تاريخ النشر: 2020-02-12 | 16:34
تاريخ النشر: 2020-02-12 | 16:34
أمد/ رام الله: عبرت شخصيات وقيادات فلسطينية، مساء يوم الأربعاء، عن ترحيبها بالقرارا الصادر عن المفوضة السامية لحقوق الإنسان قائمة الشركات العاملة في المستوطنات المقامة على أراضي فلسطين، تنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذي الصلة.
حيث رحّب رئيس الوزراء الفلسطيتي محمد أشتية، بإصدار المفوضة السامية لحقوق الإنسان قائمة الشركات العاملة في المستوطنات المقامة على أراضي فلسطين، تنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذي الصلة.
وقال أشتية: "نشر سجل داعمي الاستيطان والمستثمرين فيه، خطوة باتجاه فضح الاستيطان وتعرية محاولات شرعنته، وتطبيق القرارات الدولية الرافضة له لا سيما قرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس والجولان، وبضرورة اتخاذ موقف منها".
وطالب أشتية الشركات بإغلاق مقارها وفروعها في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية والتي تخالف بوجودها القوانين الدولية والقرارات الأممية، على الفور.
وقال رئيس الوزراء: "سنلاحق الشركات التي ورد ذكرها في التقرير قانونيا عبر المؤسسات القانونية الدولية وعبر المحاكم في بلادها على مشاركتها بانتهاك حقوق الإنسان، وسنطالب بتعويضات بدل استخدامها أراضينا المحتلة بغير وجه حق، وعلى ممارستها نشاطا اقتصاديا في أراضينا بدون الخضوع للقوانين الفلسطينية والالتزام بالضرائب".
وأضاف أشتية: "إن الحكومة الفلسطينية مستعدة لدراسة إمكانية نقل مصانع ومقار هذه الشركات إلى المدن والقرى الفلسطينية، إن رغبت إداراتها بتصويب أوضاعها".
من جانبه، رحب وزير خارجية رام الله رياض المالكي، بإصدار المفوضة السامية لحقوق الإنسان قائمة الشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة.
وأشار المالكي إلى أن تنفيذ المفوضة السامية ميشيل باشليت لولايتها يشكل تعزيزا للمنظومة الدولية المتعددة الأطراف والقائمة على القانون الدولي في مواجهة محاولات تقويض هذه المنظومة.
وشدد على أن نشر هذه القائمة للشركات والجهات العاملة في المستوطنات انتصار للقانون الدولي وللجهد الدبلوماسي من أجل العمل على تجفيف منابع المنظومة الاستعمارية والمتمثلة بالاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد المالكي على أن العدالة الدولية هي تعزيز لحقوق الشعب الفلسطيني وتساهم في ثباته على أرضه وحماية مقدراته وموارده الطبيعية التي تستغلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالإطلاع ودراسة هذه القائمة وتوجه النصح والتعليمات والتوجيهات لهذه الشركات بأن تنهي عملها فورا مع منظومة الاستيطان باعتبار ذلك انتهاكا للقانون الدولي وأسسه ومبادئه.
بدوره طالب وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، بحظر سلع وخدمات المستوطنات الاسرائيلية دوليا، عقب إصدار المفوضة السامية لحقوق الإنسان قائمة الشركات العاملة في المستوطنات، وتنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذي الصلة.
كما طالب العسيلي، دول العالم بالعمل على انهاء عمل هذه الشركات في أرض فلسطين، والتي ستتم ملاحقتها ومحاسبتها حال استمرارها بالعمل داخل المستوطنات، بالإضافة إلى العمل على حظر منتجات وسلع المستوطنات الإسرائيلية وليس الاكتفاء بوسمها كونها مخالفة للقانون الدولي.
ولفت العسيلي إلى أن الشركات العاملة في المستوطنات تستثمر في موارد وثروات دولة فلسطين، في الوقت الذي نخسر 3.4 مليار دولار سنويا نتيجة منع سلطات الاحتلال من الوصول والاستثمار في المناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية.
بدوره رحب أمين سر تنفيذية المقاطعة صائب عريقات، بإصدار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قاعدة بيانات الأمم المتحدة المتعلقة بعمل الشركات المتواطئة في الإستيطان والإحتلال.
ووصف عريقات، في بيان صحفي، هذه الخطوة بالإنتصار للحق الفلسطيني وللقانون الدولي في الوقت الذي يعتزم فيه نتنياهو ضم المستوطنات بالتنسيق مع إدارة ترمب، في محاولة لتدمير الشرعية الدولية وخلق نظام دولي جديد يستند إلى سيطرة القوة والأحادية.
وأكد أن إصدار هذه البيانات سيظهر انتهاك هذه الشركات للقانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الإنسان الدولي، بسبب عملها مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية التي تحرم شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة في تقرير المصير والسيطرة على أرضه ومقدراته وموارده الصبيعة.
وقال: "إن هذه الخطوة ينبغي أن توجه شركات العالم الأخرى إلى عدم المشاركة والتورط بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة".
وثمن عريقات القرار الشجاع الذي اتخذته المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليت لإلتزامها بولايتها المنوطة بها من أجل ضمان حماية حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي.
وأضاف: "بعد أربع سنوات من إصدار القرار، جاء هذا الإنجاز ليعزز ويرسخ مصداقية مجلس حقوق الإنسان ومؤسسات الشرعية الدولية في مجابهة الهجمة الشرسة والضغوط المكثفة التي تسلطها إدارة ترمب على هذه المؤسسات والعاملين فيها، من أجل عرقلة قيامها بوظيفتها القانونية والإنسانية الموكلة إليها من قبل المجتمع الدولي".
واعتبر هذه الخطوة ذات أهمية كبرى، باعتبارها تساهم في حماية حقوق الإنسان الفلسطيني من جرائم الاحتلال وخاصة الإستيطان غير الشرعي ، داعيا أعضاء المجتمع الدولي إلى الحذو حذوها نحو تعزيز آليات المحاسبة والمساءلة لسلطة الاحتلال، وتذكيرهم بالتزاماتهم تجاه إنفاذ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي .
بدوره، اعتبر وزير التنمية الاجتماعية في حكومة رام الله ، د. أحمد مجدلاني، إصدار المفوضة السامية لحقوق الإنسان قائمة بالشركات العاملة في المستوطنات، خطوة تأتي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة،وخطوة متقدمة لملاحقتها ومحاكمتها.
وقال إن القيادة الفلسطينية سوف تتابع هذا الملف عبر كافة الوسائل القانونية ،باعتبار هذه الشركات ترتكب انتهاك للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأضاف د.مجدلاني، أن الاستيطان جريمة يعاقب عليها القانون،ونشر هذه القائمة تعرية لكافة الشركات ،والتي ستلاحقها يد العدالة.
وأشار إلى القائمة التي طال انتظارها، ورغم كافة المحاولات وسياسة الابتزاز التي اتبعتها دولة الاحتلال وبدعم وغطاء أمريكي الا انه تم نشرها،بما يؤكد أن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني.
وتابع قائلاً: "على تلك الشركات سرعة الرحيل وإغلاق مكاتبها وفروعها في المستوطنات والالتزام بقرارات الشرعية الدولية".
فيما شكرت عضو لجنة تنفيذية منظمة المقاطعة د. حنان عشراوي باسم القيادة الفلسطينية، مجلس حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليت، التي اصدرت يوم الأربعاء، قائمة الشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة، تنفيذا للولاية التي أنيطت بها، وتنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذو الصلة.
وقالت في تصريح لها: "نشيد بموقف السيدة باشيليت المبدئي والشجاع والتزامها بحقوق الإنسان وايفائها بالتزاماتها بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36 على الرغم من حملة الضغط التي تعرضت لها، ونؤكد على ان مجلس حقوق الإنسان ينتصر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ولقيم الحق والعدالة والانسانية، ويؤكد على إصرار المؤسسة الدولية على محاسبة ومساءلة الشركات الإسرائيلية والدولية المتورطة في الاحتلال العسكري الإسرائيلي وفي المشروع الاستيطاني الاستعماري".
ولفتت إلى أن إصدار القائمة سيساهم في انهاء تورط هذه الشركات بالمنظومة الاستعمارية باعتبارها ملزمة قانونيا بوقف أنشطتها، كما انه سيمنع الشركات الاخرى في العالم من العمل في المستوطنات كونها ستصبح متواطئة في الجريمة، وبالتالي تكون عرضة للملاحقة والمساءلة القضائية.
وطالبت عشراوي في ختام بيانها الأمم المتحدة ومؤسساتها وهيئاتها الدولية بما فيها مجلس حقوق الانسان ضمان وقف نشاطات هذه الشركات التجارية في المستوطنات وذلك تنفيذا للقانون الدولي والدولي الانساني، كما اكدت على ضرورة ان تعمل حكومات العالم والمجتمع الدولي عموما على إنهاء إفلات إسرائيل من العقاب، ومعاقبتها ومحاسبتها وتحميلها وداعميها المسؤولية الكاملة عن جميع الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل.
من جهته قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض:" أن تقوم المفوضة السامية لحقوق الإنسان بأصدار قائمة تضم 112 شركة تعمل في المستوطنات المقامة على أراضي دولة فلسطين بأعتبارها تساعد الإرهاب، مؤشر أن عدالة قضيتنا تسكن الضمائر الحية وتحظى بدعم الأحرار في العالم".
وأضاف على حسابه الخاص على "فيس بوك" "وما علينا الا الصمود والاستمرار في محاصرة الثنائي ترامب - نتياهو".
من جهته، رحب تيسير خالد ، عضو لجنة تنفيذية منظمة المقاطعة، بنشر المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت قائمة الشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة ، تنفيذا للولاية التي أنيطت بها ، وتنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذو الصلة بينها 94 شركة مقرها إسرائيل و6 شركات أميركية وأربع شركات هولندية وثلاث شركات بريطانية وشركتان فرنسيتان وواحدة مقرها في لوكسمبورغ وأخرى مقرها في تايلاند.
وأكد خالد على أن اضطلاع المفوضة السامية ميشيل باشليت بمسؤولياتها وتنفيذها لولايتها، يشكل ردا واضحا على موقف الادارة الاميركية ، التي تحاول إضفاء شرعية قانونية زائفة على المستوطنات وبالتالي على الشركات العاملة فيها وتعزيزا للمعايير الدولية القائمة على القانون الدولي والشرعية الدولية في مواجهة محاولات فرض معايير جديدة تنتهك القوانين الدولية المتعارف عليها وتنتهك قرارات الشرعية الدولية ذات التسوية بتسوية النزاعات الدولية.
ودعا الدول المعنية، التي لهذه الشركات مقرات في أراضيها الى توجيهها بضرورة وقف أعمالها في المستوطنات لمخالفتها للقوانين الدولية واعتدائها على حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاكها لسيادته على اراضيه ، مثلما دعا منظمات حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات من اسرائيل وفرض العقوبات عليها ، حتى تمتثل للقانون الدولي ، الى تنظيم حملة دولية واسعة تدعو لمقاطعة هذه الشركات العاملة في المستوطنات وضمها الى القائمة السوداء لجميع الشركات التي تقدم خدمات بأي شكل من الاشكال للمستوطنات والمستوطنين في اراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال كما حددها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 وذلك من أجل تعزيز العدالة الدولية وتجفيف منابع المستوطنات ، التي أقامتها اسرائيل خلافا للقانون الدولي في الارض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 .
ورحب خبير القانون الدولي حنا عيسى بإصدار مكتب حقوق الانسان بالأمم المتحدة تقريره حول الشركات التي لها علاقات تجارية مع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية بما يها القدس الشرقية.
واعتبر عيسى، التقرير المتعلق يحمل 112 شركة منها 94 مقرها إسرائيل و18 مقرها ست دول أخرى، يعبر عن جرائم حرب استنادا لنص المادة الثامنة الفقرة (ب) من نظام روما لسنة 1998.
وأكد أن جميع الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية غير قانونية وتشكل انتهاكات جسيمة للمادة 49 فقرة 6 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وبالتالي تشكل جرائم حرب كما هو منصوص عليه في المادة 85 فقرة 4 من البروتوكول الاضافي الاول لسنة 1977 الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1949 والمادة 8 فقرة (ب) من نظام روما لسنة 1998.
وشدد عيسى على ضرورة مسائلة دولة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال عن جميع جرائم الحرب التي ترتكبها ضد شعبنا الفلسطيني، مطالبا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ اجراءات مستعجلة لإعلاء شأن قواعد القانون الدولي وإنقاذ حل الدولتين وهو ما تم تأكيده بالدعم الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 67/19 بتاريخ 29/11/2012، وضرورة إلزام إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على التخلي عن سياسات الاستيطان والتوسع والعدوان ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.
وطالب مجلس الأمن والجمعية العمومية لهيئة الامم المتحدة الاستناد مجددا إلى القرارات الدولية في المعركة ضد الاستيطان وهي: (القرار – 446 لسنة 1979 الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي أكد أن الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية غير شرعي)، و(القرار – 452 لسنة 1979 ويقضي بوقف الاستيطان حتى في مدينة القدس وبعدم الاعتراف بضمها الى الكيان الصهيوني)، و(القرار – 465 لسنة 1980 الذي دعا الى تفكيك المستوطنات الاسرائيلية بكونها من مفرزات الاحتلال الاسرائيلي)، و(القرار – 478 لسنة 1980 الذي يؤكد بنقاطه على القرارات السابقة).
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2334 هو قرار تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 23 ديسمبر 2016، وحث على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ونص القرار على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967، وهو أول قرار يُمرر في مجلس الأمن متعلق بإسرائيل وفلسطين منذ عام 2009.
واعتبر النشاط الاستيطاني وعملية الاستيلاء على الأراض وضمها وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس، معارض ومنافي للشرعية الدولية، فضلا عن تعارض النشاطات الاستيطانية وعملية الاحلال الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأبسط قواعد القانون الدولي وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي لسنة 1907، واللوائح الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها على ضرورة حماية مصالح الشعب تحت الاحتلال.
وأضاف: "من الملاحظ بأن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ عام 1967 وصولا حتى بداية عام 2020 لم تكتف بنقض القوانين الدولية المذكورة أعلاه، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، حين قامت بالسيطرة على الأراضي الخاصة في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس التي نصت المواثيق الدولية على حمايتها ابتداء من اتفاقية لاهاي سنة 1907 إلى اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949".
وقال عيسى "إن الخطاب الفلسطيني يتطلب في الوقت الراهن سقفا أعلى من الماضي، يطالب بتفكيك المستوطنات وليس تجميدها، خاصة أن القرارات الدولية تؤكد أن المستوطنات تمثل عقبة رئيسية أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي والموارد الطبيعية من جهة، وكونها غير قانونية وغير شرعية طبقا للقرارات الدولية ذات الصلة من جهة أخرى".
بدوره، قال المجلس الوطني إن إصدار المفوضة السامية لحقوق الانسان قائمة الشركات الداعمة للاستيطان في أراضي دولة فلسطين، رد دولي مباشر على محاولات شرعنة الضم والاحتلال الإسرائيلي الذي تبنته ما تسمى "صفقة ترامب" الأميركية.
واعتبر رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون في بيان صدر عنه، مساء يوم الأربعاء، أن هذه الخطوة المهمة تأتي في إطار محاصرة ورفض النشاط الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي في فلسطين امتثالا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتزاما بقرار مجلس حقوق الإنسان بهذا الشأن، وانسجاما مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004 بشأن الجدار والاستيطان.
وطالب المجلس الوطني برلمانات الدول والحكومات التي لديها صلة بالشركات التي تضمنها السجل الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية بالعمل مع حكوماتها بإغلاق مقار تلك الشركات وفروعها في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي انتهكت القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.
