تاريخ النشر: 2023-05-19 | 12:28
تاريخ النشر: 2023-05-19 | 12:28
جدة: انطلقت في جدة، يوم الجمعة، القمة العربية العادية في دورتها الثانية والثلاثين، وسط أجواء توافقية وتفاؤل أن تنعكس نتائجها إيجاباً على معظم الملفات الساخنة، ويحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة العربية كضيف شرف.
وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان افتتاح القمة، بعد تسلمه رئاسة القمة العربية الـ32، ورحب بالقادة العرب الحاضرين وبالرئيس الأوكراني زيلينسكي.
ومن المقرر أن تركز أجندة القمة على عودة سوريا إلى الجامعة العربية، بالإضافة إلى العلاقات العربية مع دول الجوار، وكذلك الوضع المتفجر في السودان والقضية الفلسطينية.
رئيس الوزراء الجزائري: على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني
وقال رئيس الوزراء الجزائري إنه يتوجب على المجتمع الدولي ضمان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف: لقد وضعت الجزائر شعار "لم الشمل" خلال رئاستها القمة العربية الـ31، ووقع الأشقاء الفلسطينيون إعلان الجزائر، ونحن نواصل التنسيق مع الرئيس محمود عباس لاستكمال مسار المصالحة الوطنية، وكذلك تجسيد شعار لم الشمل باستعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية بفضل الجهود الدؤوبة"، مرحبا باستعادة سوريا لمقعدها بين أشقائها، شاكرا كل الدول العربية التي ساندت مساعي الجزائر وعلى رأسها السعودية.
وقال: وفاء لفلسطين وتجسيدا لمركزية فلسطين في وجدان الشعب الجزائري فلقد سخرت الجزائر دبلوماسيتها خدمة للقضية الفلسطينية، وحشدنا الدعم اللازم لتوسيع قاعدة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بالتنسيق مع الأشقاء العرب، وكذلك لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعبي الفلسطيني طالبنا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الدولية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، لوضع حد لتعنت الاحتلال ورفضه الالتزام بالشرعية والقرارات الدولية، ووضع حد لسياسة الاستيطان التي تمارسها سلطة الاحتلال.
وأضاف أن الجزائر ساهمت في الخطوات العملية من أجل اعتماد قرار الأمم المتحدة لتفعيل دور محكمة العدل الدولية لتكريس حقوق الشعب الفلسطيني فضلا عن توقيعها للائحة التي تمت المصادقة عليها من الجمعية العامة للأمم المتحدة حيال قرار سلطة الاحتلال فرض عقوبات على الشعب الفلسطيني مع رفض الجزائر كل الإجراءات العقابية داعية لإلغائها، وتنفيذا لقرارات قمة الجزائر عقد مؤتمر دعم القدس للوقوف في وجه الاحتلال الذي انتهك كل الحقوق للشعب الفلسطيني ومقدساته.
وندد رئيس الوزراء الجزائري بالعدوان على قطاع غزة الذي خلف العديد من الشهداء والجرحى، وقال: "ندين هذه الأعمال الإجرامية ونجدد تضامننا مع الشعب الفلسطيني، وندعو لوقف هذه الاعتداءات المتكررة والمنهجة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، واستعادة حقوقه وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وفق مبادرة السلام العربية التي أكدنا جميعا تمسكنا بها في قمة الجزائر.
وأوضح أن الجزائر دعت للاهتداء بفضائل الحوار لتأسيس علاقات بناءة مع دول الجوار الجيوسياسي، وقال: "نعرب عن ارتياحنا لبوادر الانفراج التي حدثت بين الدول العربية وإيران، ما يسهم في خفض التوترات ويفتح آفاقا لإحلال السلام والتعاون في مختلف المجالات".
وتابع: "أجدد الدعوة لتعبئة الصناديق العربية لمساعدة الدول الأعضاء التي هي بأمس الحاجة للمساعدات للتجاوز الظروف العصيبة، وستنظم الجزائر الندوة العلمية الأولى حول الأمن الغذائي في الوطن العربي للخروج بمقترحات ومشاريع ملموسة لتدعيم الأمن الغذائي لشعوبنا".
ورحب بـ"التقارب العربي مع تركيا وإيران الذي ينعكس استقرارا وخفض التوترات ويفتح آفاق للتعاون والشراكة وإحلال السلام في بعض الدول الأعضاء لاسيما اليمن، كما رحب باستعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية.".
ودعا السودانيين إلى "العودة إلى مسار حل الأزمة بعيدا عن أي تدخل خارجي، وندعو الأِقاء إلى تعليب مصلح الوطن والإحتكام إلى الحوار لعدم الانزلاق في دوامة العنف الدموي".
وسلم رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئاسة القمة العربية الثانية والثلاثين.
ولي العهد السعودي: القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين المحورية
وقال ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إن القضية الفلسطينية كانت وما زالت قضية العرب والمسلمين المحورية، وتأتي على رأس أولويات سياسات المملكة الخارجية.
وأضاف، لم تتأخر المملكة في دعم الشعب الفلسطيني باسترجاع أراضيه، واستعادة حقوقه المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية وغيرها من المرجعيات الدولية المتفق عليها بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد "أننا ماضون للسلام والخير والتعاون والبناء بما يحقق مصالح شعوبنا ويصون حقوق أمتنا، وأننا لن نسمح أن تتحول منطقتنا إلى ميدان للصراع".
قال الأمير محمد بن سلمان: "نؤكد للدول الصديقة في الشرق والغرب بأننا ماضون في السلام"، ومشدداً بالقول: "لن نسمح بأن تتحول منطقتنا إلى منطقة صراعات".
الأمير محمد بن سلمان أضاف بالقول: "نأمل أن تشكل عودة سوريا إلى الجامعة العربية إنهاء لأزمتها أن تشكل عودة سوريا إلى الجامعة العربية نهاية لأزمتها. كما أعرب عن أمله أن تكون لغة الحوار هي الأساس في السودان.
وتابع: "يكفينا مع طي صفحة الماضي تذكر سنوات مؤلمة من الصراعات عاشتها المنطقة.. تكفينا الصراعات التي عانت منها شعوب المنطقة وتعثرت بسببها التنمية".
وأردف، مما يسرنا اليوم حضور الرئيس بشار الأسد لهذه القمة، وصدور قرار جامعة الدول العربية بشأن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية، في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، ونأمل أن يسهم ذلك في دعم استقرار سوريا، وعودة الأمور إلى طبيعتها، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي، بما يحقق الخير لشعبها، وبما يدعم تطلعنا جميعاً نحو مستقبل أفضل لمنطقتنا.
الرئيس عباس يدعو الدول العربية لتقديم مرافعاتها المكتوبة لـ"العدل الدولية" لإصدار فتواها بشأن ماهية الاحتلال- فيديو
دعا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، القادة العرب إلى دعم تنفيذ قرار الجمعية العامة الأخير، وتقديم المرافعة المكتوبة من قبل دولهم أمام محكمة العدل الدولية، لإصدار رأيها الاستشاري، وفتواها، حول قانونية وشكل وأهلية النظام الذي أقامته إسرائيل، دولة الاحتلال والأبارتهايد، على أرض فلسطين.
وأكد الرئيس في كلمته أمام القمة العربية الـ32 المنعقدة في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، رفض استمرار استباحة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ومقدساتنا، مطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق شعبنا وتوفير الحماية الدولية له.
وأشار الرئيس إلى أن إسرائيل تتنكر للاتفاقات الموقّعة والقرارات الأممية وتتمسك بمشروع صهيوني استعماري بديل يقوم على استمرار الاحتلال والتطهير العرقي والفصل العنصري، وأن حكوماتها المتعاقبة تتحدى الشرعية الدولية من خلال إجراءاتها أحادية الجانب وسياساتها الاستيطانية ومشاريع الضم العنصرية، وقوانينها الفاشية.
وقال: "هذا الوضع القائم والخطير، يضعنا أمام مسؤوليات عديدة واستحقاقات واجبة، أهمها تسريع الخطى لتغيير هذا الوضع وقبل فوات الأوان، لأن إسرائيل لن تنعم بالأمن والسلام دون نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله".
وأعرب الرئيس عباس، عن ثقته بأن القمة العربية ستنجح في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية التي تواجه أمتنا، مؤكدا استعداد دولة فلسطين للعمل معها، بقيادة المملكة العربية السعودية، من أجل إنجاح الجهود العربية والإقليمية والدولية، في إطار من الشراكة والتعاون، وإيجاد حلول لأزمات المنطقة، وصولا لتحقيق الأمن والسلام والازدهار لشعوبنا.
وأكد ثقته أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ستكون في صُلب اهتمامات القمة العربية، من أجل إيجاد حل عادل وشامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وعودة اللاجئين، وتحرير الأسرى.
وشدد على أن مثل هذا الحل يجب أن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي نتمسك بها كسبيل أكيد لتحقيق السلام في المنطقة.
وأكد الرئيس، مواصلة العمل من أجل وحدة شعبنا وأرضنا وتحقيق المصالحة الوطنية على أساس الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والشرعية الدولية.
وشدد على أن شعبنا سيواصل الصمود في وطنه التاريخي؛ وأرضه وأرض آبائه وأجداده، محافظا على هويته الوطنية، ومقدساته، وأن الاحتلال إلى زوال طال الزمان أم قصر.
وأعرب الرئيس عن ثقته باستمرار القادة العرب بتقديم الدعم السياسي والمادي لتعزيز صمود وبقاء شعبنا على أرضه، ومواصلة بناء مؤسسات دولته المستقلة.
وحول قرار الأمم المتحدة احياء ذكرى النكبة الـ75 للمرة الأولى منذ عام 1948، قال سيادته، إن هذا القرار الأممي يشكّل دحضًا للرواية الصهيونية الإسرائيلية التي تنكرت للنكبة.
أبو الغيط: الممارسات الإسرائيلية أدت إلى تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية
رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط بالرئيس السوري بشار الأسد في القمة وبعودة سوريا إلى الجامعة العربية، معتبرا أن "ثمة فرصة لا يجب تفويتها لمعالجة الأزمة سياسيا".
وأشار إلى أن "الممارسات الإسرائيلية الرعناء أدت لتصاعد كبير للعنف في الأراضي المحتلة"، مؤكدا "ضرورة مواجهة تصرفات حكومة الاحتلال الممعنة في التطرف والكراهية".
وقال، إن التمسك بمبادرة السلام العربية لازال خياراً استراتيجياً عربياً لحل الصراع، وفي القلب من هذا الخيار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وانسداد المسار التفاوضي يؤدي إلى تقويض حل الدولتين، ويُمهد الطريق أمام حل الدولة الواحدة، وعلى كافة الأطراف، وبالذات الأطراف الدولية التي تشاهد حل الدولتين وهو يتم تقويضه يومياً دون أن تُحرك ساكناً، أن تراجع سياساتها قبل فوات الأوان".
وفي كلمة له، رحّب أبو الغيط أيضا بـ"الاتفاق بين السعودية وإيران"، معتبرا أن "المشهد الدولي يمر بأشد الفترات خطورة في العالم المعاصر ولا بد من التمسك بالمصالح العربية لمواجهة ضغوط الاستقطاب الدولي".
العاهل الأردني: لا يمكن تحقيق السلام مع استمرار الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من أرضهم
قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لا يمكن تحقيق السلام مع استمرار الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وأضاف، القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية ونعمل من أجل حصول الفلسطينيين على دولتهم عبر سلام عادل، وحل الدولتين هو الفرصة الوحيدة والبديل عن ذلك سيضع المنطقة على طريق الصراع المستمر.
وفي كلمته، قال العاهل الأردني، إن "السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وشدد على الحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس.
وتابع، الأزمة في سوريا كان ثمنها غاليا ونرحب بعودتها للجامعة العربية.
السيسي: مصر مستمرة في جهود تثبيت التهدئة في غزة
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مصر مستمرة في جهود تثبيت التهدئة في غزة.
وأضاف، نحذر من أن استمرار إدارة الصراع عسكريًا بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيؤدي لتفجير الأوضاع.
وتابع، نؤكد تمسكنا بمبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال الرئيس السيسى، إنه يجب الاعتماد على قدراتنا الذاتية لحل القضايا العربية، مشيرًا إلى أن حالة الاستقطاب الدولي أصبحت تهدد نظام العولمة.
وشدد السيسي على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي للتسوية في منطقة الشرق الأوسط، مع ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، محذرا من الإدارة العسكرية والأمنية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
أمين عام "التعاون الإسلامي": قضية فلسطين هي القضية المركزية للعالمين العربي والإسلامي
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طاهر، إن قضية فلسطين هي القضية المركزية للعالمين العربي والإسلامي، ويجب العمل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، خاصة المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أنه "يجب توحيد مواقفنا وتعزيز عملنا على الساحة الدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".
وأشار إلى أن "القمة تعقد في ظرف دقيق يواجه فيه العالم العربي تحديات تجبرنا على تعزيز التعاون والتضامن وتكثيف الجهود، ونتطلع لزيادة العمل العربي المشترك وتوسيع العلاقات العربية لما فيه مصالح دولنا العربية والسلام والأمان والازدهار".
وأكد أن المحافظة على وحدة الأراضي العربية وسلامتها وتحقيق مصالح شعوبها هي أولوية مشتركة للجميع، وقال: "نتطلع لتكثيف التعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة العمل الإسلامي في مختلف المجالات، وتمكين المرأة والشباب ومكافحة التطرف والإرهاب والتصدي لخطاب الكراهية والإسلاموفوبيا".
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يطالب بجهود دولية لإحلال الحق الفلسطيني
وطالب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي بتكثيف الجهود الدولية من أجل إحلال الحق الفلسطيني.
وقال إن العدوان الإسرائيلي يتواصل على الشعب الفلسطيني، وتتسع رقعة سلبه لأراضيه، واحتلال أفواج المستوطنين قسرًا وظلمًا وعدوانًا لمساحات حساسة منها، كما يطول صمت العالم على هذه التراجيديا المستمرة ضد الشعب الفلسطيني المحروم من حقه في الحرية، وتأسيس دولته المستقلة ذات السيادة التامة وعاصمتها القدس الشرقية.
ملك البحرين: يجب العمل للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية
وقال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، إنه "يجب العمل للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وهو حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية، ما يضمن حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
ودعا إلى مواصلة العمل العربي المشترك "لنؤسس للاستقرار والوئام الذي لا بد أن تنعم به شعوبنا عبر نهج السلام العادل والشامل، لمعالجة كافة القضايا العالقة، وضمان الأمن والازدهار لدول المنطقة".
الرئيس التونسي: أما آن للإنسانية جمعاء أن تضع حدا لهذه المظلمة المسلطة على شعبنا في فلسطين؟
وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن العالم بصدد التشكل من جديد بعد أن تشكل منذ نهاية القرن التاسع عشر ودفع شعبنا العربي في كل أرجاء وطننا العربي الثمن باهظا من أجل الحرية والانعتاق والاستقلال، وما زال أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلا عن آلاف آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، أما آن للإنسانية جمعاء أن تضع حدا لهذه المظلمة المسلطة على شعبنا في فلسطين، في ظل صمت مريب لعديد العواصم؟.
وأضاف: "يجب وضع حد للانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني والصمت الدولي تجاهها".
وتابع أن "هذا العالم الذي هو بصدد التشكل اليوم لا يجب أن يتشكل مجددا على حساب أمتنا وعلى مقدرات شعبنا، بل نريد أن نكون شركاء على قدم المساواة مع من يريدون ترتيبه من جديد، فإذا كانت العولمة التي ظهرت في بداية سنوات التسعين قد بلغت مداها وانقلبت على عقبيها فإننا نرفض أن نكون مرة أخرى ضحايا لنظام عربي جديد لا نشارك في إرسائه وترتيبه، وتونس ثابتة على مواقفها باستقلال قرارها الوطني وعدم الانخراط في أي تحالف ضد آخر، وشعبها مُصر على مبدأ المساواة بين الدول".
وتابع أن "العالم العربي يواجه تحديات كبيرة أولها الحفاظ على دولنا من الفوضى، ونحمد الله على عودة سوريا لأحضان جامعة الدول العربية، بعد إحباط المؤامرة التي كانت تهدف لتقسيمها وتفتيتها".
وأعرب سعيد عن أمله في أن تحل "أزمات ليبيا واليمن والسودان"، لافتا إلى أنه "لدينا من الإمكانات ما يكفي لتحقيق أهدافنا من دون أي إملاءات من الخارج".
الأسد: العمل العربي المشترك بحاجة إلى سياسة موحدة وآليات واضحة
قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال كلمته أمام قمة الجامعة العربية، إن العمل العربي المشترك بحاجة إلى سياسة موحدة وآليات واضحة.
وأضاف الأسد أن علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب.
وأضاف الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها.
وتابع الأسد أنه في القضايا التي تشغلنا يوميا لا يمكننا معالجة الأمراض عبر معالجة الأعراض، فكل تلك القضايا تنتمي لعناوين أكبر لم تعالج في مراحل سابقة، لا بد من معالجة التصدعات التي نشأت خلال عقد مضى والأهم هو ترك القضايا الداخلية لشعوبها لإدارة شؤونها، وما علينا إلا أن نمنع التدخلات الخارجية في شؤونها.
وأكد أن العمل العربي المشترك بحاجة إلى رؤى واستراتيجيات وأهداف مشتركة.
وتمنى الأسد أن تشكل القمة بداية مرحلة جديد للعمل العربي للتضامن فيما بيننا لتحقيق السلام في منطقتنا والتنمية والازدهار بدلا من الحرب والدمار، متوجها بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سوريا إلى الجامعة العربية.
الرئيس الموريتاني: نجدد تمسكنا بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس
وأدان رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني بشدة الاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مجددًا التأكيد على تمسك الجمهورية بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفق ما تقضي به قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
وقال الغزواني: "إن ما يلوح في خضم الأزمات المتنوعة التي تجتاح العالم من بوادر تغيرات جيواستراتيجية عميقة ليؤكد حاجتنا الماسة لرص الصفوف، وتجاوز الخلافات لتطوير وترقية عملنا العربي المشترك، فبذلك تتحسن قدرتنا الجماعية على الصمود في وجه مختلف التحديات، وكذلك فعالية جهودنا في تحقيق ما نطمح إليه من تنمية واستقرار، ثم إن عملنا المشترك هو الذي به يقوى ويتعزز حضورنا على الساحات الدولية، سياسيا واقتصاديا وبيئيا وثقافيا".
وأشار الرئيس الموريتاني إلى أن "العمل العربي المشترك لا يقوى إلا بقدر قوة الشراكات الاقتصادية بين بلداننا العربية، ولا بد لنا من تعزيز تبادلاتنا الاقتصادية تمهيدا لقيام سوق عربية مشترك، تؤسس لتنمية مستدامة وشاملة في فضائنا العربي، ومن هذا المنطلق تنبع الأهمية القصوى التي توليها بلادنا لانعقاد الدورة الخامسة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في نواكشوط مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل".
رئيس جيبوتي: يجب دعم القضية الفلسطينية التي تمر بأصعب الظروف
أكد رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلة، أنه يجب دعم القضية الفلسطينية التي تمر بأصعب الظروف في ظل إمعان الاحتلال الإسرائيلي بالتنكيل بالشعب الفلسطيني الأعزل.
وطالب بإلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي الإنساني، ووقف جرائم الحرب التي ترتكبها، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وتحشيد الطاقات العربية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية والقرارات العربية ذات الصلة.
وشدد على "ضرورة الخروج بمواقف عربية موحدة ومتماسكة، ترتكز على استراتيجيات عمل قوية وفعالة، لإيجاد حلول عملية للصراعات التي تعصف ببعض دولنا، ويدفع ثمنها الأبرياء من أبناء أمتنا"، مؤكدا "أن قوتنا تكمن في وحدتنا".
زيلينسكي: لم نختر طريق الحرب ومجبرون على مواصلة القتال
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكى فى كلمته أمام القمة العربية، إن الأوكرانيين لم يختاروا طريق الحرب، وهدفنا حماية الشعب الأوكرانى، وما يحدث فى بلادنا ليس مجرد نزاع بل هو حرب .
وأضاف، أن أوكرانيا لن تخضع لأى دولة أجنبية، ونحن مجبرون على مواصلة القتال، ولا أحد يوافق على تسليم أرضه.