تاريخ النشر: 2019-06-23 | 16:31
تاريخ النشر: 2019-06-23 | 16:31
أمد/ إسطنبول - وكالات: حقق مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو فوزا مستحقا في انتخابات بلدية إسطنبول.
وعقب فرز أكثر من 98% من الأصوات، أظهرت النتائج حصول إمام أوغلو على 53.9% من الأصوات، وحصول يلدرم على 45%/ فيما حصل مرشحو باقي الأحزاب على أقل من 1%.
وأقر مرشح الحزب الحاكم في تركيا بن علي يلدريم بهزيمته أمام مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول.
واعتبر مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو مساء يوم الأحد أن فوزه في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول يشكل "بداية جديدة بالنسبة إلى تركيا".
وصرح إمام أوغلو للصحافيين، بعدما وجه صفعة قوية الى الرئيس رجب طيب إردوغان عبر الفوز على مرشحه بن علي يلديريم، أن "هذه الانتخابات تعني فتح صفحة جديدة. إنها تشكل بداية جديدة".
وفي كلمة له عقب إظهار النتائج الأولية لفوزه برئاسة بلدية إسطنبول عبر إمام أوغلو، عن شكره لكل من دعموه من سكان إسطنبول، معلناً بداية عهد جديد في إسطنبول وانتهاء عصر الانحياز والتفرقة، في إشارة للسيطرة السابقة لحزب أردوغان على مقدرات بلدية إسطنبول.
وجرت هذه الانتخابات بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية التي نظمت في 31 آذار/مارس، وفاز بها إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، وتمكن من التقدم بفارق 13 الف صوت على رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم أقرب المقربين من إردوغان.
لكن الفارق بلغ 777 الف صوت في الجديدية.
وألغيت النتائج بعد تقديم حزب العدالة والتنمية (اسلامي) طعونا لوجود "مخالفات كثيفة". ورفضت المعارضة هذه الاتهامات منددةً بـ"انقلاب على صناديق الاقتراع" ورأت في الانتخابات الجديدة "معركة من أجل الديموقراطية".
ولا يشكل اقتراع اسطنبول الأحد مجرد انتخابات بلدية بل أيضا امتحانا لشعبية إردوغان وحزبه في وقت تواجه تركيا صعوبات اقتصادية كبيرة. ولم يتردد إردوغان بالقول "من يفز في اسطنبول يفز بتركيا".
وكان الرهان بالنسبة اليه هو الاحتفاظ بالعاصمة الاقتصادية لتركيا البالغ عدد سكانها 15 مليون نسمة ويسيطر عليها حزبه منذ 25 عاماً. أما المعارضة، فترى في هذه الانتخابات فرصة لتكبيد إردوغان أول هزيمة كبيرة يمنى بها منذ 2003.
وكانت عملية فرز الاصوات بدأت الساعة 14,00 ت غ في جميع مراكز الاقتراع في اسطنبول تحت العين الساهرة لجيش من المراقبين حشدتهم المعارضة التي تخشى عمليات تزوير واحتيال.
وطغت الاجواء الاحتفالية على أنصار إمام أوغلو.
وقال متين غازي اوغلو امام مقر الحملة الانتخابي "نحن الآن الاكثر سعادة في العالم (...) لقد ربح معركة الديموقراطية".
- "ضدّ الظلم" -
في الانتخابات السابقة نهاية آذار/مارس، فقد حزب العدالة والتنمية أيضاً العاصمة أنقرة بعد هيمنة الإسلاميين المحافظين عليها طوال 25 عاماً، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب مع نسبة تضخم بلغت 20% وانهيار الليرة التركية ونسبة بطالة مرتفعة.
واعتبر أنصار إردوغان أن إلغاء الاقتراع الأول مبرر. وقال حسين (45 عاماً) "إذا كانت المسألة تشبه سرقة أصوات، أعتقد أن من الأفضل إعادة الاقتراع باسم الديموقراطية".
وبما أن الفارق بين إمام أوغلو ويلديريم في انتخابات آذار/مارس اقتصر على نحو 13 ألف صوت، جهد حزب العدالة والتنمية لحشد الناخبين المحافظين الذين امتنع بعضهم عن التصويت أو صوتوا لخصم إسلامي في آذار/مارس، بالإضافة إلى حشد الأكراد.
ويشكل الأكراد الذين يُعتبر تصويتهم حاسماً، موضع معركة شرسة. فعمد حزب العدالة والتنمية إلى تلطيف نبرته بشأن المسألة الكردية في الأسابيع الأخيرة وذهب يلديريم إلى حدّ التحدث عن "كردستان"، وهي كلمة محظورة في معسكره.
وتحدث إردوغان شخصياً وكذلك وسائل إعلام رسمية عن رسالة وجهها الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من سجنه داعياً فيها أنصار حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، إلى الحياد.
لكن الحزب ندد بمناورة تقوم بها السلطات وتهدف إلى تقسيم الناخبين. ودعا كما فعل في آذار/مارس، إلى التصويت لإمام أوغلو.
وأدلى 10 ملايين و560 ألف و963 ناخب بأصواتهم في 39 مقاطعة تابعة لمدينة إسطنبول، في إعادة انتخابات رئاسة البلدية الكبرى لهذه المدينة الرئيسية التي يقال إن من يفوز فيها يفوز بتركيا. وتدور المنافسة بشكل رئيسي بين مرشح تحالف الجمهور بن علي يلدرم من حزب العدالة والتنمية الحاكم وبين مرشح تحالف الأمة أكرم إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري المعارض. كما يشارك في المنافسة بحظوظ أقل المرشح نجدت كوكجنار من حزب السعادة، والمرشح مصطفى إيلكر من حزب الوطن.
وجرت انتخابات الإعادة بموجب قرار اللجنة العليا للانتخابات التي قضت بعد نظر الطعون بإلغاء نتائج الانتخابات التي أجريت في 31 مارس/آذار الماضي، والتي أظهرت فوز إمام أوغلو على يلدرم بفارق طفيف. ويجري التصويت من الساعة الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي في 39 دائرة بإسطنبول تشمل حوالي 31 ألف صندوق اقتراع، ويحق لحوالي 10.5 ملايين ناخب التصويت في هذه الانتخابات.
وقد ألغت اللجنة العليا للانتخابات التركية في 6 مايو الماضي، نتائج رئاسة بلدية اسطنبول في انتخابات جرت نهاية مارس، وقررت إعادة إجرائها في 23 يونيو.