الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محاصرة مصر وتلغيم أمنها القومي

إذا جاز للمرء النصح فمن المؤكد أن يبادر على الفور بنصح الملكة العربية السعودية ، بأن تكون عقيدة دولتها قوية ودورها على المسرح الإقليمي من أولويات أهدافها ومن ثم يأتي ، لاحقاً ، التعاطي مع القضايا العالمية ، وهي لا سواه ، تواجه ظروف صعبة وتحديات خطيرة ، بعد ما تصدعت الجغرافيا العربية تصدعاً مدمراً ، على الأخص ،عندما دخل الجيش العراقي إلى الكويت ، وفي جانب أخر من الجغرافيا ، تواجه إسرائيل تحدياً ، لا يقل خطورة ، بل ، أكبر ، وقد يكون الخروج بأمان من هذا المخاض التى تشهده المنطقة ، مستحيلاً ، والحال أن ، ثمة ملاحظة أولى ، ولكي ، لا تذهب الأموال التى خصصتها دول الخليج لمصر هدراً ، يتوجب على المملكة ومصر أن تعيدان دراسة العلاقة والنمطية المعتمدة ، تاريخياً ،دون المساس باستقلالية الأخيرة ، ولأن ، نجاح مصر وتقدمها ، يعني حماية أمن الخليج أولاً ، وعربياً ثانياً ، وإسلامياً ثالثاً ، أما إذا احتفظ كلاهما بالعلاقة القائمة ، فهو ، تهديد مباشر للقلعة السنية في العالم الاسلامي وللقوة الأكبر في العالم العربي ، ولكي أيضاَ ، لا ينخدع المرء أو يصيبه شعور بالارتياح بسبب وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي على رأس هرم الدولة ، فأن ،الجدير ذكره أيضاً ،ذلك المساوئ الخالصة وممنهجة للقوى الكبرى التى تعتبر مصر واقعة منذ زمن السادات تحت حكم مُفلس ، بيروقراطي وغير كفء ، يدير بلد ، مكتظ بشرياً ، وشحيح بالموارد ، تخلف علمي ، قلة ثرية والأغلبية معدومة محرومة من الخدمات الأساسية ، بطالة مرتفعة ، اقتصاد مرتبط بالمساعدات الخارجية ، إذ ، ما أعلنت الدول المانحة عن توقف الدعم ، ستنهار المؤسسات الهشة وسيتضح بأن الظاهرة الصوتية كانت تضلل الحقائق ، لهذا ، لا مبرر ولا من مصلحة مصر كدولة ، وأيضاً ، المملكة السعودية والخليج ، بأن يستمر الحال هكذا ولأن التغيير الذي يطمح له السيسي أو المصريين عموماً ، يُعتبر صدمة أو كارثة بوجه من إشتغل الفترة السابقة لإيصال مصر إلى هذا الحد من التدهور ، بل ،ضربة قاسمة للإستراتيجية والأحزمة المتعددة ، وهي ، التى كانت تعتقد أنها باتت قاب قوسين أو أقل من تحقيق الهدف الأشمل والانتقال إلى مرحلة أصعب ، ألا وهي ، التقسيم ،حيث ، تعتقد الولايات المتحدة بأن الأقباط يعيشون داخل الدولة بعزلة ولديهم جهوزية في أي وقت لإعلان دولتهم المستقلة في الصعيد ، وعلى أقل تقدير ، ترى من منظور ثلاثي الأبعاد التى رسمته ، بأن الوضع ، الآن ،يسمح بذلك ،على أن تكون ، كخطوة أولى ، مرتبطة بسلسلة حلقات تلي بعضها البعض ، بالطبع ، لدينا حلقة عاملة بقوة وتحت الاختبار ، سيناء ،حيث ، تعمل فيها بدينامية متجددة وزاحفة ، تجتهد في تغذية قاطنيها بأفكار ، بأنها ،تتشابه بالتكوين الجيولوجي مع منطقة الخليج ، لما تحتوي من كنوز نفطية ، بالإضافة إلى ذلك ، بعدين ،التركيبة البدوية / الدينية ، والإستراتيجية .
