تاريخ النشر: 2020-12-27 | 07:59
تاريخ النشر: 2020-12-27 | 07:59
غزة: يُصادف اليوم السابع والعشرين من ديسمبر، الذكرى الثانية عشر للحرب الإسرائيلية، على قطاع غزة في عام 2008 .
حيث أغارت ستون طائرة حربية إسرائيلية ظهيرة، يوم السبت على أكثر من 100 موقع حكومي ومدني وأمني في لحظة واحدة، في مشهد فظيع ومجزرة مروعة خلفت مئات الشهداء والجرحى، وصدمة كبرى لن تنسى في تاريخ غزة وفلسطين.
وقالت حركة حماس في بيانِ لها للذكرى الثانية عشر لحرب 2008، أنه لا يمكن الحديث عن ميزان قوة عسكري خلال معركة الفرقان، بإعتبار أن المواجهة اندلعت بين رابع أقوى جيش في العالم، مدجج بالطائرات والدبابات وبجميع أنواع الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وقنابل الدايم والقنابل الفسفورية من جهة، وبين عناصر مقاومة غير نظامية لا تملك سوى أسلحة خفيفة ومتوسطة في أفضل حال وبعض الصواريخ محلية الصنع وعبوات ناسفة.
وأردفت أنه على الرغم من كثافة النيران، لم تستسلم الطلائع المقاتلة للمقاومة الفلسطينية، ونـجحت وفي مقدمتها كتائب القسام في صد العدوان، واستمرت في إطلاق الصواريخ والقذائف وخوض الاشتباكات، والعمليات الاستشهادية، حتى اضطر الاحتلال إلى الانسحاب من جانب واحد، دون أن يـحقق أياً من أهدافه.
وذكرت أنه الطبيعي أن يسقط جراء القصف العنيف آلاف الشهداء والجرحى جلهم من المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ سقطوا على مدار ثلاثة أسابيع من القصف الذي استهدف المقار الإدارية والبيوت ودور العبادة وحتى المقابر،
حيث نفذ جيش الاحتلال خلالها ألفين وخمسمئة غارة جوية وألقى أكثر من ألف طن من القنابل داخل رقعة لا تتعدى 365 كيلو متراً مربعاً.
وأكدت أن الحكومة الفلسطينية التي كانت ترأسها حماس، قدمت نموذجاً فريداً للعمل في أقسى الظروف، وعلى الرغم من استهداف الاحتلال لمقراتها الأمنية والمدنية كافة؛ بـما في ذلك اغتيال وزير الداخلية الشهيد القائد سعيد صيام، وكذلك استهداف الوزارات المدنية والمقرات الحكومية، إلا أن الحكومة واصلت عملها بطريقة استثنائية في ضبط الأمن الداخلي وإدارة شؤون القطاع.
وأشارت أن حكومة حماس نجحت في رعاية الوضع الصحي والإغاثي، ودفع رواتب الموظفين في مشهد عكس حالة استمرار الحكومة في عملها، فضلاً عن توجيه المعركة الإعلامية باقتدار كبير، فبرز فيه رئيس الوزراء وقتها إسماعيل هنية، الذي وجه عدة خطابات قوية ومؤثرة، ليعكس فشل الاحتلال في القضاء على حركة حماس.
ورغم الظروف الصعبة التي تعصف بالقطاع بسبب الحصار وجائحة كورونا، فإن وزارة الداخلية شددت على أنها "تبذل كل طاقاتها، وتسخر إمكاناتها كافة من أجل حماية أبناء شعبنا، والحفاظ على حياتهم".
وأكدت داخلية حماس في غزة أن "الأجهزة الأمنية والشرطية باتت اليوم أكثر قدرة واستعدادًا للتعامل مع كافة التحديات، وتقديم الخدمة لأبناء شعبنا تحت كل الظروف"، مؤكدة أنها "ستواصل القيام بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار لشعبنا، مهما عظمت الأعباء والتضحيات، وستظل وفية لشعبها المعطاء، وسندا له على طريق نضاله لتحقيق حريته واستقلاله، وإقامة دولته وعاصمتها القدس".
وأشارت في بيانها، أن "ما عجز الاحتلال عن تحقيقه قبل 12 عاما بالعدوان والقتل والدمار، سيظل عاجزا عن تحقيقه بكل الوسائل الخسيسة أيّا كانت، وإن الأجهزة الأمنية والشرطية متيقظة، وتواصل العمل في كل الاتجاهات حفاظاً على حالة الأمن والاستقرار".
وقالت الوزارة أنها قدّمت نموذجاً في مجابهة العدوان الإسرائيلي بكل بسالة، ولملمت جراحها، وشكّلت صمام أمانٍ لشعبنا، ولجبهتنا الداخلية واستقرارها.
يذكر الحرب أن الحرب أسفرت عن استشهاد نحو 1500 من بينهم 926 مدنيًا و412 طفلًا و111 امرأًة، فيما فقد الآلاف بيوتهم إذ تشرد أكثر من تسعة آلاف شخص ودمر 34 مرفقًا صحيًا وانهارت 67 مدرسة ودمر 27 مسجدًا، وغير ذلك من الخسائر في البنية التحتية.
وخلال الحرب استهدفت إسرائيل، كل المرافق الحيوية في القطاع إضافة إلى المدارس والجامعات والمساجد والمستشفيات والمراكز الطبية، ومراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وبعد 22 يومًا اضطر الإحتلال لوقف حربه على غزة، دون تحقيق أي من أهدافه.
مع ذلك لم يعاقب قادة الإحتلال الإسرائيلي على جرائمهم في حق القطاع وسكانه، رغم إقرار منظمات دولية وحقوقية في تقاريرها بوقوع جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين.
عد 12 عاماً على العدوان الإسرائيلي على غزة، يستمر عطاء وزارة الداخلية العتيدة، بقادتها وضباطها وجنودها، في خدمة أبناء شعبنا.
رئيس قوى غزة الأمنية اللواء توفيق أبو نعيم:
استهداف وزارة الداخلية وما دفعته من ثمن خلال العدوان، هو ضريبة الدفاع عن الشعب الفلسطيني وأمنه واستقراره.
العدوان الإسرائيلي على شعبنا متواصل منذ التهجير وحتى يومنا هذا، والاحتلال استهدف ضرب المنظومة الأمنية بكل الوسائل.
الشعب الفلسطيني يدافع عن شرف الأمة العربية والإسلامية، وعن مقدساتها، ووزارة الداخلية ستبقى رافعة للمقاومة على أرض فلسطين.
تستمر وزارة الداخلية بالعطاء رغم نقص الإمكانات، فالوطن يسكن قلوبنا وعقولنا، وهذا ما يدفعنا للاستماتة في سبيل رفعته وعزته.
نُخلّد اليوم ذكرى الشهداء والقادة الشهيد الوزير سعيد صيام، واللواء توفيق جبر والعقيد إسماعيل الجعبري، وسنستمر في طريقهم دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره.
نبرق بالتحية إلى أهالي الشهداء وذويهم، كما نُحيي جرحى وزارة الداخلية الذين سنظل واقفين بجانبهم.
وزارة الداخلية والأمن الوطني تُراكم البناء برغم ما تعرضت له من هدم وتدمير، ونراكم على جهد من سبقنا؛ إعزازاً ورفعة لوطننا وأمتنا.
نُكرس جهدنا لحماية شعبنا ودفاعاً عن أمنه واستقراره وصحته، وأبناء وزارة الداخلية يعملون ليلاً ونهاراً من أجل ذلك.
الإجراءات الوقائية المتخذة حالياً تأتي من أجل الحفاظ على سلامة أبناء شعبنا، ونأمل منهم أن يكونوا عوناً لنا في الالتزام بتلك الإجراءات، والتوجيهات الصادرة في هذه الأيام الصعبة.
الهيئة الدولية (حشد)..
يصادف اليوم الأحد الموافق 27 ديسمبر / كانون الأول 2020 الذكرى السنوية الثانية عشر للعدوان الإسرائيلي؛ الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقتلت خلاله مئات الفلسطينيين، وهدمت ودمرت وجرفت عشرات آلاف المنازل السكنية والمنشآت العامة والبنية التحتية والأراضي الزراعية.
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا العدوان انتهاكات خطيرة ومنظمة ترقى لمستوى جرائم الحرب، كما ورد في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، حيث تشير احصائيات منظمات حقوق الإنسان المحلية؛ إلى أن عدد القتلى بلغ (1410) من بينهم (355) طفلاً و(111) أنثى، ومن بين الضحايا (907) مدنين و(272) شرطياً، فيما بلغ عدد المنازل المدمرة (11149) منزلاً من بينها (2645) دمرت كلياً، و (8504) لحقت بها أضرار متفاوتة ويقدر المركز وقوع أضرار طفيفة جداً بحوالي (30000) منزل سكني؛ وبلغت مساحة الأراضي المجرفة (6652) دونماً من بينها (1173) دونماً سبق وأن تعرضت للتجريف أكثر من مرة، وعدد المنشآت العامة التي تعرضت للتدمير (614) منشأة، والمركبات بأنواعها المختلفة (643) مركبة، والمنشآت الصناعية (210) والتجارية(1405).
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إذ تعرب عن اسفها لاستمرار فشل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها تضيق رقعة إفلات من العقاب، وإذ تشدد على ضرورة حصول ضحايا الجرائم الإسرائيلية على حقهم في الانصاف القانوني والقضائي الفعال، كوسيلة تضمن ردع ارتكاب جرائم إضافية في المستقبل، وإذ تؤكد على أهمية بناء استراتيجية تسعي لتدويل الصراع ولمنع افلات قادة الاحتلال من العقاب ومنع تكرار عدوان جديد على غزة؛ فإنها تطالب وتسجل ما يلي:
• الهيئة الدولية(حشد) تؤكد على أن إمعان قوات الاحتلال الإسرائيلي بجرائمها بحق المواطنين بقطاع غزة وممتلكاتهم المدنية، ما كان ليكون لولا استمرار سياسة الصمت الدولي، واستمرار تمتُع قادة دولة الاحتلال بحصانة في مواجهة المسائلة والعدالة الدولية الناجزة.
• الهيئة الدولية(حشد) تطالب المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتل؛ بما في ذلك ضرورة تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لضمان حقوق ضحايا انتهاكات قوات الاحتلال في العدالة والتعويض، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات ومن أمروا بها.
• الهيئة الدولية (حشد) تطالب القيادة والدبلوماسية الفلسطينية ببذل المزيد من الجهود مع المحكمة الجنائية الدولية، لحثها على الانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال، لضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي، يوم الأحد، بيانًا بمناسبة الذكرى الـ 12 لعدوان 2009/2008 على غزة.
وقالت الجهاد: "تمر علينا اليوم الذكرى الثانية عشرة للعدوان الصهيوني الذي استهدف قطاع غزة في مثل هذا اليوم من العام 2008، والذي استمر على مدار ثلاثة أسابيع متتالية، قدم خلالها شعبنا مئات الشهداء وآلاف الجرحى، ودمرت فيها قوات الاحتلال مئات البيوت والمؤسسات والمساجد والمدارس والمستشفيات والمراكز الطبية والمنشآت الخدماتية."
وتابعت الجهاد في بيانها: "لقد شكل هذا العدوان بما حمل من جرائم لم يعهد لها شعبنا مثيلا على مدار سنوات الصراع مع الاحتلال، نقطة تحول كبيرة في تاريخ مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، أثبتت خلالها أذرع المقاومة أنها على قدر المسئولية في الدفاع عن شعبها."
وأردفت: "ولم يكن صمود الشعب الفلسطيني بمنأى عما قدمته المقاومة خلال تلك الفترة الأليمة، حيث أثبتت أنها الدرع الحامي لشعبنا والحصن المنيع في الدفاع عنه والتصدي للعدوان."
وأضاف البيان: "تأتي ذكرى العدوان هذا العام ولم يزل الشعب الفلسطيني ثابتاً على مبادئه لم تزحزحه خيانات الخائنين، ولا تقاعس المتقاعسين، ولا تنازلات سماسرة التطبيع الذين جلبوا العار والهزيمة لشعوب الأمة.
تأتي الذكرى وما فتئت المؤامرات تتوالى على وقع التهديدات والمخططات الصهيونية التي تجري بتشجيع من أصحاب نهج التطبيع والتحالف مع العدو الصهيوني، الذين فرطوا بفلسطين وخذلوا شعبها ، وارتدوا عن نصرة مسرى رسول الله ومعراجه إلى السماوات العُلى."
وأكدت الجهاد: "إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وبعد مرور 12 عاماً على العدوان الوحشي الذي ارتكبه الاحتلال المجرم ضد شعبنا، نؤكد على التالي:
أولاً: لقد فشل العدو في تحقيق الأهداف التي أرادها في ذلك العدوان، وما أعقبه من جرائم وحروب، كانت المقاومة فيها وما زالت عنواناً يلتف حوله الأحرار وتعبيراً أصيلاً عن شعبنا وأمتنا وممثلةً لقيم الثبات والصمود والتحدي.
ثانياً: إن المقاومة مصممة على الاستمرار في نهجها وطريقها، وهي تواصل الإعداد والتجهيز الذي أدركت المقاومة مدى أهميته بعد ذلك العدوان الهمجي، ولقد شهدت جولات المواجهة والمعارك التي جاءت بعد عدوان 2008 تطوراً نوعياً في قدرات وأداء المقاومة، وهي اليوم بفضل الله أشد قوةً ومنعةً وأكثر استعداداً.
ثالثاً: لقد وصلت المقاومة بفضل الله إلى مستويات عالية من التنسيق والتعاون وحققت شراكة متقدمة في الميدان، وهي اليوم تمثل الركن الشديد الذي بات أمل الأمة وكل الأحرار في تحقيق الحرية والعودة والتحرير بإذن الله.
رابعاً: نؤكد تمكسنا بفلسطين كاملة وباستمرار الجهاد بقوة ويقين حتى تحرير كل شبر من أرضها واسترداد مقدساتها.
خامساً: نجدد تحيتنا لأبناء شعبنا الذين عهدناهم في السراء والضراء، السند والظهر الحامي للمقاومة.
ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى استراتيجية وطنية شاملة تتضمن عناصر القوة الفلسطينية التي أقرتها قرارات المجالس المركزية والمجلس الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية والمتمثلة بتعزيز الوحدة الداخلية واستنهاض المقاومة الشاملة في الميدان وفي المحافل الدولية والخروج من اتفاق أوسلو وتوفير عناصر الصمود لشعبنا الفلسطيني، ولك بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة للحرب الإسرائيلية العدوانية على قطاع غزة عام 2008،
وأكدت الجبهة أهمية استئناف الحوار الوطني الفلسطيني الشامل كونه الوسيلة الضرورية والوحيدة للوصول إلى توافق وطني ببرنامج القواسم المشتركة، وإعادة تقديم الحالة الوطنية باعتبارها حركة تحرر وطني لشعب تحت الاحتلال.
وشددت الجبهة على ضرورة صون الوحدة الميدانية لفصائل المقاومة الفلسطينية بكافة أذرعها العسكرية، وإغناء وتطوير غرفة العمليات المشتركة التي بات بيدها قرار الدفاع وقرار التهدئة عملاً بشعار "شركاء في الدم.. شركاء في القرار".
وتوجهت الجبهة بالتحية لصمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة التي شكلت حاضنته الشعبية طوال 21 يوماً من العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة سجلوا فيها أروع صور البطولة والصمود، لافتة إلى أن جيش الاحتلال قتل خلاله نحو (1400) فلسطيني وجرح أكثر من (5) آلاف آخرين وإلحاق دمار واسع في البنية التحتية والمصانع وممتلكات المواطنين.
وأوضحت الجبهة أن تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني واستمرار تهديداته، في استهداف منازل المدنيين العزل وممتلكاتهم والمرافق العامة والمصانع، يهدف لإلحاق الضرر بالاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني أوجاع الحصار الإسرائيلي، والتغطية على عجزه في وقف تطوير قوة المقاومة، ومحاولة يائسة لتصدير أزماته الداخلية.
وختمت الجبهة بيانها بالقول: "تأتي الذكرى الـ(12) والعدوان والحصار الإسرائيلي ما زالا متواصلين على قطاع غزة، ولم تنل جرائم الاحتلال من العقاب الدولي بفعل الحماية السياسية التي توفرها الإدارات الأميركية المتعاقبة، والتي لم تكتف بالانحياز الكامل لدولة الاحتلال بل بتبني الخطط العدوانية التي تستهدف المسألة الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني من خلال "صفقة ترامب- نتنياهو" ومشاريع الضم والتطبيع"