تاريخ النشر: 2017-08-17 | 17:31
تاريخ النشر: 2017-08-17 | 17:31
أمد/ القاهرة : قال الإعلامي الفلسطيني أسامة عامر، إن وحدات الضبط الميداني على الحدود مع قطاع غزة هى التى تصدت للعناصر الإرهابية، التى حاولت التسلل عبر الحدود ودخول الأراضي المصرية.
وأضاف عامر فى تصريحات صحفية لموقع الدستور المصري، أن أحد العناصر الإرهابية كان يرتدي حزامًا ناسفًا وعند اكتشافه من قبل الوحدات أقدم على تفجّير نفسه ما أسفر عن مقتله وإصابة الآخر.
وحول ما كان تصدى القوات الحمساوية للحادث الإرهابى بهدف تحسين صورتها والتقرب من السلطة المصرية، أكد عامر أن حماس لا تحتاج لتحسين صورتها أمام مصر أو الدول العربية الشقيقة، وأن ما فعلته هو واجبها؛ فهى حريصة على العلاقات المصرية وتتبنى فكرة أن أمن فلسطين من أمن مصر والعكس أيضا.
وأشار عامر إلى أن المشاورات الأخيرة التى حدثت بالقاهرة بين حركة حماس ومصر كان لها دور كبير فى نشاط هذه القوة الأمنية وخاصة أن تلك الحدود كانت بحاجة إلى إعادة تقييم ومتابعة وتخطيط من قبل الجانبين.
وأوضح أن الهدف الحقيقى من وراء تلك العملية الإرهابية هى زعزعة أمن واستقرار البلدين ومحاولة حدوث انقسام وفقدان التعاون بين الجانبين، حتى يسهل عليهم تنفيذ مخططهم الإرهابى، فحماس بالنسبة لهم جماعة تكفيرية، والجيش المصرى تكفيري وهدفهم القضاء على أمن واستقرار الجانبين، وهم يعلنون فكرهم وهدفهم أمام العالم من خلال الفيديوهات التى يتم بثها عبر مواقعهم وعن طريق غسيل المخ الذى يقومون به للشباب المنفذ لعملياتهم الإرهابية، مشيرا إلى أنه إذا نجحت هذه العملية فى الدخول إلى مصر وتنفيذ العملية الإرهابية، فكانت السلطة المصرية سوف تفصلهم عن حركة حماس وفصائل المقاومة، فالسلطة المصرية لا تتأثر بمثل هذه المخططات وتعلم جيدا أنه مخطط إسرائيلي هدفه القضاء على أمن وأمان الجانبين.
وقال عامر، إن الرئيس الفلسطينى محمود عباس وكما يقول المثل الفلسطينى المصرى"راكب راسه"، حول المصالحة الوطنية، ولذلك لجأت القيادة فى مصر وحركة حماس بالتعاون مع محمد دحلان بصفته عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بالانتخاب ولكن حركة حماس تعتبر هذه المصالحة التى تمت جزءًا من كل، وتدعو الرئيس الفلسطينى لإتمام المصالحة الكبرى وتوحيد اللحمة الفلسطينية مرة أخرى، للقضاء على الاحتلال.
على جانب أخر ، اعتبر القيادى الفتحاوي د. أيمن الرقب، الحادث الإرهابى الذى وقع فجر اليوم على الحدود الفلسطينية المصرية، عملًا إرهابيًا نفذته مجموعة إرهابية كانت تنوي اجتياز الحدود الفلسطينية المصرية متجهة نحو سيناء وعندما أوقفتها الوحدات الحدودية أقدمت على تفجير نفسها حتى لا تعترف على باقي أفراد تنظيمهم المتطرف.
وقال الرقب فى تصريحات صحفية له، إن الوحدات الحدودية أظهرت نشاطها وتألقت بعد التفاهمات التى جرت فى القاهرة بين حركة حماس والقيادة المصرية، مشيرا إلى أن حركة حماس تثبت الآن احترامها للتفاهمات التي تمت بين مصر وفتح وحماس وهذا تطبيق للشق الأمني بإنشاء منطقة عازلة على الحدود بين مصر وغزة مع تأمين الحدود بوحدات شرطة تمنع قدر المستطاع المتسللين تجاه سيناء، مؤكدا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال مجموعات متجهة لإجتياز الحدود ولكن ما أبرز هذا الحادث هو التفجير الانتحاري.
وأكد أن الحادث الإرهابي لن يؤثر على حركة الحجاج والمسافرين عبر معبر رفح وستستمر الحركة كما هي، فعادة ما ينشط الإرهابيون عندما يفتح معبر رفح من باب التخريب وزيادة الحصار على الشعب الفلسطينى وبهذا يكون استنفار الأجهزة الأمنية على أعلى مستوى، وما حدث فجر اليوم يؤكد أن الأجهزة الأمنية كانت يقظة.
وأشار الرقب إلى أن هذا الحادث يجب أن يكون الأداة التى تتطور العلاقة بناءا على تفاهمات القاهرة بين مصر وفتح وحماس وترتيب قضايا أكثر سخونة، خاصة أنه كان من المتوقع أن تولد منظمات إرهابية بغزة أكثر تطرفًا كلما زاد الخناق على الشعب الفلسطيني في غزة وأن عقوبات رئيس السلطة الفلسطينية تجاه غزة تزيد من ذلك وتدفع لمزيدًا من التطرف وهذا الأمر الذي تحدث به الجانب المصري مع رئيس السلطة محمود عباس الذي لم يكترث لذلك.
ودعا الرقب من خلال تصريحاته الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى أن يفتح عقله وقلبه ويتجه للقاهرة لتحقيق مصالحة فتحاوية ثم فلسطينية بناءا على الرؤية المصرية للتخفيف على قطاع غزة المكلوم وسحب فتيل الأزمة والتعاون مع محمد دحلان وحماس لتفكيك ذلك وبناء أمل جديد للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وخاصة عقب هذا الحادث وقبل أن تتطور الأمور لحوادث أكثر سوءا، فاستمرار هذه الحالة من الإرهاب سيتحمل مسؤوليتها التاريخية هو شخصيا.