إذا جاز مرة أخرى رصف المعادلة ، هكذا ، وبين من يتظاهر بأنه حليف عتيق صلب بعتق التقسيم الأول ، إلا أنه ، يشتغل ويساند في تقسيم المنطقة عبر تشجيع الأقليات تارةً ونبش الفتن الطائفية طوراً ، وبالتالي ،من المفترض أن تدفع الوقائع المملكة السعودية ، بل ، يلزمها بعدم اغفال وإدامة الدعم والمراقبة على المشاريع النهضوية التى تنفذها حكومة السيسي ولا يعيب أن تستعين الحكومة المصرية بمجلس إدارة دبي الذي يخطط ويشرف على جميع المشاريع التى تحققت وأخرى في طور الانجاز ،ولأن الحرب على مصر مستمرة ، دائماً ، غير معلنة ، بطبيعتها ، وقد اقرتها القوى الاستعمارية من خلال الحفاظ على مؤسسات وأشخاص فاسدين ، معاً ، فإن الاعتقاد ،الدائم والأبدي ، هو ،تحفيز الفساد في مصر ، لأنه ،السبيل الوحيد الذي سيسوق ذلك الانهيار من تلقاء سوء الادارة ، دون بالطبع ،لأي تدخل مباشر ، وهذا ،على الأقل في ظني ، يعيدنا إلى مرحلة التى بدأ الفساد يتوسع وينتشر في المؤسسات الاتحاد السوفيتي السابق ،خصوصاً ، أواخر سنوات من حكم ليونيد بريجنيف الرئيس الفعلي ، آنذاك ، 1964-1982 ، حيث ، ازدادت في عهده قوة المافيا وانتشارها بشكل ملحوظ ، الذي مهد لاحقاً إلى سقوط سهل للاتحاد وتفكيكه ل 15 دولة ، امتد التقسيم لتشيكوسلوفاكيا في شرق أوروبا وأيضاً ، تفتت يوغسلافيا السابقة إلى 4 دويلات ، وكأن الحلقة التفكيكية تنتقل بسلاسة إلى الوطن العربي وباتت عند تخوم مصر ، رغم ، جميع المضادات الذي يسعى لها العسكر ، وقد تكون الفضيحة الكبرى ، هو الفارق الوقت ، بين العبر والزمن المستغرق للوصول إلى الدماغ العربي ، لاعتبارات عديدة بينها سوابق قديمة ، اسلفنا بعضها وأخرى نستحضرها من حديث مطول قد اجرته الجزيرة مع ابو الحسن بني صدر ، أول رئيس إيراني في عهد الثورة الخمينية ، وفي ذاك الحوار المفتوح ، قال بالحرف الواحد ، أن حقيقة المشروع الذي يراود الامام الخميني ، اقامة حزام طائفي شيعي على ضفتي العالم الإسلامي ، يتألف من إيران ، طبعاً ، والعراق وسوريا ولبنان وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام يستخدم النفط والموقع الجغرافي للسيطرة على بقية العالم الاسلامي ، ولم يُغلق الباب بوفاة الخميني ، بل ، اتضح بأن الساسة والملالي في إيران دون استثناء سواء كانوا من المربع الاصلاحي أو المتشدد يحملان الطرفين ذات الهدف ، ولكي ، تحقق إيران أهدافها ، كان لا بد لإسرائيل أن تقبل بواحد من الأحزمة الصارمة والمحددة جغرافياً ، بدقة ، وأيضاً ، عسكرياً ، ومن البداهة وجود تعاون وثيق بين الطرفين ، لكن ، يواجه المشروع ، من جانب أخر ، حقيقة ووقائع ، خصيصاً ، بعد أن تمكن من إحراز واختراق كل من بغداد ودمشق ، تقف مصر عائق ثقيل أمامه ، لهذا ، يبقى السؤال متى يمكن اسقاطها بعد ما أضعفت ، ولأن أيضاً ، الإيرانيون ليسوا بأغبياء أن يكرروا ما أخفقت به الدولة الفاطمية 909- 1171 م ، خلال القرنين من حكمها لمصر ، حيث ، لم تدع أسلوب أو وسيلة من الترهيب أو الترغيب بهدف استبدال المذهب القائم إلى إسماعيلي ، إلا ومارسته ، من هنا ، جاءت فكرة تقسيم السودان وليبيا وتحريض دول منابع النيل لمحاصرة أمنها القومي وتلغيمه بحروب دموية شرقاً ، صراع فتح وحماس بهدف صرف الانتباه عن تغلغلهم في الجنوب وعبثهم المادي والمعنوي مع حركة التمرد والانفصال على أراضي السودان ، وهذا ، تماماً ، ما كشفته القنوات الإستخباراتية عن محاولة حركة العدل والمساواة عندما خاطرة بالهجوم نحو أم درمان والخرطوم بهدف احتلالهما ، كانت قد تلقت الدعم والضوء الأخضر من كلا الطرفين الإيراني والإسرائيلي .
الخلاصة أن ، سقوط نظام عبد الناصر منذ أكثر من 45 عام بالإضافة ، إلى سقوط بغداد من المحور العربي ، كلياً ، ألقى الواقع على كاهل المملكة العربية السعودية ، ثقل تنوء منه الجبال حمله ، وباتت المسؤولية تتطلب إلى لغة تختلف عما مضى ، جامعة ، لا تنفيرية ، مضاعفة الجهد لإعادة ترتيب البيت العربي ، وتفعيل المصالحات بين الشعب و الأنظمة ، لأن التصدي للتحديات القادمة ، من المستحيل مقاومتها بالفرقة .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط