تاريخ النشر: 2021-03-24 | 09:03
تاريخ النشر: 2021-03-24 | 09:03
رام الله: توالت ردود الأفعال الفلسطينية، على تصدر معسكر اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي التي جرت يوم الثلاثاء.
وعلق تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على النتائج قائلا، بأنها ما زالت تؤشر على غلبة الميول اليمينية والفاشية في اسرائيل، وانها كانت متوقعة نظرا لاتساع ميول التطرف في اسرائيل والوعود التي قطعها نتنياهو ومعسكر اليمين المتطرف الحاكم بتعميق الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والاستمرار في سياسة التهويد والتمييز العنصري والتطهير العرقي الصامت التي تجري على قدم وساق ودون توقف في القدس وفي الاغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل وغيرها من مناطق الضفة الغربية.
وأضاف خالد، أن بنيامين نتنياهو كان يبني في كل جولة من جولات الانتخابات المبكرة للكنيست على امتداد العامين السابقين على الهدايا الثمينة ، التي كان يتلقاها من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بدءا بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس وغلق القنصلية الاميركية في القدس ودمجها في السفارة واعترافها بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل ، فضلا عن ما سمي باتفاقيات ابراهام وعمليات التطبيع المخزية مع عدد من العواصم العربية،
وتابع: "وواصل ذلك في جولة الانتخابات الأخيرة بالبناء على المواقف الغامضة وغير البناءة للإدارة الأميركية الجديدة وتأكيدها على مواصلة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة ومواصلة تشجيع عمليات التطبيع مع الدول العربية، وعمل في الوقت نفسه على شق وحدة الموقف بين الاحزاب العربية في الداخل الفلسطيني وإضعاف تمثيلها في الكنيست لصالح تعزييز حضور حزبة وحلفائه في اليمين المتطرف والفاشي .
وأوضح أنه في ضوء هذه النتائج ، التي تبقي على المشهد السياسي غامضا في اسرائيل دعا الى ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للبحث في الخيارات السياسية الفلسطينية دونما رهان على تطورات في اسرائيل في الظروف الراهنة تفتح الطريق أمام مسار سياسي مختلف عن المسار ، الذي شق طريقه حتى الآن وألحق أفدح الاضرار بالمصالح والحقوق وبالقضية الفلسطينية سواء في مسار أوسلو او ما يسمى باتفاقيات ابراهام مع عدد من العواصم العربية
ودعا، الى عدم إضاعة الوقت ومواصلة الاعداد لإجراء الانتخابات العامة الفلسطينية في حلقاتها المتتالية ، التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني لتجديد شرعية هيئات ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز وتطوير دورها وأدائها ، جنبا الى جنب مع البدء بتطبيق قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأأخيرة وما سبقها وتلاها من قرارات صدرت عن المجلس المركزي الفلسطيني والتعامل مع هذه القرارات باعتبارها ملزمة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وواجبة التنفيذ وبدء الاعداد لمقاومة شعبية شاملة تكون رافعة حقيقية لعصيان وطني في وجه الاحتلال ويضع إدارة الرئيس جو بايدن أمام مسؤولياتها ويدفعها لمغادرة سياسة الغموض غير البناء ، التي تكتفي بالحديث عن تمسكها بحل الدولتين دون ان يترافق ذلك مع حد أدنى من الاستعداد لممارسة الضغط على دولة الاحتلال ودفعها للتوقف عن محاولات في فرض حل يقوم على الاكراه بالقوة الوحشية لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية.
من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني، إن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تعكس انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف والعنصرية ونمو اتجاهات الفاشية الجديدة في دولة الاحتلال التي دفع بها نتنياهو على حساب حقوق شعبنا وكانت العنوان الرئيسي للحملة الانتخابية .
وأوضح د. مجدلاني، أن الفلسطينيين الآن أمام وضع جديد لأن الأحزاب اليمينية في إسرائيل ستجد صيغة لتشكيل حكومة يمينية الأمر الذي يتطلب إعادة الحسابات والتقديرات في القيادة وتقييم الوضع بما يمكن من رسم رؤية استراتيجية جديدة للتعامل مع الوضع الناشئ في دولة الاحتلال والذي سيكون عنوانه الضم ومزيد من القتل والإرهاب لشعبنا.
وأضاف د.مجدلاني، أن الانتخابات في دولة الاحتلال والانزياح الخطير نحو العنصرية هو نتاج سياسة نتنياهو والتحريض المستمر مع غياب رادع دولي لاجراءات الاحتلال وعدوانه المستمر على أبناء شعبنا.
مشيرا أن هذه النتائج قد يكون لها أثرا كبيرا في عرقلة الانتخابات التشريعية الفلسطينية في العاصمة القدس ،ولذلك مطلوب من المجتمع الدولي الضغط على حكومة الاحتلال القادمة.
موضحا، أن على الاتحاد الأوروبي والصين الشعبية وروسيا الاتحادية والمجتمع الدولي عدم الاعتراف بأية حكومة إسرائيلية قادمة لا تعترف بمبدأ السلام وقرارات الشرعية الدولية.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د.يوسف الحسانية، أن مؤشرات فوز اليمين الصهيوني المتطرّف في انتخابات كيان الاحتلال، تقطع بما لا يدع مجالاً للشك، بأن الكيان منحاز بكليّته إلى التطرف والإرهاب، وإلى مزيد من إنكار حقوق شعبنا.
وقال د. الحساينة، أن نتائج تلك الانتخابات تعبّر عن طبيعة النظام الاستعماري الاستيطاني الصهيوني، مبينًا انها تشكّل انتصاراً لليمين العنصري الفاشي الذي يهيمن على دائرة صنع القرار في كيان الاحتلال.
ودعا المراهنين على التسوية مع هذا الكيان، مراجعة خياراتهم العدميّة التي أوصلت قضيتنا إلى ما وصلت إليه اليوم من ترهل وإهمال ونكران من القريب قبل البعيد، مطالبًا بالعودة لخيارات شعبنا وتوحيد قواه وتحشيد طاقاته للنضال المستمر حتى تحقق أهدافنا الوطنية.
كما دعا د. الحساينة، أبناء شعبنا وقواه الحيّة، إعادة الصراع مع العدو الصهيوني إلى طبيعته الأولى، والعمل بما ينسجم مع كوننا في مرحلة تحرر وطني تُحتّم على الجميع الانخراط في حرب تحرير شعبية لمواجهة الكيان ومخططاته.