تاريخ النشر: 2018-03-20 | 19:54
تاريخ النشر: 2018-03-20 | 19:54
أمد/ جنيف: عقد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مساء أمس الاثنين، اجتماعه ال٤٢ من الدورة ال ٣٧، لمناقشة البند السابع المتعلق بحالة حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧. وقد استمع المجلس الى تقرير السيد مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بدراسة حالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وركز التقرير على الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة لحقوق الانسان وخاصة الاوضاع الصحية المتردية للفلسطينيين.
وطالب بوقف بناء المستوطنات التي تشكل انتهاكا للقوانين والقرارات الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤.
وسلط الضوء على الاعتقالات التعسفية للاطفال الفلسطينيين وطالب بإنهـائها فوراً والافراج عنهم، وعن الوضع اللاإنساني التي وصل اليه قطاع غزة بعدم السماح لاثني مليون فلسطيني بمغادرة القطاع وعدم السماح للمواد الطبية بالدخول.
واستمع المجلس الى كلمات ممثلي الدول والمجموعات الإقليمية التى ادانت الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ومنها الاردن التي تحدثت عن مجموعة الدول العربية وتونس عن المجموعة الافريقية وممثل الاتحاد الاوروبي وباكستان عن مجموعة التعاون الاسلامي وممثلي دول الاتحاد الاوروبي والمنظمات الغير حكومية .
و القى السفير خريشي كلمة دولة فلسطين خلال الحوار التفاعلي تحت البند السابع المعنون " حالة حقوق الانسان في فلسطين المحتلة وباقي الاراضي العربية المحتلة الأخرى " التالية:
السيد الرئيس
أود في البداية أن اتقدم بالشكر للسيد مايكل لينك على إعداده التقرير الثاني لمجلس حقوق الانسان ونعرب عن ادانتنا لعدم تعاون إسرائيل مع المقرر الخاص وعدم السماح له بزيارة فلسطين وهذا دليل آخر على تعامل القوة القائمة بالاحتلال مع الأمم المتحدة وهيئاتها وآليات عملها واستهزائها بكل القرارات وأسس الشرعية الدولية
السيد الرئيس
ان التدخل المستمرلاسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في جميع جوانب الحياة في دولة فلسطين المحتلة وعدم وجود آاليات للمسائلة والمحاسبة عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها اسرائييل بحق الشعب الفلسطيني هو احد الاسباب الاساسية لاستمرار هذا الاحتلال الاستعماري الذي مضي علية اكثر من خمسين عاما.
ان القوة القائمة بالاحتلال ماضية في سياسة الاستيطان غير الشرعي اضافة الى ممارسات المستوطنيين وانتهاكاتهم اليومية واستمرار الاعلانات بمصادرة الاراضي وبناء وحدات استيطانية جديدة ووفقا لما ورد في تقرير دائرة العمل الخارجي للاتحاد الاوروبي نهاية العام الماضي فان القوة القائمة بالاحتلال وضعت خطط لإسكان اكثر من ثلاثين الف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية .وبعد اعلان الرئيس الامريكي اللاقانوني باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال والذي اعتبرته اسرائيل ضوء اخضر لارتكاب مزيدا من الانتهاكات وشجعها لأعداد مشاريع قوانين في الكنيست بضم المستوطنات لإسرائيل والتي تشكل حوالي 42 ٪ من مساحة الضفة الغربية حيث يتوزع المستوطنون على نحو 196 مستوطنة و232 بؤرة استيطانية وحتى نوضح ما يجري فان 68٪ من مساحة المنطقة ج في الضفة الغربية تمت السيطرة عليها لمصلحة المستوطنات وهي المنطقة التي تضم 87٪ من موارد الضفة الطبيعية و90٪ من غاباتها 49٪ من طرقها.
السيد الرئيس
لا تزال اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مستمرة بفرض الحصار غير القانوني واللاإنساني على غزة منذ اكثر من عشرة سنوات ممارسة بذلك العقاب الجماعي ضد مليوني فلسطيني منتهكة حقوقهم الطبيعية في حياة كريمة وحقهم في العمل والصحة والتعليم والحركة. وقد ذكرت الأمم المتحدة انه في حال استمرار الوضع الراهن فإن قطاع غزة سيكون في وضع كارثي ولن يكون قابلا للحياة في العام 2020 اضف الى ذلك استمرار التوغلات العسكرية واستهداف المدنيين واعدام المتظاهرين السلميين ومنهم المعاقين كما حصل مع الشهيد ابراهيم ابو ثريا المقعد نتيجة لفقد ساقية في عدوان2008 وكذلك استهداف الصيادين بالقنص والاعتقال واخر الانتهاكات استخدام طائرات الرش الزراعية لمواد كيماوية سامة على المزارع الفلسطينية التي تقع بمحاذاة الحدود.
السيد الرئيس
كما افاد المقرر الخاص في تقريره فان الاوضاع الصحية تزداد صعوبة نتيجة للحصار المفروض على قطاع غزة حيث منع تنقل المرضي واصدار التصاريح اللازمة لتلقي العلاج الامر الذي اودى بحياة 54 مريضا وثقتها منظمة الصحة العالمية في العام الماضي اضافة الى تفاقم اوضاع الصحة العقلية والاضطرابات النفسية وخصوصا عند الاطفال و تواصل القوة القائمة بالاحتلال باتباع اساليب مبتكرة في ترويع الاطفال وتعذيبهم فقد لجأت الى ما يعرف بالحبس المنزلي وتهديد عائلاتهم اضافة الى اعتقال اكثر من 350 طفلا منهم 29 حالة اعتقال اداري وقد تابعتم اساليب اعتقال الاطفال الهمجية والتي قمنا بنشر بعض من الوثائق بهذا الخصوص.
ويوم امس اعتقلت قوات الاحتلال اربعة اطفال اثناء اقتحامها لقرية العيساوية فقد اصبح الاطفال هدف يومي ومستمر للتنكيل بهم والضغط على عوائلهم و تابعتم اعتقال الطفلة عهد التميمي والتي لازالت تعاني والاطفال الاخرين في سجون الاحتلال من المعاملة الوحشية والتخويف والتهديد لنزع اعترافات منهم بالقوة
ولا زال اكثر من7000 معتقل داخل السجون الاسرائيلية منهم عدد من اعضاء المجلس التشريعي المنتخب و123 من النساء واكثر من 550 اعتقال اداري يتعرضون الى معاملة سيئة وتمنع زيارة عوائلهم لهم حسب البرنامج الذي تم الاتفاق عليه مع الصليب الاحمر الدولي
لا يتسع تقرير المقرر الخاص الذي يتضمن تفاصيل لبعض من الانتهاكات التي تقوم بها سلطة الاحتلال للتطرق لعديد الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال وسنذكر هنا وبشكل مقتضب ببعض منها والتي جاءت بعد اعلان ترامب بنقل السفارة الامريكية للقدس حيث اعتمدت الكنيست قانون سحب الهويات من المقدسيين وكذلك محاولتها التي بائت بالفشل بفرض ضرائب على الكنائس وممتلكاتها اضافة الى قانون احتجاز جثامين الشهداء وقانون الاعدام للمعتقلين الذى اقر بالقراءة الاولى وقانون سرقة عشرة بالمائة من اموال الشعب الفلسطيني بحجة انها تدفع لعوائل الشهداء والمعتقلين وغيرها الكثير من القوانين العنصرية، اضافة للإعلانات المتكررة من قيادة سلطة الاحتلال الاستفزازية وخاصة ما جاء علي لسان نتنياهو في مقابلة صحفية بان الضفة الغربية ستبقى تحت الاحتلال الامر الذي صرح به ايضا رئيس دولة الاحتلال رفلين عدا عن التصريحات التحريضية والتهجم على القيادة الفلسطينية من قبل وزير الحرب الاسرائيلي ليبرمان وغيرهم من المتطرفين في حكومة الاحتلال والقيادات الحزبية واعضاء الكنيست الامر الذي يستدعي التدخل الدولي العاجل قبل انفجار الاوضاع والذي يعمل علية نتنياهو كاستحقاق انتخابي هروبا من التهم الموجة لة وكما تعودنا وتابعتم معنا فان برنامج الاحزاب والقيادات المتطرفة في اسرائيل يكون دوما على حساب الدم الفلسطيني وذلك من خلال التصعيد وشن العدوان وما الغارات الجوية يوم امس الا بداية لمثل هذا البرنامج العدواني .
وفي الختام نود أن نتوجه للمقرر الخاص بسؤال حول الانعكاسات القانونية لإعلان الرئيس ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني .
واستكمل مجلس حقوق الانسان صباح اليوم الثلاثاء، أعمال البند السابع صباح حيث قدم المفوض السامي لحقوق الإنسان خمس تقارير أمام المجلس و هي التقرير السنوي، تقرير حول المستوطنات، تقرير حول المسائلة و المحاسبة و التقرير الرابع حول الشركات و قاعدة البيانات الذي تم إقراره بخصوص قرار الشركات العاملة في المستوطنات إضافة إلى قرار حول حالة حقوق الإنسان في ارض دولة فلسطين المحتلة .
و تبع ذلك مداخلات من مجموعات مختلفة منها مجموعة دول عدم الانحياز ، المجموعة الإفريقية، المجموعة العربية ، مجموعة دول أمريكا اللاتينية و مجموعة الدول الإسلامية و مداخلات من اكثر من أربعون دولة من جميع أنحاء العالم و نوهت هذه الدول و أشارت إلى مدى الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني و ممتلكاته و طالبت إسرائيل بضرورة الالتزام بالقانون الدولي وإنهاء احتلالها بأسرع وقت حتى يتسنى للشعب الفلسطيني ممارسة حقه في تقرير المصير على ارض دولته الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بما فيه القدس الشرقية عاصمة لها و قد ألقت أيضا أكثر من 30 منظمة غير حكومية كلمات طالبت فيها المفوض السامي بضرورة الإسراع بإصدار قائمة الشركات التي تتعامل مع المستوطنات و طالبت المجتمع الدولي اخذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بما فيه الاستيطان و إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة و وقف الاعتداء على الممتلكات الفلسطينية و أماكن العبادة و تم ايضا الإشارة
إلى تركيز القوات القائمة بالاحتلال بترويع الاطفال و الاعتقال و القتل و الاستهداف إضافة إلى اتباع سياسة الحبس المنزلي.
و قد القي المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي كلمة جاء فيها
كلمة السفير إبراهيم خريشي
البند السابع
شكرا سيدي الرئيس
بداية نود أن نعرب عن تقديرنا لمكتب المفوض السامي لحقوق الانسان لاعداده التقارير المقدمة امامنا المعنية بالنظر في حالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة لقد اخذنا التوصيات الواردة في عين الاعتبار ونود هنا ان نشير اننا لاحظنا ان بعض التقارير اخرجت من سياقها من خلال المساواة بين القوة القائمة بالاحتلال وشعب خاضع للقمع والاستعمار منذ أكثر من خمسين عاما. في حين ان دولة فلسطين على استعداد لتحمل مسؤولياتها القانونية الا ان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وأن جذر المشكلة يكمن في سياسات الاحتلال الاستعماري التي تمارسها اسرائيل بشكل اليومي ومتعمد. كما ونقدر الجهود المبذولة من قبل مكتب المفوض السامي فيما يتعلق بقاعدة البيانات للشركات العاملة في المستوطنات ونعرب عن قلقنا انه لم يتم نشر القائمة حتى الان خاصة انه تم طلب تاجيل نشر القائمة في شباط ٢٠١٧ للنظر في المعلومات الواردة وحتى الان لم يتم نشر القائمة وفي هذا الصدد نطالب المفوض السامي بنشر قاعدة البيانات باسرع وقت ممكن بناءا على قرار مجلس حقوق الانسان
السيد الرئيس
لقد مرت سبعون عاما على الاضطهاد الاسرائيلي ومعاناة اللجوء والشتات، وخمسون عاما على الاحتلال الاسرائيل منذ العام 1967، للارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، والتي تتعرض اليوم الى ابشع اشكال التهويد، من خلال تغيير ممنهج لهوية القدس وطابعها التاريخي والديمغرافي، وبما في ذلك زيادة المستعمرات الاستيطانية وفي هذا السياق ندين و بشدة اعلان الادارة الامريكية باعترافها بالقدس عاصمة لسلطة الاحتلال، وبنقل سفارتها الى القدس المحتلة، في مخالفة واضحة لقواعد وقرارات الامم المتحدة، والاجماع الدولي، وفي تجاهل لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وخاصة حقه في تقرير
المصير. حيث جاء هذا الاعلان ليشجع الحكومة الإسرائيلية بالاستمرار في انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني.
السيد الرئيس ، نود ان نتقدم مجددا بالشكر للدول المنخرطة في أعمال البند السابع الخاص بحالة حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة و الجولان السوري المحتل و الأراضي اللبنانية المحتلة ، و نعبر عن استيائنا الشديد من الاستمرار و الخضوع لرغبة إسرائيل في مقاطعة البند السابع للسنة الخامسة وهنا نتساءل مرة اخرى هل ساعد ذلك إسرائيل في تحمل مسؤولياتها القانونية؟ بل على العكس تماما فإسرائيل لا زالت تصعد وتستمر في انتهاكاتها وهي ترفض التعاون مع آليات حقوق الإنسان كافة: إسرائيل ترفض التعاون مع المقرر الخاص و لجان تقصي الحقائق و ترفض تنفيذ توصيات المراجعة الدورية الشاملة و كذلك ترفض تنفيذ التزاماتها الواردة في اتفاقيات جنيف الرابعة بصفتها أحد الأطراف السامية و تستمر في رفضها للانصياع للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية سنة ٢٠٠٤ و ترفض كذلك التعاون مع محكمة الجنايات الدولية وقرارات مجلس الأمن و الجمعية العامة و كذلك قرارات الوكالات المتخصصة و لا تحترم دساتيرها.
واكثر من اي وقت مضى فان اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مستمرة في سياساتها الاستعمارية و تصعيدها الممنهج وواسع النطاق ضد ابناء شعبنا، والذي أسفر منذ بداية هذا العام عن اعدام29 فلسطينيا، وإصابة حوالي 3000، واعتقال اكثر من 720، منهم 184 طفلا لينضموا الى اكثر من 7000 الاف اسير في سجون الاحتلال. وتستمر بالتحريض و القتل و التطهير العرقي و سرقة الأرض والموارد الطبيعية و إعاقة الحركة و إقامة الحواجز و الجدران و إتباع سياسة الحصار وخاصة انة مر على حصار قطاع غزة اكثر من عشرة اعوام اضافة لاقتلاع الأشجار و هدم البيوت و الاعتداء على رجال الدين و الأماكن المقدسة و سرقة الأموال ضاربة عرض الحائط كافة التزاماتها وخرقها ورفضها للاتفاقيات الموقعة ورفضها الشرعية الدولية و قراراتها هذا بالاضافة الى سياسة المداهمات و الاعتقال و الاحتجاز التعسفيا.
هذا واعلنت الادارة المدنية الاسرائيلية عن استعدادها لتنفيذ الخطة الساعية لتدمير حي الخان الاحمر في القدس وتهجير السكان بشكل قسري والذي يرقى الى جريمة حرب طبقا لاتفاقيات جنيف. تؤكد هذه المخططات والقرارات ان اسرائيل ماضية بتعزيز اهدافها الاستيطانية في ظل تضاعف الرقعة الاستيطانية الامر الذي يهدد اي امل للسلام العادل والشامل ويدمر حل الدولتين.
وفي هذا الصدد نطالب المجتمع الدولي ومنظماته وهيئاته الى اتخاذ خطوات واجرءات جادة لردع حكومة الاحتلال لوقف كافة انشطتها الاستيطانية غير القانونية وذلك من خلال وقف دعم الاستيطان بناء على ماجاء في الفقرة الخامسة من قرار مجلس الامن ٢٣٣٤. كما ونذكر ان كل من يستورد منتجات المستوطنات فهو بمثابة شريك في انتهاكات اسرائيل للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني التي تشكل في حالة الاستيطان خروقا جسيمة للقانون الدولي الانساني قد ترقى الى جرائم حرب .
السيد الرئيس
نود ان نؤكد مجددا ان تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته القانونية والاخلاقية اتجاه الشعب الفلسطيني، يعتبر ليس فقط تشجيعا لقوة الاحتلال بالتمادي بسياساتها الاستعمارية وضمها لباقي الارض الفلسطينية بل هو تواطؤ وسكوت على الجريمة والمشاركة فيها.
ان نضال الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة والعودة، سيبقى مستمرا من خلال السبل السلمية، وسيبقى بندا دائما على جدول أعمال الأمم المتحدة، واختبارا حقيقيا لصدق نوايا ومبادئ دول المجتمع الدولي حتى انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس والعودة للاجئين بناء على القرار 194.
و شكرا