من جانبه، رحب وزير العدل بحكومة رام الله د. محمد الشلالدة، بإصدار المفوضة السامية لحقوق الإنسان قائمة الشركات العاملة في المستوطنات غير الشرعية في أرض دولة فلسطين المحتلة، تنفيذا للولاية التي أنيطت بها، وتنفيذا لقرار مجلس حقوق الإنسان ذو الصلة.
وأكد الشلالدة على أن نشر هذه القائمة للشركات والجهات العاملة في المستوطنات انتصار للقانون الدولي، وتطبيق للقرارات الدولية الرافضة للاستيطان لا سيما قرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس، مشددًا على أن العدالة الدولية هي تعزيز لحقوق شعبنا المشروعة وتساهم في ثباته على أرضه وحماية مقدراته وموارده الطبيعية التي تستغلها اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.
وأشار مكتب حقوق الإنسان في تقريره، إلى أنه تم مراجعة معلومات كانت متاحة للعموم أو تم تلقيها من عدد من المصادر بشأن 307 كيانا تجاريا بعد استكمال البحث وصل عدد الكيانات التي تم مراجعتها إلى 321، من مجمل هذا العدد تم تضمين 206 كيانا إضافيا للتقييم.
ويعرض التقرير الحالي عدداً من الاستنتاجات بناءا على اتصالات مع تلك الكيانات التجارية التي تم تضمينها في ولاية القرار وكذلك مراجعة شاملة وتقييم للمعلومات المتوفرة.
وقد تعرف التقرير على 112 كيانا تجاريا والذي يعتقد مكتب حقوق الإنسان بأن لديه أسباب معقولة لاستنتاج بأن لدى تلك الكيانات نشاط او عدة انشطة متعلقة بالمستوطنات الاسرائيلية حسب ما تم تعريفها في قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36.
وقد استخدم مكتب حقوق الإنسان منهجية معقدة و صارمة لتحديد لائحة الكيانات التجارية ولتطبيق الولاية المنوطة به من مجلس حقوق الانسان. هذا وقد أجرى المكتب مشاورات مع الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأجرى مناقشات مستفيضة مع الدول المعنية والمجتمع المدني ومراكز الفكر والأكاديميين وغيرهم وذلك بالاضافة لاستشارات مستفيضة مع الشركات المعنية ذاتها، مع الاخذ بعين الاعتبار بان المستوطنات تعتبر غير قانونية في إطار القانون الدولي.
يذكر أيضا ان مجلس الوزراء، قد كلف وزيري العدل والخارجية، بوضع تصور وخطة عمل للتعامل مع الاستيطان، في ضوء قرار محكمة العدل الأوروبية بوسم منتجات المستوطنات، بما يشمل ملاحقة الشركات الأوروبية العاملة فيها، والمستوطنين حاملي الجنسية المزدوجة القاطنين في المستوطنات.
فيما رحبت حركة حماس بإصدار المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قائمة باسم الشركات المرتبطة بأنشطة في المستوطنات الصهيونية الموجودة في الضفة الغربية، وتعتبر الحركة هذا الإجراء خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق عزل هذا الكيان العنصري ومحاصرته، وصولًا إلى محاكمته على جرائمه بحق شعبنا، وفي مقدمتها جريمة التطهير العرقي بطرد الفلسطينيين من أرضهم لبناء المزيد من المستوطنات.
وقالت:"نتوقع من الأمم المتحدة وضع إجراءات قانونية محددة لملاحقة هذه الشركات ومَن يتعاون معها".
وأضافت:"نتطلع في حركة حماس إلى مزيد من الخطوات الحقيقية من المجتمع الدولي لحماية حقوق شعبنا الثابتة والعادلة، وخاصة في هذه المرحلة التي تتعرض فيها القضية الفلسطينية للخطر الشديد بسبب الرؤية الأمريكية الجديدة صفقة ترامب، التي تمثل تزويرا للتاريخ وتعديا على حقوق شعبنا في أرضه ومقدساته".