تاريخ النشر: 2017-04-24 | 20:53
تاريخ النشر: 2017-04-24 | 20:53
أمد/غزة:استجابة للمناشدة التي نشرها (أمد للإعلام) والتي ارسلها الكاتبان ناصر عطاالله وشفيق التلولي، بخصوص تحويل الكاتب والناشط هشام ساق الله للعلاج ،أصدر الرئيس محمود عباس تعليماته الفورية لوزير الشئون المدنية حسين الشيخ، بضرورة اصدار تصريح مرور له للقدس ودخوله مستشفى المقاصد.
وناشد الكاتبان شفيق التلولي وناصر عطاالله ، الرئيس محمود عباس، بضرورة التدخل العاجل بمساعدة الكاتب والناشط هشام ساق الله بإلايعاز لجهات الاختصاص، والعمل على استصدار تصريح مرور له الى القدس، للعلاج في مستشفى المقاصد لخطورة وضعه الصحي.
وكتب القاص والشاعر شفيق التلولي مناشدته التالية:
"أليس من الواجب علينا أن نكتب عن هشام ساق الله؟! الكاتب الصحفي الذي كتبنا جميعاً بقلمه الحر النبيل منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي وما زال يكتبنا بالوجع ويخط حروف الوطن بكل تجلياته، الوطن الذي حلم به مذ كان يتنقل بعكازتيه بين أزقة غزة، يحمله في سويداء القلب وبين حدقات العيون؛ بحثاً عن مرسى تحط به سفينة العودة، عودة الفدائي الأسمر الذي حفظ خطوط كوفيته وتوشحها في زمن الشبيبة الأول وزمن الصحفي الأول، وما زال يحلق بأشرعة هذا الحلم في مدارات الروح، يحرس آلامنا ويرسم أفراحنا بقلمه الذي يسيل حباً ووفاءً.
أعرف بأن هشام لا يحب الكتابة عنه خاصة في هذا الموقف الذي يكون فيه هدفاً للمناشدة تعاطفاً وتضامناً معه، وأعتذر لأنني لم أستطع أن ألجم قلمي فانساب الحبر من بين أصابعي؛ لعله يشفع لي أنني في معرض الوفاء لصاحب الوفاء فكم ناشد من أجل المرضى وكم سطر للشهداء والراحلين من مناضلين وأعمدة مجتمعنا الفلسطيني ما يليق بهم من حروف وكم شارك الجميع أفراحهم وأتراحهم تارة بعربته المتحركة وتارة أخرى بعكازتيه وفي صومعته يرصد كل الظواهر ويسجلها بجرأة واقتدار دون حسابات هنا أو هناك ليقف على يسار السياسي منحازاً لقضايا شعبه ووطنه ومصطفاً مع البسطاء والغلابة والمساكين مدافعاً ومنافحاً عن أحلامهم في حياة كريمة.
اليوم أجد نفسي ملزماً لنداء الواجب الذي يفرض علي أن أعلق الجرس وأدق أبواب الضمائر الحية التي طالما دقها هشام لنصرة وانقاذ غيره من المكلومين؛ إذ أنه منذ فترة وهو يعاني الألم الذي تسلل إلى ساقيه المتعبتين أساساً لينال من واحدة والآن يتهدد الأخرى، فيما ينتظر أن تنقذها مستشفى المقاصد إحدى المشافي الفلسطينية في القدس لكنه فقد لأكثر من مرة موعده هناك بسبب عدم حصوله على موافقة من أجهزة الأمن الإسرائيلية التي رفضت طلبه مراراً وتكراراً غير آبهة بحقه الإنساني في تلقي العلاج اللازم لإنقاذ ساقيه.
نعم فالكاتب الصحفي المخضرم هشام ساق الله في حالة صحية صعبة ويحتاج إلى تحرك عاجل من الجميع للضغط على حكومة الإحتلال بضرورة اخراجه من قطاع غزة المحاصر وصولاً للمشفى المعني بحالته، وإذ نقدر الدور الذي بذلته وتبذله هيئة الشئون المدنية الفلسطينية من أجل استخراج تصريحاً خاصاً بمروره إلى القدس؛ فإننا نتمنى استمرار المحاولات الرامية لتحقيق هذا الهدف المنشود ورفع مستوى التنسيق إن أمكن من أجل إنقاذ حالته؛ ليستمر في مسيرته النضالية الصحفية ورحلته الأسرية مع بناته وأبنائه الذين ما زالوا يحتاجون إلى رعايته.
من جهته كتب الصحفي والشاعر ناصر عطاالله مناشدته وجاء فيها:
" لعل من الأخلاقي المنوط بنا أن لا ننسى أولئك النفر من الأصدقاء الذين كتبوا عنا وناضلوا من أجلنا عبر ممرات الصعاب المتلاحقة، ولأن المسألة تجاوزت النداء والصرخة كونها تمس حياة إنسان أبدع في نضاله من أجل وطنه وحيويته وعدالة قضيته، يستحق أن نطالب من أجله كل القادرين على التدخل من لإنقاذ حياته، وخوض مطلبية شرسة، مع الاحتلال الاسرائيلي، للسماح له بالعبور من غزة الى القدس من أجل العلاج.
وهشام ساق الله ليس شخصاً يمكن خذلانه من قبل الذين يعرفونه، لذا أوجه مناشدتي الى سيادة الرئيس محمود عباس مباشرة، لتصله خالصة دون ديباجة مترفة ولا كلام مبطن، ومن باب الحرص على حياة انسان يستحق الوقوف معه في هذه الظرف الملح ، ومن باب إيماننا بأن الرئيس أبو مازن لا يترك من واجبه قدراً، حتى اعطاه قدره، فكيف اذا كان في هذا المسعى انقاذ حياة مناضل أخلص في عطائه وسهر الليالي الطويلة من أجل وطنه، ونقل بقلمه صورة الكثيرين من ابناء شعبه، وحاول ويحاول ترميم ما يمكن ترميمه في جدار محبتنا وحسن علاقاتنا ورص صفوفنا، لذا علينا أن نقف معه في يوم محنته، دون أن يطلب منا ، يكفي أن نشعر به لنطلب له ما يستحقه كحد أدنى العلاج والتشافي .
ورغم علمنا المسبق بحجم الضغوط ، ودقة الأوقات التي تمر بها يا سيادة الرئيس، إلا أننا مطالبين بإيصال مناشدتنا هذه عن أخينا والايعاز لجهات الاختصاص باستصدار تصريح مرور له، وانقاذ حياته فهشام ساق الله يستحق أن نخوض من أجله معركة تفاوضية مع الجانب الاسرائيلي، لوجود حظر أمني عليه ، والمسألة تعدت مراحل التخوفات والعقوبات لتدخل مرحلة انقاذ حياته، اعانكم الله يا سيادة الرئيس وأملنا بتدخلك لن يخيب ".