تاريخ النشر: 2019-10-06 | 15:54
تاريخ النشر: 2019-10-06 | 15:54
رام الله: قال رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، مساء يوم الأحد، "لم أسمع شكوى واحدة من أي جهة خصم عليها الراتب، لأن سبب انخفاض نسبة الرواتب هو سبب وطني يتعلق بالشهداء والأسرى والجرحى".
وأضاف عباس في كلمته بمستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية : أن معاناة الموظفين قد تبدأ بالانفراج خلال الأيام المقبلة، موجها الشكر لهم على صمودهم خلال الأزمة المالية.
وأردف:" نتوجه بالشكر للموظفين جميعا سواء رجال الأمن والمعلمين والأطباء والمهندسين الذين تحملونا هذه الفترة الطويلة، وعانوا الكثير، وإن شاء معاناتهم تبدأ تخف".
وأكمل عباس:" لم أسمع شكوى واحدة من أي جهة خصم عليها الراتب، لأن سبب انخفاض نسبة الرواتب هو سبب وطني يتعلق بالشهداء والأسرى والجرحى".
و شدد أن اجتماع القيادة الفلسطينية، سيبحث عدة ملفات مهمة، أهمها ملف الانتخابات العامة، مبيناً أنه شكل لجنتين من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، لبحث هذا الملف.
وتابع: إن هاتين اللجنتين ستجلس مع الفصائل بما فيها حركة حماس، وكذلك ستبحث الأمر مع لجنة الانتخابات المركزية، إضافة إلى أن قيادات فلسطينية ستجلس مع الإسرائيليين، لبحث إجراء الانتخابات العامة في مدينة القدس.
وأوضح عباس، أنه مُصر على أن تجري الانتخابات في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.
وفي سياق آخر، أشار عباس إلى أن الجانب الإسرائيلي وافق على وجود لجنة مالية لبحث كافة القضايا المالية بأثر رجعي، من البداية وإلى اليوم، مبينًا أنه ملتزم برفض أي محاولة إسرائيلية لخصم مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، مشدداً بالقول: موقفنا من رواتب الشهداء والأسرى ثابت ولن يتغير.
وبيّن أن اللجان المشتركة، أخذت من الجانب الإسرائيلي ما قيمته مليار ونصف المليار شيكل كدفعة مالية أولى، من أصل مبلغ مليارين ونصف المليار، كما ذكر أن الإسرائيليين أكدوا لنا أنهم مستعدون لبحث اتفاق باريس من جديد، شريطة موافقة الحكومة الفرنسية التي أكد أبو مازن أنها لا تعترض على ذلك.
وفيما يلي نص كلمة عباس:
إخواننا الأعزاء
اجتمعت قبل أيام اللجنتان المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير لمناقشة المستجدات التي وقعت على الساحة الفلسطينية، وتم الحديث عن هذه المستجدات وتم الاتفاق على كثير من القضايا، والآن نؤكد أننا سنبحث هذه المواضيع مرة أخرى في هذا الاجتماع القيادي، ليطلع الجميع على ما تم الحديث عنه أو ما تم الاتفاق عليه.
نحن بداية تحدثنا عن دعوة للانتخابات وقررت اللجنتان المركزية والتنفيذية أن هذا الموضوع يجب أن نسير به للنهاية، واتفقنا على تشكيل لجنتين من التنفيذية وأخرى من المركزية تجتمعان لتتابعا هذا الموضوع مع الجهات المعنية سواء مع لجنة الانتخابات والجهات الأخرى مثل حماس وكذلك مع الجهات الأخرى، ومع الجهات الإسرائيلية لأننا نعرف أن هناك بعض المواقف الاعتراضية الإسرائيلية حول الانتخابات، ونحن مصرون أن تجري الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، هذا الموضوع الأول الذي سنناقشه بعد قليل.
والموضوع الثاني أننا ناقشنا البيان الذي أصدره نتنياهو قبل الانتخابات وتحدث عن ضم الأغوار والبحر الميت وغيرها من المناطق الفلسطينية، وقلنا إن موقفنا من هذه سواء كان نتنياهو هو رئيس للوزراء أو غيره سيغير كل شيء وسنعتبر أن كل اتفاق بيننا وبين إسرائيل لاغٍ، كل الاتفاقات، وبالتالي نحن ننتظر وسنرى ما سيأتي به المستقبل.
هناك قضية أخرى وهي أننا طرحنا منذ فترة طويلة على الإسرائيليين لجان فنية من أجل أن تبحث القضايا المالية المعلقة، وخاصة القضايا المالية المعلقة بيننا وبينهم، سواء اتفاق باريس أو غيره من الاتفاقيات التي في نتيجتها أموال، ومؤخرا وافقت الحكومة الإسرائيلية أن تكون هناك لجنة فنية أو لجنة من الفنيين لمناقشة هذا الامر، بحيث يبحث كل أمر مالي بيننا وبينهم من البداية وليس من الآن، وإنما بإثر رجعي، وكذلك هناك موافقة مبدئية على العودة لاتفاق باريس ومناقشة هذا الاتفاق، وقالوا إذا وافقت حكومة فرنسا، ونحن نعرف أن حكومة فرنسا ليس لديها ما يمنع، واليوم بدأت اللجان الفنية تبحث هذه القضايا المالية جميعها، وبناء على هذا الاتفاق نحن أخذنا منهم مبلغ من المال المجمد عندهم والذي ويقدر بأكثر من مليارين ونصف، أخذنا مليار ونصف كدفعة أولى على هذه الأموال، ولكن يجب أن نعرف أن موقفنا من موضوع الشهداء والأسرى ثابت ولن يتغير، ولن نتراجع عنه وإذا استمرت السياسة الإسرائيلية نحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أن يكون بيننا وبينهم أية علاقة مالية في هذا الموضوع.
وأنا هنا أريد أن اشير إلى نقطتين فقط، النقطة الأولى هي تقديم الشكر لإخواننا الموظفين جميعا الذين تحملونا هذه الفترة الطويلة سبع أشهر، وعانوا الكثير، الموظفين أقصد كل من يقبض من الدولة وكل من عانى، وإن شاء الله معاناتهم تبدأ تخف إن شاء الله في هذه الأيام، ونشكرهم على تحملهم وعلى موقفهم الثابت والهادئ، لم أسمع شكوى واحدة من أي جهة خصم عليها الراتب أو أخذ من الراتب مبلغ، أو لم يستلم كل الراتب، الحقيقة لان هذا سبب الخصم أو سبب نزول الرواتب هو سبب وطني يتعلق بالشهداء والأسرى والجرحى، وبناء عليه المواطنون جميعا التزموا الهدوء والصمت والقبول بالأمر بالواقع فهذا يستحق التقدير والاحترام.
أخيرا نوجه التحية للاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي الذي أخذ موقفنا مؤخرا حول الأونروا، كنا نتوقع أو كنا نخشى أن تتغلب القوى الرافضة لدفع الأونروا ولكن أثبت الشعب الأوروبي وأثبت مندوبو الاتحاد الأوروبي أصالتهم ورفضوا أي تخفيض لأموال الاونروا وتابعوا دعمهم، شكرا لكم جميعا.