تاريخ النشر: 2018-09-15 | 20:05
تاريخ النشر: 2018-09-15 | 20:05
أمد/ أريحا: قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمجلس المقاطعة، إن الولايات المتحدة "نفذت 70 بالمائة من صفقة القرن"، من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إليها، إلى جانب قطع المساعدات عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".
وفي لقاء له، اليوم السبت، عبر قناة سكاي نيوز عربية، أضاف عريقات "الولايات المتحدة بدأت بالفعل تنفيذ صفقة القرن عبر الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها تجاه القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات".
ونفى عريقات تشاور الجانب الأمريكي مع السلطة الفلسطينية، بشأن أي مقترح للسلام، واصفا تصريحات سابقة لمبعوث واشنطن للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، بأنها "للتضليل فقط".
وتابع "لم تتم مشاركة السلطة الفلسطينية بأي تفاصيل تتعلق بخطة التسوية لا الآن ولا العام الماضي".
وحذر من "محاولة أمريكية لتوقيع اتفاق هدنة منفرد مع حركة حماس، من أجل فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".
ودعا حركتي حماس وفتح والفصائل الأخرى لتنفيذ الاتفاق الذي وقع العام الماضي برعاية مصرية بشكل تدريجي، وبجداول زمنية محددة.
ومن جهة أخرى، قال عريقات، إن الولايات المتحدة لن تقدم في أي وقت قريب الخطة، التي طال انتظارها، للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين لكنها تسعى بدلا من ذلك بشكل أحادي إلى تغيير المرجعيات لأي اقتراح مزمع.
وفي تأكيد للشكوك العميقة لدى الفلسطينيين والدول العربية والمحللين، قال عريقات إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنحاز إلى إسرائيل في القضايا الرئيسية في الصراع المستمر منذ عقود مما يقضي على أي فرصة للسلام في الشرق الأوسط.
وأضاف عريقات في مقابلة مع رويترز في أريحا "لا أعتقد أنهم سيقدمون خطة في أي وقت". وأضاف "العالم كله يرفض أفكارهم. هم ينفذون بالفعل خطتهم بتغيير المرجعيات".
وقال عريقات إن من الواضح أن الولايات المتحدة قبلت بمواقف إسرائيل فيما يتعلق بباقي القضايا الرئيسية الكبرى في الصراع، وليس القدس فحسب، بما في ذلك مصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ حرب عام 1948 وبناء المستوطنات الإسرائيلية على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقلة في المستقبل.
وقال عريقات "يخبروننا بأن ’السلام قائم على الحقيقة".
وأضاف "الحقيقة لدى كوشنر والحقيقة لدى نتنياهو هي أن القدس عاصمة إسرائيل ولا حق لعودة اللاجئين والمستوطنات قانونية ولا دولة فلسطينية على (حدود) عام 1967 وأنه ينبغي فصل غزة عن الضفة الغربية. وهذا غير مقبول بالمرة".
وللفلسطينيين حكم ذاتي محدود في الضفة الغربية التي تسيطر إسرائيل على معظمها وتوسعت في إقامة المستوطنات عليها. وتعتبر معظم الدول تلك المستوطنات غير قانونية وهو ما تعارضه إسرائيل. وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال عريقات "الأمر الوحيد الذي فعلته هذه الإدارة منذ أن جاءت إلى السلطة هو إبعاد الإسرائيليين والفلسطينيين عن مسار السلام ومسار حل الدولتين".