تاريخ النشر: 2017-03-24 | 15:21
تاريخ النشر: 2017-03-24 | 15:21
أمد/ جنيف: تبنى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قرارا برفض الاستيطان الإسرائيلي ضمن مشاريع قرارات أربعة كانت قد تقدمت بها فلسطين، بعد التصويت بالأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء اليوم الجمعة.
والقرارات الأربعة، هي المستوطنات الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، و"حالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، وضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
والقرار الخاص بإدانة الاستيطان يشير إلى التقارير الدولية الخاصة به والتي تؤكد على عدم شرعيته، وضرورة العمل لإنهائه.
واعتمد المجلس مساء اليوم الجمعة، قرارا حول "آثار الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان"، فيما أكد مندوب مصر الدائم في جنيف السفير عمرو رمضان وجود فرق واضح بين الإرهاب ونضال الشعب الفلسطيني.
ووفق وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، فإن هذا القرار أعدته مصر، وتقدمت به مع دول الأردن والسعودية والجزائر والمغرب، وشاركت في تبنيه حوالى 30 دولة أخرى من بينها الدول العربية، بينما وقفت ضده الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وسويسرا بدعوى أن المجلس ينبغي أن يركز فقط على التزام الدول بحماية حقوق الإنسان في إطار مكافحة الإرهاب.
وصرح مندوب مصر الدائم في جنيف السفير عمرو رمضان بأن جنوب إفريقيا طلبت وضع إشارة في القرار بعدم اعتبار الأفراد الذين يناضلون من أجل الحرية وحق تقرير المصير كإرهابيين.
وأضاف: إن مصر ظلت على مدار تاريخها الحديث تدعم النضال من أجل الحرية وحركات التحرر في أفريقيا بما في ذلك الكفاح ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا كما ظلت ومازالت تؤازر الكفاح المشروع للشعب الفلسطيني من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وتابع الدبلوماسي المصري: إن هذا القرار واضح في هذا الشأن ولا يخلط بأي صورة كانت بين الإرهاب كعمل غير مشروع وبين حق تقرير المصير والكفاح المسلح المشروع ضد الاستعمار خاصة وأن القرار يتناول موضوع الإرهاب بصورة عامة ولا يركز على إقليم أو منطقة جغرافية بعينها أو جماعة إرهابية بذاتها.
وأوضح أن القرار يؤكد على نبذ الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ويدين تأثير الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان خاصة الحق في الحياة والأمن والحرية؛ كما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وأضاف السفير رمضان أن القرار هذا العام يتناول البعد الخاص بأثر الإرهاب على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبالأخص تأثير الإرهاب السلبي على القطاعات الاقتصادية مثل قطاع السياحة وعلى الاستثمارات وتأكيد الحاجة للتعاون الدولي لمواجهة هذه الآفة.
وكان وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي قد أكد في تصريحات سابقة للإذاعة الفلسطينية، أن الجانب الفلسطيني لن يتنازل عن مشاريع قراراته الاربعة المقدمة لمجلس حقوق الانسان وانه سيحاول اقناع الدول التي اعلنت مقاطعتها لجلسات نقاش البند السابع لمجلس حقوق الانسان الجمعة المقبل بالحضور والتصويت لصالحها، مشيرا الى ان فلسطين لن تتنازل عن مضمون وجوهر هذه القرارات حتى وان لم تصوت هذه الدول.
وتتعلق القرارات الأربعة المعتمدة بالمستوطنات الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وحالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، وضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذا حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وكانت الولايات المتحدة قد اختتمت مع إسرائيل مساء الخميس أربعة أيام من المحادثات حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من دون الاتفاق على مسالة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي من أكثر القضايا الشائكة في النزاع.
وأكد المالكي ان الدبلوماسية الفلسطينية انخرطت في مفاوضات جدية مع جميع الاطراف والدول الاعضاء للتوصل الى اجماع على القرارات وخاصة قرار المستوطنات الذي تجمع على عدم شرعيته دول المجتمع الدولي كافة، حيث تم صياغة وتطوير القرارات الفلسطينية بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي، والمتسقة مع اهدافنا الوطنية في مساءلة مجرمي الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم التي يرتكبونها بشكل يومي بحق ابناء شعبنا، بما فيها تجفيف مستننقع الاحتلال ومنظومته المتمثلة بالاستيطان ارهاب المستوطنين.
ورفض ما تقدمت به سلطة الاحتلال لدى مجلس حقوق الانسان، مشيرا الى ان الممارسات والسياسات الاسرائيلية غير الشرعية هي من تعزز الاحتلال وعدم الاستقرار في المنطقة، وليس اعتماد قرارات متسقة مع القانون الدولي من مؤسسات الامم المتحدة بما فيها مجلس حقوق الانسان المسؤول عن تطبيق القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الانساني الدولي، وغيره من قواعد القانون الدولي العرفي.
وطالب الدول التي صوتت ضد، وتلك الدول التي امتنعت عن التصويت بمراجعة مواقفها وان تنحاز لمبادئ القانون والاجماع الدولي، كي لا تشجع اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على الاستمرار في جرائمها ضد شعبنا.
وأكد وزير الخارجية على الحاجة إلى المساءلة والمحاسبة التي تشكل احدى اسس ومبادئ القانون الدولي وان تغييبها يفتح الباب امام فوضى وعدم استقرار، وتعزيز للجرائم ضد حقوق الشعوب، وطالب العالم بمساءلة المسؤولين الاسرائيليين على انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال ما يناسب من آليات العدالة الجنائية المحلية أو الدولية العادلة والمستقلة، مع ضمان حق ضحايا شعبنا في الانتصاف.
ودعا المالكي جميع الدول للاتساق مع مبادئها ومع قواعد القانون الدولي، وان فلسطين ليست استثناء وطالبها بالعمل على اتخاذ تدابير فورية ومواقف واضحة وصارمة تجاه انتهاكات وممارسات الاحتلال في ارض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومؤسساتها، وتوفير حماية للشعب الفلسطيني، والضغط على اسرائيل، السلطة القائمه بالاحتلال، لانهاء احتلالها.
وختم بالقول ان البند السابع لأجندة مجلس حقوق الانسان والخاص بحالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، سيبقى حتى زوال الاحتلال، عن ارض دولة فلسطين.