبل الإدارة الأمريكية بقاء الرئيس السوري بشار الأسد مرحليا في سدة الحكم لحين تنظيم إنتخابات جديدة والتي وافق عليها النظام السوري، بمشاركة المعارضة السورية التي تلقى دعمها من واشنطن.
وكان قد أعلن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يوم الثلاثاء المنصرم في موسكو عقب جلسات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد واشنطن لتقبل بقاء الأسد في السلطة بقوله "الإدارة الأمريكية لا تبحث عن تغيير النظام".