تاريخ النشر: 2019-10-14 | 07:52
تاريخ النشر: 2019-10-14 | 07:52
دمشق: غادر نحو 150 جنديا من القوات الأمريكية والقوات الأجنبية، يوم الاثنين، الأراضي السورية، عبر مطار رحيبة بريف المالكية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن "قرابة 150 جنديا من قوات الاحتلال الأمريكية والقوات الأجنبية غادروا الأراضي السورية إلى العراق من مطار رحيبة غير الشرعي بريف المالكية".
وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال، أمس الأحد، إن واشنطن تستعد لسحب نحو 1000 جندي أمريكي متبقين في شمال سوريا "بأكبر قدر ممكن من السرعة والأمان".
وأضاف إسبر: "لقد علمنا خلال الـ24 الساعة الأخيرة أنهم (الأتراك) ربما ينوون توسيع نطاق هجومهم جنوبا بقدر أكبر مما كان مخططا له، وباتجاه الغرب أيضا... كما علمنا أن قوات سوريا الديمقراطية تسعى لعقد صفقة، مع السوريين والروس من أجل شن هجوم معاكس على الأتراك في الشمال".
وكانت صحيفة "الوطن" السورية، قد ذكرت بأن وحدات من الجيش دخلت مدينتي منبج وعين العرب بريف حلب، في حين ذكرت وكالتا "سبوتنيك" و"سانا" أن الجنود السوريين انتشروا في بلدة تل تمر بريف الحسكة.
والمناطق المذكورة جميعها تديرها قوات "قسد"، عن طريق ذراعها السياسية "الإدارة الذاتية" الكردية.
ونقلت "الوطن" يوم الاثنين، عن مصدر ميداني في ريف منبج قوله إن "الجيش دخل إلى منبج، بعد أن طوق منطقة الساجور وقطع الخط ما بين المسلحين الكرد والإرهابيين التابعين للنظام التركي"، مضيفاً: "الدخول تم بعد تنسيق مع قسم من الأكراد الموجودين في المدينتين".
ويسيطر الجيش السوري على أجزاء من ريف مدينة منبج الجنوبي في حين تسيطر "قسد" على المدينة وباقي أريافها وعلى مدينة عين العرب.
بدورها، ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية نقلا عن مراسلها في الحسكة، أن قافلة عسكرية كبيرة من ضباط وعناصر الفوج الخامس هجانة "حرس حدود" في الجيش السوري، انطلقت في الساعات الأولى من فجر اليوم الاثنين من مركز الفوج وسط مدينة الحسكة باتجاه المناطق الشمالية من المحافظة ووصلت إلى بلدة تل تمر الواقعة جنوب شرقي مدينة رأس العين الحدودية.
وأضافت الوكالة أن انتشار الجيش السوري سيبدأ من بلدة تل تمر ومدينتي الدرباسية ورأس العين شمالي الحسكة، بهدف صد الهجوم التركي ومنعه من التوسع باتجاه هذه المناطق.
وأكدت وكالة "سانا" في وقت لاحق الإثنين، نبأ دخول الجيش السوري تل تمر "لمواجهة العدوان التركي وسط ترحيب الأهالي"، ونشرت صورا للحدث.
وفي وقت سابق أفادت وكالة "سانا" بأن وحدات من الجيش السوري بدأت التحرك باتجاه الشمال لمواجهة عملية "نبع السلام" التركية، بعد أن أعلنت "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" عن توصلها إلى اتفاق مع روسيا والحكومة السورية يقضي بدخول الجيش السوري ترافقه الشرطة العسكرية الروسية إلى مدينتي عين العرب ومنبج خلال الساعات القليلة القادمة.
وعلق كذلك ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على إبرام "قسد"، والنظام السوري اتفاقاً، بالقول إن ذلك دليل على "عداوة" دمشق تجاه أنقرة.
وأكد على أن تركيا لن تتسامح مع وجود المسلحين الأكراد في شمال شرق سوريا.
وشدد مسؤول كردي سوري رفيع، على أن مذكرة التفاهم بين "قسد" والنظام السوري عسكرية بحتة، وأنها "إجراء طارئ للوقوف أمام العدوان التركي"، وفق تعبيره.
وأشار مسؤول مركز العلاقات الدبلوماسية في "حركة المجتمع الديمقراطي" في الشمال السوري آلدار خليل، عبر "تويتر" مساء الأحد، إلى أن "مذكرة التفاهم مع روسيا الاتحادية خطوة وقائية لحماية الحدود السورية وأن "الإدارة الذاتية الديمقراطية كمشروع، لا تتعارض مع هذه الخطوة من حيث واجبات الحكومة".
وأضاف أن "التفاهم بين "قسد" و النظام السوري "عسكري بحت"، ولا يتناول وضع الإدارة الذاتية أو المدن والبلدات الأخرى، وإجراء طارئ للوقوف أمام العدوان التركي على سوريا عامة في استهدافه لشمال وشرق سوريا".
وقال: "شعبنا في شمال وشرق سوريا لم يكن داعيا في أي مرحلة للانفصال، على العكس أثبت ما هو مطلوب من أجل وحدة سوريا ومجتمعها".
وأعلنت الإدارة الذاتية التابعة لـ"قسد"، الأحد، أنه تم الاتفاق مع النظام السوري على دخول قواته المناطق الكردية وانتشاره على طول الحدود السورية التركية للتصدي للهجوم التركي.
في المقابل، رد الجيش الوطني السوري (فصيل معارض يشارك في عملية نبع السلام)، مساء الأحد، على الأنباء التي تحدثت عن اتفاق أبرمته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مع قوات النظام السوري، عبر إرسال تعزيزات عسكرية عاجلة إلى محيط المدينة.