تاريخ النشر: 2019-07-22 | 09:54
تاريخ النشر: 2019-07-22 | 09:54
أمد/ طهران - وكالات شدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، على أن الضغوط لن تجبر بلاده على التراجع عن دعم القضية الفلسطينية.
وقال خامنئي، لدى استقباله نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري والوفد المرافق له، يوم الاثنين: "واحدة من الأسباب الرئيسية للعداء لإيران هي القضية الفلسطينية، لكن هذا العداء والضغوط لن يجبرا إيران على التراجع عن دعم هذه القضية".
وأضاف المرشد الإيراني، "إيران تعتبر دعم الشعب الفلسطيني قضية عقائدية ودينية"، متابعاً "النصر على العدو لا يتحقق بدون مقاومة وكفاح".
وأكد خامنئي "قضية فلسطين هي القضية الأولى للعالم الإسلامي وأهم قضاياه، وسوف تنتهي حتما لصالح الشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي جميعا".
وقال إن، "صفقة القرن" الأمريكية هي مؤامرة لتدمير الهوية الفلسطينية عبر استخدام الأموال.
وخاطب المرشد الإيراني، قيادات حماس بالقول إن "حماس هي في قلب الحركة الفلسطينية، كما أن القضية الفلسطينية هي في قلب العالم الإسلامي"، مشيدا بمواقف رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنيه، في مواجهة سياسات الاحتلال الصهيوني.
وأشار خامنئي إلى أنه "إذا ما كان العالم الإسلامي متحدا في دعم فلسطين لكانت الظروف اليوم أفشل"، متهما دولا لم يسمها بـ"التبعية لأميركا" و"ارتكاب حماقة بالتخلي عن فلسطين".
وفي الوقت نفسه، أشاد خامنئي بـ"الصمود والمقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني وحركاته المقاومة ومنها حماس"، مؤكدا أن "الانتصار لن يتحقق إلا بالمقاومة والنضال".
وعدّ "صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بأنه بشائر للنصر والتحرير"، مشيرا إلى أن تحرير فلسطين وعودتها إلى حضن العالم الإسلامي "ليس موضوعا عجيبا أو غير قابل للتحقيق".
وأضاف خامنئي أن "صفقة القرن مؤامرة خطيرة تهدف إلى القضاء على الهوية الفلسطينية بين الفلسطينيين من خلال الأموال"، مؤكدا على ضرورة مواجهة هذه المؤامرة.
ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني "كان يناضل بالحجارة في سنوات ليست ببعيدة، لكنه اليوم بدلا من الحجارة يستخدم الصواريخ الدقيقة".
وفي اللقاء، سلّم رئيس وفد حماس صالح العاروري رسالة من رئيس المكتب السياسي للحركة إلى المرشد الإيراني، مقدما الشكر على مواقف الجمهورية الإسلامية في دعم فلسطين.
وأكد العاروري أن حركته تقف في الخط الامامي في الدفاع عن إيران ضد اي اعتداء اميركي أو صهيوني.
ونقل العاروري خلال اللقاء تحيات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية والشعب الفلسطيني الى سماحة القائد، وقال: كما أشرتم، نعتقد أنه وفقا للوعد الإلهي فان القدس وفلسطين ستتحرر من براثن الصهاينة، وسوف يصلي جميع المجاهدين والأمة الاسلامية في المسجد الاقصى.
وتطرق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى المواقف الحاسمة للأمام الخامنئي في نصرة القضية الفلسطينية قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية، معبرا عن تثمينه لدعم الجمهورية الاسلامية الدائم والثابت للشعب الفلسطيني.
واشار العاروري الى عداء اميركا والكيان الصهيوني للجمهورية الاسلامية واجراءات الحظر والتهديدات قائلا:
"نحن باعتبارنا حركة مقاومة وحركة حماس، نعرب عن تضامننا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية ونؤكد أن أي عمل عدائي ضد إيران هو في الواقع معاد لفلسطين وتيار المقاومة، ونعتبر أنفسنا في الخط الامامي في الدفاع عن ايران".
ولفت الى القدرات الدفاعية التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية، وقال: ان التقدم الذي أحرزته حماس وفصائل المقاومة الأخرى في هذا المجال لا يمكن مقارنته بأي حال من الأحوال بالسنوات السابقة، واليوم فان جميع الأراضي المحتلة والمراكز الصهيونية الرئيسية والحساسة تقع تحت مدى صواريخ المقاومة الفلسطينية.
واشار نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى صفقة القرن ووصفها بانها أخطر مؤامرة للقضاء على الهوية الفلسطينية، وقدم شرحا لآخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي ختام اللقاء قدم وفد حماس الى قائد الثورة الاسلامية هدية عبارة عن لوحة منقوشة بصورة المسجد الاقصى.
ووصل وفد حماس إلى طهران، السبت الماضي، في زيارة تستغرق أياما عدة، والتقي الوفد أمس السبت برئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية، كمال خرازي.
ودار خلال اللقاء مع خرازي حوار معمق حول التطورات على صعيد القضية الفلسطينية، لا سيما صفقة القرن وتداعياتها، وما يرتبط كذلك بالأوضاع الإقليمية والدولية. وجرى استعراض للعدوان الصهيوني المتواصل على مدينة القدس واستهداف أهلها ومقدساتها.
وأكد وفد الحركة التمسك بحقوق شعبنا ورفض التنازل عن أي من حقوق شعبنا مهما كانت الضغوط والتحديات.
كما أكد جهوزية المقاومة واستعدادها للدفاع عن شعبنا وحقوقنا، والرد على أي عدوان صهيوني.
وعبر الجانبان عن توافقهما الكامل على خطورة السلوك الأمريكي والصهيوني تجاه قضية فلسطين وعلى المنطقة بشكل عام والأمة بأسرها.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على رفض العدوان الأمريكي في المنطقة لا سيما الحصار على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحاولات التحرش العسكري بها.
بدوره، ثمن خرازي موقف المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة، وأيضاً تمسك أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات بحقوقهم لا سيما حق العودة إلى فلسطين.
ويضم وفد الحركة الزائر لإيران برئاسة العاروري كل من: موسى أبو مرزوق، وماهر صلاح، وعزت الرشق، وزاهر جبارين، وأسامة حمدان، وإسماعيل رضوان، وخالد القدومي.