تاريخ النشر: 2019-11-27 | 16:50
تاريخ النشر: 2019-11-27 | 16:50
أمد/ عواصم: نظمت عدد من المؤسسات العربية والدولية عدة فعاليات تضامنية، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
ونظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يوم الخميس، فعالية تضامنية لمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 ليكون يوما عالميا لتأكيد التضامن مع كافة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
وأكد بيان صدر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة، يوم الأربعاء، أن إحياء هذه الفعالية الهامة بمقر الجامعة، هو تأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى التضامن والدعم الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، ورسائل من الدولة العربية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية.
وأوضح البيان أنه يشارك في الفعالية سفراء الدول العربية بالقاهرة ومندوبوها الدائمون لدى الجامعة العربية، والسفراء من الأمناء العامين المُساعدين بالجامعة العربية، وسفراء الدول الأجنبية المُعتمدة لدى مصر، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلو المنظمات والهيئات الدولية، والاتحادات العربية، ولفيف من الشخصيات العامة الفلسطينية والمصرية.
وأضاف أن الفعالية ستتضمن إلقاء كلمات سياسية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، من قِبَل الأمين العام لجامعة الدول العربية، وجمهورية العراق، رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية الجزائرية، كما تتضمن الفعالية كلمات للأمم المتحدة، والأزهر الشريف، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية بجمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي قصير بعنوان "القدس عاصمة فلسطين الأبدية".
وبين أن الأمين العام وعدد من السفراء سيفتتحون معرضا وثائقيا يقدم صورة تاريخية لمدينة القدس منذ العصر الحجري وحتى العصر اليوناني، بما يدحض كل الادعاءات الإسرائيلية بيهودية القدس وبشهادة الأدلة الأثرية من الأبنية والمشغولات الفنية والمدافن والنقوش الكنعانية، التي تثبت أن القدس عربية منذ 7000 عام.
من جهتها، أحيت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وتنظم الأمم المتحدة سنويا فعاليات مهرجان يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة قراراها رقم 181 المعروف بقرار التقسيم.
وبدأت فعاليات هذا اليوم العالمي الذي تنظمه اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف بالتعاون والتنسيق مع بعثة دولة فلسطين المراقبة الدائمة لدى الأمم المتحدة، باجتماع خاص في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
بدورها، جددت تونس التأكيد على تبنيها الكامل لقضية شعبنا ووقوفها الدائم والثابت إلى جانبه ودعم مسيرته النضالية وكفاحه البطولي، من أجل استعادة حقوقه المشروعة التي لن تسقط بالتقادم وفي مقدّمتها نيل حقوقه غير القابلة للتصرّف وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وشددت، في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، لمناسبة إحيائها مع المجموعة الدولية لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (29 تشرين الثاني)، على تضامنها مع شعبنا في كفاحه لرفع المظلمة التاريخية التي سُلّطت عليه منذ عقود طويلة.
وقالت إن هذا اليوم يشكل مناسبة للتأكيد مجدّدا على مركزية القضية الفلسطينية التي ستظلّ حيّة في وجدان كلّ التونسيين وفي ضمائر أحرار العالم، رغم كل المحن والاعتداءات والمحاولات اليائسة لطمس التاريخ بالاحتلال والاستيطان.
وطالبت كافة الضمائر الحيّة في العالم وكلّ القوى المحبّة للسّلام بالتحرّك الجادّ للدفاع عن قضية فلسطين العادلة، مذكرة إياها بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والسياسية والقانونية للمساهمة في تحقيق سلام حقيقي دائم وعادل وشامل يضع حدّا لممارسات قوات الاحتلال واعتداءاتها العنصرية واللاإنسانية الممنهجة ضدّ الشعب الفلسطيني الأعزل، لينعم كغيره من شعوب العالم بالحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية.
