الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محاولة فاشلة لنزع فتيل الحرب الدينية ..

لا يبدو أن اسرائيل تحاول أن تتجنب الحرب الدينية في المنطقة ولا يبدو أنها تكبح جماح التطرف الديني الذي يضرب قطاعات كبيرة جدا في المجتمع اليهودي بدءا بالمزراحيين والحريديم وانتهاء بالليبراليين بل تسهل تحول الكثير من المؤسسات اليهودية الاستيطانية الى مؤسسات دينية, وتسارع الى تثقيف الجيش دينيا وتوظيف المئات من الحاخامات لهذا الغرض لاستخدام تعبئة عنصرية قاتله ضد المسلمين في كامل الارض الفلسطينية وأهمها المركز وهو العاصمة الفلسطينية القدس الشرقية والمسجد الاقصى باعتباره عنوان المسلمين الاول وقبلتهم , ولا يبدو أن اللقاء الثلاثي بعمان نهاية الاسبوع الماضي والذي جمع نتنياهو بالملك عبدالله و كيري تمكن من نزع فتيل القنبلة التي ستنفجر في المنطقة والتي قد يؤدي انفجارها الى نشوب حرب دينية طاحنة على خلفية استمرار اقتحامات المسجد الأقصى وتسارع الاستيطان والتهويد بالقدس والضفة الغربية , لا اعتقد أن اللقاء استطاع أن ينزع الفتيل نهائيا من يد نتنياهو بل عمل على تأجيل استخدام المزيد من محاولات اشعال الفتيل من قبل اسرائيل بعد أن حذر الطرفان نتنياهو من خطورة مخططه الرامي الى فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الاقصى والاستيلاء على القدس بالكامل واعتبارها مدينة موحدة عاصمة لإسرائيل وتقسيم الاقصى بين المسلمين واليهود واقامة الهيكل المزعوم ,ولم يتمكن اللقاء من وقف التطرف اليميني الذي يقوده نتنياهو نفسه نهائيا والاعلان بالقبول بوقف كافة اجراءات التصعيد الاحتلالية ووقف تهويد القدس واقتحامات المسجد الأقصى يوميا ,ووقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وعاصمتها ,والاقرار بكل حقوق الشعب الفلسطيني المهدورة , وما حدث باللقاء مجرد دفع باتجاه ضبط النفس اكثر من الماضي لتجنب اشعال فتيل القنبلة , ورفع الحرج عن الامريكان وانقاذ معاهدة السلام الاردنية من الانهيار.

لن توقف حكومة نتنياهو دعم المستوطنين تبني الاستيطان في كل مكان بالقدس ولا بالضفة لان حكومة نتنياهو هي حكومة استيطان وتطرف والتهويد تسعي لإحباط كافة مشاريع الوصول الى سلام حقيقي يعيش فيه الشعبين بدولتين متجاورتين ,بل أن حركة التطرف والعنصرية الاسرائيلية وصلت لان يعتدي المتطرفين على كافة المساجد بالضفة الغربية واحراقها وكتابة عبارات عنصرية على جدرانها وخطف وقتل واعدام الشبان الفلسطينيين دون أن تكبح جماحهم او تمنعهم اسرائيل بل أن غالب الاعتداءات تتم تحت حماية الشرطة والجيش الاسرائيلي , وخاصة اعتداءات واقتحامات المسجد الأقصى التي قد تتوقف مؤقتا امام التهديد الاردني لإسرائيل بسحب اتفاقية السلام "وادي عربه" الموقعة بين الجانبين 1994 على خلفية ابطال فرض السيادة الاردنية على المسجد الأقصى وبالتالي عدم اعادة السفير الأردني وكل هذا بالطبع يحرج امريكا التي تقود تحالف كبير بالمنطقة لمحاربة داعش والقضاء عليها باعتبار أن امريكا تحارب الإرهاب وتبقي في نفس الوقت على ارهاب اسرائيل المنظم وتتغاضي عما تفعله حكومة اليمين المتطرف بالقدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية وغزة .

اذا نشبت الحرب الدينية فإن المنطقة ستتحول الى شعلة نار لن يبقي فيها مكان هادئ ولا دولة مستقرة ,وبالطبع ستكون مركز النار القدس وتل ابيب ومعظم البلدات الإسرائيلية التي يعتقد نتنياهو انها في منأى عن أي تهديد او اعمال فدائية, وستصل النار ساعتها كل بيت يهودي اسرائيلي بفلسطين وسيكون صعبا على المستوطنين اليهود داخل الضفة الغربية الخروج والدخول الى مستوطناتهم دون توقع الموت في كل لحظة , اما على مستوي العالم فإن كل مصالح اسرائيل وامريكا سوف تتضرر بشكل كبير وسوف تزداد قوة تنظيم داعش بالمنطقة في المقابل باعتبار أنها قوة متطرفة ولدت بسبب التطرف الإسرائيلي والانحياز الامريكي لليهود وعدم ايجاد حل نهائي للصراع وستكون كافة المصالح الامريكية والاسرائيلية هدفا انتقامي لما يحدث بالقدس لان نشوب الحرب الدينية يعني أن الجهاد اصبح فرض عين على المسلمين للدفاع عن دينهم الاسلامي ومسجدهم الأقصى و قدسهم العربية الاسلامية .

تستطيع اسرائيل أن تتجنب كل هذا وتغلق الطريق امام الانزلاق نحو تلك الحرب بإغلاق الابواب امام تطرفها ومنع أي اعمال من شأنها أن تمس بعقيدة المسلمين بالقدس والارض الفلسطينية وتسعي الى السلام العادل الحقيقي الذي يوفر للشعبين الحرية والامن والاستقرار, و يستطيع نتنياهو أن يبعد شعبه عن حافة السقوط في النار التي لن ترحم احد في المنطقة وفي النهاية سيكون مجبرا على الجلوس مع الفلسطينيين واعطائهم حقوقهم إن شاء او ابي لان حياة كل اسرائيلي ستصبح على المحك ولن يستطيع كل جيش اسرائيل بعتاده وعدته أن يوفر الحماية لكل اسرائيلي في اسرائيل والعالم , ولعل صاعق الحرب والتفجير الذي يعطي إشارة اشتعال المنطقة مازال بيد نتنياهو وحكومته ولم يتمكن لقاء عمان من سحب فتيل التفجير من يد هذا الابله المتطرف ,فاذا اراد العالم أن يفعل ذلك يستطيع وبيده أن ينهي الاحتلال ويفرض على نتنياهو التخلي عن بلاهته والتخلي عن تطرفه وعنصريته لصالح الامن والاستقرار واغلاق كل الطرق والممرات التي يؤدي الى الحرب الكبيرة , وإن استمر العالم في التغاضي عما يفعله ابله اسرائيل ومريضها يكون بذلك ترك الباب مفتوحا أمام الحرب الكبيرة واعطي نتنياهو مزيدا من الدعم ليبقي الفاعل الوحيد ومن يعبث بأمن واستقرار الاقليم بل والعالم المحيط .

[email protected]

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط