الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محدث - قوى وشخصيات فلسطينية: نرفض سياسات الاحتلال العنصرية و"يوم الأرض" مثل تحولاً تاريخياً

محدث - قوى وشخصيات فلسطينية: نرفض سياسات الاحتلال العنصرية و"يوم الأرض" مثل تحولاً تاريخياً

تاريخ النشر: 2021-03-29 | 07:45

رام الله- غزة: أصدرت قوى وشخصيات فلسطينية صباح يوم الاثنين، بيانات بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني الذي يصادف في الـ30 من آذار- مارس لكل عام.

رئيس الدائرة الإعلامية في حركة حماس بمنطقة الخارج رأفت مرة قال، إن انتفاضة شعبنا في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 مثلت تحولًا مهمًا في تاريخنا المقاوم، وفي تطور قضيتنا الفلسطينية، حيث انتفض أهلنا عام 1976 في وجه السياسات الصهيونية الهادفة إلى الترحيل والطرد والتهجير.

وأكد مرة في تصريح صحفي، في الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض، تمسك شعبنا بوجوده فوق أرضنا الفلسطينية وبهويتنا الوطنية ضد أي محاولة لتغيير طابع المجتمع الفلسطيني.

وأضاف أن تلك الانتفاضة وما قدمه شعبنا من شهداء وجرحى ومعتقلين أسست لمرحلة وطنية فلسطينية ساهمت مع المراحل الأخرى في تثبيت الوجود الفلسطيني، وحماية الهوية والدفاع عن الأرض ورفض سياسات الاحتلال.

وقال مُرة إننا نرفض سياسات الاحتلال التمييزية والعنصرية، ونؤكد حق شعبنا في النضال بكل الوسائل لمقاومة الإرهاب الصهيوني.

ونوه بأن نضال شعبنا في الداخل المحتل عام 1948 يتكامل مع نضال شعبنا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، ضمن رؤية وطنية شاملة عنوانها التخلص من الاحتلال والتحرير والعودة.

وبعث مُرة بالتحية لجماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني المحتل على نضالهم ضد الإجراءات والسياسات الصهيونية.

وقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن يوم الارض الخالد يجسد من خلال المعاناة والتضحيات الجسام تلك العلاقة المصيرية ، التي لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض والتاريخ، الذي تحاول حكومات اسرائيل وقيادات الحركة الصهيونية تزويره وتوظيفه كأداة لفبركة تاريخ وهمي لهذه البلاد وأداة لفبركة وعي زائف يستمد روايته من الاساطير وأقوال العرافين في خدمة سياستها العدوانية التوسعية المعادية للسلام ، وهو عنوان صمود اسطوري أعطى  لفلسطين هويتها الوطنية والتاريخية الحقيقية إلى الأبد

وأكد أن الأرض كانت وما زالت جوهر الصراع مع الاحتلال ومشروعه الاستيطاني الاستعماري القائم على سياسة الإحلال والإقصاء وتشريد شعب فلسطين عن ارض ابائه وأجداده وما رافق ذلك من انتهاكات وجرائم كانت في قلب مشاريع الحركة الصهيونية بدءا بجرائم الاستيطان في ظل الانتداب وجرائم التطهير العرقي التي رافقت نكبة العام 1948، مرورا بمشاريع وزارة الداخلية الإسرائيلية ومخططاتها التي تستهدف إفراغ الجليل من سكانه الأصليين والاستيلاء على أراضيهم وتهويدها وصولا إلى يومنا هذا وما نشهده من سياسات وإجراءات حكومة نتنياهو لتكثيف الاستيطان ونهب الأرض وتدمير مقومات وأسس قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف إن إحياء هذه الذكرى الخالدة مناسبة ليس فقط للوقوف أمام المعاني العظيمة لأحداث الثلاثين من آذار عام 1976 بقدر ما هو مناسبة لاستنهاض القوى في مواجهة الحرب المفتوحة ، التي تشنها اسرائيل لفرض تسوية تصفوية للقضية الفلسطينية من خلال إزاحة القدس ( 10 ) بالمئة من مساحة الضفة الغربية عن طاولة المفاوضات اولا ، والتنازل عن حق اللاجئين في العودة الى ديارهم وحل وكالة الغوث ، التي تقدم الخدمات لأكثر من خمسة ملايين لاجئ في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا، في اكثر من 711 مدرسة و 143 عيادة صحية ثانيا والسيطرة الامنية الاسرائيلية الكاملة على فلسطين من النهر الى البحر وضم الكتل الاستيطانية وما يسمى المستوطنات المعزولة والبؤر الاستيطانية بمجال حيوي يتراوح بين 10 – 15 بالمئة من مساحة الضفة الغربية ثالثا ليرسو الحل على كيان فلسطيني في قطاع غزة وفي مناطق (ا + ب) وبعض الجيوب في مناطق ( ج ) لا سيادة له على الأرض مع بقاء المياه الاقليمية والأجواء والموجات الكهرومغناطيسية تحت السيطرة الكاملة لدولة الاحتلال .

ودعا تيسير خالد، في هذه المناسبة لإعادة الاعتبار لهيئات ومؤسست منظمة التحرير الفلسطينية وفي مقدمتها اللجنة التنفيذية والرد على سياسة الاحتلال بالعودة لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الاخيرة عام 2018 ، وقرارات المجلس المركزي في دوراته المتعاقبة ، التي ارست اساسا سياسيا صالحا لبرنامج مواجهة وطنية واسعة وشاملة مع الاحتلال وحددت سلسلة من الاجراءات والخطوات التي ينبغي القيام بها بوقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل والبدء بخطوات فك ارتباط مع سلطات الاحتلال على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والادارية ونقل ملف الاستيطان من جديد الى مجلس الأمن الدولي ومطالبته تحمل مسؤولياته في دفع اسرائيل الى احترام قراراته والامتثال لها بما فيها القرار 2334 لعام 2016 جنبا الى جنب مع دعوة السيدة فاتو بنسودا المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية فتح تحقيق قضائي فوري في جرائم الاستيطان والشروع دون تردد بمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم سواء في الكنيسيت الاسرائيلي أو الحكومة أو جهاز القضاء أو غيرها من المستويات السياسية والآمنية والعسكرية وجلبهم الى العدالة الدولية

وقالت الجبهة الشعبية، في بيان لها عن يوم الأرض، أنه حدثٌ نوعي في سياق المعركة الشاملة لشعبنا ضد المشروع الصهيوني الاستيطاني

وفيما يلي نص البيان:

تحل علينا الذكرى الـ45 ليوم الأرض الخالد، يوم انتفض أهلنا في المثلث والجليل وسخنين وعرابة ودير حنا وكفركنا وأم الفحم وسائر مناطق الداخل المحتل عام 1948، انتصارًا للهوية الوطنية الفلسطينية، ولحقهم التاريخي الراسخ في أرضهم في مواجهة حرب التهويد، والتهجير ونهب الأرض والاستيطان المتواصل، والممارسات الإرهابيّة بحق الفلسطينيين قتلاً واعتقالاً واضطهادًا وتنكيلاً.

في مثل هذا اليوم نستذكر صور البطولة والمجد والفخار التي سطّرها شعبنا هناك بدمه الطاهر في وجه الآلة العدوانيّة الإجراميّة، التي ارتكبت مجزرة أسفرت عن استشهاد ستة وأصابت واعتقال المئات، في واحدة من حلقات الصراع مع هذا الكيان الاستيطاني الإحلالي المصطنع، والدفاع الوجودي عن الأرض جوهر الصراع بين المشروع الفلسطيني التحرري والمشروع الإمبريالي الصهيوني العنصري، وعليه فإنّ هذه المناسبة ليست فقط لتخليد ذكرى هؤلاء الشهداء والملحمة التي جسدها شعبنا في الـ48 ، بل مناسبة وطنية ماثلة في الذاكرة نرفع فيها رايات الكفاح والعودة، والإصرار على حماية الوجود والتاريخ والجغرافية على أرض الأجداد.

تأتي هذه الذكرى في ذروة الاستهداف لأرضنا ومقدساتنا، من خلال مخططات ومشاريع تصفوية مستمرة، اتسعت خلالها دوائر المواجهة اليومية لشعبنا ضد المشاريع التهويديّة الصهيونيّة، التي لن يكون آخرها صفقة القرن أو مخطط برافر لتهجير عشرات القرى الفلسطينيّة من صحراء النقب، أو قانون القوميّة الذي يكرّس يهوديّة الدولة العنصري، وما جرى ويجري من محاولات لهدم قرية الخان الأحمر، وخطط هدم منازل مئات المواطنين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ومصادرة آلاف الدونمات الزراعيّة والبيوت في بيت دجن والأغوار، ومناطق مختلفة من الضفة، وهدم قرية العراقيب مئات المرات، وما يُسمى قانون أملاك الغائبين الذي يتيح الاستيلاء على أراضي وممتلكات الفلسطينيين المهجرين الذين اجبروا على مغادرة أراضيهم، واستمرار الحصار والعدوان على غزّة والحركة الأسيرة؛ فالعدو الصهيوني انتهج على مدار أكثر من مائة عام استراتيجيّة رامية للسيطرة الكاملة على الأرض والهويّة والرواية الفلسطينيّة، وهو ما نراه جليًا في الحرب التهويديّة على التاريخ والجغرافيا والمخزون الثقافي الذي توارثه شعبنا جيلاً بعد جيل.

إننا في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين وفي هذه المناسبة الخالدة نؤكّد على التالي:

 - شكّل يوم الأرض حدثًا نوعيًا تراكميًا في سياق المعركة المستمرة والشاملة التي يخوضها شعبنا ضد المشروع الصهيوني الاستعماري الكولنيالي الاستيطاني العنصري، وأثبتت الجماهير العربيّة في الداخل المحتل في هذا اليوم إصرارها على التمسك بأرضها وعدم التفريط بها، وبوحدة الأرض والهويّة والمصير.

- جاءت أحداث يوم الأرض ردًا عمليًا على الاستراتيجيّة الصهيونيّة القائمة على انتهاج حرب التفكيك المستمرة لوحدة الجماهير العربيّة واستقرارها، فخرجت في هذا اليوم لتعلنها انتفاضة عربيّة فلسطينيّة غاضبة ضد المخططات الصهيونيّة التهويديّة، أو محاولات استحضار كل أشكال الضغط والسياسات العنصريّة بما فيها نشر الجريمة المنظمة في الداخل كسلاحٍ لضرب الوجود والاستقرار والوعي الفلسطيني وتبديد الهوية الوطنيّة. ولذلك فإننا ننظر إلى الحراك الفحماوي الشعبي الغاضب الذي تنتفض فيه الجماهير العربيّة ضد هذه السياسات الصهيونيّة، هو جزء لا يتجزأ من جوهر الصراع مع الفكر السياسي الأيديولوجي الإرهابي الصهيوني القائم أساسًا على تحييد جماهير الداخل المحتل عن امتدادهم الطبيعي، ومحاولة إشغالهم واستنزافهم. وهو ما يستوجب توسيع رقعة الحراك الشعبي إلى انتفاضةٍ شعبيّةٍ عارمة على امتداد الداخل المحتل.

- ضرورة مغادرة أيّة أوهام ترى في المشاركة السياسيّة والانتخابيّة والبرلمانيّة في مؤسّسات العدو خطوةً مجديةً ولا مفر منها لانتزاع الحقوق؛ فهذه التبريرات تنسفها الطبيعة الأيديولوجيّة للكيان ونظرتها العنصريّة للجماهير العربيّة كأقليات وكخطرٍ ديمغرافي واستراتيجي على مستقبل الكيان. ولذلك فإنّ الحفاظ على الهوية والدفاع عن الوجود الفلسطيني، يتطلّب النضال الميداني الشعبي الواسع من خارج مؤسّسات العدو، على مبدأ أنّ الحقوق تنتزع ولا تُستجدى.

- أثبتت الجماهير العربيّة الفلسطينيّة في الداخل المحتل في كل محطةٍ نضاليّة خاضتها ضد المحتل الصهيوني دفاعًا عن الهوية والوجود، أحقيّتها في أن تكون جزءًا أصيلاً وأساسيًا من أيّة جهود وصيغ وطنيّة لاستعادة الوحدة الوطنيّة، وإعادة ترتيب المؤسّسات الوطنية الفلسطينيّة.

- إنّ التحديات الخطيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينيّة، تستوجب منّا المضي قدمًا في تهيئة المزيد من المناخات الإيجابيّة لإجراء العملية الديمقراطيّة الانتخابيّة لمؤسّساتنا الوطنيّة وفق ما تم الاتفاق عليه وطنيًا. وهو ما يتطلّب الالتزام بالقرارات الوطنيّة بسحب الاعتراف بالكيان ووقف الالتزام باتفاق أوسلو والتزاماته الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة، وعدم الاستجابة لشروط الرباعيّة الدوليّة ومحاولاتها لإعادة استولاد مسار التسوية المسخ والعقيم.

- في هذه المناسبة دعوة مفتوحة لإعادة الاعتبار للبعد القومي والعربي للقضية الفلسطينيّة، وضرورة دق جدران الصمت والخذلان الرسمي العربي وبقوّة، وإطلاق العنان من قِبل القوى العربيّة الشعبيّة الحيّة لتكون رأس حربة الدفاع عن فلسطين وثوابتها، والتصدي لكل أشكال التطبيع، ومحاولات حرف الأولويّات العربيّة وإشغالها في صراعاتٍ داخليّة أو إقليميّة.

- إنّ تعزيز البعد الدولي للقضية الفلسطينيّة يتطلّب ابتكار آليات نضاليّة جديدة ضاغطة ومجدية، تستوعب كل طاقات ومؤسّسات شعبنا حول العالم ومعها القوى والتجمّعات المُسانِدة لشعبنا والمُناهِضة للاحتلال، وزجّها في معركة الدفاع عن الحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة المشروعة في المحافل الدوليّة، وفي جهود مقاطعة الكيان الصهيوني، ونزع الشرعيّة عنه.

في يوم الأرض، نجدّد العهد على الاستمرار بالمقاومة والمواجهة ورص الصفوف في مواجهة العدو الصهيوني.

ومن جهتها، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن الأرض هي جوهر الصراع، وان الشعب سيواصل صموده على ارض وطنه التاريخي فلسطين، ويقدم من اجل تحريرها من الاحتلال الاسرائيلي كل التضحيات.

وقالت فتح في بيان صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة، يوم الإثنين، في الذكرى الـ 45 ليوم الأرض الخالد، إن كفاح شعبنا الفلسطيني يتواصل بإرادة صلبة منذ أكثر من 100 عام، وانه لن يتوقف حتى تحقيق حريته سيدا على أرضه.

وتوجهت الحركة بالتحية والتقدير لجماهير شعبنا في الجليل والمثلث والنقب، التي صنعت بصمودها يوم الارض وتصدت وتتصدى لمحاولات الحكومات الإسرائيلية الاستيلاء عليها، مشيرة إلى أن هذا الجزء الغالي من شعبنا هو الذي حافظ على هوية الأرض والإنسان الوطنية، وتحول الى شوكة في حلق المشروع الذي روج للمقولة الزائفة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ".

واشارت الى الرمزية الاستراتيجية ليوم الأرض، الذي حقق هدف وحدة شعبنا وصموده الذي لا يلين وتمسكه بأرض وطنه وانتمائه لها ولهويته الوطنية والثقافية، مذكرة بأن هذا اليوم هو من اللحظات الفارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، وفعل نضالي واعي تماما مثله مثل رد فتح على نكبة فلسطين عام 1948 وانطلاقها بالثورة للتأكيد على هدف تحرير الارض والعودة.

وعاهدت فتح جماهير الشعب الفلسطيني بمواصلة السير على الطريق الذي رسمه شهداء يوم الارض وكافة شهداء شعبنا بدمائهم وتضحياتهم، ورسمه اسرانا بصمودهم وصبرهم، مشددة على أن الكفاح الوطني لن يتوقف حتى تحقيق هدف التحرير، والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

من جانبه، حيا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ارواح الشهداء (محسن طه وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا وخضر خلايلة ورأفت الزهيري)، وقال إنه يستذكر بالإجلال والإكبار أرواح الشهداء الخمسة عشية يوم الأرض الذي تصادف غدًا الثلاثاء ذكراه الخامسة والأربعين، مؤكدا أنه لولا دماؤهم الزكية ودماء المئات من بنات وأبناء شعبنا الأبطال في أراضي عام 48  ومعهم دماء أخواتهم وأخوتهم في باقي أنحاء فلسطين التاريخية، ما كان لنا أن نحيي هذه المناسبة اليوم وكل عام في نفس اليوم، وتتحول بفضل تلك التضحيات إلى مناسبة وطنية ويصبح معها يوم الأرض يوما خالدا في العقل الجمعي الفلسطيني، ودلالة رمزية على كيف يواجه الكف الفلسطيني مخرز الاحتلال ويتحداه.

وأضاف الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيان بالمناسبة ان ذكرى يوم الأرض الخالد تحل هذا العام وسط ازدياد حملة التهويد الاسرائيلية على امتداد فلسطين التاريخية، في الجليل والمثلث والنقب، وفي الجزء المحتل عام 67 ، سيما في القدس والأغوار، ما يدلل من جديد على السياسة الرسمية للسلطة الحاكمة في كيان الاحتلال والتي حسمت أمرها ضد تحقيق حل الدولتين، واتجهت نحو توسيع وتعزيز احتلالها للأراضي الفلسطينية بنظام استعماري-عسكري-عنصري يتحكم بالمواطنين الفلسطينيين، يضعهم في معازل مقطعة الأوصال، تعيش في أوضاع اقتصادية مزرية وتابعة، ولا أمل لها بالتطور.

وتابع الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيانه لمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض، أن هذا مدعاة للكل الفلسطيني للتوحد واستنهاض الهمم واستعادة نموذج يوم الأرض الخالد واجتراح كل أشكال المقاومة الشعبية للمحتل خاصة في القدس والأغوار ومناطق التماس مع جيش الاحتلال والمستوطنين وفي المناطق المحاذية للجدار، كما أنه مدعاة للقطع مع مسيرة المفاوضات العبثية التي حكمتها، ولسنوات، الرعاية الأمريكية المنفردة، والذهاب بدلا من ذلك نحو حشد الدعم اللازم لعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية وإشراف الأمم المتحدة ومشاركة متعددة الاطراف، وقطع العلاقة مع كيان الاحتلال والتحلل من الاتفاقات معه سيما اتفاقية باريس الاقتصادية ووقف ما يسمى "التنسيق الأمني".

وطالب بيان "فدا" بتقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات لتعزيز صمود المواطنين سيما في القدس والاغوار والمناطق المهددة أراضيها بالمصادرة، كما دعا لزيادة موازنة وزارة الزراعة وتقديم الإعفاءات الضريبية للمزارعين ودعم صندوق الكوارث وتقديم دعم مماثل للمشاريع الزراعية المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر التي تركز على الزراعة واستصلاح الأراضي، وأكد أن العودة لتكثيف زراعة الأرض وتوسيع الزراعات فيها وتنويعها والتركيز على الزراعات التجارية، يعني تعزيز صمود المواطنين ومواجهة الاستيطان ومخططات الاحتلال لابتلاع المزيد من الاراضي الفلسطينية.

وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"  أن مطالبه المشار إليها ستشكل جزءا من برنامج العمل اليومي لمرشحيه الذاهبين لخوض انتخابات المجلس التشريعي، مشددا أنه وكما قلنا ونقول بأنه لا دولة فلسطينية بدون القدس عاصمة لها، فإننا نجدد التأكيد اليوم بأنه لا انتخابات دون القدس ومشاركة المقدسيين فيها تصويتا وترشيحا.

ومن ناحيته، دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، في ذكرى يوم الأرض الخالد  التي تصادف يوم الثلاثين من آذار، إلى توحيد الجهود ورص الصفوف والشروع الفوري في طي صفحة الانقسام لاستعادة الوحدة الوطنية، وتسخير كل طاقات وإمكانات شعبنا في المعركة الحقيقية لدحر الاحتلال، الذي يمثل التناقض الرئيس مع شعبنا، مطالبةً كافة قطاعات شعبنا وقواه السياسية إلى المشاركة الفاعلة في تفعيل واستنهاض المقاومة والفعاليات الشعبية ضد تهويد القدس وضد الجدار والاستيطان والحصار وكل الممارسات الإحتلالية التي تستهدف الأرض والشعب والقضية.

وأكدت الجبهة، في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، أن وحدتنا هي البوصلة الحقيقية للدفاع عن الأرض الفلسطينية، وأن الانتماء الحقيقي لهذه الأرض تتطلب القرار الجريء بإنهاء الانقسام وتوحيد طاقات وجهود شعبنا للتفرغ للتصدي لمخطط المشروع الاستعماري الأمريكي الذي يستهدف حل القضية الفلسطينية استناداً لرؤية أمريكية أحادية الجانب ومنحازة للاحتلال، بوضع إستراتيجية وطنية فلسطينية موحدة للتصدي له وإحباطه من خلال إفشاله فصل غزة عن القدس والضفة الغربية، معتبرة إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد فرصة مهمة لإعادة توحيد المؤسسات الوطنية وطي صفحة الانقسام وبناء أسس الشراكة الوطنية لمجابهة كافة التحديات.

وشددت الجبهة، على ضرورة حماية وحدة الأرض الفلسطينية والتأكيد على ضرورة تضافر كل الجهود النجاح الانتخابات التشريعية على قاعدة الجغرافية الموحدة ووفق نظام التمثيل النسبي الكامل واعتبار الوطن دائرة الانتخابات واحدة، معتبرة بأن موضوع القدس خط احمر فيما يتعلق بالانتخابات ترشيحاً وانتخاباً وانه لا يمكن إجراء الانتخابات بدون القدس كما يريد الاحتلال الذي يعمل لفرض قراراته وإرادته الاحتلالية لتهويد وأسرلة القدس عاصمة دولة فلسطين، مطالبة بضرورة استمرار الضغط الدولي على حكومة الاحتلال لضمان سير العملية الانتخابية  كحق طبيعي للمقدسيين في مدينتهم وعاصمتهم المحتلة .

وقالت الجبهة: "تأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام وشعبنا يواجه تحديات جسام ؛ فحكومة الاحتلال الإسرائيلية ما زالت ماضية في سياستها الإرهابية وتحديها للمجتمع الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتواصل نهب الأراضي وتهجير السكان وتحاول تكريس الأمر الواقع الذي ينتقص من حقوق وثوابت شعبنا، حيث تتسابق الأحزاب الصهيونية على بعد ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية للمزايدة على حساب الدماء الفلسطينية بالعدوان العسكري على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وفي سائر أنحاء الوطن الفلسطيني ومن هنا وجب توحيد كل الجهود نحو مأسسة وتصعيد المقاومة الشعبية على الأرض وحراك سياسي متواصل لإسقاط مخططات الاحتلال وتعزيز الدعم والإسناد العالمي لقضية وحقوق شعبنا".

ودعت الجبهة، للمضي قدماً نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحشد التأييد الدولي لهذا المشروع الوطني ودعوة المجتمع الدولي للاعتراف به، مشيرةً إلى أهمية مواصلة القيادة الفلسطينية لجهودها وحراكها السياسي والدبلوماسي لتجسيد استحقاقات وحقوق شعبنا على الأرض وتعرية وفضح الاحتلال في المحافل الدولية.

واعتبرت الجبهة، بأن تفعيل النضال الشعبي والعمل الجماهيري ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه الإرهابيين يشكل تحديا شعبياً، ونضالاً سياسياً يعطي قضيتنا زخمها، ويكشف للعالم إرهاب حكومة الاحتلال المنظم، وعنصريتها وعدوانها، مشددةً على أهمية إطلاق المقاومة الشعبية اليوميّة فعلاً حقيقياً وملموساً ليعيد الصدارة للفعل الشعبي الميداني في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية.

ومن جهتها، أكدت جبهة التحرير الفلسطينية، يوم الإثنين، بمناسبة ذكرى يوم الأرض" 45" أن الشعب الفلسطيني في أراضي الداخل المحتل(48) والضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والشتات هم شعب واحد وأرضهم واحدة و أصحاب قضية واحدة.

وقالت الجبهة، في بيان لها، وصل "أمد للإعلام" نسخة عنها: "في هذه الذكرى "تهل علينا الذكرى (45) “ليوم الأرض” هذا العام والذي يصادف 30 / آذار/مارس من كل عام في ظل ظروف غاية في التعقيد والصعوبة سواء على صعيد قضيتنا الفلسطينية وحراك الانتخابات التشريعية الفلسطينية أو المشهد السياسي لفلسطينيي (48) بعد انتخابات اسرائيلية رابعة شهدت مواصلة التطرف الاسرائيل القائم على مصادرة الأراضي وطرد السكان الأصليين وبناء المستوطنات.

وأضافت الجبهة: "في ذلك اليوم الذي سطر فيه فلسطينيو الداخل أبرز اللحظات النضالية التي خاضوها ضد قوات الجيش الاسرائيلي المغتصبة للأرض بعد ثورتهم وتلاحمهم ودفعوا ثمنا غاليا بعد سقوط 6 شهداء في قرى ومدن الجليل والمثلث والساحل والنقب الذى رفضت الخضوع والتسليم لمخططات الاحتلال القائمة على السطو المسلح على الأراضي والممتلكات".

وقالت الجبهة: "بالرغم من  قيام سلطات الاحتلال بتهجير وطرد السكان الأصليين من مدنهم وقراهم ثبت على الأرض قرابة (150،000)  فلسطيني، امتلكوا نحو مليوني دونم سرعان ما فرضت عليهم المواطنة الإسرائيلية وبطاقات الهوية الزرقاء وصادرت ما يقرب من مليون ونصف مليون دونم إضافة لأراضي النقب تحت مسميات وقوانين ظالمة".

وأشارت الجبهة، الى أن يوم الأرض ما هو إلا حلقة من سلسلة الكفاح الوطني الفلسطيني التي بدأت مطلع العشرينيات، وذلك منذ انتفاضة الشيخ شاكر أبو كشك ضد الهجرات اليهودية في يافا والمناطق المحيطة، ثم هبّة البراق، وحتى ثورة الشيخ عز الدين القسّام (1935- 1936) وغيرها من  الإضرابات والمظاهرات التى ساهمت إلى حد كبير في إيقاف مخططات مصادرة الأراضي، كما أنه أوصل صرخة الفلسطينيين في الداخل إلى فلسطين كافة وإلى الخارج، وأعاد وضعهم على الخارطة النضالية بعد أن كانوا يعانون من آراء مسبقة بشأن اندماجهم في واقع الاحتلال، معتبرا أيضا أن أحداث يوم الأرض كانت تعبيرا كبيرا عن الصراع على الأرض والحيز المكاني.

وأكدت التحرير الفلسطينية، على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الاطار الجامع والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ويجب الحفاظ عليها وتقويتها وإصلاح مؤسساتها وانضمام الجميع لها.

وأعلنت الجبهة، عن رفضها قرارات الضم التى تلوح بها الحكومة الاسرائيلية من حين لآخر لمنطقة الأغوار كما ندين وبشدة سياسة مصادرة الأراضي وهدم القرى خاصة في حي البستان وحي الشيخ جراح وقرية العراقيب كما رفضنا من قبل صفقة القرن المشبوهة .

وثمنت الجبهة، قرارات محكمة العدل الدولية التى تدين ممارسات الاحتلال العنصرية وسياساته القائمة على سرقة الأراضي وقتل الأبرياء والاعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية وترحب بمحاكمة قادة الاحتلال وجنوده على الجرائم التى ارتكبوها بحق أبناء الشعب الفلسطيني  وقتل العزل منهم في يوم الأرض ومسيرات العودة والمظاهرات السلمية والاعتصامات التى تقام على الأراضي المهددة بالمصادرة.

كما وأعربت، عن تضامنها مع أهلي أراضي (48) ومع أهالي الضحايا في جرائم القتل اليومية التى تحدث هناك بتواطؤ وتخاذل من الشرطة الاسرائيلية بل وتحملها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة التى تقوض الأمن والسلم المجتمعي هناك  وتدعو إلي تكاتف الجهود من أجل وقف نزيف الدماء.

ودعت جبهة التحرير  جماهير الشعب الفلسطيني في أراضي (48)، والضفة الغربية وقطاع غزة والقدس إلي تنظيم فعاليات وطنية وشعبية إحياء لذكرى يوم الأرض  ويناشد أبناء شعبنا المشاركة الواسعة في هذه الفعاليات للتأكيد على مطالبنا العادلة في التحرير والعودة وتقرير المصير واستعادة حقوقنا وأرضنا المسلوبة وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس.

وطالبت الجبهة، أبناء شعبنا وفصائله وقواه الوطنية والاسلامية بضرورة إنهاء الانقسام وتنفيذ بنود المصالحة خاصة بعد صدور المراسيم الرئاسية بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني تباعا وتدعو أبناء شعبنا للمشاركة في هذه الانتخابات وتهيئة الظروف لنجاحها علها تكون الخطوة الأولي في انهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية .

من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، إن ملاحم الصمود والمواجهة في يوم الأرض وفي مسيرات العودة وكسر الحصار، شكلت نماذج خالدة في حياة الفلسطينيين ستظل الأجيال تذكرها بمداد من نور واعتزاز، مؤكداً أن المقاومة ستبقى العنوان الأبرز في حياة الشعب الفلسطيني والأولوية الأساسية والسلاح الأمضى والنهج الأصوب، وطريق الخلاص من الاحتلال، وستظل سبيلاً للوحدة واجتماع الكلمة والخروج من المأزق الداخلي الذي استعصت أمامه كل الحلول.

جاء ذلك في كلمة للقيادي شهاب، خلال المؤتمر التفاعلي الذي نظمته منصة ميثاق بعنوان (التحرير قدر الأرض)، الذي أقيم بالتزامن بين غزة وتجمعات فلسطينية بالشتات في مارون الراس على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ، والعاصمة السورية دمشق، وشارك فيه مئات المغردين على شبكات التواصل.

وتضمن المؤتمر فقرات مختلفة من تركيا والسنغال والمغرب وبلدان أوروبية، وماليزيا، وقرأ شبان من غزة رسائل بلغات أجنبية منها الإنجليزية والتركية والفرنسية والإيطالية.

وأضاف شهاب خلال كلمته: نهج المقاومة والصمود هو الذي أعاد البوصلة وحدد وجهتها ووحد الجميع نحو الاستحقاق الأهم والهدف الأساسي في حياة الشعب الفلسطيني ومشروعه وهو تحرير أرضه".

وبيّن أن التحرير هو قدر الأرض، مشدداً على أن "لا خلاص لنا إلا بالاجتماع على هدف التحرير، وتحويل كل برامجنا وجداول أعمالنا وحراكنا السياسي وحواراتنا نحو تحقيق هذا الهدف".

وتابع القيادي شهاب يقول: نلتقي اليوم لنشارك مع الشباب في هذا المؤتمر التفاعلي الرقمي الذي يحمل رسالة الشعب الفلسطيني للعالم كله في ذكرى يوم الأرض وملحمة مسيرات العودة، وهي رسالة الحق في مواجهة الباطل والصلف والإرهاب والعدوان، وجميعها مفردات تلتصق بالاحتلال وتصف سياساته ، وتذكر العالم أجمع بأبشع جريمة شهدها التاريخ الإنساني المعاصر، وهي جريمة احتلال فلسطين وتشريد أهلها"، لافتا إلى أن هذه الجريمة يشارك فيها كل من يخرس لسانه ويصم آذانه ويغمض أعينه أمام هول وبشاعة ما يتعرض الشعب الفلسطيني سواء داخل وطنه المحتل أو في المنافي والشتات.

واستطرد بالقول: لقد أرادوا لنا الموت دون صراخ، ودون أن يحدث موتنا ضجيجاً يؤرق المجتمع الدولي ويؤثر على مزاجه العام وعلى اقتصاده ورفاهيته، كانوا يريدون ويخططون لقضيتنا أن تنتهي وتندثر أمام تزاحم المؤامرات والمكائد التي يديرونها والتي تتوالى من مدريد إلى أوسلو مروراً بكل اتفاقات الذل وتواقيع الخيانة والتطبيع التي شاركت فيها دول وأطراف عربية وغير عربية ممن تحالف مع العدو وأقام معه اتفاقات واستثمارات على حساب حقوقنا وقضيتنا".

وقال القيادي في الجهاد: لقد تتابعت على قضيتنا نكبات ومؤامرات كبيرة وحروب طاحنة استهدفت كي الوعي الفلسطيني واستهدفت تركيعنا، وحاولوا عبرها اقتيادنا إلى مصير يرسمونه هم ويحددون ملامحه بمشاريعهم السياسية وتسويق الأوهام على شعبنا وفرض اختيارات لها مؤدى واحد هو القضاء على المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية عبر المفاوضات والحرب والحصار، يريدون اقتيادنا والرصاص مصوب نحو رؤوسنا لنقبل بما يريدونه لنا".

وأكد أن كل المؤامرات فشلت وستفشل مرة أخرى أمام حالة الصمود والمواجهة والمقاومة، وأمام الإصرار والوعي الوطني الذي يستند إلى عقيدة راسخة ثابتة لا تعرف لليأس طريقاً ، وأمام إرادة لا تصدأ ولا تتآكل.

وزاد القيادي شهاب: لقد حملت كل الأجيال الحق الفلسطيني ودافعت عنه والتصقت به، ولن يتسع هنا الوقت للحديث عن نماذج الصمود والثبات والمقاومة".

ووجه التحية لأرواح الشهداء الأكرمين الذي روت دماؤهم أرض فلسطين في غزة من رفح إلى بيت حانون، وأرض الجليل والمثلث والنقب وإلى كل شهداء فلسطين وجرحاها وأسراها الأبطال.

وأضاف شهاب: إن العالم لن يعترف لنا بحق لمجرد أننا سنجري انتخابات تنتظر موافقة إسرائيلية، لإجرائها في القدس أو تخشى من اعتقال العدو للمرشحين أو النواب المنتخبين..لا فائد ولا قيمة لأي خطوة ما لم تستند للحق وللثوابت ولاستراتيجية المقاومة و التحرير، والتجربة أمامنا أوضح برهان على أن المقاومة هي السبيل وهي الطريق، وسواها ستبقى محاولات محدودة ومؤقتة مهما أخذت قدراً من الاهتمام".

ووجه القيادي في الجهاد كلمة للشباب، قال فيها: أمامكم اليوم مسؤوليات كبيرة، أهمها ألا تسمحوا لليأس أن يتسرب إلى داخل الصف وإلى الأجيال، وهذه المسؤولية تقتضي منا جميعاً أن نحمي الوعي الوطني وأن نتسلح بالحق والإيمان والثقة بالمستقبل، مهما بلغ حجم التحديات والمؤامرات يجب أن نزرع الأمل في كل ركن وزاوية، الأمل الذي يتأسس على حقنا في أرضنا، ويحتمي بسقف وجدار المقاومة المنيع والصلب".

وتابع: نحن شعب بلا قضيتنا لن ينظر لنا أحد، وإذا ضاعت قضيتنا وضاعت هويتنا لن يعترف بنا أحد، هذه هي القيم التي نمثلها وننتمي إليها، ولذلك سنحافظ على هذه القيم ولن نساوم عليها ولن نقايضها بأي أثمان مهما كانت" مشيرا إلى أن أحد أهم الأولويات، حراسة الهوية الوطنية والحفاظ على الرواية الفلسطينية وحماية الوعي.

وبدورها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في يوم الأرض الخالد، إلى عقد مؤتمر وطني لعموم الحالة الفلسطينية، بكل أطرافها واتجاهاتها، تضم ممثلين عن أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة مناطق انتشاره، في الوطن، بجناحيه الـ 48+ الـ 67، وفي مناطق اللجوء والشتات، لبلورة برنامج وطني، يوحد القضية الوطنية ويوحد الحقوق، وينسق الجهود الكفاحية والنضالية ويطور آليات الصمود وعناصره، ويعزز القدرة على مواجهة العدو الواحد، المتمثل بدولة الاحتلال، وسياساتها القائمة على التهام الأرض في مشاريع استعمارية استيطانية، وقطع الطريق على المشروع الوطني والحقوق المشروعة لشعب الفلسطيني.

وأضافت الجبهة، أن المؤتمر الوطني الجامع لكل أبناء شعبنا وفئاته وتياراته السياسية والفكرية، في كافة مناطق إقامته وانتشاره، داخل الوطن وخارجه، بات ضرورة ملحة، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، وخاصة خطوات التطبيع مع دولة الاحتلال، التي قطعت أشواطاً كبرى خلال فترة قياسية من الزمن، في محاولة لتطويق شعبنا وقضيته وإضعاف نضاله، وتعريض حقوقه الوطنية ومصيره ومستقبله السياسي لمخاطر عدة.

وختمت الجبهة بدعوة الأطراف السياسية كافة، في الحالة الوطنية الفلسطينية لإدارة حوارات، وطنية تنتج عنها رؤية مشتركة لعقد المؤتمر الوطني الجامع لشعبنا، في المكان والزمان المناسبين، وبما يمكن شعبنا وقضيتنا من الفتح على مرحلة نضالية جديدة، باتت تتطلب تطوير أساليب النضال والكفاح وأشكاله.

من جانبه ، تقدم تيار الاستقلال الفلسطيني بآسمى آيات التحيات والإعتزاز والفخر إلى جماهير شعبنا الفلسطيني المرابط البطل الصابر على صموده الأسطوري في مواجهة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الصهيوني من هدمٍ للمنازل وتدميرٍ المؤسسات والمنشآت ومصادرة للأراضي والعقارات الفلسطينية، والتهويد وتوحش الاستيطان وارتكاب كافة الممارسات الإجرامية والعدوانية الصهيونية وحالة التغوُّل والتوحش والإجرام والاستعلاء والعلو والإفساد الصهيوني الذي يستهدف الأرض والوجود والإنسان الفلسطيني،

وأضاف التيار في بيان له: "نشدُ في الذكرى المجيدة ليوم الأرض الخالد على أيادي جماهير شعبنا الفلسطيني الصامدين المرابطين في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة، والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وجميع المبعدين واللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء وبلاد الهجرة والغربة والشتات، والأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، القابضين على الجمر والمستحيل، وهم يرسمون أروع ملاحم البطولات والصمود والتحدي".

