الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محددات المرحلة القادمة

محددات المرحلة القادمة

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 23:22

حملت كلمة الرئيس ابو مازن في اعقاب الإجتماع القيادي الموسع أمس الجمعة محددات السياسة الفلسطينية الراهنة والمقبلة ردا على الإنتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لمصالح الشعب العربي الفلسطيني ولعملية السلام على حد سواء. ولعل التدقيق في النقاط السبع، التي تضمنتها الكلمة الهامة جدا، وليس الست، كما اشار رئيس منظمة التحرير، لاسيما وانه ارفق نقطة الحماية الدولية بنقطة الإتصالات العربية والدولية، وهي نقطة منفصلة تماما عما سبقها، وتحتل اولوية في الأجندة السياسية الفلسطينية، يتيح للمراقب إستخلاص التالي:  اولا كان الإجتماع القيادي الموسع بحد ذاته، والدعوة له في أعقاب قطع الزيارة الرسمية للصين مباشرة، يعكس المسؤولية الفلسطينية تجاه التطورات، ووقوف القيادة على نبض الشارع الفلسطيني؛ ثانيا ما تضمنته الكلمة من نقاط محددة بعيدة عن الإنشاء، قطع الطريق على كل المتربصين بالموقف الفلسطيني الرسمي، وأوقع قوى الردة المتناقضة مع المشروع الوطني في شر رهاناتها السطحية والغبية؛ ثالثا أعادت الكلمة جسور الثقة بين الشعب والقيادة، لإن القوى الحية في الشعب، شعرت بمصداقية التوجهات السياسية، وجميعها تستجيب للمصلحة الوطنية العليا؛ رابعا لا يقول المرء، ان المحددات فاجأت القيادة الإسرائيلية المتطرفة، ولكنها لم تتوقعها، فجاءت لتضيف لإزمتها أزمة جديدة، لاسيما وان قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والمنابر الإعلامية وخاصة صحيفة "هآرتس" أكدت من خلال قراءتها لمجريات الأحداث في القدس العاصمة المحتلة، ان السيادة على الأرض، هي للشعب العربي الفلسطيني، وليس لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية، وهذه اربكت حكومة نتنياهو، فجاءت الكلمة لتعمق من أزمتها، فضلا عن الأزمات الداخلية، التي تطال رئيس الحكومة؛ خامسا كما ان الكلمة ومحدداتها القت الكرة في ملعب الحكام العرب والمسلمين وقادة العالم، لعلهم يستيقظوا قبل فوات الأوان.

اما على صعيد ما حملته الكلمة من مرتكزات، فإنها أكدت مجددا على الآتي: اولا ان القدس، هي عاصمة فلسطين الأبدية. وانه لا سلام دون الإنسحاب الإسرائيلي الكامل منها، وان كل ما في القدس العاصمة، هو للشعب العربي الفلسطيني. وبالتالي سلطت الكلمة الضوء على الأهمية الإستراتيجية للقدس في السياسة الفلسطينية، وكرست حقيقة هامة جدا، وهي، ان القدس تعتبر محور الرحى في السياسة الوطنية. وهو ما يعني، ان المقدسات الإسلامية والمسيحية خط احمر، ولا يمكن القبول بأي تغييرات على علاقة المواطنيين الفلسطينيين من اتباع الديانتين الإسلامية او المسيحية في ممارسة المؤمنين لعباداتهم او الدخول والخروج من الأماكن المقدسة. وهو تأكيد على رفض كل الإجراءات والإنتهاكات الإسرائيلية؛ ثانيا وقف كل اشكال التنسيق مع دولة إسرائيل الإستعمارية ما لم تتراجع عن سياسات العقاب الجماعي وتغييراتها في طبيعة المكان أمام المسجد الأقصى خصوصا والقدس عموما وتحديدا البوابات الأليكترونية؛ ثالثا الدعوة  لعقد دورة سريعة للمجلس المركزي لوضع الخطط والسياسات الوطنية لمواجهة التحديات الإسرائيلية، وضخ الحياة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطيية المركزية؛ رابعا دعوة اللجنة التحضيرية للاعداد لعقد دورة سريعة للمجلس الوطني. وهذه الخطوة باتت أكثر من ملحة، لتجديد الشرعيات والبرامج واليات عمل المنظمة. وهي تعكس المسؤولية تجاه مطالبات الغالبية العظمى من قطاعات الشعب ونخبه السياسية بضرورة عقد المجلس الوطني، لما له من اهمية إستثنائية في هذه المرحلة، التي يعيشها الشعب والقضية والمنظمة على حد سواء؛ خامسا توجيه النداء لحركة حماس بتجاوز الخلافات والعودة لجادة الشرعية الوطنية، على ان تحل لجنتها الإدارية وتتيح المجال امام حكومة الوفاق الوطني لممارسة مهامها على الأرض. لكن حركة حماس ردت على الدعوة الوطنية الصادقة بالرفض والتحريض على شخص الرئيس ابو مازن، وهو ما يعكس نواياها المبيتة لرفض المصالحة، وإدارة الظهر لنداء الرئيس والقيادة، الذي وجهه لها. ومع ذلك كان لهذه النقطة اهمية خاصة في فضح وتعرية حماس، وفي إسقاط القناع عن وجهها البشع، ورهانها على خيارات معاداة المصالح الوطنية الفلسطينية؛ سادسا مسألة الحماية الدولية، تعتبر حاجة ماسة، يفترض ان تتمسك بها القيادة السياسية، وتعود لطرحها، وتسعى عبر التنسيق مع القيادات العربية والإسلامية والأممية لفرضها على دولة الإحتلال والعدوان الإسرائيلية، لانها امست حاجة ضرورية جدا لتكريس السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ووقف جرائم وإنتهاكات إسرائيل  المنفلتة من عقالها؛ سابعا موضوع الإتصالات مع قادة  الدول العربية والإسلامية والمنظمات الإقليمية والأممية ذات الصلة بالصراع لحثهم للقيام بمسؤولياتهم، والإرتقاء لمستوى المسؤولية القومية والأممية في معالجة جذور الصراع لا تداعياته.

جملة النقاط الأساسية، التي حملتها كلمة الرئيس عباس، تعكس الإدراك العميق لمخاطر المرحلة المعاشة، والتغول الإسرائيلي، الرافض لخيار السلام، والماضي قدما في خيار الإستيطان الإستعماري. لكن قيمة ما حملتة الكلمة، هو في الترجمة العملية، وإستنهاض الحالة الوطنية برمتها، وإستعادة زمام المبادرة، وقطع الطريق على غلاة التآمر على القيادة والقضية والشعب ومصالحه العليا. 

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط