تاريخ النشر: 2022-08-18 | 06:10
تاريخ النشر: 2022-08-18 | 06:10
رام الله: أدانت صباح يوم الخميس، شخصيات رسمية ومؤسسات فلسطيينة، إغلاق قوات الاحتلال لمؤسسات حقوقية في رام الله، بالضفة الغربية المحتلة.
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الوزير حسين الشيخ، غرد عبر تويتر قائلاً: إنّ اقتحام قوات الاحتلال مؤسسات العمل المدني واغلاقها ومصادرة محتوياتها في رام الله تصعيد خطير ومحاولات لاسكات صوت الحق والعدل.
وأكد الشيخ: "سنتوجه الى كل الجهات الدولية الرسمية ومؤسسات حقوق الانسان بالتدخل الفوري لادانة هذا السلوك الاحتلالي والضغط لاعادة فتحها وممارسة نشاطها بحرية كاملة".
اقتحام قوات الاحتلال مؤسسات العمل المدني واغلاقها ومصادرة محتوياتها في رام الله تصعيد خطير ومحاولات لاسكات صوت الحق والعدل . سنتوجه الى كل الجهات الدولية الرسمية ومؤسسات حقوق الانسان بالتدخل الفوري لادانة هذا السلوك الاحتلالي والضغط لاعادة فتحها وممارسة نشاطها بحرية كاملة.
— حسين الشيخ Hussein Al Sheikh (@HusseinSheikhpl) August 18, 2022
وقال رئيس الوزراء ، د.محمد اشتية، إنه "على أصحاب المؤسسات التي أغلقها الاحتلال صباح يوم الخميس، أن يُعيدوا افتتاحها ويستمروا في أعمالهم على أكمل ضمن النشاط الذي يقوموا به"
وتابع "خلال لقائه بأصحاب المؤسسات التي أُغلقت، أن "هذه المؤسسات موجودة ضمن إطار القانون الفلسطيني".
لافتًا إلى أنه "في صباح الخميس دار حديث مع المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي وأبلغناهم بأننا لا نقبل بأي شكل من هذه الإجراءات".
ومن جهتها، أدانت هيئة شؤون المنظمات الاهلية إغلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي ست مؤسسات أهلية خلال اقتحامها مديني رام الله والبيرة، الليلة الماضية، ومصادرة محتوياتها، وتكسير أثاثها.
وأضافت الهيئة في بيان صحفي صدر على لسان رئيسها اللواء سلطان أبو العينين، أنها ليست المرة الاولى التي يقدم الاحتلال على مثل هذا الاعتداء السافر لضرب قطاع العمل الاهلي في فلسطين، وأن عدم التحرك الدولي لإدانة مثل هذه الاعتداءات دفع قوات الاحتلال لتكرارها، معتبرة نفسها فوق القانون.
وطالبت الهيئة في بيانها المجتمع الدولي بإجراء تحقيق شامل حول إستهداف الاحتلال للمؤسسات الاهلية، وضمانات موثقة بعدم المساس بها، وعدم عرقلة عملها الانساني الذي ينسجم مع القانون الدولي والمشاريع التي تنفذها في أراضي دولة فلسطين والممولة دولياً.
وأكدت الهيئة في بيانها انها بدأت التحرك الفوري من خلال مخاطبة المؤسسات الدولية العاملة في أراضي دولة فلسطين، والتشاور مع تلك المؤسسات لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة على كافة الاصعدة.
وأعلنت هيئة شؤون المنظمات أن مكاتبها مفتوحة لاستضافة تلك المؤسسات من أجل استمرار عملها وبرامجها، في فضح جرائم الاحتلال وعربدته التي تطال كافة مناحي حياة الشعب الفلسطيني.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن مثل هذه الاجراءات الاحتلالية لن تثني قطاع العمل الاهلي والرسمي والقطاع الخاص عن تأدية واجبه الوطني، وتزيده إصراراً على مواصلة نضاله حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية مدينتي رام الله والبيرة واستهدفت ست مؤسسات هي: مؤسسة الحق، إتحاد اللجان المرأة، مؤسسة الضمير، مركز بيسان للبحوث والانماء، الحركة العالمية لحماية الطفل، اتحاد لجان العمل الزراعي، وعلقت على أبوابها قرارات بإغلاقها ومنعها من العمل.
وأدان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، اقدام جيش الاحتلال، على اقتحام واغلاق 6 مؤسسات حقوقية وأهلية في رام الله، والاستيلاء على بعض المحتويات والاجهزة الالكترونية فيها.
وبين اللواء أبو بكر أن الاقتحام والاغلاق طال مقرات المؤسسات الحقوقية والأهلية الست في رام الله، والتي أعلنت عنها حكومة الاحتلال في وقت سابق أنها "منظمات ارهابية" هي: ( الحق، الضمير، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، مركز بيسان للبحوث، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية ).
وقال، إنّ هذه الهمجية والتي تطال مؤسسات تعمل في المجال المدني والخدماتي التام، تحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي ومكوناته وتشكيلاته، بأن هذا الارهاب المنظم سيستمر وسيتصاعد، وانه لا خطوط حمراء في استهداف كل ما يعزز من صمود وثباب الشعب الفلسطيني على ارضه، وطالما غابت المحاسبة الدولية لدولة الاحتلال، فإن الجريمة مستمرة".
وأضاف، "تأتي هذه الممارسات اللا اخلاقية واللا انسانية كرسالة لبايدن والسياسة الامريكية، التي تعمل بانحياز كامل مع منظومة الاحتلال الحاقدة، وان الزيارة الاخيرة لرئيس الولايات المتحدة الامريكية، وتصريحاته في مدينة بيت لحم، تتلقى الرد الحقيقي بالاقتحام الذي شهدته المؤسسات في رام الله قبل ساعات قليلة ".
وطالب أبو بكر، المؤسسات الحقوقية والقانونية والانسانية والاهلية والمدنية في كل انحاء العالم، بالتحرك الفوري للجم هذا الاحتلال وايقافه عن هذا التطرف، وارساء الدعم والمساندة والتضامن مع هذه المؤسسات ومع الشعب الفلسطيني الاعزل.
وستنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين جريمة اغلاق ست مؤسسات اهلية فلسطينية (الحق والضمير وبيسان والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال اتحاد لجان العمل الزراعي واتحاد لجان المرأة الفلسطينية) في مدينة رام الله، حيث ستتواصل نقابة الصحفيين مع كافة المؤسسات الدولية ضد قرارات الاحتلال بحق المؤسسات الفلسطينية.
ودعت نقابة الصحفيين للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها منظمة التحرير الفلسطينية لحضور المؤتمر الصحفي للمؤسسات الاهلية الستة التي اغلقها جيش الاحتلال الخميس، وذلك الساعة الثانية عشر ظهرا في رام الله أمام مقر مؤسسة الحق - مقابل كنيسة البروتستانت.
حركة المبادرة الوطنية،"أكدت أنّ: الهجمة الإسرائيلية على مؤسسات حقوق الإنسان، تمثل تطاولًا واستهانة بالسلطة الفلسطينية وتحديًا صارخًا وإهانة للمجتمع الدولي".
وأدان القيادي في حركة الجهاد خضر عدنان، عدوان الاحتلال واقتحامه المؤسسات الحقوقية والإنسانية والأهلية في رام الله، ونؤكد وقوفنا معهم ومساندتهم في وجه الاحتلال الذي يستهدف كل مكونات شعبنا.
وقال، إنّ اقتحام قوات الاحتلال عدداً من المؤسسات في رام الله وإغلاقها والعبث بمحتوياتها ومصادرة مقتنياتها عربدة صهيونية تأتي في سياق العدوان على شعبنا.
وشدد، الاحتلال يؤكد كل يوم حربه على كل من يرفضه ما يدلل على ضعفه وتخبطه في ظل صمود شعبنا، والمواجهة ليست مقتصرة على المقاومة المسلحة.
ونوه، أن مساس الاحتلال بمؤسسات الأسرى والمؤسسات الحقوقية والإنسانية في رام الله يجب أن يواجه من كل الأحرار، وأن تكون هناك موقف جدي وحقيقي من كل المستويات.
وتابع، أنّ الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي لا يحق له وصم مؤسسات شعبنا وقواه الحرة والمقاومة بالإرهاب، لأن ممارساته اليومية من القتل والاعتقال والمداهمة والهدم ومصادرة الأراضي تؤكد ارهابيته بحق شعبنا.
وأعلن حزب الشعب الفلسطيني، عن بالغ إدانته لجريمة الاحتلال الجديدة المتمثلة في اقتحام ست مؤسسات حقوقية واجتماعية في مدينتي رام الله والبيرة، فجر اليوم الخميس، وتعمد تخريب ممتلكاتها ومصادرة جزء من محتوياتها وإغلاق بعضها بـ"أمر عسكري" من جيش الاحتلال.
وقال الحزب في بيان صحفي، صباح اليوم، إن ما قامت به قوات الاحتلال يهدف إلى النيل من برامج وعمل هذه المؤسسات، مطالباَ بالتحرك الواسع لفضح جرائم وسياسات الاحتلال، وحماية العمل الأهلي ومقاومة أية ضغوطات يتعرض لها.
وأعرب حزب الشعب مجدداَ عن إدانته لحملة التحريض المنظمة التي تمارسها حكومة الاحتلال وأجهزتها ضد المؤسسات الأهلية الفلسطينية، بذريعة محاربة "الارهاب" على حد زعمه، مؤكداَ ان هذا التحريض يأتي في إطار العداء السافر لشعبنا بكل مكوناته ومؤسساته، وهو يستهدف الحقوق الفلسطينية وضرب عمل هذه المؤسسات التي ترصد انتهاكات الاحتلال وتقديم الخدمات الإنسانية للمجتمع المحلي.
وفي الوقت الذي أكد فيه حزب الشعب، أن الإرهاب الحقيقي هو دولة الاحتلال، أعرب عن تضامنه مع المؤسسات التي استهدفت، وهي: الحق، الضمير، مركز بيسان، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، اتحاد لجان المرأة، لجان العمل الزراعي، ودعا إلى التفاف رسمي وشعبي حولها، والتصدي لكل إجراءات الاحتلال بحقها.
ندد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بالاعتداء الذي شنته قوات الاحتلال الاسرائيلي على 6 منظمات أهلية فلسطينية في مدينة رام الله، وشمل ذلك اقتحام تلك القوات النازية لهذه المؤسسات والعبث بمحتوياتها ومصادرة بعض موجدوداتها وتثبيت ألواح حديدية على بواباتها وتعليق أوامر إغلاق تامة عليها.
وأكد "فدا" تضامنه مع مؤسسات الحق والضمير وبيسان واتحاد لجان المرأة الفلسطينية واتحاد لجان العمل الزراعي والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، مشددا على ثقته واعتزازه بهذه المؤسسات وبكفاءتها وبالخدمات الانسانية والقانونية والاغاثية والتنموية التي تقدمها لأبناء شعبنا وبدورها في فضح الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية.
وقال "فدا" إن هذا الاعتداء الاسرائيلي يؤكد على صدقية وصوابية تصريحات الأخ الرئيس بخصوص المجازر التي ترتكبها إسرائيل وسياسة الفصل العنصري التي تتبعها، وعلى الغرب، بما في ذلك ألمانيا التي لا تزال تمارس انحيازها السافر للاحتلال الاسرائيل، التدخل لالزام تل أبيب بالتراجع عن قرارها باغلاق المؤسسات الستة والتوقف عن جرائمها وإدانة هذه الجرائم بدلا من الاستمرار في سياسة النفاق وازدواجية المعايير التي ينتهجها.
وأدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، باغلاق قوات الاحتلال ست مؤسسات حقوقية وأهلية، في مدينتي رام الله والبيرة، وهي الحق، والضمير، وبيسان للبحوث والإنماء، واتحاد لجان المرأة، واتحاد لجان العمل الزراعي، ومؤسسة لجان العمل الصحي، واستولت على بعض محتوياتها، داعية لتشكيل أوسع تحالف حقوقي لتوثيق جرائم الاحتلال ضد المؤسسات ورفع الدعاوي القضائية على حكومة الاحتلال.
واشار نائب الامين العام للجبهة عوني أبو غوش ، إلى أن عمليات الاستهداف من قبل قوات الاحتلال للمؤسسات المحلية والدولية اختراق فاضح لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتأتي بقرار سياسي من قبل حكومة الاحتلال ،يؤكد أن ما يقوم به الاحتلال ضمن خطة لضرب وتقويض المؤسسات ومحاولة ترهيبها.
ودعا أبو غوش لتشكيل أوسع تحالف حقوقي لتوثيق جرائم الاحتلال ضد المؤسسات ورفع الدعاوي القضائية على حكومة الاحتلال لمحاسبتها على تلك الجرائم .
قائلا إن الاحتلال يقوم بهجمة شرسة ضد حقوق الإنسان وضد الوجود الفلسطيني وحقه بتقرير المصير، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول تجريم أي تجمع فلسطيني مستقل من خلال استهداف جمعيات المجتمع المدني الفاعلة التي تلعب جميعها دورا حيويا في حماية حقوق الإنسان وتقديم الخدمات الاجتماعية.
مشيرا أن ما شجع قوات الاحتلال، على إقدامها على هذه الخطوة هي ردود الفعل الدولية المخيبة للآمال، والباهتة فيما يتعلق بالاستهداف السابق لمنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، والمجتمع المدني الفلسطيني.
مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان للوقوف علنا وبقوة ضد هذه الإجراءات، واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للدفاع عن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية.
وأدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح م7"، ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق 7 مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية.
وقالت الحركة في بيان صدر عنها، إن هذا القرار الإسرائيلي جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا ومؤسساته الوطنية، مؤكدة رفضها لما جرى من اقتحام واستيلاء على محتويات هذه المؤسسات.
وأضافت أن هذا العمل المدان، يندرج في إطار العدوان المفتوح على شعبنا الفلسطيني، بهدف كسر إرادة شعبنا ومنع هذه المؤسسات الوطنية من مواصلة دورها في فضح جرائم الاحتلال.
وأكدت "فتح" أنه لا يحق لإسرائيل التدخل بعمل هذ المؤسسات التي تعمل وفق القانون الفلسطيني، مشددة على ضرورة تكاثف الجهود الفلسطينية لمواجهة هذا التحدي الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي.
تنظر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة، ببالغ الخطوة للهمجية والغطرسة الاسرائيلية تجاه ما قامت به من اعتداء واقتحام وتحطيم واغلاق للمؤسسات الستة (مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الأنسان، مركز بيسان للبحوث والإنماء، مؤسسة الحق لحقوق الإنسان، اتحاد لجان العمل الزراعي، اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، في استهداف يعد الأخطر من نوعه على منظومة حقوق الإنسان والعمل الأهلي يستهدف كسر إرادة العمل الحقوقي الفلسطيني ومنعه من مواصلة دوره ورسالته ، في استهتار واضح لمنظومة العدالة وحقوق الانسان وتدعو المجتمع الدولي بكل مكوناته إلى ادانة هذه الجريمة والتحرك الفوري لحماية المؤسسات الحقوقية ومساندتها من أجل الحفاظ على المنظومة الحقوقية الدولية.
حيث أنه وفي صباح يوم الخميس الموافق 18/08/2022 م اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ودهمت مقرات مؤسسات "الضمير" و"الحق" و"مركز بيسان للأبحاث" و"لجان العمل الزراعي" و"اتحاد لجان المرأة" و"الحركة العالمية للدفاع عن حقوق الأطفال - فلسطين"، وأغلقت مقراتها بلحم الأبواب الحديدية وصادرت معداتها، وقامت بتعليق قرارات بإغلاقها بحجة ما يسمى مكافحة البنية التحتية للإرهاب، كما تم تجديد اغلاق مقر "لجان العمل الصحي".
ويأتي هذا الاقتحام والإغلاق بعد اصدار وزير الجيش في دولة الإحتلال الإسرائيلي " بيني غانتس " أمس الاربعاء الموافق 17/08/2022م قراراً يصنف بشكل نهائي لثلاث منظمات ومؤسسات فلسطينية مدنية و حقوقية بانها "منظمات إرهابية " وهي : 1- مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الأنسان" 2- اتحاد لجان المرأة الفلسطينية " 3- مركز بيسان للبحوث والإنماء وجاء هذا القرار بعد القرار الذي صدر بتاريخ 22/10/2021م بتصنيف ست مؤسسات ومنظمات اهلية وحقوقية فلسطينية بأنها إرهابية وهي " الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين"، - مؤسسة الحق - اتحاد لجان العمل الزراعي- واتحاد لجان المرأة الفلسطينية – ومركز بيسان للبحوث والإنماء – مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ".
تعتبر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ان اقتحام تلك المؤسسات ومصادرة محتوياتها واغلاقها، هو اعتداء واضح وصريح على المنظومة الحقوقية بأكملها، واستهداف للعمل الحقوقي والأهلي في الاراضي الفلسطينية، لما تقوم به من أنشطة فاعلة في فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي وملاحقة ضباطه وجنوده لمحاسبتهم على ارتكاب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني.
كما وتؤكد مؤسسة الضمير ان اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمؤسسات هو انتهاك واضح وصريح للقوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية التي كفلت الحق في تشكيل الجمعيات والهيئات والمؤسسات والانضمام اليها والتي صانت هذا الحق في نصوصها فاقتحام واغلاق مقرات المؤسسات الستة يأتي لإسكات صوت الحق والعدالة وإضعاف عمل هذه المؤسسات في توثيق انتهاكات حقوق الانسان وجرائم دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وخاصة حقة في تقرير المصير ومناهضة جدار الفصل العنصري والاستيطان وجرائم الاحتلال بحق الاسري الفلسطينين في سجون الاحتلال والضغط علي هذه المؤسسات لتوقف عن مطالبها للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ومجلس حقوق الانسان بتطبيق القانون الدولي الانساني ومحاسبة دولة الاحتلال علي جرائمها.
مؤسسة الضمير لحقوق الانسان -غزة إذا تدين هذا الفعل الاجرامي الصهيوني، وتطالب:
المجتمع الدولي بكل مكوناته بالوقوف مع هذه المؤسسات ومساندتها والتدخل الفوري والعاجل لحمايتها وإعادة فتحها.
المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية، لإرساء الدعم والمساندة والتضامن مع هذه المؤسسات من أجل الحفاظ على المنظومة الحقوقية الفلسطينية والدولية.
السلطة الفلسطينية بالتحرك الفوري والعاجل على كل المستويات الدولية من أجل فضح جرائم الاحتلال، وإعادة فتح هذه المؤسسات وحمايتها من بطش الاحتلال.
حذر مجلس الإفتاء الأعلى، من استهداف التعليم الفلسطيني في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية من خلال إلغاء المنهاج الفلسطيني وإغلاق المدارس وهدمها، ومحاولات فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون في مدارس القدس، وذلك لتسويق الرواية الصهيونية، المتعلقة بحق اليهود الديني والتاريخي المزعومين في أرض فلسطين، اعتماداً على رواية "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض" الباطلة، وفرضاً لسياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين.
وأوضح المجلس، في بيان اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال وضعت منهاج تعليم إسرائيلي الروح والمفردات والمضامين على المواطنين العرب في مدينة القدس بعد احتلالها عام 1967، في محاولة منها للتصدي للرواية الفلسطينية، وفرض الرواية الإسرائيلية مكانها، بأساليب مختلفة ووفق سياسة الترغيب والترهيب التي تتبعها في حق المدارس المقدسية والكادر التدريسي فيها من ناحية، ومن ناحية أخرى عبر عرضها لإغراءات مغرضة على الطلاب وأولياء أمورهم الفلسطينيين من سكان مدينة القدس، مندداً بقرار إلغاء تراخيص ست مدارس في القدس، وتحويلها إلى تراخيص مؤقتة لمدة عام، بزعم أن تلك المدارس تمارس التحريض في مناهجها، بينما الهدف الحقيقي يكمن في محاولة فرض المنهاج الإسرائيلي.
كما أدان المجلس قرار محكمة الاحتلال، القاضي بهدم مدرسة عين سامية الأساسية وتدميرها، مؤكداً أن هذه الاعتداءات بحق التعليم والمدارس يُمثل جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال المتواصلة ضد القطاع التعليمي، مشيراً إلى أن هذه الجرائم تُشكل انتهاكاً صارخاً لحق الطلبة في التعليم الآمن والحر، داعياً المؤسسات والمنظمات الدولية القانونية والحقوقية والإعلامية؛ لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية إزاء انتهاكات الاحتلال المتصاعدة، والعمل على لجم هذه الممارسات العدوانية وفضحها وإثارتها في المحافل والميادين كافة، وتوفير الحماية والمناصرة لطلبتنا وللكوادر التربوية.
وأدان المجلس كذلك قيام سلطات الاحتلال بشطب المواد المتعلقة بكل ما له علاقة بالرموز والسيادة الفلسطينية على المدينة وحذفها، وحتى الوجود والتاريخ والجغرافيا والثقافة الفلسطينية، وبيّن المجلس أنه لا يحق لسلطات الاحتلال أن تعبث في مسيرة التعليم الفلسطيني، داعياً إلى منعها من محاولات فرض سياساتها التعليمية على مدارسنا الفلسطينية في القدس المحتلة.
