تاريخ النشر: 2020-08-16 | 11:45
تاريخ النشر: 2020-08-16 | 11:45
رام الله: جددت شخصيات وفصائل فلسطينية إدانتها للاتفاق الإمارتي الإسرائيلي برعاية اميركية، واعتبرته خيانة للقضية الفلسطينية وانتهاك لحقوق شعبنا ومقدساتنا.
بدورها، جددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها يوم الأحد، إدانتها لاتفاق الشراكة الذي بين دولة الإمارات العربية ودولة الإحتلال، وقالت إنه وخلافاً للإدعاءات بأن من شروط الإتفاق وقف خطة الضم، فإن الإتفاق شكل في حقيقة الأمر غطاء للمزيد من خطوات الضم التي لم تتوقف يوماً.
ودعت الجبهة إلى الالتفات إلى ما ورد في صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الأحد من مشاريع توسع إستيطاني، تصب في بناء البنية التحتية للضم، تقود إلى الربط بين المستوطنات في محيط رام الله، ومدينة القدس، ومشاريع أخرى تناولتها الصحيفة، بحيث تقود هذه الخطوة إلى بناء "كتلة إستيطانية رابعة" كما وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تضاف إلى باقي الكتل الأخرى: "معاليه أدوميم، وغوتس عتصيون، واريئيل"، بما يقود إلى قيام "القدس الكبرى" (ميتروبولين القدس) – أيضاً بناء على توصيف نتنياهو وتصريحاته.
وقالت الجبهة إنه وفي سياق عرضها للخطوات المذكورة نقلت الصحيفة العبرية عن المنظمة الحقوقية الإسرائيلية "جمعية عير عميم" تأكيدها "أن الضم الفعلي يتقدم بصورة دراماتيكية بالرغم من الحديث الرسمي عن ارجاء تطبيق خطة الضم".
ودعت الجبهة الدول العربية، والأحزاب والقوى اليسارية العربية الشقيقة إلى الضغط على دولة الإمارات العربية لتتراجع عن خطوتها نحو إتفاق شراكة مع دولة الإحتلال، لما بلحقه من أذى وضرر وكوارث بالقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية ومصالح الشعوب العربية، وما يقدمه في الوقت نفسه، من تنازل مجاني ودعم لسياسات دولة الإحتلال الهادفة إلى تصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وضم الأراضي العربية المحتلة في الخامس من حزيران (يونيو) 67.
من جهتها، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم الأحد، من محاولات الاحتلال الإسرائيلي تسريع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، مستغلاً حالة التطبيع العربي الرسمي، التي كان آخر فصولها السوداوية اتفاق العار الإماراتي– الإسرائيلي.
واعتبرت الجبهة في بيان صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أن مواصلة الاحتلال مشاريعه الاستيطانية وسياسة نهب الأرض ومحاولة ربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض ومحاصرة المدن والقرى الفلسطينية بها، تؤكد إصراره على تنفيذ مخططات الضم لأراضي الضفة، برعايةٍ ومباركةٍ وتشريعٍ عربيّ رسميّ هذه المرة
وشدّدت على أن الأكاذيب التي ساقها النظام الإماراتي الرجعي بأن اتفاق العار مع الكيان يتضمن تجميداً لضم أراضي الضفة وقاحة وكذبٌ صريح، يسعى من خلاله لتبرير خيانته وانهزامه وتساوقه الواضح مع الاحتلال، وإجراءاته العدوانية على الأرض.
وأكدت، على ضرورة تصعيد جميع أشكال المقاومة للتصدي لمشاريع الاحتلال التهويدية والاستيطانية التي تستهدف الأرض والهوية والوجود الفلسطيني، مؤكدةً أن التصدي لكل أشكال التطبيع والمؤامرات التي تمارسها بعض الأنظمة الرسمية الرجعية العربية، وفي المقدمة منها نظام الإمارات، هي ضرورة وطنية وقومية لا تقتصر على الشعب الفلسطيني وإنما على الأمة العربية جمعاء.
من جانبه، قال رئيس جمعية رجال الأعمال أسامة عمرو، إن التطبيع الاماراتي مع الاحتلال طعنة في الظهر، مضيفا ان رجال الاعمال الفلسطينيين سيتواصلون مع نظرائهم العرب لفضح محاولات تصفية القضية.
