تاريخ النشر: 2018-07-25 | 17:04
تاريخ النشر: 2018-07-25 | 17:04
أمد/ غزة: أصيب موظفون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بحالات إغماء وصدمة جراء قرار إدارة الوكالة بفصل 956 موظفا بدعوى الأزمة المالية.
ومن المتوقع أن تشتد حدة الأزمة بين الأونروا واتحاد الموظفين على ضوء القرارات التعسفية التي اتخذتها إدارة الوكالة بحق مئات الموظفين علاوة على سياسة التقليصات التي تنتهجها بحق اللاجئين الفلسطينيين.
وهدد اتحاد الموظفين بتصعيد خطواته في حال لم تتراجع الوكالة عن قراراتها التعسفية ضد الموظفين واللاجئين.
وقال يوسف حمدونة أمين سر اتحاد الموظفين في "الأونروا" لموقع "الغد": "إن إدارة الوكالة تحدت الجميع القوى والفصائل واللجان الشعبية واللاجئين وأرسلت رسائل فصل لـ 956 موظفا".
واعتبر حمدونة فصل هؤلاء الموظفين بالتعسفي، مشيرا إلى حالة الغليان في صفوف الموظفين جراء القرار، مطالبا إدارة الوكالة بالتراجع عن القرار.
وهدد اتحاد الموظفين بالوكالة باتخاذ خطوات تصعيدية ضد إدارة الوكالة ومنها الإضراب الشامل.
من جهتها، أعلنت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار عن إضراب شامل في مؤسسات الوكالة بقطاع غزة غدا الخميس احتجاجا على فصل مئات الموظفين.
دعت الهيئة الوطنية في تصريح صحفي جميع العاملين في مؤسسات الوكالة للمشاركة في الإضراب لتوجيه رسائل ضاغطة على إدارة الأونروا للتراجع عن قراراتها والتي تحاول فيها القضم المتدرج والسريع للخدمات.
وأكدت الهيئة أنها في حالة تداعي مستمرة وتجري متابعات ولقاءات واتصالات مكثفة مع كل المعنيين من أجل وقف حالة التغّول على الموظفين من قبل إدارة الأونروا، لافتة أنها ستواصل لقاءاتها الوطنية بمشاركة كافة القوى ولجان اللاجئين واتحاد الموظفين وأولياء الأمور والموظفين المعنيين من أجل وضع برنامج فعاليات ضخمة ومتدرجة ضد إجراءات إدارة الوكالة تزامناً مع الأقاليم الأخرى في لبنان وسوريا والضفة والأردن.
وشددت الهيئة على حق الموظفين الطبيعي بالاحتجاج السلمي من أجل نيل كافة حقوقهم دون السماح بالمساس بأي موظف أجنبي وضرورة الحفاظ على سلامتهم وأمنهم، والتأكيد على استمرارية الاحتياجات بشكل سلمي حتى الاستجابة لحقوقهم.
وأكدت الهيئة الوطنية مساندتها ووقوفها الكاملين مع مطالب موظفي الوكالة ودعم صمودهم في مواصلة اعتصامهم حتى إلغاء إدارة الأونروا الإجراءات التعسفية بحقهم وتأمين احتياجاتهم، مشيرة أن هذه الإجراءات سياسية بامتياز، وجرى استخدام الأزمة المالية كغطاء لتمريرها في سياق محاولات إنهاء دور وكالة غوث والتشغيل اللاجئين انسجاما مع رغبة الاحتلال والإدارة الأمريكية.
وشددت الهيئة بأن الشعب الفلسطيني لن يسمح ولن يقبل المساس بحقوق أي موظف أو اتخاذ إدارة الأونروا أي إجراءات من شأنها التأثير على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين تحت مبرر الأزمة المالية، كما أنها لا تقبل بخدمات هزيلة على حساب قوت الموظفين وفصلهم بل يجب القيام بدورها على الوجه الأكمل وتقديم خدماتها دون تلكؤ.
وحذرت من التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات وعدم التراجع عنها وما يمكن أن تسببه من تدهور حاد في الخدمات المقدمة والتي يمكن أن تصل لاحقاً إلى توقفها بالكامل.
وقال موظف كبير في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الأربعاء، إن الوكالة قد تعلق عملها في قطاع غزة في حال استمرار الاحتجاجات على قراراتها بتسريح عشرات الموظفين بسبب أزمتها المالية.
وذكر المصدر في إدارة أونروا في غزة طالبًا عدم ذكر اسمه إنّه "في حال تدهورت الأوضاع أكثر، وتكرر عدم تمكين الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم فإن أونروا ستعلق عملها في قطاع غزة".
وجاء تحذير المصدر عقب احتجاجات لمئات الموظفين في أونروا داخل مقرها الرئيسي وسط مدينة غزة اليوم، تضمنت طرد الموظفين من مكاتبهم وسط إرباك كبير على خلفية الاحتجاجات بشأن الإجراءات ضد الموظفين.
وأرسلت إدارة الأونروا اليوم الأربعاء رسائل إنهاء عمل من الخدمة لـ 956 موظفا يعملون لديها في برنامج "الطوارئ" في قطاع غزة.
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
وتقول الأمم المتحدة إن "الأونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة إلى خفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وتأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.