تاريخ النشر: 2015-08-23 | 23:17
تاريخ النشر: 2015-08-23 | 23:17
أمد/ القاهرة – متابعة : كشف الوزير النائب السابق وعضو المجلس الوطني الفلسطيني ، حسن عصفور ، تداعيات الدعوة الى عقد جلسة طارئة للمجلس الوطني ، من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، في إجتماعها الاخير برام الله ، برئاسة الرئيس محمود عباس ، واعتبر الدعوة غير قانونية ، وأن ما يحدث مسرحية هزلية سيحذفها الشعب الفلسطيني المناضل من تاريخه يوماً.
وقال عصفور بلقاء مع فضائية "الغد العربي " أن الدعوة الى المجلس الوطني لجلسة طارئة وتقديم الاستقالات من قبل اعضاء اللجنة التنفيذية بمن فيهم الرئيس عباس ، من حيث المبدأ ما جرى مخالفاً لقانون منظمة التحرير الفلسطينية ، وخارج القانون السياسي للشعب الفلسطيني ، ودعوة المجلس الوطني لجلسة استثنائية بدون أن يحدد حقيقة الدعوة ، خاصة بعد خروج من نصب أمين لسر اللجنة التنفيذية ، ونفى تقديم الاستقالات ، وبنفس الوقت دعوا الى جلسة استثنائية ، وهذا يكشف الزيف والتلاعب الذي حدث بإجتماع التنفيذية ، وأن الاستقالات يجب أن تقدم الى المجلس الوطني ، وهو من يقرر أن تقبل أو لا تقبل ، من حيث المبدأ ، والمسألة الأخرى وفق المادة 14 لا يمكن انتخاب لجنة تنفيذية جديدة ، بل ملء الشواغر ، وأن كان المقصود من دعوة المجلس الوطني استثنائياً لجلسة طارئة ، إعادة انتخاب الذين استقالوا من التنفيذية يصبح الحديث عن جلسة طارئة كوميدية سياسية ، والادهى من ذلك ، أن الجلسة القادمة لا يحقها قانوناً مناقشة أي قضية سياسية ، وبالتالي يصبح الهدف وكأن الرئيس عباس يريد أن يجدد البيعة له .
وأضاف عصفور :" أن هذا السيناريو أو الفيلم لا تليق بالشعب الفلسطيني ونضاله ، ويجب الأهتمام بالجبهة الحقيقة وهي مجابهة الاحتلال وليس حرف الانظار واشغال الفلسطينيين بمؤامرات هنا وهناك ، لتصفية الحسابات الشخصية بها ، وبعض الملفات الوطنية الكبرى يتم التعامل فيها بسرعة السلحفاة ، وهنا تنكشف حقيقة المهزلة السياسية ، التي هي بمثابة سابقة خطيرة في حياة الشعب الفلسطيني ، و الشعب الفلسطيني لا يستحق أن يتعامل معه بكل هذا العبث.
ورفض عصفور تسمية ما جرى في التنفيذية والبيان الصادر عنها بالامس ، بمثابة إنقلاب سياسي ، ولكن قال هي خروج على القانون ، لأنها لم تنجح وقد لا تنجح ، والأمر الأن بيد الاخ سليم الزعنون " ابو الأديب ، وبما له من مكانة تاريخية ونضالية ، ورئاسة المجلس الوطني ، والزعنون يعتبر سيف الشرعية الفلسطينية ، لأن المستهدف من كل هذا العبث تصفية القضية الفلسطينية ، والاطاحة بمنظمة التحرير ، والمس بممثل الشعب الفلسطيني الوحيد.
ووجه القيادي الفلسطيني ، كلمته الى الرئيس عباس مباشرة بقوله :" أن هذه الخطوة ستفتح لأصحاب الرغبات السيئة ، الباب للبحث عن بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية ، باسم الشرعية وعليه أن يفكر ملياً بالخطوة وابعادها ، وليتذكر عندما مواجه الرئيس الرمز ياسر عرفات مؤامرة تصفية منظمة التحرير في عام 1983-1983 ، بالقانون وليس بالانقلاب القانوني وتحصن يومها بالشرعية النضالية ، والجريمة الان على الرئيس عباس أن يوقفها ، وأن لا يترك مصير الشعب الفلسطيني بايد"صيبا" حدث السياسة في الواقع الفلسطيني ، من أجل تدمير المشروع الوطني ، لصالح المشروع الاسرائيلي الاستيطاني.
وقال عصفور :" أن الزعنون حامي الشرعية ، وهو أبو القانون وهو درع الشرعية الفلسطينية ، ولا نريد له أن ينحاز لغير القانون الفلسطيني ، فليحتكم للشرعية الفلسطينية والمنظم القانوني لها.
ورفض عصفور أن يكون الزعنون ضعيفاً لدرجة قبوله بتمرير ما يصبو اليه البعض رغم الخرق القانوني ، وطالب مدير الحوار في فضائية الغد العربي بحذف السؤال وتقديم اعتذار لسليم الزعنون ، لأن الزعنون شخصية وازنة وله مكانته الوطنية ، ولا يمكن التشكيك بنزاهته وحرصه على قضية الشعب الفلسطيني ، واذا تم العبث بمكانة ابو الاديب فأن العبث سيصل الشرعية الفلسطينية ، وعندئذ سنقول على قضيتنا السلام ، لذا لا يمكن المساس برمزية ابو الاديب ومواقفه الوطنية المعروفة .
وأكمل عصفور حواره بالدعوة الى التذكير بمواقف الرئيس الرمز ياسر عرفات الذي دفع ثمناً باهظاً لثباته على المواقف الوطنية ، بتحصنه خلف الشرعية النضالية والوطنية ، حتى صرخ بأعلى صوته "على القدس رايحين شهداء بالملايين" .
وأضاف أصحاب البيان "العار" تجاهلوا تماماً ذكرة حرق الاقصى ، حتى لا يغضب نتنياهو ، فيحرمهم من اتمام مسرحيتهم السخيفة بعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني وتمرير ما يريدون ، واستغرب عصفور موافقة الرئيس عباس بتمرير بيان اللجنة التنفيذية الاخير.
وكشف عصفور عن أن المجلس الوطني يكون سيد نفسه في حال عقد بدورة عادية بالنصاب القانوني للحضور ،وبكامل هيئته ، اما انعقاده بمن حضر لا يكون سيد نفسه مطلقاً ، فيمكن للذين دعوا لجلسة طارئة وعددهم 28وأي عدد أخر ولو كانوا 3 يمكن أن يجلسوا على مقهى ويقرروا ما يريدون ، وعندها لن يكون هذا المجلس سيد نفسه .
وأكد عصفور أن قوى اليسار الفلسطيني ، الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحزب فدا كان لهم موقفاً وطنياً واضحاً مما جرى في اجتماع التنفيذية ، ورفضوا الاملاء عليهم بما هو خارج قناعاتهم وما يتناقض مع مسيرة نضال كلن منهم ، وهناك قوة مركزية ترفض سرقة عقل الشعب الفلسطيني .
وقال عصفور أن ما حدث في التنفيذية وصدور بيانها "العار" هو فصل هزلي والشعب الفلسطيني سيلفظه يوماً ، وأن غالبية اعضاء اللجنة التنفيذية يرفضون ما جرى وما صدر عن اجتماعه من بيان .
ووضع عصفور رؤيته للخروج من الازمة التي صنعتها اللجنة التنفيذية بإجتماعها الاخير ، بضرورة دعوة الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية أو ما يطلق عليه لجنة تطوير المنظمة ، للانعقاد ، وبحث مجمل الملفات الوطنية ، ومنها معالجة ملف عضوية التنفيذية ، والدعوة الى عقد مجلس وطني بدورة عادية لإنتخاب لجنة تنفيذية جديدة ، وبحث الملف السياسي العام ، ودراسة انهاء مرحلة الاحتلال بتطبيق القرار الدولي واعتبار فلسطين دولة غير عضو في الامم المتحدة ، والمؤمل من ابو الاديب توجيه دعوة الى الاطار المؤقت للانعقاد في أي مكان حتى ولو في مقر الجامعة العربية ، للرد على المشروع الاساسي وهو مشروع الاحتلال .
وقال أن حركة فتح يإمكانها لعب دور مركزي ودعوة الاطار المؤقت ( لجنة تفعيل منظمة التحرير) للانعقاد لتبحث جلسة عادية للمجلس الوطني ، ولماذا نبحث عن مئة شخص لكي يجتمعوا ويقرروا قيادة جديدة للشعب الفلسطيني ، بالوقت الذي بإمكاننا دعوة 700 عضو مجلس وطني لبحث ملفات وطنية كبرى ، والخطر الحقيقي ، فيما سينتج عن الجلسة الاستثنائية للمجلس الوطني ، ويجب مواجهة هذه الجلسة بدعوة المجلس الى جلسة عادية .
وأضاف عصفور أن المطلوب من الجلسة العادية للمجلس الوطني ، تصويب المسار الفلسطيني برمته ، وتصحيح وسائله ، وتنشيط مهام المؤسسات الوطنية ، في إطار مشاركة الكل الوطني بمن فيهم حركتي حماس والجهاد ، وليدعو الرئيس عباس الى اجتماع طاريء للإطار المؤقت لمنظمة التحرير للخروج من جميع الازمات الوطنية .