تاريخ النشر: 2019-07-14 | 16:35
تاريخ النشر: 2019-07-14 | 16:35
أمد/ العفولة – وكالات: أمرت محكمة إسرائيلية يوم الأحد، بلدة تقطنها أغلبية يهودية بإلغاء حظر يمنع زوار البلدة غير المقيمين من دخول متنزهاتها، وهو الحظر الذي قالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنه يستهدف العرب.
وأعلن محامون يمثلون جميع الاطراف أن المحكمة المركزية في الناصرة، التي تتبع العفولة لها قضائيا، توصلت الى اتفاق الأحد لرفع القيود المتعلقة باستخدام المتنزه بدون الإقرار بالاتهامات بالعنصرية.
وتضمن الاتفاق "نوافق على توصيات المحكمة بفتح المتنزه أمام جميع الزوار بدون القبول بادعاءات اي طرف".
ونفت سلطات البلدة أن قرارها له أي دوافع عنصرية.
وامتنع القاضي داني سارفاتي في قرار إلغاء الحظر عن وصف المنع بأنه عنصري، واستشهد برأي قانوني أصدره النائب العام الإسرائيلي قال فيه، إن المتنزهات التابعة للسلطات البلدية ملكية عامة ومفتوحة للجميع.
وكانت سلطات بلدة العفولة فرضت الحظر قبل شهر، ومنعت عمليا سكان القرى العربية القريبة من دخول متنزه شعبي تبلغ مساحته 25 فدانا اعتادوا زيارته.
وقال فادي خوري من مركز (عدالة) المعني بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية في إسرائيل، وهو المركز الذي طعن على قرار السلطات البلدية أمام المحكمة المركزية في الناصرة، "هذا (الحظر) يهدف حقا إلى منع المواطنين الفلسطينيين من دخول المتنزه".
وقالت عدالة في بيان إن إحدى محامياتها ناريمان شحادة الزعبي من الناصرة حاولت مؤخرا أن تصطحب طفلها الى المتنزه محل الخلاف.
وقالت شحادة الزعبي في مقطع فيديو انها وجدت لافتة بالعبرية على المدخل تقول "الحديقة مفتوحة (...) لسكان العفولة فقط"، وظهرت اللافتة في الفيديو.
وأشارت الى أن حارسا قال لها عندما تبين له أنها ليست من العفولة بأن هذه مشكلة، وعندما ابلغته بأنها من الناصرة قال حارس آخر "هذه مشكلة اكبر".
واعتبرت شحادة الزعبي ذلك "تمييزا عنصريا"، مضيفة "منعت من الدخول ليس لأنني لست من سكان العفولة بل لأني مواطنة عربية".
ونشرت عدالة أيضا مقطع فيديو لرئيس البلدية آفي إلكابيتس يعلن فيه خلال حملته الانتخابية "العفولة في خطر (...) علينا أن نبقي العفولة يهودية".
وقال محامون عن السلطات البلدية في العفولة، التي يعيش فيها 50 ألف شخص، إن القيود تنبع فقط من الرغبة في تقليل الزحام خلال شهور الصيف وخفض نفقات الصيانة.
وقال المحامي آفي جولدهامر الذي يمثل سلطات البلدة بعد صدور الحكم "لا نجادل مع القانون... إذا كان القانون يتيح للجميع دخول هذا المتنزه، حسنا".
ويشكل عرب إسرائيل 21 بالمئة من السكان. وانتاب العرب غضبا العام الماضي بسبب إقرار قانون "الدولة القومية" الذي ينص على أن لليهود وحدهم حق تقرير المصير في إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يؤيد القانون، إن التشريع لا ينتقص من الحقوق الفردية المتساوية التي يتمتع بها كل مواطني إسرائيل.
ويوم السبت، كان حراس يفحصون بطاقات هوية الزائرين عند مداخل متنزه العفولة العام حيث كانت العائلات تتجول في الملاعب وحدائق الحيوانات وتركض على طول مسارات تصطف الأعلام الإسرائيلية على جانبيها.
وفي قرية سولم العربية المجاورة، قال شعاع الزعبي إنه كثيرا ما كان يأتي بأطفاله إلى المتنزه في العفولة.
وقال الزعبي "لا توجد مساحة لأطفالنا للعب في قريتنا. الاستثمار العام هنا متدن للغاية".
وأضاف أن المنع كان "حظرا عنصريا" يستهدف العرب، الذين يقول كثير منهم إنهم يواجهون تمييزا في مجالات مثل الصحة والتعليم والسكن.
وأبناء الأقلية العربية في إسرائيل هم أساسا من أبناء الفلسطينيين الذين بقوا في بلداتهم أو نزحوا داخليا خلال حرب عام 1948.