كما استنكر المجلس قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخطط للاستيلاء على نحو (500) دونم من أراضي غرب بلدة أبو ديس الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى أراضي رأس العامود والسواحرة، في القدس المحتلة، لصالح بناء حي استيطاني جديد، في إطار سياسة تهويد المدينة والمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، تمهيداً لمساعي السيطرة عليه، وتسهيل اقتحام المستوطنين المتطرفين لباحاته.
وأكد المجلس أن المسجد الأقصى المبارك، كان وسيبقى إسلامياً عربياً، رغم أنوف المحتلين، وأن كل الغيورين على دينهم وأماكن عبادتهم لن يكلوا لحظة واحدة عن الذود عنه وحمايته بأرواحهم، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني والمسلمين في أنحاء الدنيا إلى شد الرحال إليه، والرباط فيه.
وأدان المجلس الاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وسفك دماء أبنائنا بدم بارد من مسافات قصيرة وبأسلحة فتاكة، سائلاً الله العلي القدير أن يتقبل شهداءنا في عليين، وأن يثبت ذويهم ويحسن عزاءهم.
وفيما يخص أسرانا؛ دعا المجلس أبناء شعبنا إلى مناصرة الأسرى في مراحل نضالهم جميعها، وبخاصة الأسرى المضربين عن الطعام، والمرضى منهم، مطالباً المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته التي تعنى بالإنسان وحريته وكرامته العمل على الإفراج العاجل عن الأسرى كافة، وتبييض سجون الاحتلال، خاصة من الأطفال والنساء والمرضى، داعياً إلى ضرورة حفظ حقوقهم الإنسانية، والوقوف الدائم إلى جانبهم من أجل إيصال رسائلهم، ومساندة حقهم في العلاج والحرية والعدالة والكرامة.
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس (209)، برئاسة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.
القوى الوطنية والاسلامية، أكدت: في اطار سياسة التصعيد والعدوان ضد شعبنا قامت قوات الاحتلال فجر اليوم الخميس باقتحام مدينة رام الله والبيرة لاقتحام ست مؤسسات اهلية والاستيلاء وتكسير محتوياتهم واغلاقها في جريمة جديدة يرتكبها الاحتلال وتصعيد مستمر ضد شعبنا ، الامر الذي يتطلب سرعة التحرك على المستوى الدولي لتوفير الحماية لشعبنا امام جرائم الاحتلال ومجازره المستمرة ورفض وادانة هذه الجرائم وما يتطلب تظافر كل الجهود لتجريم الاحتلال وفرض المقاطعة عليه ومحاكمته على جرائمه وخاصة امام المحكمة الجنائية الدولية ليتم قطع الطريق على مواصلة ذلك .
وتؤكد القوى ان جرائم الاحتلال المتصاعدة ضد شعبنا سواء مجازر قطاع غزة وما اسفرت عنه مؤخرا من ارتقاء 49 شهيدا ومئات الجرحى والتدمير وبعد ذلك نابلس واعدام ثلاث شبان من ابناء شعبنا وشاب اخر في مدينة الخليل والشهيد الذي تم اعدامه في بيته في منطقة كفر عقب وشهيد الامس في مخيم بلاطة في نابلس وما يخطط له الاحتلال بمزيد من سفك الدم الفلسطيني وخاصة قبل انتخاباته القادمة في نوفمبر ومحاولة كسر ارادة شعبنا وجريمة مسلسل استهداف المؤسسات الست ومؤسسات المجتمع المدني تستهدف النيل من صمود شعبنا وخاصة ان هذه المؤسسات تقدم الخدمات الصحية والقانونية والاجتماعية من اجل تعزيز صمود شعبنا واستمرار التمسك بحقوقنا وثوابتنا ومقاومتنا من اجل الحرية واستقلال شعبنا ونيل باقي حقوقه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
وفي الختام اكدت القوى على وقوف كل ابناء شعبنا وفصائل العمل الوطني والمتضامنين مع شعبنا واحرار العالم في مواجهة فاشية وعدوان الاحتلال والوقوف الى جانب هذه المؤسسات واعادة فتحها ورفض ما يقوم به الاحتلال من فرض وقائعه على الارض .
الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية تندد العدوان على مؤسسات المجتمع المدني
نددت الهيئة الوطنية باقتحام وتحطيم وإغلاق بعض مؤسسات المجتمع المدني الفلسيطنية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن مثل هذه الأعمال العدوانية تندرج في سياق العدوان المستمر والممنهج على الشعب الفلسطيني.
وأكدت الهيئة الوطنية أن ما قامت به قوات الاحتلال بإغلاق المؤسسات المدنية يعبر عن إرهاب دولة الاحتلال، ويأتي أيضا في سياق اسكات صوت المجتمع المدني الفلسطيني واخراجه عن سياق العمل النضالي، مطالبة كافة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بتوفير الحماية لمؤسسات العمل الأهلي والضغط على دولة الاحتلال لوقف العدوان المستمر عليها.
اتحاد نقابات العمال: إغلاق المؤسسات جزء من السباق الانتخابي في إسرائيل
ندد أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، بقيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المؤسسات الحقوقية في مدينة رام الله والاستيلاء على ممتلكاتها، معبترا الإجراء الإسرائيلي بأنه جزء من السباق الانتخابي بين الأحزاب الإسرائيلية.
وقال إن هذا الأمر يتطلب تحركا شعبيا رادعا وكابحا لشهوة التجبر والتغول الإسرائيلي، داعيا إلى التحرك الفوري لدى المؤسسات الدولية المتابعة للانتهاكات الإسرائيلية لبلورة موقف مندد بالقرار الإسرائيلي، سيما من قبل الدول التي رفضت أصل القرار الإسرائيلي، والسماح للمؤسسات التي تم إغلاقها بالعودة للعمل وعدم ملاحقة كادرها وموظفيها بأي شكل من الأشكال.
الاتحاد العام للمرأة: هذا العمل إرهابي منظم
قال الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، إن حكومة الاحتلال تستكمل حربها على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية بالقيام بإغلاقها ولحام أبوابها، وهذا يعتبر عملا ارهابيا منظما.
ودعا الاتحاد، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والانسانية والاتحادات النسوية العربية والشبكات الإقليمية، إلى وضع حد لانتهاكات الاحتلال ومحاسبته على هذه الاجراءات ضد مؤسسات المجتمع المدني؛ التي تلعب دورا مهما في تخفيف معانات شعبنا وفضح سياسة الاحتلال وجرائمه.
النتشة: إسرائيل تستبيح الفلسطينيين وعلى العالم التحرك
نددت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله وإغلاق عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.
وندد الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة في بيان صدر عن الأمانة العامة للمؤتمر، بالهجمة الإسرائيلية الشرسة الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وهذا الهجوم يعبر عن حقد دفين من قبل إسرائيل دولة وأحزاب تجاه شعبنا المتمسك بحقوقه وثوابته التي لا تنازل عنها.
وقال المؤتمر في بيانه، إن الإرهاب الحقيقي هو ما تقوم به سلطات الاحتلال من اعتداء على المؤسسات والممتلكات الفلسطينية بذريعة انها تمارس نشاطات مناهضة، مؤكدا أن الاحتلال هو أساس كل البلاء الذي يعاني منه شعبنا الفلسطيني وبزواله تزول كل أسباب الصراع.
وأضاف أن إسرائيل تتنكر لكل الاتفاقيات السياسية وتتخبط في جميع الاتجاهات، ما يشير إلى أنها لا تريد حلا سياسيا للصراع وهو ما تدعو اليه القيادة الفلسطينية.
أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلية على إغلاق 7 مؤسسات حقوقية وأهلية في رام الله والبيرة اليوم بعد أن عبثت بمحتوياتها واستولت على ملفات ومعدات عدد منها.
وبين رأفت في تصريح له، اليوم الخميس، أن سياسة دولة الاحتلال القائمة على ضم الأراضي الفلسطينية واتخاذ إجراءات عدوانية بهدم المؤسسات والمنازل والمدارس ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان وبناء بؤر استيطانية جديدة يأتي ضمن إطار تدمير إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والاعتداء على منظومتها الحقوقية والأهلية الوطنية.
ونوه إلى أن المؤسسات الفلسطينية القيادية تتواصل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها أحادية الجانب، وفرض عقوبات على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، موضحاً في ذات السياق الى ان العمل جار في الأمم المتحدة من أجل قبول دولة فلسطين كعضو كامل العضوية فيها، والاتصالات مستمرة بهذا الشأن مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن ومع معظم الدول المؤثرة ومنها روسيا الاتحادية والصين الشعبية وفرنسا من اجل ان يتخذ مجلس الأمن قرارا بقبول الطلب الفلسطيني، وقال: "إن الإدارة الأمريكية ووفقا لمواقفها الداعمة للاحتلال ستعمل في مجلس الأمن الدولي من أجل إعاقة ذلك".
وأوضح رأفت أن اجتماع سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور الذي جرى بالأمس مع مجموعة عدم الانحياز في نيويورك، تناول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وكذلك الاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية في الأمم المتحدة.
وأكد في نهاية تصريحه على أن الشعب الفلسطيني سيواصل التصدي لكل الاعتداءات والاقتحامات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية ومنعها من دخولها بكل أشكال المقاومة الشعبية.
يستنكر تجمع المؤسسات الحقوقية "حرية" مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي خطتها الممنهجة باستهداف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني؛ من خلال حملات التحريض والشيطنة والقرارات التعسفية التي تتخذها بحقها؛ بهدف إضعافها وإسكات صوتها والتشكيك في مصداقيتها، ونزع الشرعية عنها، في محاولة لتقويض دورها في دعم المواطن الفلسطيني، وعرقلة جهودها الهادفة لنصرة القضايا الفلسطينية، وفضح ممارسات الإحتلال العنصرية.
ووفق متابعة التجمع فقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس الموافق18/08/2022، باقتحام ستة من المؤسسات الحقوقية والاهلية الفلسطينية وهي (مؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، و"الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين"، و"مؤسسة القانون من أجل حقوق الإنسان" (الحق) و"اتحاد لجان العمل الزراعي"، و"اتحاد لجان المرأة العربية"، و"مركز بيسان للبحوث والإنماء)، كما قوات الاحتلال بمصادرة مقتنيات تلك المؤسسات، ووضعت قرارًا عسكريًا يمنع فتح تلك المقرات بحجة أنها "منظمات إرهابية" وفق القانون الإسرائيلي.
يُشير تجمع المؤسسات الحقوقية أنه خلال الأعوام الماضية وظفت قوات الإحتلال الإسرائيلي كافة إمكانياتها ومواردها المتاحة؛ بهدف إعاقة عمل منظمات المجتمع المدني الفلسطينية من خلال تشويه صورة وسمعة المنظمات؛ عن طريق اختلاق أحداث، وتلفيق تهم، وتبني روايات، لا صلة لها بالواقع مطلقاً؛ كما تقوم بتنفيذ العديد من الحملات الممنهجة للتحريض على المنظمات عبر ما يسمى براصد المنظمات الأهلية " NGOs Monitor" إضافة إلى تشويه العاملين بالمنظمات عبر بث أكاذيب وقصص وهمية ونشرها عبر وسائل التواصل الإجتماعي . كما تستخدم قوات الإحتلال الدبلوماسيين والسفراء الاسرائيليون في مهاجمة منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، وفي كثير من الأحيان تستخدم الإرهاب كذريعة للتحريض على المنظمات عبر توجيه اتهام كاذب ومضلل بأنها داعمة للإرهاب.
يدعو تجمع المؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي إلى القيام بكافة الإجراءات الممكنة لحماية منظمات المجتمع المدني الفلسطينية من حملات الاغلاق والاستهداف الممنهج والتشويه والتحريض التي تمارسها قوات الإحتلال الإسرائيلي، ويطالب المؤسسات والمنظمات الدولية القيام بدورها والتحرك العاجل من أجل الإصرار على تقديم الدعم والخدمات لمنظمات المجتمع المدني التي تخدم الشعب الفلسطيني، وإدانة حملات التشهير والتحريض التي تستهدف المنظمات، وأن تطالب إسرائيل بإنهاء تلك الحملات التحريضية بحق المجتمع المدني الفلسطيني.
أدان مركز "مدى" اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لمجموعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني فجر اليوم الخميس في مدينتي رام الله والبيرة.
حيث أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مقار ست من المؤسسات الحقوقية والأهلية، وعاثت بها فسادا وصادرت محتوياتها ومعداتها واغلقتها، في مخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية.
ان هذه الهجمة الشرسة والاعتداء الممنهج على المؤسسات الست والذي بدأ منذ شهر تشرين أول/2021 بقرار صادر عن جيش الاحتلال الاسرائيلي بتصنيف هذه المؤسسات على أنها "إرهابية"، يهدف الى إسكاتها ومنعها من فضح انتهاكات الاحتلال ضد الفلسطينيين، والحيلولة دون معرفة العالم بما يُرتكب يومياً بحق هذا الشعب من جرائم.
إننا وإذ ننظر بخطورة بالغة لهذا العمل الإجرامي الذي تعرضت له المؤسسات الست، ومحاولات الاحتلال وادواته في الخارج المستمرة منذ سنوات لتدمير مؤسسات المجتمع المدني وتجفيف مصادر تمويلها، فاننا وندعو المؤسسات الدولية، لتصعيد الضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن اجراءاتها بحق المؤسسات الست، ووقف حملات التشويه التي تمارسها ضد مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والمدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطينيين.
أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً أدانت فيه اقتحام مقرات المؤسسات الست ( مؤسسة الحق ، مؤسسة الضمير ، مركز بيسان ، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ، اتحاد لجان المرأة الفلسطينية واتحاد لجان العمل الزراعي ) في رام الله صباح هذا اليوم ، والتخريب والعبث ومصادرة محتوياتها واغلاق بعضها بأمر عسكري من جيش الاحتلال.
وأضاف البيان " إن ما تقوم به دولة الاحتلال من استهداف لمؤسسات المجتمع المدني وبحجج باطلة ومن خلال حملة تحريض ممنهجة لم تنطلي على غالبية دول العالم ولا على المؤسسات الحقوقية الدولية ، إنما هو استمرار واستكمال للجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وهذه المرة بهدف ضرب المجتمع المدني ومؤسساته ، بسبب الدور الهام الذي تقوم به في دعم وتعزيز صمود المجتمع المحلي الفلسطيني تحت الاحتلال من خلال برامجها ، ودورها في فضح جرائمه اليومية التي ترتكبها دولة الفصل العنصري ".
وأكمل البيان بالقول: أن على السلطة الفلسطينية وأجهزتها أن توفر الحماية لعمل مؤسسات المجتمع المدني التي بدونها لا وجود لسلطة حقيقية ، كما ان على المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته الدولية توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني تحت الاحتلال.
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأشد العبارات ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من تعد سافر على مؤسسات فلسطينية عريقة ورائدة في المجالين الحقوقي والتنموي تحت ذرائع واهية وادعاءات باطلة. ويشدد المركز على أن سلوك سلطات الاحتلال يأتي في سياق سياسة ممنهجة لوأد المجتمع المدني الفلسطيني والقضاء عليه وإنهاء دوره في دعم صمود الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
ويؤكد المركز بأن التعدي على مؤسسات المجتمع المدني يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وكذلك خرقاً لالتزامات سلطات الاحتلال بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي أكد في مادته (22) على الحق في تشكيل الجمعيات.
ويشير المركز أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتبع سياسة ممنهجة للتضييق على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، بدأتها منذ مؤتمر ديربان ضد العنصرية الذي أقيم في جنوب إفريقيا في العام 2001، وتصاعدت بعد انضمام دولة فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية في العام 2015. وشملت ملاحقة النشطاء الحقوقيين، وتقييد حركتهم وتنقلاتهم، ومداهمة وإغلاق المؤسسات الرائدة في المجالين الحقوقي والخدماتي.
ويؤكد المركز بأن ملاحقة المؤسسات الأهلية الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال ووسمها بالإرهاب والتحريض عليها وتشويهها ونزع الشرعية عنها يهدف إلى تصفيتها من خلال تجفيف منابع الدعم المالي الخارجي لها، وبالتالي الاستفراد بالرواية ووأد حقيقة ما تقوم به سلطات الاحتلال من جرائم في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ويشدد المركز على أن هذه الممارسات هي جزء من حملة قديمة جديدة لاستهداف منظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان بسبب دورها الريادي في فضح انتهاكات قوات الاحتلال، وعملها على الصعيد الدولي، وبشكل خاص على مستوى المحكمة الجنائية الدولية.
ويشير المركز إلى أن هذه الممارسات تأتي في ذروة الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، والتي قامت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني بكسر مؤامرة الصمت حولها، وفضح جرائم الاحتلال والهجمة غير المسبوقة ضد الشعب الفلسطيني، خلال العشرين عاماً الماضية. ومنذ أكثر من ستة اشهر، تصاعدت تلك الانتهاكات، وشملت تكثيف الاستيطان بصورة واسعة، ومصادرة أراضي المواطنين وشق الطرق الاستيطانية وبناء الجدار الفاصل، وتهويد مدينة القدس والتطهير العرقي التي تتعرض له والاعتداء على المقدسات الدينية.
من جهته، قال الحقوقي خليل أبو شمالة، تعقيبا على قيام الاحتلال بتنفيذ قرار تعسفي ضد عدد من مؤسسات المجتمع المدني ، فإن المطلوب أن ترد السلطة الفلسطينية ليس بالإدانة فقط ،وإنما بخطوة عملية يودها الرئيس أبو مازن ،من خلال الإعلان أمام وسائل الاعلام عن رفض السلطة لقرار الاحتلال والقيام بتمزيق الورقة التي كتب عليها قرار وزير الدفاع الإسرائيلي تطبيقا للدفاع عن الحق الفلسطيني أولا ،ثم القانون الفلسطيني الذي منح هذه المؤسسات التراخيص القانونية وتعمل تحت ولاية السلطة .
وأضاف، الاحتلال لم يرتكب انتهاكا صارخا بحق المؤسسات فقط ،بل ان قيام قوات الاحتلال بالوصول الى مقرات هذه المؤسسات ومصادرة اثاثها ومحتوياتها واغلاق أبوابها يعتبر إساءة علنية وعنجهية غير مسبوقة ضد الشعب الفلسطيني كافة ، والسلطة الفلسطينية خاصة ، لذلك فان المطلوب تحرك فوري وتحدي لهذه الجريمة ، والسكوت عنها او التردد في التحرك سيفتح المجال أمام الاحتلال لتكرارها بحق مؤسسات أخرى .
وتابع أبو شمالة، يجب أن يتذكر الجميع أن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال اليوم من مصادرة لمحتويات المؤسسات واغلاقها يقدم شهادة لصالح هذه المؤسسات التي تواجه الانتهاكات الإسرائيلية ،وتلاحق مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم ضد الفلسطينيين ،ولولا نجاح تلك المؤسسات في عملها المهني لما قام الاحتلال بهذا الاجراء الخطير .
وأكد، كما أن المجتمع الدولي والمانحين أمام اختبار حقيقي ، اما الانتصار للقانون الدولي أو الانتصار لشريعة الغاب التي يمارسها الاحتلال ، ويجب أن يثبت مجتمع المانحين أنهم يقدمون دعما لصالح عمل يخدم القانون الدولي أو انهم يدفعوا فاتورة استمرار الاحتلال وشرعنة جرائمه .
في ذات السياق، قالت لجنة المتابعة العليا في الجماهير العربية في الداخلية، إن قيام جيش الاحتلال بإغلاق سبع مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية مراكزها في الضفة الغربية المحتلة، هو جريمة إرهابية يرتكبها الاحتلال، تحت غطاء ما يسميه هو "مكافحة الإرهاب"، وفق قاموسه وتعريفاته.
وأضافت المتابعة في بيانها، إن عربدة وانفلات حكومة الاحتلال وجيشه في المناطق المحتلة منذ العام 1967 في تصعيد مستمر، ما يؤكد أن هذه الحكومة ماضية في خلق احتقان جديد، بعد المجازر التي ارتكبتها في قطاع غزة، وبموازاتها في الضفة الغربية.
وتتبنى لجنة المتابعة مطالبات شبكة التنظيمات الأهلية الفلسطينية، في الدعوة لاوسع حملات الضغط والمناصرة الدولية من المؤسسات الدولية والمؤسسات الصديقة ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني، لفضح ممارسات الاحتلال وتعديه على ابسط القيم الانسانية والقوانين الدولية، ويهدف لتجفيف منابع تمويل ودعم هذه المؤسسات.
ومطالبة الامم المتحدة ومؤسساتها ذات العلاقة وندعوها الفوري للتحرك لحماية عمل مساحة العمل الأهلي، وحماية فضاء المجتمع المدني ووقف تضيق هذه المساحة من دولة الاحتلال، ومعاقبة ومحاسبة القوة القائمة بالاحتلال ووقف الصمت تجاه ما تقوم به وتعتبره تشجيعا لها لمواصلة ذات الجرائم دون الخوف من العقاب.
كما أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اقتحام الاحتلال، مؤسسات حقوقية وأهلية وإغلاقها والاستيلاء على محتوياتها.
واعتبر فتوح في بيان صدر عنه، يوم الخميس، أن هذا الاعتداء ضربة لمبادئ حقوق الإنسان وبلطجة ومحاولة بائسة للتغطية على جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية بحق المواطنين المدنيين الفلسطينين، وتصعيد خطير ضد الدولة الفلسطينية وسيادتها، ولإسكات منابر الحقيقة والعدالة، وفضح ممارسات الاحتلال الاجرامية.
وطالب فتوح الاتحاد الأوروبي، والمؤسسات الحقوقية الدولية، ومنطمات حقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالتدخل لوقف هذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته المدنية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
في ذات السياق، طالب الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية "عدالة"، الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها تجاه مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وحمايتها، وذلك بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم مدينة رام الله والبيرة وإغلاق 7 مؤسسات أهلية فلسطينية ومصادرة أجهزة ومعدات ووثائق منها وترك أوامر عسكرية بإغلاقها الدائم، مؤكداً أن هذه المؤسسات تتم ملاحقتها منذ سنوات بهدف إغلاقها ووقف عملها الحقوقي والتنموي بحجة دعم "الإرهاب".
وأكد عدالة أن قرار إغلاق هذه المؤسسات وتهديد العاملين فيها لا يمكن التعامل معه بمعزل عن محاولات الاحتلال اليومية بسحق كل ما هو فلسطيني، وتصاعد هجماته بشكل يومي ومتسارع تجاه الأسرى ومصادرة الأراضي والإعلان عن مخططات استيطانية جديدة واقتحام القرى والمدن وحالات الاغتيال لأبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الهجمات المستمرة والمتصاعدة تجاه شعبنا وأرضه ومؤسساته لا يمكن أن تواجَه بتصريحات سياسية مكرّرة، وأن على الحكومة الفلسطينية اتخاذ إجراءات جديّة وحقيقية على الأرض كون الاحتلال يقتحم مناطق يسري فيها القانون الفلسطيني وأن المؤسسات المستهدفة تعمل تحت إطار القانون الفلسطيني وعلى أرض مصنفة كونها تحت سيادة فلسطينية.
وأشار ائتلاف عدالة إلى أن جديّة الإجراءات المتخذة على المستوى الرسمي الفلسطيني، والمواقف الموحدة على مستوى مؤسسات المجتمع المدني، هي الأولوية التي يجب تحقيقيها والعمل على تنفيذها، وأضاف أن الحماية الاجتماعية والالتفاف الجماهيري حول هذه المؤسسات هو الأساس الذي يجب أن يتم العمل على تعزيزه من قبل مؤسسات المجتمع المدني ومن قبل التنظيمات الفلسطينية، والتي يجب أن لا تكتفي بالتصريحات السياسية التضامنية التي غالباً لن توقف ما يحصل من هجمة شرسة ومستعرة ومستمرة من قبل الاحتلال.
من جهته، استنكر الاتحاد النسائي الأوروبي الفلسطيني لاعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات المدنية الفلسطينية في رام الله (مؤسسة الحق، مؤسسة الضمير، مركز بيسان، اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، اتحاد لجان العمل الزراعي والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال).
يأتي هذا الاعتداء على هذه المؤسسات وإغلاقها ضمن الحرب المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال على المخيمات والقرى والمدن الفلسطينية وفي مسلسل اعتداءاتها على المقدسات الفلسطينية وخاصة بالقدس واتساع عمليات الاعتقال والقتل المتعمد للمناضلين الفلسطينيين.
إننا في الوقت الذي نعبر فيه عن تضامننا مع هذه المؤسسات الوطنية ووقوفنا إلى جانبها لنناشد كل الحكومات والبرلمان الأوروبي ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع في أوروبا برفض هذه الممارسات الاحتلالية الإسرائيلية والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلية حتى تتوقف عن هذه الممارسات الخارجة عن كل القوانين والشرائع الدولية ونطالب بهذا السياق بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني حتى بنال حقوقه بالعودة والحرية والاستقلال.
نطالب كاتحاد نسائي أوروبي فلسطيني بفتح مكاتب هذه الجمعيات والمؤسسات والكف والى الأبد عن هذه الممارسات العنصرية بحقها. ويتوجه اتحادنا إلى كل الشرفاء والى كل انصار العدالة والحرية بالتضامن مع هذه المؤسسات ورفض إغلاق مكاتبها.
المحامي علي أبوهلال : اغلاق الاحتلال للمؤسسات الفلسطينية انتهاك خطير للقانون الدولي
في إطار انتهاكاتها الجسيمة لقانون حقوق الانسان، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية، وقواعد القانون الدولي العام، أقدمت إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" على اغلاق 7 مؤسسات فلسطينية. حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الخميس الماضي 18/8/2022، عددا من جمعيات العمل المدني ومؤسسات حقوقية في رام الله والبيرة، وذلك بعد أن أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، مساء اليوم السابق الأربعاء، عن تصنيف بشكل نهائي 3 جمعيات فلسطينية بأنها "إرهابية". وطالت اقتحامات قوات الاحتلال مقار جمعيات ومؤسسات حقوقية في رام الله، وجميعها ممن أعلنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي سابقا "منظمات إرهابية" في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
والمؤسسات هي: الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، والحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان العمل الصحي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء. إذ أغلقتها قوات الاحتلال وثبتت ألواحا حديدية على بواباتها وعلقت أوامر إغلاق تام عليها، بعد أن عبثت بمحتوياتها واستولت على ملفات ومعدات عدد منها.
وقامت قوات الاحتلال بتثبيت ألواح حديدية على بواباتها وتعليق أوامر إغلاق تام عليها بحجة "تبعيتها لمنظمة محظورة واستخدامها في أنشطتها"، في إشارة للجبهة الشعبية، وقبل يوم واحد من اغلاقها، أعلن وزير الأمن غانتس، عن تصنيفه بشكل نهائي إلى 3 مؤسسات وجمعيات فلسطينية بأنها "إرهابية"، وذلك بحجة تمويلها للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وردّ مركز عدالة - عضو الطاقم القانوني للدفاع عن المؤسسات الحقوقية الست، والممثل القانوني لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز بيسان للأبحاث والتنمية، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية بعد التصديق على إعلانهم منظمات "إرهابية"، بعدما تم رفض الاعتراض الذي قدّمه الطاقم القانوني ضد هذا الإعلان، واقتحام مكاتب المؤسسات الست وإغلاقها، فجر يوم الخميس ، أنه "بعد أن رفضت عشر دول أوروبية التصريحات التي صدرت في غياب أي دليل، تواصل إسرائيل ملاحقة المجتمع المدني الفلسطيني والناشطين الحقوقيين، بهدف واضح وهو إسكات أي محاولة لتوثيق وكشف انتهاكاتها لحقوق الإنسان والقانون الدولي. ويقود الهجمة على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية وزير الأمن الإسرائيلي، المشتبه بارتكاب جرائم حرب، بمحاولة لترهيب كل من يحاول الشهادة على انتهاكاته". وقد تمت مداهمة مكاتب المنظمات بعد ساعات قليلة فقط من قيام القائد العسكري برفض الالتماسات التي قُدّمها مركز عدالة رفضًا لإعلان المنظمات كإرهابية، من دون إعطاء أي رد جوهري أنه لم تتوفر للمؤسسات أي فرصة للدفاع عن نفسها بحجة امتلاك مواد وأدّلة سريّة ضد المنظمات. وجاء هذا الاعتداء ليس فقط على مؤسسات المجتمع المدني، بل على الشعب الفلسطيني بأكمله وعلى حقه في تقرير مصيره.
وتعد المؤسسات التي أغلقت، مؤسسات أهلية تعمل منذ عشرات السنوات في فلسطين، وعن مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان: فهي مؤسسة أهلية فلسطينية مستقلة غير ربحية تعنى بحقوق الإنسان، أسسها في القدس أواخر عام 1991 مجموعة من النشطاء والمهتمين بحقوق الإنسان لدعم ونصرة الأسرى. كما أن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال– فلسطين: عملت لأكثر من عشرين عاما في تقديم الدعم للأطفال الفلسطينيين، وهي أحد فروع الائتلاف الدولي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال الذي لديه أكثر من خمسين فرعا في جميع أنحاء العالم وأمانة دولية في مدينة جنيف السويسرية. أما مؤسسة الحق: فهي جمعية حقوق إنسان فلسطينية، غير حكومية ومستقلة، تأسست عام 1979 من قبل مجموعة من المحامين الفلسطينيين بهدف توطيد مبدأ سيادة القانون، وتعزيز صون حقوق الإنسان واحترامها في الأرض الفلسطينية المحتلة. ولجان العمل الصحي: هي مؤسسة فلسطينية أهلية تقدمية، تعمل في التنمية الصحية والمجتمعية في الأرض الفلسطينية بمنظور حقوقي، من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية وبناء النماذج التنموية لكافة شرائح المجتمع خاصة الفقراء والمهمشين. واتحاد لجان المرأة الفلسطينية: هي منظمة نسوية أهلية جماهيرية تقدمية، تأسست عام 1980، بهدف الارتقاء بوضع المرأة الفلسطينية وتمكينها. ومركز بيسان للبحوث والإنماء: هو مؤسسة أهلية تقدمية ديمقراطية غير هادفة للربح، تأسست عام 1989، ويعمل من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ومن أجل المساهمة في بناء مجتمع مدني فلسطيني ديمقراطي وتقدمي فاعل ومؤثر. أما اتحاد لجان العمل الزراعي: تأسس عام 1986 بمبادرة من مجموعة من المهندسين الزراعيين. ومن أهدافه تعزيز صمود واستدامة سُبل العيش لصغار المزارعين، تعزيز السيّادة على الموارد الطبيعيّة وملاءمتها مع التغيرات المناخيّة، وحماية حقوق المزارعين الوطنيّة والديموقراطية والدفاع عنها. والاتحاد عضو في العديد من الشبكات الدولية والوطنية.
يتضح أن هذه المؤسسات تعمل في المجال الحقوقي، والإنساني، والتنموي، في المجتمع الفلسطيني، وتربطها علاقات وثيقة مع المؤسسات والمنظمات الدولية الرسمية والأهلية النظيرة لها، كما أنه تتلقى الدعم من هذه المؤسسات وخاصة من الاتحاد الأوروبي، ولا تقوم بأي دور تحريضي أو سياسي أو إرهابي كما تدعي حكومة الاحتلال، ولهذا أدانت المنظمات الدولية قرار سلطات الاحتلال اغلاق هذه المؤسسات ومنعها من العمل، وطالبت حكومة الاحتلال بالتراجع عن قرارها غير القانوني وتمكين هذه المؤسسات من مواصلة عملها الإنساني والحقوقي والتنموي. وقد أعربت 9 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، عن قلقها إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، وعرقلة عملها. كما قالت في بيان مشترك لكل من وزارات خارجية: بلجيكا، والدنمارك، وفرنسا، وألمانيا، وأيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، وإسبانيا، والسويد. وقالت الدول في بيانها: "لا غنى عن وجود مجتمع مدني حر وقوي لتعزيز القيم الديمقراطية، ومن أجل حل الدولتين". وأضاف البيان، أن "تقليص مساحة عمل منظمات المجتمع المدني في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال مصدر قلق". وأكدت الدول أن إسرائيل لم تقدم معلومات جوهرية من شأنها تبرير سياستها تجاه المنظمات المدنية الفلسطينية، التي قامت بتصنيفها "منظمات إرهابية".
وطالب 22 مشرعا من أعضاء الكونغرس الأميركي، وزير الخارجية أنتوني بلينكن، برفض التصنيف الإسرائيلي إلى 6 مؤسسات حقوقية فلسطينية بارزة بـ "الإرهابية". وجاء في الرسالة التي أرسلتها عضو الكونغرس أيانا بريسلي، برفقة 21 عضوا آخر إن "المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست التي استهدفتها التصنيفات الإسرائيلية تعمل بشكل مباشر مع النساء والفتيات الفلسطينيات والأطفال وأسر الفلاحين والمعتقلين ونشطاء المجتمع المدني، وتقدم خدمات مباشرة ورصد انتهاكات حقوق الإنسان وفضحها". وبحسب ما ورد، طالبت الرسالة وزير الخارجية الأميركي بتقديم إحاطة وتقرير إلى الكونغرس في غضون 30 يوما، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في تقديم أدلة كافية تربط منظمات حقوق الإنسان بـ"النشاط الإرهابي". وأكدت أن هذا القرار يهدف إلى قمع المجتمع المدني الفلسطيني والعمل القانوني في مجال حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة. وأيدت الرسالة أكثر من 140 منظمة أميركية بما في ذلك “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة الأم، وشبكة المنظمات الفلسطينية الأميركية، ومنظمة جيه ستريت، ومنظمة موف اون، ومركز الحقوق الدستورية، والمعهد العربي الأميركي، و"أصوات يهودية من أجل السلام"، ولجنة خدمة الأصدقاء الأميركية
وكانت ردة فعل هذه المؤسسات المستهدفة، وسائر مؤسسات العمل الأهلي الفلسطينية، بإدانة ورفض جريمة اغلاق هذه المؤسسات، والعمل على فتح أبوابها، والإصرار على استمرار عملها، وقد لقيت هذه الخطوة الدعم والاسناد من قبل شعبنا وقواه الوطنية، وكذلك أيضا من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.
إن حماية هذه المؤسسات وتمكينها من مواصلة عملها الإنساني والتنموي والحقوقي لن يتحقق فقط بالتصريحات السياسية، وحملات التنديد والشجب على أهميتها وضرورتها، بل ينبغي أن تترافق بفرض العقوبات من قبل المجتمع الدولي على حكومة الاحتلال، لالغاء قرار اغلاق المؤسسات، وتمكينها من العمل بشكل طبيعي وبدون أي قيود، ومحاكمة مرتكبي هذه الجريمة حتى لا يفلت هؤلاء الجناة من العقاب.