تاريخ النشر: 2017-10-14 | 09:32
تاريخ النشر: 2017-10-14 | 09:32
أمد/خاص- ترنيم خاطر: تمت المصالحة الفلسطينية بين القطبين المتنافرين فتح وحماس برعاية مصرية ومباركة شعبية فلسطينية، دون الافصاح عن التفاصيل التي من المقرر مباحثتها عبر لقاءات تشارك فيها الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية، ويبقى ملف الحكومة المقبلة، يشغل الكل الفلسطيني،فما هو دور حركةحماس في الحكومة المقبلة، ونسبة مشاركتها اذا ما كانت ستشارك بشكل مباشر، أو ستختار من يمثلها من المستقلين.
يقول م. عماد الفالوجي الوزير السابق ورئيس مجلس إدارة مركز آدم لحوار الحضارات أن حماس ستشارك في أي حكومة قادمة بشكل فاعل، ولن تتخلى عن مسؤولياتها في المرحلة القادمة تجاه الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن مشاركتها ستكون عبر شخصيات مقبولة دولياً واجتماعياً ومحلياً وبعيدة عن الشخصيات "الفاقعة" أو المثيرة للجدل.
وأضاف لـ (أمد): "أن حماس ستخطئ إذا لم تشارك في أي حكومة قادمة، حتى تكون مسؤولة إلى جانب الاخرين في المرحلة القادمة التي تعتبر دقيقة وحساسة، وعلى عاتقها ملفات صعبة أهمها الانتخابات التشريعية والرئاسية، واصلاح بنية السلطة الفلسطينية، وتوفير المؤسسات الحكومية، وبالتالي لابد أن يكون كل الطيف السياسي الفلسطيني مشارك، حتى يتحمل عبء المسؤولية القادمة".
ويرى الفالوجي أنه لا يوجد هناك أي تنازل، فكل طرف يحاول تحقيق المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني، وتحقيق انجاز أكبر لحركته أو فصيله، مع وجود نوع من التوافقات.
وتابع " لا أعتقد أن حماس قد تنازلت بحلها للجنة الإدارية، بل أنها استجابت للضغط الشعبي والرسمي، وفي المقابل هذه الخطة حققت انجازات لصالحها على أكثر من صعيد، وبالتالي فإن هناك مصلحة وطنية عُليا يتبارز الطرفان في الاستفادة منها، وهم الأكثر حرصاً على المصلحة الوطنية العليا.
وتمنى من حماس أن تقدم شخصيات تكنوقراط أكاديمية وعلمية، وليست حزبية "فاقعة" لكي تستطيع التحرك بسهولة من حيث التنقل، وممارسة عملها الرسمي بشكل سهل ومنطقي .
ولم يختلف موقف الكاتب والمحلل السياسي د. مصطفى الصواف الذي رأى أن حركة حماس في حال تشكيل الحكومة لا أعتقد أنها ستشارك بشخصيات "صارخة"، بمعنى العناصر القيادية الواضحة، وإنما ستشارك بشكل أو بآخر من خلال شخصيات وازنة، فالبدائل كثيرة للمشاركة في أي حكومة بالطريقة التي تراها تخدم مصالح الشعب الفلسطيني، بعيداً عن الحزبية والفصائلية، منوهاً أن عدم مشاركة حماس في الحكومة غير وارد .
وأكد لـ (أمد) "أن أي حكومة بدون حماس لا يطلق عليها حكومة وحدة وطنية، لذلك فالمشاركة مهمة من باب تحمل المسؤولية من قبل الجميع، بحيث لا يتخلى أحد عن تحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني.
وأضاف الصواف "حماس تمتلك تجربة سابقة في قيادة الحكومة بشكل يتولاه قادتها، لكن الوضع الإقليمي والدولي يحتاج إلى مرونة في هذا الموضوع، حتى لا يتم اعتراض أي جهة على هذا الوزير أو ذاك، مشيراً إلى أن حماس أذكى من ذلك وستجد الوسيلة التي ستشارك فيها في الحكومة، دون أن يكون لذلك تأثير على أحد أو من أحد، و بذلك ستقطع الطريق على أولئك الذين يحاولون اخراج حماس من الساحة السياسية.
وأوضح أن الأهم عند حماس هو مصلحة الشعب الفلسطيني، وليس رضا إسرائيل أو أمريكا، ومن يريد أن يبحث عما يرضي إسرائيل أو أمريكا لا يمكن له أن يحقق مصالح للشعب الفلسطيني، لأنهما لا تريدان للشعب الفلسطيني أن يحقق ما يريد.
ورأى أن حماس لابد أن تشارك في الحكومة الوطنية، ولكن ليس بشكل صارخ، لأن في أي حكومة المسؤولية يجب أن يتحملها الجميع.
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي د. حسام الدجني أن حماس ستشارك في أي حكومة قادمة وسيدعمها الموقف المصري، وربما تكون نسبة المشاركة قليلة أو شكلية، أو أنها ستقدم شخصيات مستقلة أو من الصف الثاني أو الثالث من قياداتها من أجل الاستدارة على أي حرج قد يترتب حول طبيعة البرنامج السياسي للحكومة المقبلة.
وأضاف لـ (أمد) "لا يمكن لحماس أن تفوت هذه الفرصة أو يُسمح لها كونها مؤثرة في النظام السياسي، وهي من ادار قطاع غزة لفترة طويلة، كما أن المرحلة المقبلة وفي ظل التحديات السياسية تتطلب مشاركة كافة القوى الفلسطينية".
وأوضح الدجني في حال افترضنا اتخذت حماس القرار بعدم المشاركة فإن ذلك سيعقد الأزمة ولن يحلها، بمعنى أنها ستتفرغ للمقاومة، وبذلك لا يوجد لديها ما تخشاه في اطار عملية السلم والحرب، وهي المعضلة التي تحدثت بها الحركة بشكل واضح، ولكن عندما تكون في الحكومة تكون المسؤولية أعلى بالنسبة لحماس في اطار اتخاذ هذا القرار، لاسيما بعد استفزازات إسرائيل المتكررة.
وأشار إلى أن عدم المشاركة هو تراجع وتخلي عن دور حماس السياسي في اطار النظام السياسي الفلسطيني، وفي مواجهة التحديات من بوابة الشرعية السياسية، فما تقوم به اسرائيل من مخططات بضم الضفة الغربية التي لربما تتجسم مع الرؤية الأمريكية يتطلب وجود حماس.
وتابع الدجني "أن مشاركة حماس قد تُلزم المجتمع الدولي للتعاطي معها وفي حال حيدت نفسها تعتبر فرصة لبقائها على قوائم الارهاب الدولي، لذلك ينبغي أن تحارب إلى أخر نفس، فبقائها على قوائم الارهاب لا يخدم المشروع الوطني".
واستكمل حديثة لـ"أمد" أن خشية الحصار لازالت حاضرة في عقلية حماس، لذلك قد تتهرب بأقل تكلفة من المشاركة، ولكن دون المشاركة بأسماء وقيادات "فاقعة"، مشيراً إلى أن حماس لديها جيش من المثقفين المحسوبين عليها من المستقلين، والتي يمكنها الاستعانة بهم ضمن مشاركة نسبية يكون لها وجود وتكون الفاعل الأساسي في النظام الفلسطيني، وبذلك لا تتحمل تبعات ووز برنامج منظمة التحرير.
بدوره قال مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة حماس حسام بدران في تصريح خاص لـ "أمد"، من حق كل الفصائل الفلسطينية المشاركة في حكومة وحدة وطنية، ولكن من المبكر الحديث عن الأسماء وتفاصيل الملفات كلها.