وتابع: "نرجو أن تتحول هذه المناسبة والذكرى الوطنية الخالدة وجميع المناسبات الوطنية المجيدة إلى فرصة جديَّة لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ورص الصفوف وتكثيف الجهود وتوحيد جبهتنا الداخلية وانجاز المصالحة الوطنية وانهاء وطي صفحة الانقسام الأسود البغيض، وتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، حتى يتمكن شعبنا الفلسطيني البطل وجميع قواه الحيَّة من التصدي لكافة المؤامرات والمخططات الصهيونية التي تسعى إلى تصفية وتذويب القضية الفلسطينية والقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني، وتدمير كافة الانجازات والاستحقاقات الوطنية التي تم تحقيقها ومراكمتها على مدى السنوات الطويلة من الكفاح والنضال والبطولات والتضحيات الوطنية الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني العنصري الإحلالي، والتصدي لمؤامرة تهويد القدس الشريف وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً تمهيداً لهدمه واقامة مكانه الهيكل المزعوم، والدفاع عن كافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة، وحماية واستنهاض المشروع الوطني الفلسطينيى وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على إعادة القضية الفلسطينية إلى مكانتها المركزية والرئيسة لدى أمتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع، بوصفها القضية الأكثر قداسةً وأهميةً وعدالةً ومظلوميةً على مستوى العالم، ولاخيار أمامنا سوى التوحد والعمل معاً من أجل تعزيز صمود شعبنا وصبره ورباطه".

بدوره، شدد جميل عاشور، عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية ، أمين سر ساحة غزة، على ان الفلسطينيين متشبثون بأرض الاجداد و الاباء، مؤكدا انهم قدموا التضحيات، و بذلوا كل غال و نفيس، مضيفا :" من اجل الحفاظ على ارض كنعان". 

وقال :" في الذكرى 45 يوم الأرض تكريس للحق الفلسطيني ، ودحض للرواية الاسرائيلية"، متابعا:" و تأكيد على أولوية خيار المقاومة الشعبية"، مضيفا : " وانهاء الانقسام و اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي". 

وأردف قائلا:" باقون في ارضنا طالما بقي الزعتر و الزيتون"، منوها إلى ان السلام مقابل الارض، مؤكدا ان الارض للفلسطينيين، متمنيا ان يحفظ الله فلسطين، و يحررها من دنس الاحتلال. 

وفي السياق، أحيا الفلسطينيون على الساحة التركية يوم الثلاثاء، الذكرى السنوية الخامسة والأربعين لـ"يوم الأرض"، وسط دعوات للتمسك بالأرض وتعزيز الوحدة الوطنية وذلك في احتفال نظمته رابطة الجالية الفلسطينية في اسطنبول واحتضنته مدارس الفنار الفلسطينية الدولية في إسطنبول وبرعاية  السفير الفلسطيني لدى الجمهورية التركية د.فائد مصطفى وحضور النائب في البرلمان الأردني أيوب خميس وعدد من الشخصيات والفعاليات الوطنية الفلسطينية على الساحة التركية إلى جانب طلبة مدارس القدس والياسمين الفلسطينيتين.

وتخلل الاحتفال فقرات فنية وغنائية ودبكة وافتتاح معرض للرسومات بمشاركة عشرات الطلبة الفلسطينين في  تركيا.

بدوره، رحب المدير العام لمدارس الفنار الفلسطينية الدولية الدكتور عيسى الخواجا بالحضور مؤكدا على رسالة المدرسة في تكريس الهوية الفلسطينية الوطنية إلى جانب رسالتها التعليمية والمعرفية.

وقال الخواجا في الكلمة التي ألقاها إن إحياء هذه الفعالية في مدرسة الفنار يؤكد حرص المدارس الفلسطينية في الشتات على زرع حب الوطن والأرض في وجدان الأجيال الناشئة.

وفي كلمته أكد رئيس رابطة الجالية الفلسطينية في اسطنبول المهندس حازم عنتر على أهمية يوم الأرض في زيادة التكافل والوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وقال عنتر إن إقامة الفعالية بمشاركة أبناء الجالية الفلسطينية  واطفالها يأتي للتأكيد على تجذر الفلسطيني بارضه.

من جهته تطرق السفير مصطفى إلى أهمية ومعنى إحياء هذه المناسبة الوطنية وخاصة في المرحلة الحالية التي تشهدها وتمر بها القضية الفلسطينية.

وقال في كلمته إن ذكرى يوم الأرض كانت وستبقى محطة هامة في حياة شعبنا، فهي حملت في جوهرها شعلة متوهجة لإثبات الانتماء والهوية للأمة العربية ولفلسطين.

وأكد  على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الرد الأقوى على كل من يسعى لتصفية وتحجيم المشروع الوطني الفلسطيني والإضرار بالقضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة رص الصفوف لمواجهة المرحلة القادمة وما بها من تحديات.

واختُتم الحفل بتكريم الفائزين في مسابقة الرسم التي أقامتها رابطة الجالية الفلسطينية بالتعاون مع مدارس الفنار الفلسطينية الدولية.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط