تاريخ النشر: 2015-07-14 | 08:32
تاريخ النشر: 2015-07-14 | 08:32
امد/ تل أبيب – متابعة: كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن أنه على الرغم من المزاعم بشأن "تجميد" البناء الاستيطاني، إلا أن وزير البناء والإسكان في حكومة نتنياهو السابقة، أوري أريئيل، بادر في نهاية العام الماضي إلى مخطط يقضي ببناء 800 وحدة سكنية في مستوطنة "أفرات". وكانت حكومة إسرائيل قد أعلنت، بهدف التضليل، أن نتنياهو جمد هذا المخطط.
لكن يتبين الآن أن النيابة العامة الإسرائيلية ردت الأسبوع الماضي على التماس تم تقديمه |إلى المحكمة العليا بهذا الخصوص، وقالت إن "مُنحت مصادقة من الدولة إلى مجلس محلي أفرات بالتخطيط هناك". كذلك رصدت وزارة الإسكان مبلغ 900 ألف شيكل من أجدل تنفيذ أعمال تخطيط بناء 800 وحدة سكنية.
ويجري تنفيذ هذا المخطط الاستيطاني الجديد في منطقة يطلق عليها الاحتلال اسم "غيفعات هعيطام"، كما أنها حظيت باسم "E2" بسبب حساسيتها. إذ يرى المستوطنون بهذه المنطقة أهمية إستراتيجية لأنها توسع كل كتلة "غوش عتصيون" شرقا باتجاه مدينة بيت لحم، وتغلق المدينة المحتلة من الجهة الجنوبية وتنشئ حيزا فاصلا بين بيت لجم وجنوب الضفة الغربية.
وقالت المسؤولة عن متابعة الاستيطان في حركة "سلام الآن"، حاغيت عوفران، إن البناء في هذه المنطقة يُبعد احتمالات حل الدولتين. وأوضحت أن "هذه ليست مجرد تلة في المناطق (المحتلة)، وإنما الحديث يدور عن نقطة إستراتيجية لها انعكاسات إقليمية بعيدة المدى".
وتابعت عوفران أنه "عمليا، هذه مستوطنة جديدة غايتها منع إمكانية أن يكون هنا سلام في أي وقت أو تسوية بإقامة دولتين للشعبين. وتتخذ الحكومة مثل هذا القرار تحت جنح الظلام وبإجراءات سريعة، وسوف ندفع جميعا ثمن هذا الأمر".
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، زعم أمس أنه جمد مؤقتا البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بسبب الوضع السياسي الدولي، فيما قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت"العبرية اليوم الثلاثاء، إن نتنياهو يعترف لأول مرة بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية، فيما ذكر بيان لكتلة الليكود أن نتنياهو يدعم البناء الاستيطاني بـ”حكمة ومسؤولية أمام واقع دولي معقد”.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن نتنياهو قصد تجميد توسيع البناء المستوطنات.
وقال نتنياهو في لقاء مع رؤساء مجالس المستوطنات وأعضاء في كتلة الليكود البرلمانية، أمس الاثنين، إنه لا يعتزم البناء في المستوطنات بسبب الوضع السياسي الدولي التي تمر به إسرائيل ولاعتبارات “المسؤولية والحكمة” حسب تعبيره.
وجاءت تصريحات نتنياهو ردا على طلب رئيس مجلس مستوطنة بيت إيل، شاي ألون، من نتنياهو بتنفيذ تعهده منذ ثلاثة أعوام ببناء 300 وحدة سكنية في المستوطنة كتعويض عن إخلاء "هأولبانا" في المستوطنة ذاتها.
وقال شهود تواجدوا في الجلسة، إن حديث ألون أثار غضب نتنياهو الذي رد عليه بالقول إن ”"ما يهمك هو بلدتك وأنا تهمني دولة إسرائيل. لا نستطيع البناء الآن في بيت إيل" ولا في الضفة الغربية، مضيفا أن "لدينا اعتبارات. علينا التصرف بحكمة. في النهاية أنا أتخذ القرارات وأنا أتحمل المسؤولية".
وهاجم المستوطنون تصريحات نتنياهو وقالوا، إن حكومة لا تدعم الاستيطان لا حق لها بالوجود، فيما عقب الليكود لـ"يديعوت" بالقول إن نتنياهو لم يقل بأنه لن يبني في مستوطنات الضفة الغربية، وإنما قال إنه سيدعم بناء وحدات سكنية في مستوطنة بيت إيل من خلال إخلاء قاعدة لحرس الحدود في المستوطنة. وشدد الليكود على أن نتنياهو لا يرفض أي بناء في الضفة الغربية، لكنه أوضح أن نتنياهو يدعم الاستيطان بـ"حكمة ومسؤولية أمام واقع دولي معقد"، كما جاء في تعقيب الليكود.
وزعمت الصحيفة أنها أجرت مراجعة بيّنت أن منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة توقفت عمليات البناء في المستوطنات بشكل شبه كامل، ونقلت أن الأجواء في وزارة الإسكان تبدلت مع رحيل الوزير المستوطن أوري أريئيل من “البيت اليهودي”، الذي وضع البناء في المستوطنات في رأس سلم أولويات الوزارة.
وقالت الصحيفة إنه منذ تشكيل الحكومة الانتقالية بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 17 آذار/ مارس الماضي وحتى تشكيل الحكومة الأخيرة، نشرت مناقصة واحدة لبناء 85 وحدة استيطانية في غفعات زيئيف، بالإضافة إلى مناقصتين لبناء 77 وحدة استيطانية في شرقي القدس المحتلة، و36 وحدة استيطانية في حي نافيه يعقوف الاستيطاني.
وأضافت الصحيفة أنه منذ أداء الحكومة الجديدة القسم في 14 أيار/ مايو الماضي لم تعلن أي مناقصة للبناء في الضفة الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن حركة "السلام الآن" التي تتابع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية أكدت هذه المعطيات.
ولفتت إلى أن أي عملية البناء في الضفة بحاجة لموافقة مكتب رئيس الحكومة ووزارة الأمن وإلى أن الحكومة السابقة برئاسة نتنياهو لم تصدر أي مناقصة للبناء الاستيطاني في الشهور الأولى من ولايتها.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في "دائرة أراضي إسرائيل" قوله إنه جرى تجميد الإعلان عن مناقصات لبناء آلاف الوحدات السكنية في شرقي القدس إلى “موعد غير محدد”.
وأضاف المصدر أن قرار البناء يتعلق باعتبارات نتنياهو وأنه لا يستبعد أن يكون قراره نتيجة اعتبارات سياسية داخلية وأنه يستخدم هذه القضية للمساومة في المفاوضات مع زعيم حزب “يسرائيل بتينو”، أفيغدور ليبرمان، للانضمام للحكومة.