تاريخ النشر: 2016-02-26 | 09:48
تاريخ النشر: 2016-02-26 | 09:48
أمد/ صوفيا – متابعة: قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الجمعة، تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات مقتل المناضل عمر نايف زايد من مدينة جنين، المتواجد في العاصمة البلغارية صوفيا.
وأدان عباس بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، وأصدر تعليماته للجنة التحقيق بالتوجه فورا إلى بلغاريا؛ لكشف ملابسات ما حدث.
وحول هذا الموضوع، أكد المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن الرئاسة ستتابع هذا الموضوع مع السلطات البلغارية والجهات ذات العلاقة للكشف عن ملابسات الحادث.
وتعرض المبعد المناضل عمر النايف من مدينة جنين شمال الضفة المحتلة اليوم الجمعة (26-2) إلى عملية اغتيال داخل سفارة فلسطين ببلغاريا، تشير المصادر الأولية إلى تورط جهاز مخابرات الاحتلال "الموساد" فيها.
وقالت عائلة المبعد والمطلوب للاحتلال الإسرائيلي عمر نايف زايد، بإنه وجد مقتولاً في ظروف غامضة داخل مقر سفارة فلسطين ببلغاريا، والذي يحتمي فيها منذ شهرين بعد مطالبة الاحتلال بتسليمه.
وكان القيادي في الجبهة الشعبية عمر نايف زايد من بلدة اليامون غرب مدينة جنين قد تعرض قبل عدة أشهر للملاحقة من مخابرات الاحتلال التي طالبت السلطات البلغارية بتسليمه، ما حدا به للجوء لسفارة فلسطين طلبا للحماية.
وتلاحق سلطات الاحتلال النايف على خلفية مشاركته في عملية فدائية في القدس قبل 28 عاما قتل فيها مستوطن، وتمكن بعدها من الفرار من سجون الاحتلال، ومن ثم للخارج حيث كان محكوما بالسجن المؤبد.
وأشارت العائلة إلى أنها تلقت خبرًا صباح اليوم من سفارة فلسطين ببلغاريا حول استشهاده بظروف غامضة داخل السفارة، لافتة إلى أن ما جرى هو عملية اغتيال.
وأكدت أنه لا تتوافر أية معلومات لديها حول تفاصيل ما جرى، مشيرة إلى أن عمر تلقى تهديدات وكان يحتمي بسفارتنا بعد أن تلقت السلطات البلغارية طلبا من الانتربول بتسليمه لسلطات الاحتلال على خلفية مشاركته في عملية قتل مستوطن قبل 27 عامًا.
من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات في اتصال هاتفي مع وكالة "وفا" الرسمية: لقد أبلغنا السفير الفلسطيني لدى بلغاريا بالعثور على المناضل عمر النايف مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه للأسف فارق الحياة.
وتابع: والمؤشرات الأولية تظهر أن النايف لم يصب بالرصاص، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها.
وأضاف جرادات: يتواجد السفير وطاقم من الشرطة البلغارية في المكان لمعاينته، والوقوف على أسباب الوفاة.
وسبق أن أعلن قبل أسابيع سفير دولة فلسطين، عميد السلك الدبلوماسي العام في بلغاريا أحمد المذبوح، خلال لقائه نائب وزير الخارجية البلغاري فالنتين بوريازوف، عن أن قضية النايف ليست جنائية كما تُعَرِفُها إسرائيل بل هي سياسية بكل المقاييس.
وشدد حينها المذبوح على أن الجهات الرسمية الفلسطينية لن ترضخ لأي ضغوطات في هذه القضية، ولن تسمح بتسليم هذا المناضل إلى أي جهة كانت، وستواصل مساعيها السياسية والدبلوماسية إلى أن يتم إلغاء طلب التسليم الإسرائيلي غير الشرعي.
واعتقل النايف عام 1986 على خلفية مشاركته بقتل مستوطن ضمن خلية تابعة للجبهة الشعبية وانسحب عام 1990 من سجون الاحتلال إلى خارج الوطن، استقر في بلغاريا وتزوج وله ثلاثة أبناء.