تاريخ النشر: 2017-12-14 | 14:34
تاريخ النشر: 2017-12-14 | 14:34
أمد/ غزة: قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن هذا الحضور الوطني المميز الذي يشارك حماس في احتفالاتها بانطلاقتها الأغر هو دليل على أن حركة حماس هي امتداد طبيعي لمشروع المقاومة، والصمود على أرضنا فلسطين.
وأضاف هذا الحشد الوطني العظيم دليل على أن انطلاقة حركة بحجم حماس هو إضافة نوعية لمسيرة شعبنا ومسيرة فصائلنا المجاهدة المقاومة.
وأوضح هنية نحتفل بذكرى حماس ونعيش الزلزال السياسي الذي أراد ترامب إحداثه في قدسنا، فهي انطلاقة من أجل القدس والمقاومة والجهاد.
وتابع الأمة ترى في حماس عنواناً طاهراً نقياً يحمل لواء الجهاد ويمثلها في تحرير قدسها وكل فلسطين، ونشيد ونحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة وغزة والداخل المحتل وفي اللجوء والشتات وأحيي أبناء الأمة الثائرة وكل أحرار العالم الذين لبوا النداء وثاروا من أجل القدس.
كما أحيي كل الجماهير الغاضبة الثائرة القابضة على جمر القدس من المحيط الى الخليج ومن الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب.
وأضاف هنية شعبنا يمثل رأس الحربية في إسقاط المشروع التآمري على شعبنا، فمنذ اتخاذ قرار ترامب وحتى الآن سجل شعبنا وأمتنا وأحرار العالم الكثير من الانتصارات، حيث عادت قضية فلسطين والقدس الى الصدارة، بعدما ظن كثير من الواهمين أن هذه القضية قد تراجعت وأن شعوب الأمة انشغلت بهمومها.
وأوضح هنية خلال 8 أيام عادت فلسطين متعلقة وقوية مشكلة وعي وبوصلة الأمة من جديد، حيث تصدع الموقف الأميركي على المستوى الدولي، وعزل الإدارة الأمريكية لأول مرة في التاريخ المعاصر أحد انتصارات شعبنا والأمة، فالعالم كله في كفة وترامب ونتنياهو في كفة وهذا تأكيد على تصدع الموقف الأميركي.
وتابع انطلاق شرارة الانتفاضة من شوارع القدس والضفة وغزة والـ 48، إنها بداية الثورة لشعبنا في المنافي والشتات، فمن كان يعتقد أن الشعب الفلسطيني قد ماتت فيه النخوة والرجولة، هو واهم بل سقطت هذه المعاني خلال أيام قليلة.
ففي أيام معدودات سجلنا انتصارات، منها عودة فلسطين للصدارة وعزل الإدارة الأمريكية وانطلاق شرارة الانتفاضة ووقوف أحرار العالم مسلمين ومسيحيين مع شعبنا ومع القدس، فالقدس فلسطينية سياسياً وإسلامية دينياً وعالمية عالمياً.
وأكد هنية أن ما نقوم به على كل المستويات فلسطينياً عربياً دولياً ورسميا وشعبياً، من أجل هدفين، الأول إرغام الإدارة الأمريكية على التراجع عن قرارها الظالم بحق القدس وكسر الموقف الأميركي، و سنسقط قرار ترامب.. مرة وإلى الأبد.
وقال :"لا يوجد بشر في هذا العالم أن ينتزع منا قدسنا، ولا يمكن لكائن من كان أن يغير هوية قدسنا، ولا يمكن لأي قوة أن تمنح القدس للمحتل، ولا وجود لشيء اسمه "دولة إسرائيل" لتكون له عاصمة اسمها القدس.
وأكد هنية أن أرواحنا ودماؤنا وأهلنا وبيوتنا فداء للقدس والأقصى، ونحن قادرون على إسقاط قرار ترامب، ووعد ترامب لا يقل خطورة عن وعد بلفور ، والفلسطيني والعربي المسلم لن يسجل على نفسه أنه مرر هذا الوعد المشؤوم بحق القدس.
وقال هنية على القدس رايحين شهداء بالملاييين، و أقسم بالله لن نمرر وعد ترامب ، وهدفنا الثاني من الثورة المتجددة إسقاط ما يُسمى بصفقة القرن، وأقول لأبو مازن وكل أبناء شعبنا، إننا كشعب وأمة قادرين أن نرد هذه الصفعة بإسقاط ما يسمى بصفقة القرن.
وأكد أن قرار ترامب حول القدس يأتي ضمن مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية، ونؤكد اليوم أن الثوابت الوطنية وثوابت الأمة التي انطلقنا من أجلها وانطلقت فصائل العمل الوطني والإسلامي من أجلها، القدس وحق العودة والدولة والأسرى والهوية لا يمكن أن نفرض بها.
وقال :طلا للتطبيع ولا لبيع القدس ولا للتفريط بفلسطين ولا للتنازل بحق العودة ولا للاعتراف بإسرائيل، مردداً لحماس "لن نعترف بإسرائيل".
وأكد أن تحقيق الوحدة الوطنية القوية المتين على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة في إدارة شؤون هذا الوطن، وأبلغ رد على نتنياهو أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد، فحماس متمسكة بالمصالحة الوطنية التي انطلقت بقوة خلال الشهور الماضية وقطعنا فيها أشواط جيدة على طريق استعادة الوحدة .
وتابع هنية: تحقيق الوحدة والمصالحة يتطلب الإسراع بكل الخطوات التي اتفقنا عليها في القاهرة وغزة وفي كل مكان، فالوحدة تتطلب أن يعيش أهلنا في غزة حياة كريمة عزيزة ، وهذا يتطلب الإسراع بخطوات المصالحة والاتفاق على استراتيجية وطنية تأخذ بكل أسباب القوة والمنعة والصمود في إطار المقاومة الشعبية الشاملة لنواجه المحتل.
وأضاف يجب العمل بسرعة على ترتيب مؤسسة القرار الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطيني البيت الجامع ليضم كل القوى الوطنية والإسلامية، ونريد بناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة والأمة، فمعركة القدس ليست معركتنا لوحدنا، بل هي معركة جماهير الأمة.
ورحب بكل موقف غيور أصيل يساند القدس ويناصرها، لنشكل غرف مشتركة للتفكير الاستراتيجي مع كل قوى ومكونات هذه الأمة، فأمتنا مدعوة لتنسي خلافاتها وأن تطوي صفحة الآلام وأن تصوب بوصلتها نحو القدس وأرض فلسطين، وقد بدأت وستستمر وستعزز بناء تحالفات قوية في المنطقة للتصدي للمشروع الأمريكي صهيوني مع الاحتفاظ باستراتيجية الانفتاح على كل أبناء أمتنا.
فبعض الناس عند الأمريكان والصهاينة يزعمون أن غليان الأمة فقط لأسبوعين، فهم يراهنون على أن الأمة لا تملك النفس الطويل، ولا تملك استراتيجية متدحرجة لتكسر القرار الأميركي، وطالب جماهير أمتنا أن تجعل يوم الجمعة من كل أسبوع يوم للقدس وللغضب وللمسيرات والثورة المتصاعدة.
وطالب الكنائس وبابا الفاتيكان والأخوة المسيحيين، أن يخصصوا صلواتهم يوم الأحد ودعواتهم للقدس ولكنيسة القيام وللمسجد الأقصى المبارك.
ودعا شباب الأمة من المحيط للخليج بتشكيل أطر وتنظيم فعاليات يومية وأسبوعية لإسقاط هذا القرار، . إن المرحلة اليوم هي مرحلتنا، والمستقبل هو لنا ولأمتنا ولأحرار العالم.
ودعا علماء الأمة أن يجعلوا القدس حاضرة في خطبهم وتحريضهم للمؤمنين ولأحرار العالم كل يوم جمعة، كما طالب الكنائس والبابا والإخوة المسيحيين أن يخصصوا أيضا صلواتهم يوم الأحد للقدس ولكنيسة القيامة وللمسجد الأقصى.
وأوضح هنية أن هناك: ثلاثة مسارات لإسقاط قرار ترامب وصفقة القرن: وهي تحقيق الوحدة الفلسطينية، وبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، والاستمرار بالانتفاضة.