تاريخ النشر: 2016-02-07 | 16:47
تاريخ النشر: 2016-02-07 | 16:47
أمد/ غزة – خاص : تناول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الشهيد ياسر عرفات الدكتور ناصر القدوة ، عدداً من الملفات السياسية الوطنية العامة ووضع مؤسسة الشهيد عرفات ، في جلسة نقاش نظمتها مؤسسة "بيت الصحافة" بمدينة غزة وأدارها الزميل بلال جادالله ، اليوم الأحد ، مؤكداً على أن الحل السحري لمجمع الازمات التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، اليوم هي الوحدة الوطنية ، وانهاء حالة الانقسام بين شطري الوطن .
وقال القدوة بمعرض رده على سؤال (أمد) عن حقيقة ما تم نقاشه في اللجنة المركزية لحركة فتح مؤخراً عن طرح فكرة وجود خمس مساعدين للرئيس محمود عباس ، لكل واحد منهم مهامه ، كحل لمعضلة الانظمة التي لم تبت بمنصب نائب رئيس سواء في منظمة التحرير او السلطة الوطنية أو حركة فتح نفسها ، فقال القدوة كل ما تم نقاشه يبقى في محضر اجتماع اللجنة المركزية ، وبعيداً عن أي تسريبات ، ولم تذهب هذه النقاشات خارج اطر القوانين والانظمة المعمول بها في المنظمة والسلطة وحركة فتح ، إن الافكار التي تطرح تنسجم وضرورة المتغيرات التي قد تحصل ولكن ضمن اطرها القانونية واللوائح الدستورية المنظمة للعمل السياسي والتنظيمي .
وعن دور مؤسسة الشهيد ياسر عرفات في دعم ما ينتجه المثقفين والكتّاب الفلسطينيين عن مرحلة الرئيس الشهيد عرفات ، أكد القدوة على أهمية ما يصدر عن المبدعين وتسخير اقلامهم وفنونهم المختلفة المتعلقة بمسيرة الشهيد الراحل ، ولكن المؤسسة لا زالت تتطلع الى تطوير امكانياتها لإستيعاب كل ما يتم انتاجه بل وتمويله عن حياة الشهيد الراحل ياسر عرفات .
وكشف القدوة ولأول مرة عن خوض القيادة السياسية معركة تفاوض حقيقية مع الاحتلال الاسرائيلي ، من أجل دفن الرئيس الشهيد ياسر عرفات في رام الله ، وأن الاحتلال الاسرائيلي كان يصر على نقل جثمان عرفات الى قطاع غزة ودفنه ، الأمر الذي اتخذ على محمل تثبيت الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية ، واحباط محاولات الاحتلال الاسرائيلي بتفريغ الضفة الغربية من أي رمزية وطنية .
كما تطرق القدوة الى لقائه مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية بالأمس ، والمواضيع التي تم تناولها ، وعلى رأسها مؤسسة الشهيد ياسر عرفات ، ومقتناياته وترميم منزله الذي يحتاج الى جهود كبيرة ، لتأهيله بشكل مناسب وتحويله الى متحف وطني ، حافظ للذاكرة النضالية ولمسيرة طويلة تمثلت بحياة الرئيس الشهيد ابو عمار ، بالاضافة الى ملف المصالحة واللقاءات الدائرة في الدوحة ، ودعم الجميع لها في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية واستعادتها بشكل حقيقي على قاعدة الشراكة السياسية ، وضرورة ترتيب البيت الوطني لمواجهة التحديات الكبرى في مقاومة الاحتلال ، وتحقيق التنمية وتمكين المؤسسات الوطنية وتحويلها الى مؤسسات لدولة ذات سيادة .
ورجح القدوة نجاح حوارات الدوحة ، مؤكداً على أهمية الدور العربي وخاصة المصري منها لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ، لما لمصر من دور المركز في القضية الفلسطينية .
وفي معرض سرد رؤيته لأقرب الحلول المنطقية للخروج من حالة الانقسام ، قال القدوة أن على حماس التخلي السياسي والأمني عن قطاع غزة ، والانخراط في حكومة وحدة وطنية ، وعودة قطاع غزة الى النظام السياسي والإداري للسلطة الوطنية ، وعلى فتح قبول الأخر والعمل المشترك مع الكل الوطني ، وضرورة التوافق على برنامج سياسي بالحد المقبول بين الكل الوطني للعمل المشترك مبني على فكرة تحرير الارض وانهاء الاحتلال وتحقيق التنمية وبناء الدولة المستقلة على حدود الخامس من حزيران عام 1967م ، بالاضافة الى تعزيز الحياة الديمقراطية والعودة الى الوضع الطبيعي للعمل السياسي من بوابة الانتخابات العامة ( الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني) .
وعن الازمات الحالية في الواقع الفلسطيني ، قال القدوة : على حماس قبول فكرة مناقشة وضع السلاح واستخدماته في العمل المقاوم ، وأن يكون قرار الحرب والسلام قرار وطني ، بعيداً عن الاستحواذ الفصائلي لأهمية هذا القرار وتأثيراته على المكون البشري والوجودي للفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة ، وحل الازمات الراهنة يجب أن يكون ضمن اتفاق شمولي وليس اتفاق جزئي لكل أزمة على حدى ، لأن هذا النهج سيحمل الكثير من العقبات ويستهلك وقت طويل ، سيتحمل تكلفته الشعب الفلسطيني لفترات طويلة .
وبخصوص رفع ملف استشهاد الرئيس ياسر عرفات لمحكمة الجنايات الدولية ، قال القدوة إن إدانة اسرائيل بإغتيال الشهيد مؤكدة من قبله ، ولكن حسب علمه بأن هذه المحكمة ليست ذات اختصاص بمثل ملف اسشتهاد الزعماء واغتيالهم ، ولكنها تتناول جرائم الحرب .