الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محللون لـ "أمد".. وضع "هنية" على قوائم الإرهاب رسالة سياسية قد تلحقها خطوات أكثر إيلاماً

محللون لـ "أمد".. وضع "هنية" على قوائم الإرهاب رسالة سياسية قد تلحقها خطوات أكثر إيلاماً

تاريخ النشر: 2018-02-01 | 21:18

أمد/ غزة - ترنيم خاطر: بعد مرور أكثر من شهر على القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر/ كانون الأول، تحرص الولايات المتحدة الأمريكية من جديد على كسب ود إسرائيل، بإصدار قرار بإدراج إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس على "لائحة الارهاب"، وهو ما أكده محللون وخبراء سياسيون وقانونيون.

وتعقيباً على قرار الادارة الأمريكية قال مشهور أبو دقة وزير الاتصالات السابق لـ"أمد للاعلام":" إن الإدارة الأمريكية تستخدم موقف عدائي كبير للشعب الفلسطيني بشكل عام، وأصبح من الممكن في الوقت القريب أن تضيف تيارات فلسطينية أخرى سواء أكانت من حماس أو غيرها، منوهاً إلى أن التطرف الأمريكي أخد بالتطور، خصوصاً أن هناك قرارات أخرى كوقف المساعدات الخاصة بـ"الأونروا" ووقف مساعدات السلطة الوطنية، والمساعدات الانسانية.

وأكد أن لهذا القرار تداعيات وملاحقات قضائية، فلا يمكن لأي بنك أو أي مؤسسة في العالم أن تتعامل مع الشخص المصنف في قوائم الارهاب الأمريكية، وهذا تعميم دولي، وكل المعاملات والمؤسسات الدولية التي تتعامل مع أمريكا لا تستطيع التعامل مع الشخص المصنف.

وأضاف أبو دقة:" أن اتخاذ وزارة الخزانة الأمريكية لقرار وضع هنية على "لائحة الارهاب" مرتبط بالمعاملات المالية، أما وزارة الخارجية فترتبط أكثر بالتوجهات السياسية، وهو النظام المتبع في الولايات المتحدة الأمريكية".

وشدد أبو دقة لـ "أمد" على أهمية أن تتعاضد كل المؤسسات والأحزاب السياسية مع بعضها البعض، ففي البداية يمكن البدء بشخص يمثل حزب سياسي رئيسي فلسطيني، ومن ثم يندرج ذلك القرار على مؤسسات وأحزاب سياسية أخرى، كالتي تتعامل مع السياسة الأمريكية، وبالتالي يمكن للإدارة الأمريكية أن تضع أي شخص من أي مؤسسة فلسطينية رئيسية.

وأكد أبو دقة على ضرورة وجود رد فعل قوي وأن تقوم السلطة الفلسطينية برفضه علناً مع الالتزام بمقاطعة أمريكا والمسؤولين الأمريكيين، و يجب أن يكون ذلك أحد المطالب الأساسية.

وأشار إلى أن هذا القرار يعتبر ضمن التصعيد ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وضد السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل خاص، فبعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الإدارة الأمريكية ضاقت ذرعاً، واستكثرت رفض هذا القرار، واليوم المطلوب بعقلية ترامب وارادته السير مع هذا القرار سواء كان طوعاً أو اجباراً، وخطابة قبل يومين أمام الكونجرس أعلنها وبصراحة معارضة قرارات أمريكا يعني وقف المساعدات المالية.

وأوضح أبو دقة أنه سيكون هناك اجراءات أكثر مع مرور الوقت، وفي حال وقفت السلطة لهذا الاجرام الأمريكي، يجب أن يكون للسلطة موقف وعدم التراجع عنه، خاصة مع وجود ترامب وادارته اليمينة، ووجود حكومة يمينية في إسرائيل الوضع لن يكون سهلا في الاعوام القادمة.

وقال:" إننا سنشهد تصعيد تدريجي فكل يوم هناك قرارات أمريكية جديدة، والواضح أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن قرارتها وتصعيداتها خاصة ما يتعلق بـ "الانوروا"، فمن المتوقع أن يتم ايقاف كل المساعدات عنها، فاليوم تم ايقاف نصف الدفعة الاولى.

بدوره قال حسام الدجني الكاتب والمحلل السياسي لـ"أمد":" هذا القرار بمثابة رسالة سياسية بالدرجة الأولى لإسماعيل هنية، الذي تتهم حركته أنها تعمل على افشال صفقة القرن، منوهاً أن زيارة غرينبلات لها علاقة بهذا القرار وهذه الرسالة".

وأضاف:" كما أنها رسالة للرئيس عباس الذي ربما يذهب في مصالحة مع حماس، وكأنه يقول للرئيس أنه يمكن أن تصنف أنت أيضاً، ضمن قوائم الارهاب الأمريكي، وجاءت للترك خط من الرجعة في التعامل مع هنية كونه يصنف ضمن الشخصيات البرغماتية والسياسية، على عكس شخصية السنوار ومشتهى".

وأكد الدجني أن هنية وحماس والشعب الفلسطيني كله ملاحق من قبل الإدارة الأمريكية، وأخيراً الرئيس أبو مازن الذي أصبح ليس ببعيد عن هذه الملاحقة، وازدواجية المعايير الذي تتعامل فيه الادارة الأمريكية مع الملف الفلسطيني، خاصة بعد قرار ترامب".

ونوه إلى أن حماس على قائمة الارهاب منذ عام 2002، وأغلب قيادات حماس موجودة، كما أن أي أموال تأتي عبر البنوك الأمريكية أو البنوك التي لها علاقة بها يتم مصادرتها أو حجبها، مشيراً إلى أن هنية لا يوجد له أموال في أمريكا كي تعلن وزارة الخزانة الأمريكية هذا القرار وهذه رسالة سياسيه بالدرجة الاولى.

وأكد الدجني، أن تداعيات هذا القرار ستبقى محدودة لفترة زمنية، ولكن إذا استمرت حماس في مناوراتها العسكرية في الداخل والخارج وإعادة ترميم قدراتها في الصفة الغربية ولبنان وسوريا اعتقد أن الإدارة الأمريكية قد تقدم على خطوات أكثر ايلاماً لحماس عبر انتقال تصنيفه إلى الوزارات الاخرى كالداخلية والامن.

وذكر أن غزة تواجه صفقة القرن بكل ما أوتيت من قوة وحماس رأس المقاومة، والمصالحة على الطريقة الأمريكية على ما يبدو أنها فشلت وتم افشالها من قبل مكونات الشعب الفلسطيني، وهناك مناورة عسكرية تجري في المنطقة المحاذية لقطاع غزة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى زيارات مكوكية لـ غرينبلات على منطقة حدود غزة، وحديث عن الأزمة الانسانية في قطاع غزة، كل ذلك يؤكد أننا مقبلين على موجة من التصعيد.

وفي ذات السياق قال هاني المصري مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية - مسارات لـ "أمد":" إن قرار وزارة الخزانة الأمريكية وضع هنية على قائمة الارهاب يعكس مزيداً من التدهور في السياسة الأمريكي في عهد ترامب، والمعاداة للشعب الفلسطيني وحقوقه ورموزه، كما أنها تنذر بأن الآتي أعظم ضد الفلسطينيين فالأمر لم ينته بقرار اعترافه بالقدس إنما كان بداية ما سمي "صفعة القرن".

وأكد على ضرورة الاستعداد لها لإحباطها فهي قطار لا فكاك منه، ويمكن لو توفرت امكانيات المواجهة أن يتم احباطها فهناك امكانيات ومواجهات وقوى محلية واقليمية ودولية نستطيع أن نستند عليها اذا اتبعنا الأساليب المناسبة.

وأوضح المصري، أن المؤسسة الأمريكية بمختلف مكوناتها ليس فقط الكونغرس الأمريكي أو الشيوخ أو الإدارة أو مكونات الحكومة، تمثل تجمع انتقالي من الانحياز الكامل مع إسرائيل إلي الشراكة الكاملة مع الاحتلال، وهو دليل على أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية علاقة عضوية واستراتيجية، وتغييرها ليس بالبساطة التي نتخيلها، وهي بحاجة لتغيير جوهري في موازين القوى، حتى نجعل الاحتلال الإسرائيلي مكلف لإسرائيل والادارة الامريكية، مشدداُ على أن الأمر لن يقتصر على هنية فقط، فهذا يعتبر نهج ومخطط لملاحقة الجميع لكسر ارادتهم.

وأوضح أن ردود الفعل ليس كافية، ويجب علينا أن ندرك حجم المخاطر التي تهدد شعبنا وقضيتنا وحقوقنا ومؤسساتنا وهي مخاطر جدية جداً، وبالتالي يجب أن يكون الرد عميق جداً وللأسف حتى الآن غير موجود عند القيادة ولا حتي عند القوى لاعند فتح ولا عند حماس.

وذكر المصري :"أن المطلوب رؤية كاملة شاملة إذا القيادة لم تقم بها على الشعب القيام بها، إضافة إلى ضرورة وجود ارادة ورؤية شاملة لفتح مسار جديد، وهذا بحاجة إلي خطة عمل مناسبة قابلة لتحقيق ما يمكن تحقيقه، واحباط ما يمكن احباطه للانتقال لمرحلة جديدة من أجل تحقيق أهدافنا وحقوقنا التي لم نستطيع تحقيقها حتى الآن.

وأكد أننا نستطيع إحباط مخططات الاحتلال الإسرائيلي، منوهاُ إلى أنه لا حل بدوننا بعد مئة عام من المقاومة، وهذا يكون بنية جدية لدى القيادة الفلسطينية لتحقيق المصالحة، التي تعتبر حجر الزاوية ، مشيراُ إلى أنها الأولوية المطلقة وضرورة وليس خيار على أساس قواسم مشتركة خاصة.

أما الخبير القانوني عبد الكريم شبير فقال لـ "أمد":" إن القرار الأمريكي الجديد جاء للضغط على حركة حماس وعلى قيادة حركة حماس لكي تنصاع للمشروع الأمريكي الصهيوني وهي صفقة القرن وهي رسالة لكل قيادة حركة حماس، كما أنها رسالة لأبو مازن".

وأوضح أن هذا القرار باطل ومخالف لميثاق الأمم المتحدة، وخاصة الذي ينص على حق الشعوب المحتلة في تقرير مصيرها وانهاء الاحتلال ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة سواء كان بالمقاومة الخشنة أو الناعمة كالمقاطعة وعدم التطبيع وغيرها، والتي نص عليها الميثاق.

ونوه شبير إلى أن ذلك يعتبر تغول على القانون الدولي وانتهاك للقانون الدولي، وانتهاك لميثاق الأمم المتحدة، أيضاً للقرارات الأممية التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي أكدت على حق الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال.

وأكد على ضرورة وجود رؤية وطنية قومية عربية إسلامية، واتخاذ قرارات قضائية ورفع دعوى على الإدارة الأمريكية أمام محكمة العدل الدولية، متسائلا مدى مشروعية وقانونية هذا القرار ومخالفته للمواثيق والقوانين الدولية، مشدداً على أن هذا القرار ليس له أي سبب في القانون الدولي، ويعتبر جريمة ضد الانسانية وجريمة حرب ضد أبناء الشعب الفلسطيني، منوهاً إلى ضرورة تشكل لجنة من الخبراء في القانون الدولي وعمل صندوق تمويل لها، لكي تقوم باتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية ضد القرار.

وأوضح شبير أن الإدارة الأمريكية تؤكد من جديد بأنها طرف رئيسي في الصراع مع الشعب الفلسطيني ومع الأمة العربية والإسلامية ومع الحق الفلسطيني، لذلك فهي مساندة ومناصرة وداعمة وشريكة مع الكيان الصهيوني في المشروع الاستيطاني الاحلالي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن القيادة والفصائل الفلسطينية استنكرت القرار، وهذا يؤكد أن من يصدر هذا القرار هو من يمارس الارهاب ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة، التي تعتبر غير قابلة للتفرد، وهذا الموقف سيوحد الكل الفلسطيني، وسيجعل هناك رؤية جديدة لدعم المصالحة وانهاء الانقسام وتوحيد الكل، فالوحدة هي الحامي للمشروع الوطني.

وأضاف أن أبو مازن أدرك وعرف أن المفاوضات أصبحت غير منتجة ، وأن الإدارة الأمريكية أصبحت تستخدم المفاوضات لإدارة الصراع، وفرض السيطرة وانشاء المشروع الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية وعلى المقدسات، وبذلك أدركت كل القيادات الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية أنهم يديرون الصراع ولا يرغبون في انهاءه.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط