تاريخ النشر: 2017-03-13 | 14:07
تاريخ النشر: 2017-03-13 | 14:07
أمد / رام الله: تابع مجلس منظمات حقوق الإنسان اعتداء الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالقوة على التجمع السلمي الذي جرى أمام مجمع المحاكم في منطقة البالوع بمدينة البيرة ظهر يوم الأحد الموافق 12/3/201، الذي نُظم احتجاجاً على جلسة المحاكمة التي جرت ذات اليوم أمام محكمة صلح رام الله للشهيد باسل محمود إبراهيم الأعرج[1] وكل من هيثم عبد الناصر أحمد اسياج ومحمد عبد الله محمد حرب ومحمد حسين علي السلامين وعلي داود أحمد دار الشيخ وسيف سامر سهيل الإدريسي، بتهمة حيازة سلاح بدون ترخيص، أربعة منهم معتقلين لدى سلطات الاحتلال.
هذا وحمل المجلس السلطة التنفيذية مسؤولية التدهور الخطير في حالة الحقوق والحريات العامة، ويطالب الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء وزير الداخلية د. رامي الحمد الله بإصدار تعليمات علنية واضحة بوقف تغول الأجهزة الأمنية على الحياة المدنية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والالتزام بمدونات سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والعمل الجاد لضمان محاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات وإنصاف الضحايا.
وطالب المجلس في بيان له بفتح تحقيق جزائي فوري وفعّال بالانتهاكات التي اقترفت خلال اعتداء الأجهزة الأمنية على المسيرة السلمية التي جرت أمام مجمع المحاكم، وإحالة كل من يثبت تورطه فيها للقضاء وإنصاف الضحايا.
وأكد المجلس بأن قيام مشاركين في تجمعات سلمية بالتواجد في شارع عام للتعبير عن احتجاجهم السلمي، وعدم إرسال إشعار (غايته تنظيمية بحتة) وفقاً لقانون الاجتماعات العامة، لا يُحيل التجمع السلمي إلى تجمهر غير مشروع بمفهومه الوارد في قانون العقوبات، ولا يبرر إطلاقاً استخدام القوة المفرطة في التعامل معهم، خلافاً للمعايير الدولية والأصول القانونية وقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
وفي ختام البيان حذر المجلس من تبعات استمرار غياب المساءلة والمحاسبة والإنصاف في مواجهة حالة التدهور الخطيرة والانتهاكات المستمرة للحقوق والحريات العامة، بما يؤدي إلى خلق حالة من الاحتقان المجتمعي و اليأس وفقدان الأمل تنذر بتهديد جدي للأمن والسلم الأهلي، وقد تؤدي في ظل استمرارها وغياب المحاسبة إلى عواقب وخيمة ونتائج كارثية في المشهد العام برمته، وإلى خلط الأوراق من قبل سلطات الاحتلال للمزيد من تأزيم الوضع الداخلي، على حساب تركيز الجهد الوطني في مواجهة جرائم الاحتلال من منطلق الحق الكامل للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والدفاع عن حقوقه غير القابلة للتصرف بكافة الأشكال المكفولة في القانون الدولي.