وأضاف عمرو في حديث لإذاعة صوت فلسطين، يوم الاحد، ان الاجتماع مع رئيس وزراء حكومة رام الله محمد اشتية يوم السبت، ناقش سبل الصمود والتصدي في ظل الوضع الاقتصادي الصعب وترشيد النفقات ودعم المنتج المحلي، موضحا أن الاستثمار في الاراضي الزراعية للدولة بتخصيص 10 دونمات لكل شخص أمر هام للغاية، إضافة لدعم الاستثمار في الطاقة الشمسية وخاصة في مناطق الاغوار والأراضي المصنفة (ج).
كما قال سفير فلسطين لدى سوريا محمود الخالدي، إن الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي برعاية اميركية، خيانة للقضية الفلسطينية وانتهاك لحقوق شعبنا ومقدساتنا.
واعتبر الخالدي في حديث لإذاعة صوت فلسطين، صباح يوم الاحد، الاتفاق الثلاثي انتهاكا لقرارات الاجماع العربي، التي ترفض كل أشكال التطبيع قبل انهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
ودعا الشعب الإماراتي لاستنكار هذا الاتفاق لأنه وصمة عار على جبين العروبة وكرامة المسلمين.
وأشار الخالدي إلى أن اجتماعا عقد مع قوى العمل الوطني الفلسطيني والهيئة العليا لقوى العمل الوطني في دمشق، أعربت خلالها عن ادانتها الشديدة ورفضها المطلق لهذا الاتفاق المشؤوم.
بدورها، شاركت فصائل العمل الوطني وفعاليات طولكرم الرسمية والشعبية، يوم الأحد، في وقفة احتجاجية للتنديد بالاتفاق الثلاثي الإماراتي الإسرائيلي الأميركي المشؤوم.
واعتبر المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت وسط ميدان الشهيد ثابت ثابت في طولكرم، هذا الاتفاق، خيانة للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة ودماء شهدائه وتضحيات أسراه.
وقال منسق فصائل العمل الوطني في طولكرم فيصل سلامة، إن هذه الوقفة تعبر عن استنكار أبناء شعبنا لما آلت إليه السياسة الإماراتية وتوقيعها اتفاقا تطبيعيا مع دولة الاحتلال، التي شرعنت بموجبه الاحتلال بممارساته البشعة الظالمة والقاهرة بحق شعبنا الصامد على أرضه.
ودعا جامعة الدول العربية إلى أن تأخذ موقفا جادا تجاه هذا الاتفاق، داعيا شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس والشتات إلى التوحد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، في ظل هذه المنعطفات السياسية الخطيرة التي تستهدف القضية الفلسطينية.
وشدد سلامة على أن الشعب الفلسطيني وممثله منظمة التحرير بقيادة الرئيس محمود عباس هو المخول فقط بالحديث عن قضيتنا.
بدروه، أكد أمين سر حركة فتح إقليم طولكرم إياد الجراد، أن الوقفة تعبر عن دعم شعبنا للثوابت الوطنية، واستنكار لكل ما قامت فيه الإمارات، وقال: "نحن مع الشعوب العربية الحرة الرافضة لهذه الخطوة التطبيعية، أفشلنا الضم، وسنفشل كل المخططات الهادفة لتصفية قضيتنا".
وأضاف أن منظمة التحرير بقيادة الرئيس محمود عباس، هي الممثل الشرعي والوحيد لأبناء شعبنا، وهي المخولة فقط بالحديث عنه.
وقال وكيل وزارة الثقافة السابق الشاعر عبد الناصر صالح، إن هذا الاتفاق المشؤوم نسف مبادرة السلام العربية وكافة قرارات القمم العربية، ويشكل جريمة بحق الشعب الفلسطيني، وهو مكافأة للاحتلال على احتلاله لفلسطين وتهويد القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأضاف: أن المطلوب تعزيز الوحدة الوطنية وصمود شعبنا، وحيا الشعوب العربية الرافضة لسياسة الأنظمة التطبيعية، ودعاهم إلى ليكونوا صمام أمان ضد إقامة أي علاقة مع الاحتلال لتبقى الشعوب مساندة لنضال شعبنا الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة.