تاريخ النشر: 2022-09-19 | 22:44
تاريخ النشر: 2022-09-19 | 22:44
نابلس: قتل فجر يوم الثلاثاء، مواطن جراء اشتباكات عنيفة وقعت بمدينة نابلس في الضفة الغربية بين مسلحين والأمن الفلسطيني.
واعتقل الأمن الفلسطيني مساء يوم الاثنين، قائد كتائب القسام في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، مصعب اشتية 30 عاماً.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة من الأمن الوقائي اعترضت المركبة التي كان يستقلها اشتية والشاب عميد طبيلة بالقرب من كلية الروضة، واختطفتهما بقوة السلاح.
وأكدت مصادر عائلية، أنهم لم يبلغوا رسمياً من السلطة باعتقال ابنهم مصعب، نافية الشائعات التي تروجها أجهزة السلطة بأنه قد سلم نفسه طواعية.
وسادت حالة من التوتر مدينة نابلس عقب الإعلان عن اعتقال اشتية، ودعت مجموعات "عرين الأسود" لمسيرة احتجاج على دوار الشهداء وسط المدينة.
وأغلق شبان عددا من الشوارع الرئيسة بالإطارات المطاطية، وخرج عشرات من مسلحي حماس بمسيرة في ميدان الشهداء أطلقوا خلالها النار في الهواء تعبيرا عن الاحتجاج على اعتقال اشتية.
كما خرجت مسيرة بمخيم بلاطة شرقي نابلس، أطلقت خلالها هتافات منددة بالتنسيق الأمني.
وانتشرت أجهزة السلطة في ميدان الشهداء ودفعت بعدد من الآليات المصفحة، ودارت مواجهات عنيفة بينها وبين عشرات الشبان الذين رشقوها بالحجارة مرددين هتافات مناوئة للسلطة، فيما أطلق عناصر الأجهزة الرصاص وقنابل الغاز بكثافة.
وأعلن الهلال الأحمر عن إصابة ثلاثة مواطنين خلال الاحتجاجات، أحدهم أصيب برأسه ووصفت إصابته بالخطيرة.
فصائل تدين..
حركة الجهاد، أدانت اعتقال أمن السلطة للمطارد مصعب اشتية وطالبت بالأفراج الفوري عنه حقناً للدماء.
وقال محمد علام القيادي في الجهاد، إننا صدمنا وصعقنا من التصرف الأهوج من اعتقال السلطة لرفيق الشهداء القائد قفيشة.
وتابع، هذا الفعل الشنيع صفحة سوداء وندعو أبناء أجهزة السلطة للسير على نهج أبطال جلمة ونحذرهم من استمرار التنسيق الأمني، مشدداً أنّ شعبنا لن يرحم من اعتقل الشرفاء وسرب اسرارهم للاحتلال.
وأدانت حركة حماس، اعتقال الأجهزة الأمنية المطارَدَيْن مصعب اشتية وعميد طبيلة من نابلس، مطالبةً بضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين.
وأكدت حماس في بيان لها، بينما يستمر العدو في عمليات القتل والاعتقال والتهويد والاستيطان، تتماهى السلطة معه باستمرار التنسيق الأمني وقمع أبناء شعبنا وملاحقة واعتقال المقاومين؛ في سلوك خارج عن كل أعرافنا الوطنية.
ودعت، السلطة وأجهزتها الأمنية إلى الكف الفوري عن سياساتها اللاوطنية بحق الشرفاء والمقاومين، والكف عن منح الاحتلال خدمات أمنية على حساب شبابنا وثوابتنا الوطنية.
كما دعت، أبناء شعبنا وفصائلنا وقوانا الوطنية إلى إدانة سياسة الاعتقال السياسي، وبذل كل جهد لإنهاء هذه المهزلة المتواصلة، والعمل الفوري للإفراج عن المعتقلين المناضلين كافة في سجون السلطة وأجهزتها الأمنية.
حركة المقاومة الشعبية في فلسطين، أكدت أنّ اعتقال أمن السلطة للمطارد مصعب اشتية، اساءة لنضال شعبنا، واستمرار لنهج التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني، وملاحقة كوادر المقاومة.
ودعت، السلطة إلى وقف الملاحقة الأمنية بحق المقاومين والانحياز إلى شعبنا ومقاومته، والإفراج الفوري عن المطارد اشتية وتوفير الحماية له من الاحتلال الإسرائيلي.
وأصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،بياناً أدانت فيه إقدام سلطة الحكم الإداري الذاتي وأجهزتها الأمنية باعتقال المناضل المطارد والاسير المحرر مصعب اشتية في مدينة نابلس، والذي سبق وأن تعرّض لعدة محاولات اعتقال واغتيال ، كما أدانت فيه إطلاق النار من قبل هذه الاجهزة مما أدى إلى مقتل واستشهاد المواطن فراس يعيش على أيدى قوات أمن السلطة.
وقالت الجبهة في بيانها إن إقدام اجهزة السلطة على هذه الجريمة إنما يشكل استجابة للضغوط التي تمارس عليها من قبل دولة الاحتلال للقيام بالوظيفة التي أنشأها اتفاق أوسلو لهذه الاجهزة ، وقالت الجبهة في بيانها ” بدلاً من أن تكون الاجهزة الأمنية درعاً واقياً للمناضلين وللمقاومة الشعبية ، فإنها تتحول تحت ضغط دولة الاحتلال لأن تصبح أداة قمعية بيده يستخدمها ضد شعبنا “.
وأضافت الجبهة في بيانها ” إن ما قامت به الأجهزة الأمنية يضر حتما بالنسيج والتلاحم الاجتماعي وبالوحدة الميدانية والوطنية والتي تشكل أحد شروط الإنتصار على المحتل، وأن لا بديل عن وقف التنسيق الأمني والعمل على تغيير عقيدة أجهزة السلطة الأمنية ” .
ودعت الجبهة في بيانها ، إلى الإسراع في تدارك الامور كي لا يقع مزيد من الفلتان والتدهور بسبب هذه الممارسات اللامسؤولة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة أفراداً وأجهزة ومتخذي القرار.
وأدانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بشدة إقدام الأجهزة الأمنيّة على اعتقال المطارَدَيْن المقاومين مصعب اشتية وعميد طبيلة من نابلس، وتطالب بضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين، مُؤكدةً أنّ السلطة وأجهزتها الأمنيّة تتحملان المسؤوليّة الكاملة عن أحداث نابلس.
وأكَّدت الشعبيّة أنّه في الوقت الذي تتواصل فيه فصول الهجمة البربرية العنصرية الصهيونية على أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس، والضفة، وغزة، والـ48 تستمر أجهزة أمن السلطة بشن حملة اعتقالات واسعة تطال المقاومين من مختلف المناطق في استمرارٍ لنهج السلطة الذي يتنافى مع تطلعات شعبنا بتصعيد الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال.
ونعت الجبهة الشعبيّة إلى جماهير شعبنا الشهيد فراس فارس يعيش (53 عامًا)، والذي ارتقى متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس الإثنين برصاص أجهزة أمن السلطة التي اعتدت على الاحتجاجات والمظاهرات الشعبيّة الرافضة لجريمة اختطاف المقاوميْن في نابلس.
وشددت الجبهة على أنّ الخيار الشعبي المؤيّد لتصعيد المواجهة ضد جرائم الاحتلال والمستوطنين، وتوسيع واستمرارية الاشتباك المفتوح مع الاحتلال أقوى من كل أشكال القمع، ومحاولات إجهاض الفعل المقاوم باستخدام سياسة القبضة الحديديّة، مُؤكدةً أن من لا يستطيع تأييد هذا الخيار والانخراط مع انتفاضة شعبنا والانتصار لدماء الشهداء عليه أن يتنحى جانبًا.
عبر حزب الشعب الفلسطيني عن رفضه الشديد لقيام الأجهزة الامنية الفلسطينية باعتقال الشاب مصعب اشتية وبعض رفاقه في نابلس، وما أعقب ذلك من أحداث مؤسفة وتبادل لإطلاق النار أدت إلى استشهاد المواطن فراس يعيش.
واعتبر حزب الشعب في تصريح صحفي؛ أن ما جرى خطأ كبيراً يتطلب سرعة معالجته والافراج الفوري عن المعتقل اشتية ورفيقه.
وأضاف الحزب إن حالة الاحتقان الشديدة يجب ان توجه ضد الاحتلال؛ وهو الأمر الذي يستوجب الحفاظ على وحدة شعبنا بمكوناته كافة؛ بما يعزز صموده ومقاومته الشعبية للاحتلال وعصابات مستوطنيه.
وفي ختام تصريحه؛ دعا حزب الشعب جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومعالجة ما جرى بمسؤولية وطنية وحكمة؛ وقطع الطريق على كل ما من شأنه أن يؤدي لمزيد من التوتر وتعميق حالة الاحتقان في الوضع الداخلي الفلسطيني الذي لا يحتمل.
وحذرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من تصاعد حالة الاحتقان الداخلي وما تحمله من مخاطر تغليب الصراعات الداخلية على التناقض مع الاحتلال والمقاومة المشروعة له.
وطالبت المبادرة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين بمن فيهم مصعب شتية و عميد طبيلة ووقف ظاهرة الاعتقالات السياسية ودعت الى حوار مسؤول لنزع فتيل الاحتقان الداخلي وما يحمله من مخاطر على الشعب الفلسطيني والذي أدى الى استشهاد المواطن فراس يعيش في نابلس.
وأكدت المبادرة الوطنية الحاجة الملحة لإنهاء الانقسامات الداخلية والتوحد في مواجهة تهديدات الاحتلال باجتياح شامل للمدن الفلسطينية.
و قالت انه ما من أمر يجب أن يعلو على أولوية الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال ونظام الاضطهاد العنصري الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني و الذي كان حصيلته استشهاد 150 فلسطينيا منذ بداية هذا العام.
من جهته، أهابت حركة التحرير الوطني "فتح بأبناء شعبنا الحفاظ على المشروع الوطني والتحلي بالمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الفتن التي يقف وراءها الاحتلال وعدد من دول الإقليم التي تريد الإضرار بقضية شعبنا، وحقوقه بالحرية، والاستقلال.
وأوضحت "فتح" في بيان، صدر عنها يوم الثلاثاء، على خلفية الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظة نابلس، والتي راح ضحيتها المواطن فراس يعيش، أن انحراف البوصلة الفلسطينية نحو الداخل يهدد مصير القضية الفلسطينية، مؤكدة على أهمية الوحدة والتلاحم، وتفويت الفرصة على المتآمرين على المشروع الوطني الفلسطيني.
ودعت الحركة أبناء شعبنا إلى المزيد من الوحدة الوطنية، ورص الصفوف، وتفويت الفرصة على العابثين المتربصين بأبناء شعبنا، مشددة على ان البوصلة الحقيقية للكفاح الفلسطيني هي نحو الاحتلال وتحرير مقدساتنا الإسلامية والمسيحية من دنس الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما عقدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة اجتماعاً طارئاً لمناقشة الأحداث المؤسفة التي بدأت في نابلس الليلة باعتقال الأجهزة الأمنية للمطاردَين مصعب اشتية وعميد طبيلة؛ وما تلا ذلك من أحداث واحتجاجات شعبية واجهتها قوى الأمن بالقمع وإطلاق النار الحي؛ ما أدى لاستشهاد المواطن فراس يعيش وإصابة العشرات من المواطنين.
وأدانت اللجنة واستنكرت ما جرى من عملية اعتقال للمطلوبين للاحتلال واستخدام القوة المفرطة تجاه المواطنين المحتجين والتأكيد على تجريم وتحريم الاعتقال السياسي .
وطالبت اللجنة السلطة الفلسطينية بالإفراج فوراً عن المعتقلين وتوفير السبل اللازمة لحمايتهم من بطش الاحتلال الصهيوني .
ودعت اللجنة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية للاضطلاع بدورها في حقن الدماء وحماية الممتلكات العامة وتهدئة الاوضاع هناك وفتح تحقيق في استشهاد المواطن/فراس يعيش ومحاسبة الجناة .
خاصةً في هذه الأوقات التي نحن في أمس الحاجة فيها للوحدة في مواجهة مخططات اقتحام الأقصى، لاسيما وان عيون الشعب الفلسطيني ترقب بأمل ما يحدث في الجزائر من جهود لاستعادة الوحدة الوطنية.
طالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بالعمل فورا على تطويق ذيول الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة نابلس وتقدم بأحر التعازي والمواساة لعائلة المواطن الذي توفي وتمنى الشفاء العاجل لكل المصابين، وقال إن ما جرى مدان بشدة ومرفوض بكل المقاييس.
كما طالب بالافراج العاجل عن الأشخاص الذين جرى اعتقالهم والكف عن أي شكل من أشكال الاعتقال السياسي باعتباره مرفوض شعبيا وفصائليا ومخالف للقانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة إعلان الاستقلال، ودعا أجهزة الأمن المختصة كذلك بفتح تحقيق حول ملابسات ما جرى وتحديد كل من أخطأ أو تطاول أو تجاوز أو كان سببا في هذا الجرح الذي أدمى قلوب الجميع، وذلك حتى ينال كل مدان العقاب الرادع الذي يستحق.
ودعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الجهات المسؤولة في نابلس على المستويين الرسمي والفصائلي وعلى مستوى الفعاليات الأهلية إلى تغليب لغة العقل والشروع فورا في حوار مفتوح وصريح باعتبار ذلك المدخل الأول لتطويق هذه الأحداث التي لا تخدم أحدا إلا العدو وأعوانه من الطابور الخامس وأعداء السلم الأهلي الفلسطيني.
وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا": ونحن نشهد يوميا كل جرائم القتل الميداني التي تنفذها قوات الاحتلال وعمليات الاقتحام لقرانا ومخيماتنا ومدننا بما فيها مدينة نابلس (جبل النار)، ونتعرض في الوقت ذاته لارهاب واعتداءات قطعان المستوطنين، فإننا أحوج ما نكون للتسامح والحوار والوحدة الوطنية من أجل تعزيز صمودنا وتمتين جبهتنا الداخلية وزيادة مناعتنا المجتمعية حتى نستطيع صد العدوان ودحر المحتل الاسرائيلي.
وختم "فدا" بيانه بالتأكيد على ما كان شدد عليه في غير بيان سابق بأن حالة الفلتان الأمني التي نشهدها مقلقة وخطرة ويجب وضع حد لها بأسرع وقت ممكن كي لا تذهب الأمور إلى مزيد من الانزلاق.