تاريخ النشر: 2014-01-22 | 11:06
تاريخ النشر: 2014-01-22 | 11:06
أمد/ مونترو السويسرية – وكالات : اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء في كلمته أمام المؤتمر الدولي حول سوريا المنعقد في مدينة مونترو السويسرية أن من يريد “التحدث باسم الشعب السوري لا يجب ان يكون خائنا للشعب وعميلا لاعدائه”.
وقال المعلم متوجها إلى المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف-2 “ماذا فعلتم يا من تدعون انكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ اين افكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الارهابية المسلحة؟” مضيفا “انا على يقين انكم لا تملكون اي شيء وهذا جلي للقاصي والداني”.
واضاف المعلم “من يريد ان يتحدث باسم الشعب فليتفضل إلى سورية … من يريد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الإرهاب ويقاوم ويقف ثابتا في وجهه.. ثم فليتفضل إلى هنا ليتحدث باسم الشعب”.
وتابع وزير الخارجية السوري انه يمكن التساؤل “هل كل ما يجري في سورية هو صناعة خارجية… لا .. إن سوريين هنا في هذه القاعة ساهموا بكل ما سبق ونفذوا وسهلوا وشرعوا واختلفوا.. كل ذلك على دماء الشعب السوري الذي يدعون أنهم يمثلون تطلعاته فانقسموا سياسيا مئة مرة ولجأ قادتهم الميدانيون إلى أصقاع الأرض”.
وشن المعلم هجوما لاذعا على دول خليجية تدعم المعارضة السورية.
وقال “يؤسفني ويؤسف شعب سورية الصامدة أن ممثلين لدول ممن تضمهم هذه القاعة يجلسون معنا اليوم وأيديهم ملطخة بدماء السوريين، أن دولا صدرت الإرهاب .. شجعت ومولت وساهمت وحرضت وأسبغت الشرعية ونزعتها كما تشاء”.
واضاف ان تلك الدول “لم تنظر يوما إلى بيتها الزجاجي المهترئ قبل أن ترمي القلاع الحصينة العريقة بالحجارة وبدأت وبلا حياء، تعطينا دروس الديمقراطية والتطور والتقدم وهي تغرق في الجاهلية والتخلف”.
واضاف “بعد أن فشلوا سقط القناع عن الوجوه المهتزة لينكشف الوجه الحقيقي لما أرادوا.. زعزعة استقرار سورية وتدميرها من خلال تصدير منتجهم الوطني الأهم وهو الإرهاب استعملوا بترودولاراتهم لشراء الأسلحة وتجنيد المرتزقة”.
وتساءل المعلم “من قال لكم ولهم إن الشعب السوري يتطلع إلى العودة آلاف السنين إلى الوراء”.
من جانب اخر، خص المعلم بالذكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي تدعم حكومته المعارضة السورية.
وقال “كل ما سبق لم يكن ليتحقق لولا حكومة أردوغان التي فرشت أرضها للإرهابيين تدريبا وتسليحا وتوريدا إلى الداخل السوري.. أعمت بصرها عن أن السحر سينقلب على الساحر ذات يوم وها هي تذوق الآن بداية مرارة الكأس، فالإرهاب لا دين له ولا ولاء له إلا نفسه”.
من جانب اخر، قال المعلم للمؤتمرين “لنتعاون يدا بيد لمكافحة الارهاب والحوار على ارض سوريا”.
وقال المعلم “إن كنتم تشعرون فعلا بالقلق على الوضع الانساني والمعيشي في سورية فارفعوا أيديكم عنا وأوقفوا ضخ السلاح ودعم الإرهابيين .. ارفعوا العقوبات والحصار عن الشعب السوري وعودوا الى العقل وسياسة المنطق”.
ومن جانب آخر، دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في المؤتمر الدولي حول سوريا الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة (جنيف-1) من اجل “نقل صلاحيات” الرئيس بشار الأسد إلى حكومة انتقالية.
وقال الجربا “اننا نوافق بشكل كامل على مقررات جنيف-1 (…)، ونريد أن نتأكد ان كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة مستعد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا”.
واضاف “انني أدعوه الى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف-1 بحضوركم جميعاً الآن، لنقم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية والأمن والجيش والمخابرات إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سورية الجديدة”.
ثم سأل “سؤالي واضح ومباشر: هل لدينا هذا الشريك؟”.
وتنص وثيقة جنيف-1 التي تم الاتفاق عليها في حزيران/ يونيو 2012 في غياب اي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة انتقالية من ممثلين للنظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
وتابع الجربا “عندما نقول جنيف-1، نحن نعني وقف قصف المدنيين وإطلاق الأسرى وسحب قطعان الشبيحة الإرهابيين من المدن، وطرد المرتزقة إلى خارج البلاد، وفك كل أنواع الحصار لوقف حالات المجاعة التي يعيشها شعبنا”.
وقال “حضرنا إلى جنيف-? استناداً الى موافقتنا الكاملة على نص الدعوة التي وصلتنا من السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والتي تنص على تطبيق وثيقة جنيف-1 وإنشاء هيئة الحكم الانتقالية التي هي موضوع مؤتمرنا هذا، وهي موضوعه الوحيد”.
وقال إن المعارضة تعتبر هاتين النقطتين “مقدمة لتنحية بشار الأسد ومحاكمته مع كل من أجرم من رموز حكمه، وأي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة من الصور في السلطة هو خروج بجنيف-2 عن مساره”.
وشدد على ان المعارضة ليست “بوارد مناقشة أي أمر في عملية التفاوض قبل البت الكامل بهذه التفاصيل وفق إطار زمني محدد ومحدود سنقدمه ونقدم مسوغاته الظرفية والسياسية في أول جلسة للمفاوضات”.
وقد بدأ المؤتمر الدولي حول سوريا اعماله صباح الاربعاء بهدف البحث عن حل لنزاع عسكري مدمر مستمر منذ ثلاث سنوات، ويجمع للمرة الاولى الطرفين المتقاتلين في حضور حوالى اربعين دولة وبرعاية الامم المتحدة، في مدينة مونترو السويسرية على ضفاف بحيرة ليمان.