تاريخ النشر: 2017-02-03 | 16:28
تاريخ النشر: 2017-02-03 | 16:28
أمد/ واشنطن - وكالات: سلطت إذاعة أمريكية الضوء على بيان البيت الأبيض، الذي قال فيه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إنه يشجع إسرائيل على الامتناع عن بناء مستوطنات جديدة.
وكان البيت الأبيض قد قال في بيان رسمي إن بناء تل أبيب لمستوطنات جديدة سيكون بمثابة عقبة في طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ووصفت الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية "إن بي آر" بيان البيت الأبيض بأنه نقطة تحول رئيسية، خاصة وأن الكثيرين كانوا يعتقدون أن تل أبيب حصلت على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية الجديدة من أجل بناء المزيد من المستوطنات.
وأشارت الإذاعة الأمريكية إلى أنه يبدو أن شهر العسل ما بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في طريقه للانتهاء سريعا، مع إصرار تل أبيب على بناء المزيد من المستوطنات، في تلك المناطق التي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءا من دولتهم المستقبلية.
وكانت الإدارة الأمريكية السابقة خلال فترة ولاية الرئيس باراك أوباما قد نددت في أكثر من مناسبة بخطط تل أبيب لبناء مستوطنات جديدة، وأشارت في أكثر من مناسبة إلى أنها تعرقل عملية السلام، حتى أنها رفضت عرقلة صدور قرار في مجلس الأمن يندد بإصرار تل أبيب على بناء مستوطنات جديدة، بحسب الإذاعة الأمريكية.
وأوضحت "إن بي آر" أن إصرار تل أبيب على بناء المستوطنات، ربما سيكون على رأس جدول أعمال اللقاء الذي من المقرر أن يتم إجراؤه في وقت لاحق من هذا الشهر، خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن.
ومن جهة أخرى،
رحب مسؤولون إسرائيليون يوم الجمعة ببيان للبيت الأبيض بشأن المستوطنات معتبرين أنه يتغاضى عن البناء في الكتل الاستيطانية القائمة وليس تلميحا إلى كبح البناء الذي أغضب الفلسطينيين ودولا أوروبية.
وفي أول إعلان جدي بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قالت إدارة ترامب يوم الخميس إنها لم تتخذ موقفا رسميا بشأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لكنها أقرت بأن التوسع بلا حدود فيه قد لا يساعد في تحقيق السلام مع الفلسطينيين.
وقال "على الرغم من أننا لا نعتقد أن وجود المستوطنات عقبة أمام السلام فإن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة خارج حدودها الحالية قد لا يكون مفيدا في تحقيق هذا الهدف."
وفي ظاهره بدا البيان انتقادا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أعلن خطط بناء استيطاني واسعة النطاق منذ تنصيب ترامب في 20 من يناير كانون الثاني تشمل بناء قرابة 6000 منزل جديد.
لكن بقراءة أعمق كان البيان تخفيفا لسياسة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بل وحتى سياسة إدارة جورج دبليو بوش لأنه لا يعتبر المستوطنات عقبة في طريق السلام أو يستبعد التوسع داخل الكتل القائمة.
وقال دبلوماسي إسرائيلي بارز في رسالة نصية "سيكون نتنياهو سعيدا. تفويض مطلق رائع لبناء ما نريده في المستوطنات القائمة ما دمنا لا نوسع مساحتها الفعلية. لا توجد مشكلة هنا."
وفسرت تسيبي هوتوفلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي والعضو في حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو البيان الأمريكي بطريقة مماثلة وقالت إن البناء في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية سيستمر دون معوقات.
وقالت "يرى البيت الأبيض أيضا أن المستوطنات ليست عقبة في طريق السلام. وفي الحقيقة هي لم تكن قط عقبة في طريق السلام."
وتابعت تقول "لذلك فالاستنتاج هو أن بناء المزيد ليس هو المشكلة."
وحدد ترامب فعليا مدى التوسع المقبول في البناء الاستيطاني وعلى هذا الأساس يمكن لنتنياهو أن يقول لليمين المتطرف إن طموحه لم يعد ممكن التنفيذ.
وفي الوقت نفسه قد يضطر نتنياهو إلى تقليص بعض الخطط التي أعلنها هو شخصيا في الأيام الأخيرة.
فعلى الرغم من أن أغلب المنازل الاستيطانية الجديدة التي وعد ببنائها هي داخل كتل قائمة فالكثير منها أيضا يقع خارج تلك الكتل وقد يضطر لإلغائها إذا أراد الالتزام بنهج البيت الأبيض. وربما يضطر أيضا لإعادة التفكير في تعهد قطعه هذا الأسبوع لبناء أول مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ التسعينات.
ولم يصدر تعليق فوري من الفلسطينيين على بيان البيت الأبيض.