وتعهدت تونس بمواصلة التزامها المبدئي بمناصرة القضية الفلسطينية في كافّة المحافل الإقليمية الدوليّة، ومساندة كلّ الجهود الدولية الرامية إلى إرساء سلام عادل يُعيد الحقوق كاملة دون نقصان إلى أصحابها، ويُحقق الأمن والاستقرار والسلام الدائم للإنسانية جمعاء.
ودعت تونس، القوى الإقليمية والدولية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة لحمل سلطة الاحتلال على احترام الشرعية الدولية ووقف الاستيطان وفرض سياسة الأمر الواقع، والكفّ عن كل محاولاتها المريبة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشريف، في تحدّ صارخ للقانون الدولي واتفاقيات عملية السلام.
كما أعربت تونس، من جديد، عن قلقها العميق إزاء الاستهتار المفضوح لقوات الاحتلال بالمعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني ومحاولات خنق الاقتصاد الفلسطيني ومحاصرته، وتهديدها المتواصل للأمن والسلم الدوليين، وتسببها في إبقاء منطقة الشرق الأوسط بأكملها تحت وطأة التوتر وعدم الاستقرار بما يقطع الطريق أمام كلّ مسعى جاد لإيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، جددت تونس دعوتها للجهات المانحة لمواصلة معاضدتها الاقتصادية والمالية لجهود فلسطين، فضلا عن ضرورة التسريع بالرفع من مستوى الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتلافي العجز المالي الحاد في موازنتها، لتتمكن من مواصلة الاضطلاع بدورها الإنساني في تقديم خدماتها الأساسية حمايةً لكرامة اللاجئين الفلسطينيين ولحقوقهم.
فلسطينياً
شددت الجبهة الديمقراطية أن المجتمع الدولي مطالب بتحويل تضامنه السياسي إلى فعل للفوز بحقه في تقرير المصير والإستقلال والعودة ، ودعت الدول الغربية كافة للإعتراف بالدولة الفلسطينية.
كما طالبت المجتمع الدولي بإزالة العراقيل أمام تطبيق حق العودة عملاً بالقرار 194.
ودعت سلطة المقاطعة وقيادتها لتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي.
كما دعت لصيغة وطنية توحد نضالات شعبنا في مناطق تواجده كافة بما فيها داخل إسرائيل.
وقالت الجبهة، إن شعبنا، وهو يحيي هذا اليوم، من حقه أن يتوجه إلى المجتمع الدولي، وخاصة دول الغرب التي تتحمل بشكل مميز مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية عن النكبة الوطنية التي حلت به عام 1948، ومطالبه بتحويل هذا اليوم، من يوم للتضامن السياسي عبر الإحتفالات والمؤتمرات والبيانات والتصريحات الصحفية ومطالبته إلى يوم لإتخاذ الخطوات العملية عبر تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية والحقوق الوطنية، بما في ذلك:
1) الإعتراف بدولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران، ومنحها العضوية العاملة في الأمم المتحدة، جنباً إلى جنب مع باقي أعضاء المجتمع الدولي.
2) نقل القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية إلى الباب السابع، لإلزام دولة الإحتلال بتنفيذها، وإزالة العوائق والعراقيل من أمامها، بما في ذلك الإنسحاب الكامل من الأراضي المحتلة في الحرب العدوانية في 5 حزيران 67.
3) إلزام إسرائيل بإزالة العراقيل والعوائق أمام تنفيذ القرار 194 الذي يكفل للاجئين من أبناء شعبنا حقهم في العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.
4) نزع الشرعية عن الإحتلال، وعزل دولة إسرائيل، ومقاطعة منتجات المستوطنات، إلى أن تستجيب لقرارات الشرعية وترضخ لها.
5) رفض كافة المشاريع البديلة لقرارات الشرعية ذات الصلة، بما في ذلك صفقة ترامب ـ نتنياهو، ومشاريع الحكم الذاتي، بديلاً للدولة الفلسطينية المستقلة، ومشروع «دولة إسرائيل الكبرى». والتأكيد مجدداً على أن الإستيطان يشكل إنتهاكاً للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت سلطة رام الله إلى سحب الإعتراف بإسرائيل، إلى أن تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67، ووقف الإستيطان وقفاً تاماً في أنحاء الضفة الفلسطينية بما فيها القدس.
ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال الإسرائيلي، ومع وكالة المخابرات الأميركية ،و تسريع الإنفكاك الإقتصادي مع دولة الإحتلال، وطي صفحة أوسلو وبروتوكول باريس الإقتصادي والتحرر من قيودهما والتزاماتهما.
إضافة إلى طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة ، وطلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا ضد الإحتلال والإستيطان.
كما طالبت سلطة المقاطعة بطلب العضوية لدولة فلسطين وتنسيبها إلى الوكالات الدولية المختصة والتي وضعت الإدارة الأميركية فيتو عليها، كالوكالة الدولية للطيران، والوكالة الدولية للملكية الفكرية وغيرها، بما يعزز وجود دولة فلسطين في المجتمع الدولي، ويعزز كيانيتها السياسية على طريق الإستقلال.
و الدعوة لمؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية، برعاية الأمم المتحدة وبموجب قرارتها ذات الصلة، وبإشراف مباشر من الدول الخمس في مجلس الأمن، وبسقف زمني محدد، وبقرارات ملزمة، تكفل لشعبنا الفوز بحقوقه الوطنية المشروعة في تقرير المصير والاستقلال والعودة.
و بناء صيغة وطنية جامعة في مؤتمر وطني يضم ممثلين عن أبناء الشعب، في الـ 48، والضفة الفلسطينية، وقطاع غزة، والشتات، لتوحيد النضال ضد المشروع الصهيوني العنصري الفاشي، وصفقة ترامب - نتنياهو، وفقاً للخصوصيات التي يمليها على شعبنا انتشاره وتشتته وظروفه السياسية والقانونية المتباينة.
من جانبها، قالت عضو تنفيذية المقاطعة د.حنان عشراوي، يوم الخميس، "إن التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يخرج من قولبه القائم على الشعارات والاحتفالات إلى حيز التنفيذ الفعلي على الأرض عبر ترجمة هذا التضامن لخطوات عملية وملموسة، فلقد حان الوقت لرفع الظلم عن أبناء شعبنا الذي يتطلع للعيش كباقي شعوب العالم بحرية وكرامة وعدالة طال انتظارها عبر إلزام إسرائيل فعليا وبشكل جاد بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والعمل وفق مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
جاءت تصريحاتها هذه في بيان لها، باسم تنفيذية المقاطعة، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 72 لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين رقم 181 في 29 نوفمبر عام 1947، والذكرى الـ 42 لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الجمعية العامة في ذات يوم قرار التقسيم في العام 1977، وقالت:" على الرغم من أن قرار التقسيم، الذي يمثل بداية معاناة شعبنا، يعطي مجلس الأمن الحق والقدرة في اتخاذ إجراءات ضد أي طرف مخالف، إلا أنه فشل مرارًا وتكرارًا في ممارسة هذا الحق، بل غض النظر وتنصل من مسؤولياته في محاسبة ومساءلة إسرائيل على خروقاتها وانتهاكاتها المتواصلة للقرارات الدولية، وبالتالي لم يغير اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني حقيقة قائمة على أرض الواقع مفادها استمرار الظلم والمأساة التي لا تزال تعصف بقضيتنا العادلة وشعبنا الأعزل".
وأشارت عشراوي إلى أن المنظومة الأممية لم تمنح الفلسطينيين الحد الأدنى من العدالة، وزاد على ذلك ظهور نظم شعبوية استبدادية متطرفة قامت بتنفيذ عمليات تقسيم جديدة في دولة فلسطين والمنطقة عمومًا، ووفرت لإسرائيل غطاءً لمواصلة جرائمها القائمة على التطهير العرقي والتهجير القسري والفصل العنصري والتوسع الاستيطاني المتصاعد، وأطلقت يدها لممارسة الصهيونية الأصولية والفكر الأيديولوجي الاستعماري المتطرف.
وأكدت على أن هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية تتطلب من المجتمع الدولي تقدير كم التضحيات التاريخية التي قدمها الفلسطينيون عبر المباشرة في عملية التصحيح التي يجب أن تبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين وتنفيذ ومتابعة جميع القرارات الأممية الخاصة بها، وإنهاء الاحتلال، وملاحقة إسرائيل ومساءلتها ومحاسبتها على جرائمها، ووقف التعامل معها وفق معايير مزدوجة، وتنتهي عملية التصحيح هذه بتعويض الشعب الفلسطيني عن هذا الظلم التاريخي الذي ما زال يتعرض له.
وثمنت عشراوي في ختام بيانها دعم الغالبية الساحقة من دول العالم لحقوقنا المشروعة غير القابلة للتصرف واعتراف العديد من الدول بدولة فلسطين وتصويت أغلبيتها في الأمم المتحدة لصالح العديد من القرارات التي تدعم عدالة قضيتنا، ووقوف شعوب العالم الى جانب حقنا الطبيعي بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وأضافت: 'إننا ننظر بايجابية لتعاظم الاعتراف الدولي بدولة فلسطين المستقلة التي تقوم على كامل أراضي العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، دولة خالية من كل مظاهر الاحتلال العسكري والمستوطنات باعتبارها غير شرعية وعقبة في طريق أي حل سياسي، دولة لا يفتتها جدار الفصل العنصري، دولة تنمو وتزدهر بعودة لاجئيها، دولة ينعم شعبها بالسلام والأمن والاستقرار'.
من ناحيته، وشدد تيسير خالد عضو تنفيذية المقاطعة ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ان ابسط اشكال التضامن التي يطلبها الشعب الفلسطيني من الدول العربية ،وخاصة الخليجية في هذه الظروف المصيرية هو ان تتوقف حكوماتها عن الهرولة نحو التطبيع المجاني مع دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلي، على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني ، وان تحترم في الحد الادنى ما يسمى مبادرة السلام العربية ، التي توافقت عليها الدول العربية في قمة بيروت عام 2002 ، فالتطبيع مع اسرائيل طعنة في الظهر وخيانة للأمة وخدمة مجانية للعدو المشترك.
وأكد في الوقت نفسه بأن على سلطة المقاطعة، مغادرة السياسة المترددة والانتظارية والانتقال الى سياسة مبادرة وهجومية من خلال تطبيق قرارات المجلس الوطني الفلسطيني ، الذي انعقد نهاية ابريل مطلع أيار عام 2018 وقرارات المجلس المركزي في دوراته المتعقبة وقرارات اللجنة التنفيذية ووقف العمل بجميع الاتفاقيات ، التي تم التوقيع عليها مع دولة اسرائيل بدءا بأوسلو وانتهاء باتفاق باريس الاقتصادي وبدء الاعداد لعصيان وطني شامل في وجه الاحتلال باعتباره الخيار الوطني الرئيسي للتحرر من قيود هذه الاتفاقيات المذلة والمهينة والتحرر من الاحتلال.
وأضاف، إن التاسع والعشرين من نوفمبر يعيد الى الذاكرة الفلسطينية مشاهد ومواقف مؤلمة وأخرى تفتح على مستقبل واعد للشعب الفلسطيني ، ففي مثل هذا اليوم من العام 1947 صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار بتقسيم فلسطين وكان ذلك القرار مجحفا ومؤلما وألحق بالشعب الفلسطيني ظلما تاريخيا ما زالت تداعياته ماثلة أمام أعين الجميع ، وفي مثل هذا اليوم من العام 1977 كذلك أعلنت الجمعية العامة هذا اليوم يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، في محاولة لرد الاعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني .
وأكد أن هذا اليوم يذكرنا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 لعام 2012 ، والذي اعترفت فيه الأمم المتحدة بفلسطين دولة بصفة مراقب ، ما فتح الطريق أمام انضمام فلسطين الى وكالات وأجهزة ومؤسسات ومنظمات الامم المتحدة ، وأمام المحكمة الجنائية الدولية ، محطة حساب العدالة الدولية لدولة اسرائيل وقادتها على جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية ، التي ترتكبها دولة الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني
وناشد خالد بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الرأي العام العالمي بأن يكون منسجما مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني ، وأن يضغط لدفع حكومات الدول الأعضاء في الامم المتحدة من أجل وقف جرائم الاستيطان وجرائم هدم البيوت وسياسة الترانسفير والتهويد والتطهير العرقي الصامت ، التي تمارسها اسرائيل في القدس الشرقية وفي الأغوار الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل ، وتحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية بتوفير نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وبتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في السيادة على أرضه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 2012
وجدد تيسير خالد الدعوة بالوقوف بحزم في وجه الضغوط والتهديدات وسياسة الابتزاز والعداء ، التي تمارسها الادارة الاميركية ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة فرض تسوية تصفوية لحقوقه وقضيته الوطنية والتعامل مع اسرائيل باعتبارها دولة استثنائية فوق القانون لا تخضع لمساءلة أو محاسبة على انتهاكاتها لحقوق الانسان وعلى جرائمها بما في ذلك جرائم الاستيطان والتهويد والتمييز العنصري والتطهير العرقي في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وأكد ضرورة التوجه إلى مؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة للمطالبة بتوفير نظام خاص للحماية الدولية من جرائم إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، تماما كنظام الحماية ، الذي وفرته الامم المتحدة لكل من تيمور الشرقية ، والكوسوفو والبوسنه والهرسك في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي.
وفي ذات السياق، أكدت خارجية رام الله، أن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن لا يبقى مجرد احتفال، ومحطة لإلقاء الكلمات والخطابات التي تذكر بآلام شعبنا، وأن لا يبقى منبرا لإطلاق الإدانات والقلق على المخاطر التي تحيط بالفلسطينيين، ومنبرا للتذكير بقرارات الأمم المتحدة حبيسة الادراج، ومنبرا للتضامن الشكلي مع شعبنا دون خطوة عملية تشكل بداية لرفع الظلم التاريخي الذي وقع عليه، عبر البدء العملي في إجبار دولة الاحتلال على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالحالة في فلسطين المحتلة.
وقالت الخارجية، إنه "يحيي شعبنا والعالم اجمع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وسط ظروف صعبة وغاية في التعقيد تمر بها قضية شعبنا العادلة والمشروعة، ومنذ النكبة الكبرى ومرورا بالنكسة وحتى يومنا هذا، يمتد تاريخ أسود مليء بالعذابات والآلام والجراح، ومثخن بظلم تاريخي قل نظيره وقع على شعبنا، ولا زال يدفع ثمنا غاليا له من أرضه وابنائه وممتلكاته وحياته ومستقبل اجياله المتعاقبة، بفعل العصابات الإسرائيلية التي ارتكبت عديد المجازر بحقه ودمرت مدنه وقراه، وهجرته بالقوة إلى المنافي".
وتابعت: "تتواصل حلقات هذا التاريخ في هذه الأيام بوجوه وأشكال وأدوات أخرى يقع في مقدمتها حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يحاول استكمال ما بدأته العصابات الصهيونية في تلك المرحلة، محاولا وبعنجهية القوة والغطرسة وبانحيازه الأعمى للاحتلال وجبروته، فرض مراسم دفن القضية الفلسطينية وإزاحتها عن سلم الاهتمامات الدولية، هذا في وقت تقوم به قوات الاحتلال وجرافاته بتنفيذ الرؤيا "الترمبية" على الأرض في محاولة لتحقيق نفس الغرض الاستعماري".
وأضافت: "مضى أكثر من 70عاما على نكبة فلسطين الكبرى، وأكثر من 40 عاما على قرار الأمم المتحدة بشأن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وشعبنا يناضل من أجل حريته واستقلاله، ويتشبث بأرض وطنه وبحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، ويرفض جميع المؤامرات والمشاريع التصفوية، ويصر على أن يعيش بحرية وكرامة في أرض وطنه وفي دولته المستقلة وعاصمته القدس الشريف، أسوة بشعوب المعمورة ويبذل التضحيات الجسام في مواجهة المؤامرات الهادفة إلى تصفية قضيته، ولتحقيق الانتصار مهما كلف الثمن وطال المشوار".
وحيت جميع الدول والشعوب والهيئات والمنظمات التي تقف إلى جانب شعبنا وتتضامن معه.
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من خلفها، لمحاسبة اسرائيل كقوة احتلال، وفرض العقوبات المناسبة عليها، نتجية انتهاكاتها وجرائمها المتواصلة بحق شعبنا، وبتحويل اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا إلى يوم ينال فيه حقه في تحقيق المصير، تحقيقا لقوة العدالة الدولية وانتصارا على عنجهية القوة التي يروج لها الاحتلال وحلفاءه.
وأكدت أن منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة واعتراف الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، ومحاسبة قادة الاحتلال المتورطين في جرائم ضد شعبنا وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، جميعها تشكل بداية التضامن الدولي الحقيقي مع الشعب الفلسطيني، وصولا إلى تمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير مصيره، والعودة إلى أرض وطنه وإقامة ذولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
ويشار إلى أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هو مناسبة تبنتها وتنظمها الأمم المتحدة، وتدور فعالياتها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وبمكاتبها في جنيف وفيينا.
ويتم إحياء هذا اليوم في الـ29 من شهر تشرين الثاني من كل عام في فلسطين وفي الشتات الفلسطيني والعالم، للتذكير بحقوق الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل الانعتاق من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم الخميس، إن الإجراءات الاسرائيلية المتصاعدة على الأرض، وتزامنها مع المحاولات الأمريكية لتصفية القضية، تقتضي اتخاذَ قرارٍ واضح وصريح بتنفيذ قرارات الإجماع الوطني؛ بإسقاط نهج التسوية والمفاوضات، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني وسحب الاعتراف باسرائيل، وقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية العلنية وغير العلنية، الأمنية منها والسياسية.
نص البيان كما ورد "أمد للإعلام":
الشعبية: لتكن مقاطعةُ وعزل الكيانِ الصهيونيّ الأولوية رقم واحدٍ على أجندة حركة التضامن مع شعبنا
تُحيي الأممُ المتحدة وحركاتُ التحرر في العالم يومَ التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام يومَ التضامن مع الشعب الفلسطينيّ، وفق القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977، والذي يتزامن مع قرار التقسيم رقم (181) عام 1947، الذي شَرّع قيامَ الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وأسس لمأساة ونكبة الشعب الفلسطيني. رغم أنّ اليوم الأممي للتضامن مع الحقوق الفلسطينية كان لسنواتٍ هو يوم الخامس عشر من أيار/ مايو من كل عام، للتأكيد على عدم شرعية الكيان الغاصب في وطننا فلسطين.
لقد جاء الإعلان عن هذا اليوم اعترافًا أمميًا ضمنيًا بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ومن أجل لفت أنظار العالم إلى قضية هذا الشعب العادلة، ومسؤولية المجتمع الدولي والمؤسسة الدولية، سيّما المسؤولية القانونية والأخلاقية، في إنهاء معاناة هذا الشعب الذي ما زال يتعرض لعدوانٍ احتلاليّ غاشمٍ متواصل؛ تكثفت صورته في المجازر المتواصلة وحرب التهويد والاستيطان والحصار وهدم البيوت وسياسة الإعدام البطيء بحق الأسرى؛ والتي كان آخر ضحاياها الأسير البطل الشهيد سامي أبو دياك.
كما تحل هذه المناسبة في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التطبيع العربي الرسمي مع الكيان الصهيوني، وتتصاعد فيه المحاولات الأمريكية المحمومة والتي عبّرت عنها إدارة ترامب؛ بجملةٍ من القرارات التي تستهدف القدسَ وقضية اللاجئين، وآخرها إعلانُها تشريعَ الاستيطان.
وتأتي هذه المناسبة في ظلّ تنامي حالة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني في شتى أنحاء العالم، أبرز دلالاتها نجاحاتُ الحملات الدولية لمقاطعة الاحتلال على الصعد كافة، وخصوصاً في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والنقابات، مروراً بالأنشطة والفعاليات التي توسعت لتشمل العالم كله، وخصوصاً في نيويورك وشيكاغو؛ عقر دار اللوبي الصهيوني، وأيضاً في بروكسل وبرلين ولندن وإيرلندا واسكتلندا وروما، وغيرها من مدن وعواصم العالم.
إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني نؤكد على القضايا التالية:
أولًا/ إنّ يومَ التضامنِ العالميّ مع الشعب الفلسطينيّ هو يومُ تذكيرٍ للعالم أجمع، وللمؤسسة الدولية التي أقرت هذا اليوم، بحقيقة معاناة الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وأهمية تصحيح الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها بتشريع هذا الكيان، وبقرارها الظالم بتقسيم فلسطين، وبضرورة أن تتبنى تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بعيداً عن سياسات المراوغة والتعامل بمعاييرَ مزدوجة.
ثانيًا/ نُعبّر عن تقديرنا وإشادتنا بالشعوب الحرة وحركة التضامن ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني؛ التي تقف إلى جانب قضية فلسطين العادلة، وندعوها للاستمرار بالضغط لإدانة الاحتلال ونزع الشرعية عنه، ومواصلة الجهود من أجل خلقِ لوبي دوليٍّ ضاغطٍ في مواجهة اللوبي الصهيوني وحلفائه، وبما يساهم في رفع وتائر الاعتراف بحقوقنا المشروعة، وكشف حقيقة وطبيعة الكيان الصهيوني المجرمة.
ثالثًا/ إن الإجراءات الصهيونية المتصاعدة على الأرض، وتزامنها مع المحاولات الأمريكية لتصفية القضية، تقتضي اتخاذَ قرارٍ واضح وصريح بتنفيذ قرارات الإجماع الوطني؛ بإسقاط نهج التسوية والمفاوضات، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالكيان، وقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية العلنية وغير العلنية، الأمنية منها والسياسية، ووقف كل أشكال اللقاءات مع الاحتلال؛ والتي تمنح غطاءً عربيًا لتشريع التطبيع، وبما يساهم في تحصين بيئتنا الداخلية وتفعيل المقاومة الشعبية الشاملة ضد الاحتلال والمشاريع المشبوهة.
رابعًا/ إنّ هذه المناسبة فرصةٌ لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة على أسسٍ وطنية سليمة وجادة، وهذا يستدعي ضرورةَ عقد لقاءٍ وطنيّ لبحث سبل النهوض بالمشروع الوطني، ومواجهة التحديات الراهنة، ومناقشة آليات ومرجعيات تجديد بُنى مؤسساتنا، في الوقت الذي يُشكّل فيه المجلس الوطني المُرتكَز الأساسي المعُبِّر عن وحدة وإرادة شعبنا في الوطن والشتات
خامسًا/ ندعو في هذه المناسبة إلى صحوةٍ عربيةٍ ضاغطةٍ؛ تعمل على مواجهة حالة عجز وتواطؤ النظام الرسمي العربي وكل أشكال التطبيع، بما يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية العرب الأولى والمركزية.