تاريخ النشر: 2018-12-17 | 21:44
تاريخ النشر: 2018-12-17 | 21:44
أمد/ تل أبيب: قالت مصادر إعلامية عبرية مساء الاثنين، أن اجتماعاً عقد اليوم بين الوزير حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي.
وذكرت قناة "كان" العبرية أن الاجتماع ناقش سبل الحد من التوترات في الضفة الغربية.
ونقلت عن مصادر فلسطينية قولها إن الرئيس محمود عباس أمر قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالحفاظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل وطلب من إسرائيل أن توقف تدمير المنازل في الضفة الغربية لأنها تساهم في تحريض المنطقة.
ولفتت إلى أن الأردن تشارك أيضا في محادثات لتخفيف التوتر، حيث التقى أمس رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج ونظيره الأردني في عمان وناقشوا القضية.
وبحسب القناة العبرية، فقد نقلت الأردن رسالة إلى إسرائيل مفادها أنه إذا واصلت إسرائيل خطواتها في الضفة الغربية، فإنها ستعقد الوضع وتؤدي إلى المزيد من العنف، منوهةً إلى ان أبو مازن سيلتقي الملك عبدالله غداً في الأردن".
كما أفاد المصدر ذاته، إن مصر تشارك أيضا في تلك الاتصالات، موضحةً أنه في الأيام الماضية التقى مسؤولون في المخابرات المصرية مع رؤساء أجهزة الأمن التابعة للسلطة في رام الله كجزء من الجهود المصرية لتهدئة الوضع.
من جهته أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، "إننا أبلغنا الطرف الإسرائيلي رسالة واضحة مفادها أنه طالما أن الاتفاقيات بدأت تذبح وتقتل يوميا على الأرض بسلوك المستوطنين والجيش، فإننا سنعيد النظر بكل الاتفاقيات الموقعة بيننا وبينهم، وأن هذا الموضوع الآن مطروح على طاولة البحث على كل المستويات".
وأوضح الشيخ، في حديث لتلفزيون فلسطين، أن ذلك جاء خلال اجتماع طارئ عقد مع الجانب الإسرائيلي، اليوم الاثنين، لمناقشة العديد من القضايا.
وتابع أن "الاجتماع جاء بتكليف من الرئيس محمود عباس، وبعد تدخل جهات إقليمية مؤثرة وتحديدا الأردن الشقيق، وجمهورية مصر العربية، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف التصعيد الخطير والمتسارع في الأراضي الفلسطينية".
وأضاف الشيخ: "أوصلنا رسالة واضحة وضوح الشمس أن ما يجري الآن من تصعيد خطير يستهدف كل الأراضي المحتلة، لا يمكن أن يكون مقبولا علينا، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف مدننا وقرانا ومخيماتنا، ويستهدف أبناء شعبنا، وفي نفس الوقت هذا الغطاء الذي يعطى من الحكومة الإسرائيلية لقطعان المستوطنين لاستباحة الأراضي الفلسطينية والطرقات والشوارع في كل الضفة، والاعتداء على المواطنين، وسياسة هدم البيوت، والاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات، هذا التصعيد جميعه كان مطروحا على طاولة البحث اليوم".
وقال: "أوضحنا للطرف الإسرائيلي أن ما يجري هو تجاوز لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وعليه فإن هذه الاتفاقيات التي تستباح وتذبح يوميا من قبل إسرائيل، لن يكون الطرف الفلسطيني متفرجا عليها، وإنما سيكون هناك رد فلسطيني إذا استمر هذا العدوان وهذه الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا".
وأشار الشيخ إلى أن "القيادة الفلسطينية ستعقد خلال أيام اجتماعا طارئا للبحث في الخطوات والإجراءات الواجب اتباعها".
وشدد على أن "الاختبار الجدي في الميدان"، مضيفا "أن الأردن من خلال اتصالات مباشرة تمت معهم من خلال مسؤولين فلسطينيين، وأشقاؤنا المصريون الذين زاروا قبل أيام الرئيس، وتباحثهم معنا ومع الجانب الإسرائيلي في كل هذه التطورات الخطيرة، لعبوا دورا مميزا وهاما في الضغط على حكومة الاحتلال لوقف كل إجراءاتها".
وأردف الشيخ: "نتمنى من كل هذه الجهود التي بذلت من أشقائنا في الأردن ومصر، وعلى أرضية ما جرى اليوم في هذا الاجتماع بيننا وبين الطرف الإسرائيلي، أن يكون هناك ترجمة لوقف هذا التصعيد فورا على الأرض، لأن الاختبار الحقيقي ما يجري الآن على الأرض الفلسطينية التي هي مستباحة بشكل كامل من الاحتلال والمستوطنين، ولا يعقل إطلاقا أن تبقى الأمور على ما هي عليه، الاتفاقيات مزقت وبدأت بحكم الواقع غير موجودة إطلاقا بحكم الإجراءات والسلوك الإسرائيلي اليومي على الأرض".